|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
يراعة الغموض هبطتْ كِلْمةٌ من فمٍ دافئٍ فاستحالتْ يراعه.. *** دفعةً واحده أشعلتْ نفسَها في التماعه.. *** وهمتْ أخذتنا بعيداً إلى الظلِّ في الروحِ نزّتْ رحيقاً يتوِّجُ واحَدنا مبدعاً وما كنتُ أدري بأنّ السرورَ يمزّقُ بعدّ الغبارِ شراعه.. *** قلتُ: هل تولدينْ منحتْ جانحيها لأحرفها واستحمّتْ بأغنيةٍ من ضياءْ رفعتُ لها غصنَ قلبي أضأتُ المطرْ نسجتُ لها من رموشيَ عشاً ومن أضلعي زورقاً وموانئَ.. رفّتْ وطارتْ إلى غامضٍ قلتُ: أعرفُ أينَ ستهبطُ فلأنخطفْ نحو غاباتكِ الآنَ علي أعيشُ بدفءِ الوداعه.. *** هكذا زرعتْ نقطةً من دمي في مناخاتها واختفتْ وقفَ القلبُ يوماً على مفرقِ الوقتِ علَّ حقولاً تطلُّ وقدْ رجعتْ ظلَّ منتظراً طيلةَ الوردِ والشوكِ ثمّ اختفى خلفّها. حينما عادتِ الغائبة لم تجد أيَّ قلبٍ سوى نجمةٍ في الظلامِ تفتّشُ عن حُلْمٍ في جماعه.. *** هكذا حلّقتْ بيننا علّها تستردُّ نقاوتَها مرةً شاهدتْها طيورُ الجوارحِ فارتبكتْ.. ثم فرّتْ إلى ظلّها شارده قلتُ: تظهرُ يوماً ولمّا أزلْ واقفاً! كيفَ يا قُبلةَ الظلِّ يبقى الوجودُ يضيءُ اتّساعه؟ *** ...!! ثم ماذا؟؟ إذا أشهرَ القلبُ سكينَهُ فاختفتْ تتوحّشُ في قلبهِ ليضيءَ نبيذَ انبجاسهِ فوقَ بياضِ الورقْ؟ *** أما كانَ وردٌ يقالُ لهُ الأمنياتْ؟ وكانتْ سماءٌ؟ وكانَ اشتعالٌ.. وبوحٌ.. ورقصٌ.. وأحلامُ قلبينِ كانَ حنينٌ يقالُ له الموجُ كانتْ مواعيدُ من فرحٍ ونداءاتُ حريّةٍ؟ أما كانَ شيءٌ يقالُ لهُ الخلجاتْ؟ وأسئلةٌ؟ ويدٌ تستحيلُ إلى شجرٍ وهي تمسِّدُ شعرَ صغيرٍ وعاشقةٍ..؟ *** أما كانَ غيمٌ.. وبرقٌ.. ورعدٌ.. وهطْلٌ.. وأنهرُ حبٍّ.. ومرجٌ..؟ وكانتْ منازلُ تهمي على الروحِ نشوتها؟ كانَ جمرٌ وثلجٌ؟ وأصواتُ عرسِ الحياةِ تغرّدُ في غابةٍ؟ *** أما كانَ حلمٌ على وسْعِ أزهارهِ؟ والتحامُ شفاهٍ وعصفورةٌ من ضباب الصباحاتِ؟ كانَ صراخُ وليدٍ يهزُّ المسافةَ كان غناءٌ.. وركضٌ.. وعشقٌ.. وكانَ المدى.. والصدى.. والعناكبُ والريحُ.. والشمسُ.. والليلُ.. والنارُ.. والجسدانِ البهيّانِ.. و.. الشهواتُ..؟! ....... أما كانَ عشقٌ يقالُ لهُ الكونُ؟ أينَ، إذنْ، يختفي في غوامضِنَا؟ أتراهُ يغادرُنَا مثلما غاردتْنا البراعه..؟! *** ها هنا: كلمةٌ هبطتْ.. دمعةٌ أشعلتْ روحَهَا.. زهرةٌ أخذتْنا بعيداً.. شهقةٌ منحتْ جانحيها لقبّرةٍ.. نجمةٌ زرعتْ نقطةً من دم.. قبلةٌ حلّقت بيننا.. *** ثم ماذا وراءَ الأفقْ؟ أم تُرانا بلا أعينٍ أم تراها أضاعتْ مفاتيحَ هذا الشفقْ؟ فظلّتْ بلا قلبها..! -ثم ماذا؟ -ثم ماذا! نجهّزُ أحلامَنَا وجوانحَنَا ونطيرُ إلى كوكبٍ لم يُفِقْ فاليراعةُ تخلقُ من موتها فوقَ أزهارنا ألفَ أغنيةٍ للغسقْ واليراعةُ تُخرجنا من شرانقنا طيلةَ القلبِ وهو يبثُّ قصائدَهُ للورقْ واليراعةُ.. آهٍ بأيّ غموضٍ تضيءُ اليراعه..؟! 12/1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |