|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:38 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ستون قمراً في الخامس والعشرين من شباط عام 1994 أطلق الحاقد الصهيوني (باروخ غولدشتاين) النار على المصلين وهم يؤدون صلاة فجر يوم الجمعة الدامي في الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن فقتل أكثر من ستين مصلياً وجرح أكثر من ثلاث مئة آخرين كانَ الحَرمُ الإبراهيميُّ يوزِّعُ أغصانَ الفجرِ عليهم ويُعدُّ لهم مأدبةً منْ دهشتهِ الرَّمضانيَّهْ شيءٌ لا يُشبهُ شيئاً قَطَع عليهم أجملَ ما يمكنُ أنْ تفعلَهُ بصحارى الرُّوحْ أمطارٌ صوفيَّهْ ما بينَ البسملةِ وإنّا أعطيناكَ الكوثرْ انهالَ جنونٌ أحمرْ من قهقهةٍ سوداءَ يُقالُ لها "غولدشتاينَ" وبعض العسكرْ الفجرُ أُصيبَ بطلقةِ بردٍ والضوءُ تأخَّرْ قُضيَ الأمرْ ارتبكَ الصَّمتُ بأرجاءِ القَاعَهْ اللحظةُ صارتْ ساعَهْ مال العشَّاقُ ولم يسقطْ منهم قمرٌ حين امتلؤُوا بالعشقِ كثيراً عادُوا لصلاةِ الفجرِ جماعَهْ * * * عشَّاقٌ.. عاد الفجرُ يوزِّعُ تفَّاحَ الدَّمعِ عليهم وهوَ حزينْ هل نرثيهم!! أَمْ نرثي فينا أكوامَ القشِّ وكثبانَ الطّينْ!! عشّاقٌ نقصوا نقصوا كي يمتلؤُوا وجْداً وحنينْ حين امتلؤوا جدّاً جداً ربطوا خصرَ النبعِ بزنَّارِ فلسطين ستّونَ قمرْ: قاماتُ بخورٍ.. ومرايا عطرٍ.. وتسابيحْ وملائكةٌ نسيتْ أنْ تنزعَ من أيديهم قنديلَ الوردِ ومهمازَ الرِّيحْ غطَّتهمْ بيدينِ مشجَّرتين بعرائسِ نخلٍ.. ومصابيحْ المشهدُ آلمني يا أُمي لم أقدرْ أنْ أحملَ غصَّتَهُ نمتُ قليلا كي أنسى قصَّتَهُ حين صحوتُ رأيتُ قطاراً يدخلُ في نفقٍ يعلو الموتُ منصَّتَهُ هل ارتجلُ الصبرَ وأنسحبُ قليلاً لعراءٍ يلبسُني؟؟؟ أَمْ أعجنُ فرحاً وطنيَّاً لعُروشٍ لا تحرسُني ؟؟؟ ذاكَ القاتلُ كيف نقصُّ جدائلَ حكمتهِ المجنونَهْ هلْ أمتدحُ الشَّهداءَ على مرآى دمهم وأُخدِّرُهم بوعودٍ مسجونَهْ!! لم يبقَ لديَّ سوى أنْ أدعو قهقهتي لعشاءٍ مكتنزٍ بصحونِ الأخطاءِ وبعد محاكمةٍ علنيَّهْ أكتبُ داخلَ قوسينِ أمرَّ عبارهْ: (منذُ الآنَ أبشّركم أسوأ ما يمكنُ أن تحملَهُ في الأرضِ بشارَهْ: منذُ الآنَ وشارُعنا الممتدُّ على جبلِ الرّوحِ، ورغماً عنه، يُبهرجُ قامتَهُ.. ويزيِّنُ أشجارَهْ هل تدرونَ لماذا؟!! كي يفتتحوا فيه لغربانِ الليلِ سفارَهْ منذُ الآنَ وحبلُ الصّلحِ يدجّنُ مهرتنا كي تتنازلَ عن أجملِ سرجٍ غزلتهُ صبايا الحارهْ هل نقبلُ هذا: نحن قبلنا.. وكفى (من دلّكَ يا قلبُ على المرِّ سوى الأكثرِ منهُ مرارهْ) 1995 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |