|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:38 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أبو عبد الله الصغير يعود شاهراً عاره يا بْنَ الخطَّابِ لقد جفَّ النبعُ من النَّبعِ خرابٌ يقرعُ أَبوابَ عواصمنا القدْسُ تنامُ على الدَّمعِ أَعِرْنا سيفَكَ يوماً لنُعيدَ به ترتيبَ الوضْعِ ذاكَ أبو عبدِ اللَّهِ صغيراً عادَ وهل كانَ كبيراً فينا؟؟؟ تلكَ أريحا تُضْربُ عن مفتاحٍ سلَّمَهْ للقتَلهْ باسمِ أريحا لكنَّ أريحا المحروسةَ بالأطفالْ ظلَّتْ تصنَعُ من دمها للشمسِ مفاتيحا يا عبدَ اللّهِ!! أتذكُرُ إذْ كنتَ تقولُ لهم: غرباءٌ عنَّا أنتم ولنا معكم جولاتٌ أُخرى: "يوشعُ" عادَ خطيباً فيهم كلَّ نهارٍ يوصيهم: يا قومي!!! أنتم شعبُ اللَّهِ المختارُ والعربُ العاربةُ المسْتعربةُ الشاريةُ البائعةُ رقابٌ بُورٌ لا تُسْتَصْلَحُ إلاَّ ببنادِقنا نحنُ نقرِّرُ وعليهم ألاَّ يختاروا يا عبدَ اللهِ لماذا عدْتَ إليهم تطبُخُ قهوتَكَ المرَّةَ في دُوْلتهم وتلطّخُ ميْزانَكَ في زئبقِ دَوْلتهم غزَّةُ تكتنزُ الآنَ بأمطارٍ لا تشبهُ أمطاركْ والقدْسُ تُعيدُ صياغةَ جمرتها لتطهِّرَ نارَكْ لا تنفخْ في البوقِ لتجمعَنا لن تخدعَنا ولَّى ذاكَ الزَّمَنُ الكُنْتَ به معَنا يا مَنْ ليسَ لميزانِكَ في البيعِ شريكْ!!! مَنْ يرْم عِباءتَهُ يأكلْهُ البردُ ويخلعْهُ الوردُ البردُ على الأبوابِ ويكفيكَ صراخاً في واديهم يكفيكْ إلاّ بيتُ دمشقَ العامرُ لنْ يؤويكْ إلا سيفُ دمشقَ الباترُ لن يحميكْ * * * جَسدُ الغيمِ تفسَّخَ هذا العامَ وما زالتْ في القلبِ مرارةُ غرناطهْ وأنا يا أُمي أبتهلُ إلى حزنكِ أستقوي بالحزنِ عليه وأقولُ وفي القلبِ شجونٌ.. وشجونْ: باعوكِ وقالوا هذا زمنٌ ملعونْ والتِّينِ.. وزيتونِ الحبِّ وهذا القمرِ المطعونْ ما خُنَّاكِ ولا نتصوَّرُ يوماً أنّا سنخونْ * * * أبتهلُ إلى غيمكِ يا أُمّي جلَّلني بضفائرِهِ النَّارَّيهْ ولكي نبقى الآنَ على صلةٍ ضُميّني في برقكِ مخضَّراً بالأقواسْ هذي الأرضُ متى تخرجُ من ميزانِ خطيئتها كي تُطْلقَ كوثرَها للناسْ: هي ذي تمشي الآنَ إلى جزُرٍ لا تفهمُ إلاّ لغةَ القتْلِ فلا هي تأكلُ خبزاً لا الخبزُ يطيرُ إلى الفقراءِ ولا الفقراءُ يسيرونَ إلى حطبِ الغابَهْ ينزلقُ الجرحُ إلى جرحٍ ونظلَّ نَعُدُّ الحُفَرَ ونحصي أضرحةً لا تُحصى هذا الوجعُ المالحُ من أيِّ خليَّهْ من أيِّ سرابٍ هذا الماءُ المُرْ في هذا الوقتِ المُضْني لربيعكِ يا غزَّهْ تتشاجرُ تحتَ النخلةِ أعرافُ الدّيَكهْ مَنْ يغلبْ يأخذْ تاجَ الملكهْ يتقدَّمُ قنديلٌ غزَّاويٌّ يستولي الآنَ على كلِّ الأقمارْ وتجيءُ تجيءُ الهزَّهْ يندلعُ البرقُ ويحني قامتَهُ ليقدِّمَ للولد الغزَّاويِّ سلاحَهْ وبجرَّةِ قلمٍ من دمِهِ يُلْغي كلَّ التيّجانِ ليبني مملكةَ الماءِ على تاجِ العزَّهْ 1993 أبو عبد الله الصغير هو آخر ملوك بني الأحمر في الأندلس... سلَّم مفاتيح غرناطة للإسبان |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |