مِنَ الدّماءْ...مروراً بالوردة .. - فؤاد كحل

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

العُصافة والبرعم

أضئْ طيرَ روحِكَ قربي قليلاً‏

أضئهُ على شاطئِ الخوفِ‏

بين الندى والوصولِ إليهِ‏

يمرّ الزمانُ ثقيلاً‏

وقُدْ مقلتَّي إلى البحرِ‏

هذي الموانئُ موحشةٌ‏

والفضاءاتُ تبحثُ عن قمرٍ دونَ مأوى‏

وأفسحْ لقبّرةِ الحلمِ سورةَ تكوينها‏

في الرحيلِ إلى الفجرِ‏

علّ الرحيلَ يصيرُ جميلاً...!‏

***‏

فيا نابعاً من دمي‏

هل تسيرُ وحيداً إلى غايةٍ لستُ أدركُها؟‏

أم أسيرُ شريداً إلى رايةٍ لستَ تدركُها؟‏

فازدهرْ كحروفِ الفراشةِ قربَ الفمِ‏

وكُنْ في بزوغِ الضياءِ الصباحيّ‏

وارخِ جوانحَ قلبكَ فوقَ حرائقِ هذا الظّمي‏

لنمسحَ آلامَنَا ما استطعنا‏

ونضمدَ أحلامنا ما استطعنا‏

ونبدأ من بازغٍ لا يكفّنُهُ‏

غاربٌ مبحرٌ في الغدِ المظلمِ‏

ياابن وقتي ونبضي وأمكنتي...‍‍!‏

هل نضيءُ الرحيلا...؟‏

***‏

فهيّا..‏

غزالاتُ قلبي غدتْ دونما شجرٍ،‏

والوحوشُ تُطفّئُ قلبَ النهارِ‏

وكفرُ الطواغيتِ يهتكُ حلمَ التوحّدِ‏

تحتَ السواري‏

وماعاد شيءٌ يظلُّ على أيِّ شيءٍ!‏

إذن كن لهذي الأماكنِ برقاً من الشعرِ‏

واجعلْ مداكَ انفجاري‏

فأحلامُ قلبيَ لمّا تزلْ تتوهّجُ تحتَ الرمادِ‏

معَ الأرضِ‏

علّ اشتعالاتها تتدفّقُ جيلاً فجيلا...!0‏

***‏

تراكَ تسيرُ إلى غايةٍ لستَ تدركُها؟‏

أو فمٍ لا يقولُكَ؟‏

أو ساعدٍ لا يُمدُّ إليكَ ؟‏

أو امرأةٍ قلبُها من حجرْ؟‏

أم تسيرُ إلى وطنٍ من شجرْ؟‏

دعِ النجمَ في فسحةٍ ظلَّ يبدعُها‏

في سماءِ الطموحاتِ‏

وابتدئِ القبراتِ... ابتدئني...‏

وفوحْ رياضَكَ حوليَ قبلَ رحيلِ المطرْ‏

فقد نستظلُّ النخيلا؟‏

***‏

وهيا...‏

ففي الماءِ متّسَعٌ لزوارقِ أرواحنا‏

والمدى يخلقُ الضوءَ إمّا اتّسعنا على صدرهِ‏

كي يعيدَ إلى الكونِ بهجةَ آمالنا‏

إذن شِفّ نبضَكَ واكتمْ همومَكَ ماشئتَ‏

لكنْ تماسكْ بجانبِ هذا السقوطِ‏

وأشعلْ مدى الجمراتْ:‏

/ طول عمري أجمّعُ قلبيَ والزهراتْ‏

أوقدُ الدّمَ والأغنياتْ‏

أزرعُ الضوءَ في الأمنياتْ‏

أجعلُ الوقتَ يشرقُ في الليلِ والغدواتْ/‏

فكن في مواقدِ أحلامنا لهباً‏

وذرذرْ لأطيارِ قلبكَ شيئاً من الوقتِ‏

ولننطلقْ...‏

خريفي يطلُّ على وطني من خلالِ بزوغكِ‏

عصفاً.. وورداً.. وأسطورةً...‏

فاستمعْ لرفيقِ فراشاتنا‏

علّني أستطيعُكَ‏

أوتستطيعُ وجوديَ‏

أو علّنا نستطيعُ المقيلا!‏

***‏

أضئْ طيرَ روحيَ كي لا أُديمَ البقاءَ على شاطئِ الدمِ‏

وحدي قتيلا...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244