مِنَ الدّماءْ...مروراً بالوردة .. - فؤاد كحل

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الحياه

تموتُ الفراشةُ!‏

-ماذا سنفعلُ؟‏

-نُوقدُ شعراً‏

نضوّئُ أحلامنا‏

نستعدُّ لعصفٍ يليقُ بقاماتنا‏

نتشهَّى فماً‏

ونعدُّ لفنجان قهوتنا وقتَهُ..‏

***‏

تموتُ الفراشةُ!‏

-ماذا سنفعلُ؟‏

-نبدأُ نهراً‏

ونطلقُ عصفورةً للمدى‏

نقولُ كلاماً نقياً..‏

نعيدُ إلى الأمهاتِ الأغاني‏

ونكبرُ.. نصرخُ.. نُفلحُ‏

نرفعُ لافتةً للجموعِ الكسيرةِ‏

نبدأُ بالعشقِ‏

نشعلُ قنديلَنا في الكفاحِ‏

نضمّدُ جرحَ تشتتنا‏

بالعناقِ الجنونيِّ‏

نركضُ نحو الثلوجِ القصيّةِ‏

بالأغنياتْ..‏

***‏

تموتُ الفراشةُ!‏

-ماذا سنفعلُ؟‏

-نزرعُ ورداً نسيناهُ من زمنٍ‏

في غوامضنا‏

ثم نفسحُ للفمِ عصفورةً‏

والرفاقِ دروبَ نداوتهمْ‏

واليدينِ مَدَىً‏

والقلوبِ الذبيحةِ نبضاً‏

وللقدمينِ سهولاً من الأقحوانْ‏

والكوائنِ أفقاً من الحبِّ‏

ضمنَ جميعِ اللغاتْ‏

وللنهر منحدراً‏

كي يكوّنَ شلالَهُ‏

والقصائدِ ناراً تطهّرُها جيداً‏

والصغارِ بلابلَهمْ‏

والربيعِ توقّدَهُ‏

والسماءِ امتداداتها في الترابْ..‏

***‏

تموتُ الفراشةُ!‏

-ماذا سنفعلُ؟‏

-نجعلُها بيننا زورقاً‏

يطيرُ بنا نحو آخرنا في المياه‏

ندسُّ بها بينَ أضلاعنا‏

وحقائبنا‏

ونغني لها قربَ لحظتها‏

نعيدُ لها لونَها‏

ورفيفَ جوانِحهَا‏

وتوزُّعَ أشكالها‏

ونهفُّ إلى زهرةٍ‏

كي تعيدَ لها روحها..‏

***‏

تموتُ الفراشةُ!‏

-ماذا سنفعلُ؟‏

-نبدعُها قُبلاً في الطريقِ المخيفْ‏

وعرساً لهذي الحواسّ التي ناضلتْ عبر تاريخها‏

ورغيفاً ومعنى‏

ونشعلُ في كلِّ يومٍ مداها‏

فتخرجُ من موتها..‏

***‏

فجأةً:‏

ترفُّ الفراشةُ‏

تخفقُ..‏

تخفقُ..‏

هيّا وراءَ‏

الحياةْ...‏

12/1997.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244