مِنَ الدّماءْ...مروراً بالوردة .. - فؤاد كحل

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الهامه

من منكُمْ يذكرُ "عبد اللهْ"؟‏

من يروي هامتَهُ‏

وهي تُهَسْهِسُ فوقَ التلِّ:‏

اسقوني.. اسقوني..!‏

من يدركُ عصفَ مداه..؟!‏

***‏

ها عبدُ اللهِ الثائرْ‏

ما زالَ يقتّلهُ الطغيانُ على تلِّ القريةِ‏

وهو يصرّخُ..‏

والأمداءُ تصرّخُ‏

والصخرُ.. العشبُ.. الطيرُ..‏

الأشياءُ تصرّخُ رعباً ينشرُ رعباً،‏

يطفو الدمُّ إلى قاعِ الوادي‏

فتفجّرُ عينُ القريةِ أدمعها‏

لكنّ الهامةَ لا يسكتها غيرُ دمٍ فائرْ!‏

***‏

من يحملُ رايتَهُ‏

وهي ترفرفُ في أفْقِ مصيبتها؟‏

ما زالتْ أشجارُ الزعرورِ‏

تحاولُ أن تقذفَ بالأعداءِ‏

فتضربُ في الأرضِ جذورَ بطولتها!‏

ما زالتْ أحلامُ السهوةِ"‏

تحيا في جمرِ نداوتها...!‏

***‏

تقطيعاً‏

تقطيعاً يقتلهُ الطغيانُ‏

على تلِّ الآلامِ المتفجّرِ وهو يصيحْ:‏

آهِ.. أغيثوني‏

جسدي يتناثرُ أشلاءً‏

وتغيبُ شموسُ عيوني‏

لكنَّ الرعبَ طغى في كلّ مكانٍ‏

فالتجأَ الناسُ إلى صمتٍ أبديّ‏

ليظلَّ وحيداً‏

فوقَ التلِّ ذبيحْ..!‏

***‏

يا هامةُ: كيفَ تظلّينَ بلا مطرٍ دموي؟‏

فصراخُكِ فوقَ التلِّ نداءْ!‏

يبحثُ عن غضبٍ يشعلُ هذي الأركانا‏

ها أنتِ مهدّدةٌ بالقتْلِ وبالنسيانْ‏

فهيّا رفّي بجناحيكِ سريعاً وانطلقي‏

علَّ فضاءً آخرَ يأخذُ بالثأرِ‏

لهذا المتناثرِ فوقَ سفوحِ الرعبِ‏

صراخُكِ يُبْرِقُ في صمتِ الليلِ‏

دماً ومكانا‏

من منّا يشرقُ من ليلِ دماهْ؟‏

فيعيدَ الروحَ إلى "عبدِ اللهْ"..!‏

5/11/1997‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244