حالاتٌ للتأمّل وأخرى للصّراخ - محمد بلقاسم خمار

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:40 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الشيمّ القاتلة

ولما تأجّج‏

وهج السراب‏

تماهيت في حلمه المعضلةْ‏

وعانقت أطيافه، واثقا..‏

واجريته في دمي‏

بوصلةْ..‏

وأقبلت أمضي‏

حثيثاً، إليها‏

أفتشُّ..‏

عن دارها الموغلة‏

اسائل من هام..‏

مثلي مشوقا‏

ترى..‏

هل مقاصدنا موصلة..؟‏

فينشدني:‏

نحن جيل الضياع..‏

فواصلْ..‏

ولا تنتظر حوصلة..!‏

عشقناك..‏

يا أملاً لا يبين‏

وإن لاح..‏

تغتاله المرحلة..!‏

وترقص فينا النجوم‏

ولكن.. ستائره..‏

دائماً مسدلة..‏

فكم صنعوا من شعاع النهار‏

شباكاً..‏

ومن شمسه.. مشكلةْ‏

والقوا بنا‏

خلف ظل الخيوط‏

كغثٍّ، من الفضلة المهملةْ‏

ومن صاح مستنكراً‏

اخرسوه..!‏

ومن رام..‏

عاش، بلا مرجلةْ‏

وتمضي الليالي‏

بنا.. كالحاتٍ‏

ولا ضوء يبدو على المسألةْ..!؟‏

***‏

هو الدرب..‏

نحن ارتضينا به‏

وخضناه..‏

اوّله زلزلةْ‏

وآخره، بعد موت الرجال‏

تحول في نصره.. مهزلةْ‏

***‏

وسرنا متاهاتنا..‏

للضياع..‏

نخاطر، في أرضنا الموحلةْ‏

وما زال رائدنا في الطواف‏

لقاءُ..‏

مع الموعد الجلجلة.‏

***‏

أنا اليوم..‏

أحيا.. بلا صاحبٍ..‏

واسكن.. في /حشوة/ مزبلةْ‏

خراب جديد، يلملمني..‏

بأطلال /إسمنته/ الهائلةْ‏

وأكياسه السود‏

حولي.. تخومٌ‏

كأشباح مقبرةٍ‏

مِغولةْ..!‏

وللّيل فيه عواء الكلاب‏

ووخز البراغيث‏

ما أدملهْ..!‏

وعند الصباح‏

كليث جريح..‏

أوْاصلُ.. في رحلةٍ مخجلةْ!‏

***‏

لقد عودتني‏

رياح الشواطئ‏

أن أحضن الموج‏

لي.. راحلةْ‏

وأرفض في الذل‏

كل الموانئ‏

مهما تعاظمت المنزلةْ‏

فأهلاً بعزّ يهدهدني‏

ولو فوق مسندة المقصلةْ‏

وتباً لمن كان نذلاً..‏

حقيراً..‏

يعيش لاطماعه..‏

السافلةْ...‏

عروبتنا..‏

أورثتنا المروءة‏

والنبل..‏

والشيّم القاتلةْ‏

دمشق 2/7/1997.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244