|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
واحات خائفة كيفَ يعتذرُ الغصنُ عن زهرةٍ فتّحتْها الحياةُ على زرقةٍ لا تُحَدْ؟ وتبكي العصافيرُ إن حلّقتْ مرةً بجوانحها القزحيّةِ؟ كيفَ المواقدُ تغضبُ من نارها وينخطفُ القلبُ مرتبكاً بينَ جزرٍ ومدْ؟ كيفَ ينبجسُ الليلُ من ضوءِ هذا الزّبدْ؟ فخلّي ينابيعَ روحكِ تعصفُ مجنونةً والنوافذَ مفتوحةً والقصائدَ مقدودةً من لهيبِ الجسدْ.. *** كيفَ ينقصفُ الحلمُ إنْ برعمتْ فوقَ مجمرةِ القلبِ أغنيةٌ فأضاءَ الورقْ؟ وكانَ استظلَّ بهطلِ الندى مرةً فأعادَ الفَرَاشُ إليهِ ابتداءَ الشفقْ؟ كيفَ تنكسفُ الشمسُ خوفاً وقد كونتْها أزاهيرُنا ذاتَ خصبٍ تيقّظَ فينا فأبدعَنا واحترقْ..؟ كيفَ ينقصفُ الحلمُ يا من على وردةِ الحلمِ ترسمُ بالدّمِ هذا الغسقْ..؟ *** وكيفَ إذن، لا أكونُكِ مثلَ الندى في الأقاحْ؟ ولا أطلقُ القلبَ منفلتاً من عذاباتهِ للرياحْ؟ وكيف أظلُّ وحيداً بلا همسةٍ توقظُ الروحَ من قبرها أو بلا زهرةٍ لايمزّقُ أوراقها قلقٌ وجراحْ..؟ وكيفَ يظلُّ صبوراً على نارهِ من توحّدَ يوماً بأمطارِ عينيكِ واخضلَّ فيهِ الصباحْ..؟ *** سلاماً لقلبكِ يبدعُ من دفئهِ زهرةً ويراعْ لروحكِ لا تستكينُ لنافورةٍ من دمٍ ويدٍ تزرعُ الحُبَّ فوقَ الدفاترِ نخله.. لعينيكِ تأتلقانِ بسحرِ.. وأفقٍ.. وشعرٍ.. وحبٍّ.. وحلمٍ.. وأغنيةٍ.. فكيفَ، إذن، نستظلُّ بمجمرةِ الروحِ إن غضبَ الوقتُ من زهرةٍ وُلدتْ بينَ طفلٍ وطفله.. فهاما على الرملِ يبتدعانِ القلاعْ..؟ سلاماً لنا لفراشتنا.. كلما ابتدأتْ نبضةٌ في جوانحنا هيأتْ لاشتعالاتنا زورقاً وشراعْ.. *** تعالي إذنْ لنرتّبَ بعضَ الورودِ على فسحةٍ من أملْ.. ونعلنَ للريحَ أسرارنا ونزرعَ نوّارنا فوقَ سهلٍ وتلْ.. تعالي نوحّدُ حالاتِنَا فنضيءَ فضاءاتُنا وتعرّشَ بالحبِّ هذي المقلْ.. تعالي إلى قبسِ النارِ في الروحِ لا شيءَ يُبقي الحياةَ على هذهِ الأرضِ إلاّ عصافيرُ هذي القُبَلْ.. 12/1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |