مرايا الياسمين - صالح هوَّاري

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:38 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

يا ليل

ومنْ آخرِ اللَّيلِ يا ليلُ جئتُ أُغنّي‏

وأُلقي بسلَّةِ شعري‏

على راحتْيكَ‏

أتعرفُني!!!‏

أنا طيرُكَ الأزليُّ‏

وأعرفُ أنَّكَ أنِّي‏

أَما حدَّثَتْكَ المزاميرُ عنّي؟!!‏

أتذكرُ يومَ وقفتَ ببابي‏

لتسرقَ ضوءَ القصيدةِ منِّي؟؟‏

أنا صمتُكَ المتزمِّلُ بالرِّيحِ‏

هيَّا اقتربْ من جنوني‏

لكي أستردَّ سكوني‏

لمنْ سأَبوحُ.. وكم مرَّةً سأبوحُ‏

بأمطاريَ العارضَهْ؟؟‏

لتقفزَ مثلَ الوضوحِ‏

على كأسِكَ الغامضَهْ‏

أنا واضحٌ واضحُ‏

هل أُموِّهُ بركانَ قلبي لتعرَفَني؟!‏

لا تحرِّضْ عليَّ الظنونَ‏

لتمحو بياضي المضرَّجَ بالأقحوانْ‏

أَلاَ والّذي نقَّطَ الفاءَ في مصحفِ الوردِ‏

ما أنا إلاّ كما عرفَتْني عذارى النَّدى:‏

مرهفٌ مرهفٌ مثل دمعِ الخزامى‏

إذا مسَّ غيمي همى‏

لستُ شيئاً أنا‏

كلُّ ما فيهِ أنّي‏

ومنذُ حداثةِ سنِّي‏

أُصبْتُ بضربةِ شعرٍ‏

فأُغمي عليَّ‏

أفَقْتُ.. فأبصرْتُ طائرَ حلمي‏

يسيرُ على حين غرَّهْ‏

وقلبيَ يُطْلقُ أشجارَهُ‏

في المجرَّهْ‏

ومن شدَّةِ الحزنِ‏

روحي تغنّي.. تغنّي‏

تغني‏

2/1/1995‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244