|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:40 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
في انتظار المعجزة..؟ بمناسبة الذكرى /43/ لقيام الثورة الجزائرية. ككلّ المجانين في رحلة الوهم اَبكي.. وأضحك في ومضة، واحدةْ..! *** ككل المعاقين.. في خيبة العقم أَحضن دائي واهزأ بالوصفة الواعدةْ.. *** ككل ضحايا مؤامرة السلم في زمن الحرب.. تلهبني.. جمرة "الزائدة"! *** واشعر أني أفعى بلا أي سم..! وأني عيسى اليسوع بلا مائدة..! *** وقلبي.. كئيب يدق.. بلا حلم وفكري الذي كنت أذكر أضحى.. بلا فائدة..!؟ *** أُسافر عبر النتوءات خلف سراب الهوى دامي القدمين *** تعذبني اللاّنهايةُ يغتال، وحشُ المسافات مني.. الجوى.. والحنين.. *** تزلزلني الشمس يرعبني الليل.. أمشي.. وأمشي..! ولكن.. إلى أين..!؟ *** لظى الشوق يحرقني.. يا جزائر.. عيناك.. أوجاعنا.. أنتِ يا نطفةً من نفمبر.. كانتْ ويا دمعتي الصافية.. شهدناك حبلى به وصار جنينا.. وأقبل حبّاً أمينا وسار /نفمبر/ فيكِ فتيَّا.. رزينا.. ولما خطا خطوتين.. بدرب الروابي.. تبسَّمَ فاختطفته يد /المافية/.!؟ *** نفمبر..؟ منذ متى لم تر البشر..!؟ أو نشوة العافية..!؟ *** وها قد تجاوزت في سنك الأربعين..! ولم تملك الرشد بعد..؟ عيونك.. لم تتحمل بروق الرسالة.. سمعك.. في لغة الرعد لم يطق الرصد...! واصلتَ عفوك.. ادمنتَ هجرك حتى الثمالة..! ثم انزوى وجهك الفجر في غربة المبعدين..!؟ *** وفوق جبالك.. بين سهولك خلف تروسك يعتنق الرعب ليل الحثالة..! يُلقي بظل برانسه تحت مركبة التائهين..! *** نفمبر..! أنتَ الجزائر في بعض إعجازها.. وقد كنتَ ملحمةً للتحرّر.. وذكراك.. أغنية من أناشيد إنجازها.. ومن فيضها المتفجر.. وتغفو الأماني وتسترسل الذكريات وتبقى الجزائر في خصبها المتكرر حبلى.. تعاني المرارة من سيّد "الوطء"! من ثقل الحمل..! من أزمات المخاض..! ومن وجع الوضع..! وعند الولادة.. تنجب مثل /مخاض الجبل/! نرى..!؟ لا نرى وافداً في ملامحه شبيهاً بطلعة مولودِكِ البكر.. طفِلِك بالأمس طفل نفمبر..!؟ *** نفمبر..! أين النسور التي كنت تسمو بجنحانها..؟ تزخرف آفاقكَ الرحبة، السمحة.. المشمسة..! وأين ليالي جهادكَ باسم الشهامة.. والنبل.. والحب.. تختال في العزّ.. مقمرةً.. مؤنسة..؟ وأين الأشدّاءُ بأساً على ضيمكَ "الرحماءُ بينهمو" يقيمون للعهد، منكَ إلى المرتقى.. مدرسة..!؟ *** نفمبر.. قل لي..؟ أما زلت تذكر جيلكَ من صفوة الزائدين ومن اكرم الأوفياء..؟ من الغرّ.. والشهداء..؟ أتعلم أن طلائع أحفادهمْ.. يُذبحون..!!؟ مثل الخراف..! وفلذات أكبادهمْ تتمزّق والناس -من حولهم- واقفون صماً، وبُكماً وعميا ولا يشعرون..!!؟ *** أتعلم. أن الجزائر صارتْ مآتمها فوق ما يتصوّر.. حتى الجنون..! وأن المآسي، والحزن، والرعب.. أضحت.. هي القوت.. يجترّه الجائعون..! وأَن المجازر، تصرخ "هل من مزيد"! ويلتهم الموتُ كل القلوب وكل البطون..!؟ *** فهيا.. أجبْ يا نفمبر يا أيها الشعب.. يا نحن.. يا أنتَ فهل أنت.. نحن.. مجرد يُتم.. وعقمٍ ولاشيء...لاشيء مجرد وهْمٍ.. وذكرى ظنون..؟ أم الغيب خصّك إعجازهُ وما زلتَ تحمل بعض السهام فتأمر بالنصر.. -قبل انتحار الرجولة فينا- وتصرخ: كُنْ..! فيكون..!!؟ دمشق 1/11/1997. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |