|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:20 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ردود الفعل على القمة إن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية تفهمان أن العملية السياسية عبارة عن حمل الأطراف العربية الموافقة على مخططات إسرائيل "للشرق الأوسط الجديد" الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية وعبارة عن تسويق أشخاص كالسادات وبيرس وعرفات في ظل سيطرة الدولار واليهود على وكالات الأنباء ومحطات الإذاعة والتلفزيون ودور النشر والصحف والمجلات في العالم وفي ظل ارتباط وغباء العديد من السياسيين والصحفيين العرب. لقد أكد الرئيس الأميركي بعد عودته إلى واشنطون أمام منظمة النداء اليهودي "إن قمة شرم الشيخ أول محاولة إقليمية لاستئصال أولئك المسؤولين عن إراقة الدماء والإرهاب.وإن إسرائيل يجب أن تظل قوية وحدودها آمنة ليحل السلام. لا أحد يعتقد أن من العدل مطالبة إسرائيل بالتخلي عن أمنها كي يتحقق السلام" (140). وانعقد المؤتمر الإسلامي- الوطني في بيروت بتاريخ13/3/1996 للرد على قمة شرم الشيخ وجاء في البيان الختامي مايلي: "إن قمة الإرهاب الدولي المنعقدة في شرم الشيخ هي محاولة يائسة لإنقاذ عملية التسوية من السقوط أمام إصرار الأمة على رفضها ومواجهة الشعوب لها. وأضاف: أكد المؤتمرون أن الكيان الصهيوني الغاصب إنما وجد بفعل الإرهاب العالمي والدعم الأميركي ويكفي أن نستعرض الحروب والمجازر التي ارتكبت منذ 48 ومروراً بـ 67- 73- 78- 82 والتي أدت إلى تشريد الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض إضافة إلى احتلال الأراضي في جنوب لبنان والجولان حتى تظهرالصورة الواضحة للإرهاب الصهيوني المستمر. وثمن المؤتمرون موقف الدولة اللبنانية في رفضها المشاركة بمؤتمر شرم الشيخ ودعمها لخيار المقاومة حتى تحرير الأرض، وحيوا المواقف الشجاعة لسورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد والرافضة للتفريط بحق الشعب العربي والمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ، وقدّروا وقوف الجمهورية الإسلامية في إيران إلى جانب الحق العربي الإسلامي. واعتبر المؤتمرون أن العمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان تمثل أعلى مراتب التضحية والفداء وهي تعبير مميز عن رفض الأمة للاحتلال ومفاعيله. ودان المؤتمر عمليات الإعتقال التي تقوم بها سلطة عرفات داعين إلى إطلاق سراحهم فوراً"(141). وعلق رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري على قمة شرم الشيخ وقال: "إن المقاومين ليسوا إرهابيين، والإرهابي هو من يحتل أرض الغير ومن يعتدي على الغير. نحن لا نريد أكثر من أرضنا وأكثر من وطننا، ولكننا لا نريد بالمقابل أقل من وطننا ولوبحبة تراب واحدة"(142). واعتبر الشيخ محمد حسين فضل الله أنها"قمة الانتخابات الأميركية والإسرائيلية. وأن الرئيس الأميركي كان أكثر عنفاً في رد فعله من رئيس وزراء العدو وأعلن الحرب على كل القوى الإسلامية الحرة لأن السياسة الأميركية كانت وما تزال ترتكز على أساس أن تحصل إسرائيل على كل ما تريد وأن لا يأخذ العرب إلاّ ما يريده الإسرائيليون".(143) واعتبرت لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة في مجلس النواب الأردني"انه في الوقت الذي نرى فيه دولة إسرائيل تخاطب العالم كله محاربة الإرهاب، نرى أن ما ترتكبه هذه الدولة بحق شعبنا على أرض فلسطين من تجاوزات وجرائم تتمثل في عقوبات جماعية وحصار ظالم للمدن والقرى ومنع الغذاء والدواء من الوصول لأهلنا، ومداهمات للبيوت الآمنة وإغلاق المدارس والمعاهد العلمية والجامعات، تعتبر من الجرائم التي لا يحق لمرتكبها أن يتحدث عن إرهاب غيره لأن هذا هو الإرهاب بعينه".(144) لقد طالب عرفات في خطابه الذي افتتح به المجلس التشريعي الفلسطيني بعقد قمة دولية لمكافحة الإرهاب ونسي عرفات أو تناسى أن مطلب إسرائيل تصفية البنية التحية لحماس والجهاد الإسلامي من القمة هو ذاته الذي طالبت به وعملت على تحقيقه عندما غزت لبنان عام 1982 لتصفية البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وجاءت الحرب وتدمير المخيمات والقرى والمدن اللبنانية ومذابح صبرا وشاتيلا لتكون ذروة عمليات تدمير البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ودارت الأيام وتغيرت الظروف وإذا بياسر عرفات يتسجيب هو نفسه للمطلب الإسرائيلي ويأخذ على عاتقه تدمير البنية التحتية للمقاومة الإسلامية. ووصف عرفات قمة شرم الشيخ بالإيجابية جداً والبناءة. وامتدح الرئيس الأميركي عرفات لاستخدام أجهزته الأمنية في قمع النضال الوطني الفلسطيني وأكد"أن هناك إشارات مشجعة على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يلاحق الإرهابيين. وإن الولايات المتحدة أصرّت على أن يتخذ عرفات إجراءات تهدف إلى قمع الإرهاب. إن الهجمات الانتحارية والرجال الذين ينفذونها ليسوا أعداء لإسرائيل وعملية السلام فقط بل أعداء لعرفات أيضاً"(145). وكان عرفات قد قرر عدة إجراءات تلبية للمطالب الإسرائيلية والأميركية منها: * شجبه واستنكاره وإدانته للعمليات الاستشهادية. * حظر جميع أنشطة حماس والجهاد الإسلامي. * مصادرة السلاح والذخائر. * إلقاء القبض على أكثر من(1000) من أنصارهما. * إغلاق المؤسسات الخيرية والتعليمية التابعة لهما. * تنفيذ اعتقال الأشخاص الذين طلبت إسرائيل والمخابرات المركزية اعتقالهم. وتلقى عرفات تهنئة من بيرس على الدور الذي قامت به الشرطة الفلسطينية من اعتقالات في صفوف أنصار حماس، وطلب منه بذل المزيد من الجهد لاعتقال المزيد من قادة حماس. وأبدى عرفات حماساً للدور الذي رسمه له بيرس وقال"المهم أن نكافح جميعاً الإرهاب ونستمر في عملية السلام"(146). لقد كان من المفروض أن يذهب عرفات إلى القمة بملف الظلم والاضطهاد والمجازر والعقوبات الجماعية وخصوصاً لأنه لم يذكر رئيس دولة أو أي مشترك في شرم الشيخ بإن ما يسمونه الإرهاب في المنطقة سببه الظلم والاضطهاد والاغتصاب والهجرة والاستيطان والأطماع اليهودية في الأرض والثروات العربية، بل بالعكس من ذلك قدّم عرفات رأس المقاومة العربية لإسرائيل مقابل أن يرضى عنه بيرس ويجتمع معه كلنتون في شرم الشيخ. ونجحت إسرائيل من خلال القمة في إقامة مؤسسات وهيئات للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتشكيل لجنة متابعة على مستوى وزاري. وأكد الجنرال باراك "أن إسرائيل معنية بالتعاون مع دول الخليج، لأن زعماء الحركات الإسلامية من حماس والجهاد الإسلامي موجودة فيها".(147). وخرج بيرس من القمة لاستكمال "عملية السلام" على الطريقة اليهودية بعد أن أخذ الضوء الأخضر من القمة ليضرب من يشاء ومتى يشاء ويعمل ما يشاء، حيث قال له المشاركون في القمة اذهب ونحن معك في القتل والتدمير والعقوبات الجماعية والاعتقال. وأعاد بيرس بعد القمة احتلال معظم أراضي سلطة الحكم الذاتي المحدود. وظهر للعيان أن اتفاق الأذعان في أوسلو قد تمخض عنه غيتو فلسطيني معزول غير قادر على الحياة إلاّ بقرار من إسرائيل. وظهر استسلام عرفات بالموافقة على وجود القوات الإسرائيلية بشكل دائم على المعابر مع الأردن ومصر ووجود المستوطنات والقوات الإسرائيلية في الضفة والقطاع. وأبعدت القمة الشعب الفلسطيني عن أي تفاؤل بالتسوية بسبب فرض العقوبات الجماعية والطوق الأمني وهدم المنازل والاعتقالات وإغلاق المناطق ومنع التجول. لقد تصور الفلسطينيون أن القمة ستساعدهم في التخفيف من الحصار والطوق الذي فرضته إسرائيل على الغيتو الفلسطيني، لكنهم اكتشفوا عكس ذلك. ويمكن القول إن الفلسطينيين لم يحققوا أية فائدة من القمة بل على العكس صعدّتْ إسرائيل حملاتها الإرهابية ضدهم.. عقدت القمة لممارسة أقصى أنواع العنف والإرهاب والحرمان المادي والاجتماعي والإنساني على مناهضي الاحتلال والاستيطان والهيمنة الإسرائيلية، وأعطت المشروعية للاستمرار في إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل منذ قيامها، واطمأن بيرس للغطاء الدولي والعربي لتدمير الضفة والقطاع وجنوب لبنان، فالتطرف والطمع والصلف الإسرائيلي هو الرابح الوحيد من القمة وعملية السلام العادل هي الخاسر الوحيد منها. أدانت القمة"الإرهاب"ولم تبحث عن أسبابه ودوافعه، وأجمعت على إدانته ولم تجتمع على تسمية مصدره، ونددت به ولم تبحث عن أسبابه. وأعطت بيرس وعرفات براءة ذمة في اجراءاتهما القمعية ضد رجال المقاومة العربية ووعدت عرفات بتقديم المزيد من الدولارات لتلميع صورته وتعزيز مكانته ولم تقدم على أية خطوة لرفع الطوق الأمني ووقف الإرهاب الإسرائيلي. وقامت الأردن بحملة اعتقالات في أوساط حماس تطبيقاً لقرارات القمة وبررها رئيس الوزراء الأردني قائلاً: "إن الأردن لا يؤمن بأن هناك إرهاباً شرعياً وآخر غير شرعي، وآخر مستحباً وآخر غير مستحب، بل يؤمن بأن الإرهاب هو الإرهاب وهو مدان مهما كانت مبراراته ودوافعه".(148) لقد كان بيرس على حق عندما قيم نتائج القمة وهي حسب رأيه وقوف 13دولة عربية بالإضافة إلى عرفات إلى جانب إسرائيل في حربها ضد حركة حماس وغيرها من القوى المعارضة لعملية السلام. ويقول بيرس متباهياً"إن القمة التي عقدت لدعم إسرائيل أتاحت له لقاء العديد من المسؤولين العرب لأول مرة وبينهم من لا ترتبط بلاده بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل مثل البحرين واليمن والكويت. وحتى أنه صافح الأمير سعود الفيصل مطولاً وتلقى دعوة حارة لزيارة قطر ساعة يشاء"(149). وأعربت إسرائيل عن سرورها بتنائج القمة لأن البيان الختامي حدد إجراءات عملية واضحة للقيام بمجهود دولي وآلية دولية لعزل وضرب أعداء إسرائيل وفتح المزيد من الأبواب العربية أمامها أمنياً واقتصادياً، ولأن الإجراءات التي اتخذتها سلطة عرفات حوّلتها إلى أداة في يد إسرائيل ربما ستؤدي نتائجها إلى اندلاع الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني. واعتبر الدكتور عصمت عبد المجيد، الأمين العام للجامعة العربية"أن قمة صانعي السلام نجحت في إنقاذ السلام بعد دخول العملية إلى طريق مسدود"(150). فأين هو السلام الذي أنقذته قمة شرم الشيخ ويتحدث عنه الأمين العام للجامعة العربية؟ وصرح الدكتور أسامة الباز أن القمة"أدت إلى تحسين الظروف المعيشية الصعبة التي فرضت على شعب فلسطين عقب الحوادث الانتحارية الأخيرة.(151) ولكن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماماً فالحصار والطوق وحملات الاعتقال والقمع والتجويع زادت عما كانت عليه في الماضي، بل أعطت القمة لإسرائيل الغطاء لتنفيذ التجاوزات والانتهاكات القانونية والإنسانية والأخلاقية، بحيث فاقت وحشية وهمجية الاحتلال النازي. لقد صبّت قمة شرم الشيخ بكل نتائجها وما تمخض عنها في صالح إسرائيل، لأن الدافع لعقدها كان ومازال هو دعم إسرائيل والتضامن معها ورفع معنويات شعبها المنهارة. إن السيدين عصمت عبد المجيد وأسامة الباز يعرفان حق المعرفة أنها أدت إلى تصليب الموقف الإسرائيلي أكثر تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه سورية ولبنان، وهو أمر لايخدم السلام وعملية السلام والسؤال: ما هي الفوائد التي جنتها مصر من تنظيم القمة ورعايتها وهي بالأساس لدعم إسرائيل وحمايتها؟. لماذا يُظهر العرب والعالم الضعف والاستسلام أمام مطالب إسرائيل ويهود العالم؟ إن بيرس ورابين هما اللذان فجرا موجة العنف الأخيرة، رابين فجرها باغتياله فتحي الشقاقي، وصعّد بيرس من تفجيرها في أعقاب اغتيال أجهزة المخابرات الإسرائيلية للمهندس يحيى عياش بقرار من بيرس شخصياً وتباهت إسرائيل بنجاح جريمة الاغتيال. إن المواطن العربي لا يفاجأ بالموقف الأميركي والأوروبي المنحاز للإرهاب الإسرائيلي، لكنه فوجئ واستغرب وصُدم من الموقف العربي الجديد والتصريحات الغريبة والعجيبة والمخالفة لمصالح الأمة العربية والدين الإسلامي التي صدرت عن بعض العواصم العربية واتهمت رجال المقاومة الأبطال بأنهم إرهابيون ووصفت عملياتهم البطولية بأنها جرائم وهجوم جبان ومستنكرة ومدانة. هل نسي هؤلاء العرب مجازر إسرائيل وحروبها العدوانية التي لاقت الدعم والتأييد والإعجاب في أميركا وأوروبا الغربية؟ هل نسي هؤلاء العرب مجازر دير ياسين وكفر قاسم والدوايمة وغزة وخان يونس ورفح واللد والرملة وناصر الدين وقبيا ونحالين وصبرا وشاتيلا؟ وهل نسي هؤلاء العرب الذين يهرولون متوجهين إلى إسرائيل وكسب رضاها مجزرة الأحد الأسود ومذبحة المسجد الأقصى عام 1990 ومجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994؟ حيث لم يطالب هؤلاء العرب والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية بحل المنظمات اليهودية الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية ونزع السلاح من المستوطنين، مع العلم بأن الولايات المتحدة الأميركية وبعض البلدان الأوروبية تعتبر الممول الأساسي للمنظمات الفاشية في إسرائيل. لماذا يتفهم الرئيس الأميركي بيل كلنتون الإرهاب الإرلندي ويجمع العالم في شرم الشيخ لسحق المقاومة العربية للاحتلال الإسرائيلي؟ إن الاعتبارات الانتخابية هي التي تحمل الرئيس الأميركي على تفهم الإرهاب الإرلندي وتحمله في الوقت نفسه على التصدي للمقاومة العربية وتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدات والمعلومات لإسرائيل لكي تتمكن من سحقها. هل يمكن أن نسّمي مقاومة الشعوب الأوروبية للاحتلال النازي إرهاباً وهل يمكن أن نسمي ديغول إرهابياً؟ إن وكالات الأنباء والصحافة ومحطات الإذاعة والتلفزيون في البلدان الغربية تمتنع عن ذكر "الإرهاب اليهودي" لانحيازهم للصهيونية وهيمنتها عليهم ومعاداتهم للعرب، حيث يقول الاستاذ الأميركي عبد الله شلايفر "إن باروخ غولد شتاين الذي ارتكب مذبحة الحرم الإبراهيمي كان يشار إليه بـ "المتطرف الإسرائيلي" ونادراً ما كانت الصحف الغربية تطلق عليه "المتطرف اليهودي" ويضيف شلايفر إن اثنين من رؤساء وزراء إسرائيل السابقين وهما بيغن وشامير كانا من قادة الحركة الصهيونية الإرهابية، لكن أحداً في الصحافة الغربية لم يطلق عليهما لقب إرهابي. وعلى الرغم من أن بن غوريون قال إن بيغن فاشي وإرهابي، إلاّ أن الإعلام الغربي لا يستخدم هاتين الكلمتين اليوم" (152). وجاءت القمة بهدف دعم بيرس في معركته الانتخابية ضد الليكود، وجاءت ليرضي الرئيس الأميركي اللوبي اليهودي في أميركا من أجل حملته الانتخابية ولتحقيق أهداف إسرائيل وأميركا بإقامة التعاون الأمني الاقليمي الجديد بزعامة إسرائيل ولمصلحتها ومصلحة الولايات المتحدة. ويعتبر الليكود أن القمة تهدف إلى توفير الدعم إلى بيرس وعرفات وأن العالم بمن فيه العرب اعترفوا بمحاربة المقاومة. لقد ظهر نتن ياهو على شاشة التلفزيون الإسرائيلي ليلة انعقاد القمة "معبراً عن خيبة أمل كبيرة من انعقاد القمة، ملخصاً كل هذا الحدث في جميع أبعاده على أنه حدث انتخابي ومحاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للجمهور الإسرائيلي من خلال التأثير فيه لمصلحة حزب العمل" (153). ورأى العديد من المعلقين والمحللين السياسيين أن المؤتمر دعم لبيرس وكلنتون في الانتخابات القادمة. واعترف بيرس أمام وكالات الصحافة العالمية بتاريخ 25/3/1996 أن إسرائيل وحدها لا تستطيع أن تقوم بدور الشرطي للقضاء على الإرهاب وأنها تريد مساعدة الدول الأخرى للقيام بهذه المهمة. لقد اثبتت عمليات حماس والجهاد وحزب الله الاستشهادية أن الأمن الإسرائيلي سيبقى مزعزعاً ومهدداً مهما أجبرت إسرائيل الأطراف العربية على توقيع اتفاقات إذعان لذلك أرادت إسرائيل أن تجبر العرب في قمة شرم الشيخ على التعهد بالتزامات أمنية وكل ما من شأنه أن يؤمن حماية أمنها، تماماً كما تفعل سلطة الحكم الذاتي والأردن. وإن الحل هو برأيها التعاون بين أجهزة الأمن العربية والدولية وتسخيرها لخدمة الأمن الإسرائيلي. الرئيس الأميركي في إسرائيل بعد القمة في خطوة لا سابق لها، لا في تاريخ الولايات المتحدة ولا في تاريخ إسرائيل ولا في تاريخ العلاقات الدولية شارك الرئيس الأميركي كلنتون مباشرة بعد قمة شرم الشيخ في اجتماع مصغر لمجلس الوزراء الإسرائيلي للتأكيد على التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتعزيز فرص فوز بيرس وكلنتون في الانتخابات القادمة، حيث سيقدر اللوبي اليهودي في أميركا إلى كلنتون انحيازه لإسرائيل الذي لا مثيل له على الإطلاق في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة وسيدعمه في حملته الانتخابية. حضر الاجتماع بالإضافة إلى الرئيس كلنتون، وزير الخارجية وارن كرستوفر، ومدير الاستخبارات المركزية ومسؤولون في أجهزة الأمن الأميركية. والتزم كلنتون بتقديم (100) مليون دولار لمساعدة إسرائيل في مواجهة الإرهاب وتعقب الإسلاميين المتشددين. وفيما كان كلنتون يشارك في اجتماع الحكومة الإسرائيلية كانت السلطات الإسرائيلية تستثمر الدعم الأميركي المطلق في تشديد الحصار والطوق الأمني والعقوبات الجماعية على الضفة والقطاع والتي اعتبرها الرئيس الأميركي دفاعاً عن النفس والأمن الإسرائيلي. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع بيرس "قررنا أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل على الفور مفاوضات لإبرام اتفاق ثنائي لمكافحة الإرهاب وإن الولايات المتحدة ستزيد من تعاونها مع إسرائيل في مجال الاستخبارات لتعقب المتشددين" (154). وذكر كلنتون أن وارن كرستوفر وجون دويتش مدير وكالة المخابرات المركزية سيمكثان في إسرائيل لاستئناف المحادثات في شأن الاتفاق الأمني. وأكد بيرس أن الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل والولايات المتحدة أهم ثالث اتفاق توقعه إسرائيل بعد اتفاق أوسلو ووادي عربة. وقال كلنتون إن الاتفاق ينص على تقوية الحرب ضد الإرهاب في ثلاثة مجالات: أولاً: ستبدأ الولايات المتحدة فوراً في مد إسرائيل بمعدات وتدريب إضافي. ثانياً: ستتعاون الدولتان لتطوير وسائل وتكنولوجيا جديدة لمكافحة الإرهاب. ثالثاً: ستعمل من أجل تعزيز الاتصالات والتعاون بين البلدين وأيضاً مع حكومات شاركتنا الحرب ضد الإرهاب.(155) وزار كلنتون قبر نحشون فاكسمان "وهو جندي إسرائيلي اختطفته حماس في العام 1994 وأعطى عرفات المعلومات عن مكان وجوده إلى الجنرال رابين والذي أرسل الوحدات الإسرائيلية الخاصة واقتحمت المكان" والتقى مع مجموعة من الشباب في مركز ثقافي في تل أبيب وطلب منهم عدم الاستسلام للخوف وإلاّ يتخلوا أبداً عن الأمل في السلام. وأكد أن "أخطر نتيجة للإرهاب هي استمرار الخوف وزار مدرسة في حي القطمون في القدس قتل أربعة من طلابها في اثنتين من العمليات الاستشهادية وقال: "جئت لأعبر لكم عن دعمي وتعاطفي وأضاف أن قمة شرم الشيخ أظهرت أن إسرائيل باتت مقبولة أكثر فأكثر من جيرانها العرب وأنها ليست وحدها في مكافحة الإرهاب الدولي والعمل من أجل السلام.(156) وتوجه كلنتون إلى قبر الجنرال اسحق رابين ووضع باقة من الزهور وظل خاشعاً أمام الضريح مدة طويلة وبدا عليه التأثر وهو يمسك بيد أرملة رابين الذي اغتيل في تل أبيب بتاريخ 4 تشرين الثاني 1995 على يد ارهابي يهودي. لقد نجح كلنتون نجاحاً كبيراً في توظيف قمة شرم الشيخ وزيارته لإسرائيل ووقوفه إلى جانب بيرس "واجتماعه مع زعيم المعارضة الإسرائيلية واستعداده للتعاون معه إذا نجح حزبه في الانتخابات القادمة" في حملته الانتخابية لكسب دعم وتأييد ومساعدة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية. ووصفت يديعوت احرونوت كلنتون بأنه آخر الصهاينة، بينما كتبت عنه إحدى الصحف الباريسية في صفحتها الأولى تقول: "كلنتون الإسرائيلي" لأن إسرائيل تعمل على فرض مفهومها للسلام على العرب بمساعدة الرئيس كلنتون. أثبتت الدبلوماسية الأميركية كفاءة عالية في تجميع هذا العدد الكبير من الزعماء وممثلي الدول، لأنه لولا المظلة الأميركية وضغوط الرئيس كلنتون لم يكن بالإمكان عقد هذه القمة بسبب الهدف من عقدها وسرعتها والمصالح المختلفة للدول التي اشتركت فيها. جاءت قمة شرم الشيخ وزيارة كلنتون لإسرائيل وتوقيعه عدة اتفاقيات أمنية ودفاعية معها لتحسم الموقف الأميركي بإعطاء إسرائيل الدور القيادي في نظام الأمن الإقليمي الجديد، وبالتالي ستقوده إسرائيل، لأنها هي وواشنطون خططتا لذلك، ولأنها هي الأقوى على قيادته لتأمين مصالحها ومصالح الولايات المتحدة الأميركية على حساب البلدان العربية. إنني أناشد الإنسان العربي سواء كان من المسؤولين أو من المواطنين العاديين وجوب عدم الهرولة نحو إسرائيل والتروي والحذر بالتعامل معها والامتناع عن فتح الأسواق أو شراء بضائعها نظراً لأطماعها المعادية للعرب واغتصابها لفلسطين بما فيها مدينة القدس، ونظراً لتأييد الولايات المتحدة المطلق لسياستها العدوانية والتوسعية والاستيطانية والعنصرية وهرولة دول الخليج إلى التعاون معها. واعبر عن فخري واعتزازي بالموقف السوري واللبناني من قمة شرم الشيخ الذي يرفض أي نوع من المساومة وتقديم التنازلات للعدو الإسرائيلي والإصرار على قرارات الشرعية الدولية والتفريق بين الإرهاب والمقاومة. الحقائق التي أبرزتها القمة أبرزت قمة شرم الشيخ مجموعة من الحقائق منها: أولاً: العمل على انقاذ بيرس وتقوية مكانته عشية الانتخابات وانقاذ عرفات وتقوية مكانته ليبطش بالفلسطينيين. ثانياً: ضعف وهزالة اتفاق أوسلو لأنه لا يرتكز على أسس السلام العادل الذي يتطلب الانسحاب الإسرائيلي الشامل وعودة القدس العربية وتفكيك المستوطنات اليهودية وتطبيق حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني وأظهرت العمليات الاستشهادية أن الاتفاق هدفه حماية أمن إسرائيل وفرض هيمنتها على سلطة الحكم الذاتي. ثالثاً: استخدمت سلطة عرفات ما لديها من أجهزة أمن وشرطة لتلبية التعليمات الإسرائيلية والأميركية والبطش بالمجاهدين الفلسطينيين وأثبتت أنها أداة في خدمة الاحتلال الإسرائيلي تضع مصالحه ومتطلباته الأمنية فوق حقوق الشعب الفلسطيني وحياة وحرية أبنائه. وأصبح عرفات من المستخدمين عند إسرائيل، لأن استمرار وجوده في الزعامة (السلطة) يأتي بالدرجة الأولى من دعم إسرائيل وأميركا له، ويتصرف كشرطي ومخبر يتلقى الأوامر والتعليمات عن بيرس ورئيس الأركان الإسرائيلي ومن المخابرات المركزية. رابعاً: أظهرت القمة وزيارة الرئيس الأميركي لإسرائيل وحضوره اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر، والمساعدات المالية والاستخباراتية التي قدمها لإسرائيل انحياز الولايات المتحدة الأميركية الكامل لإسرائيل والتحالف الاستراتيجي بين البلدين، وبالتالي فلا يمكن للولايات المتحدة أن تلعب دور الوسيط المحايد والنزيه في الصراع العربي -الصهيوني. خامساً: أظهرت القمة هرولة بعض النظم العربية في الخليج كقطر وعمان وغيرها لخدمة إسرائيل وتلبية المطالب الأميركية على حساب الحقوق العربية والتعاون والتنسيق والتضامن العربي. سادساً: بينت القمة للعالم بأسره مبدئية وشجاعة وصلابة موقف سورية لأن موقفها يعبرّ عن التمسك بمبادئ وأهداف جميع شعوب العالم المناضلة ضد الاحتلال الأجنبي وتمسكها بالثوابت الوطنية والقومية. وأظهرت مواقف وممارسات إسرائيل بعد القمة أن حديث القمة عن السلام لا قيمة له على الإطلاق، حيث جمدت إسرائيل عملية السلام، وانتهكت الاتفاقات التي صاغتها ووقعتها مع السلطة الفلسطينية. ووصل التضليل الأميركي حداً قال فيه اليهودي دينس روس المنسق الأميركي لعملية السلام "إن الرئيس الأسد أضاع الفرصة للسلام لعدم حضوره إلى قمة شرم الشيخ وقال إنه رأى قادة عرباً يشجبون الإرهاب (المقاومة) ويطالبون باتخاذ خطوات لمكافحته". وأثمرت قمة شرم الشيخ الحرب العدوانية التي أشعلها مجرم الحرب شمعون بيرس ضد لبنان تحت اسم "عناقيد الغضب" مما أنهى تسمية القمة بقمة صانعي السلام ومكافحة الإرهاب وشطب بيرس على اسم قمة صانعي السلام" ولم تبق إسرائيل والولايات المتحدة من القمة إلاّ ما حاولتا فرضه عشية وخلال انعقادها وهي أنها قمة مكافحة الإرهاب. وبينت النتائج والتطورات التي حصلت في المنطقة بعد عقد القمة عداء الولايات المتحدة الأميركية الأبدي للعروبة والإسلام وحصلت في المنطقة الوقائع التالية: *الاستمرار في إغلاق الضفة والقطاع ومحاصرة الشعب الفلسطيني. *قام مجرم الحرب بيرس بتحقيق الزيارتين اللتين وجهتهما له قطر وعُمان خلال انعقاد القمة دون أي تعديل في مواقفه، بل لم تطالبه مسقط والدوحة بأي تعديل فيها. *الإعلان عن الاتفاق العسكري بين إسرائيل وتركيا والموجه ضد سورية وضد الأمن القومي للعرب والمسلمين. *وصول الطائرات الأميركية إلى الأردن لتهديد سورية وممارسة المزيد من الضغط والابتزاز على العراق. *محاولة وزير الدفاع الأميركي انتزاع مواقف من مصر ضد ليبيا ولكن مصر لم تستجب للإدارة الأميركية. ويمكن القول إن المساعي الأميركية تركزت لاستخدام إسرائيل وتركيا وبعض الأطراف العربية لتهديد سورية وممارسة أقصى أنواع الضغوط عليها لهندسة شرق أوسط جديد تقوده إسرائيل لإذلال العرب وإخضاعهم واستغلال ثرواتهم وتلعب فيه واشنطون وتل أبيب وأنقرة الأدوار الرئيسية بالإضافة إلى أدوار ثانوية لبعض الجهات العربية. وانطلاقاً من تأكيد الرئيس الأميركي أن لقمة شرم الشيخ استمرارية، والاستمرارية تتزعمها الولايات المتحدة وموقفه من إقامة آليات لمتابعة تنفيذ قرارات القمة، وجهت الإدارة الأميركية الدعوة إلى عقد اجتماع في واشنطون وكانت " مكافحة الإرهاب" البند الوحيد على جدول الأعمال، وأسقطت مشكلة الحصار الإسرائيلي المفروض على أراضي سلطة الحكم الذاتي وعملية السلام. وانخفض مستوى التمثيل في الاجتماع على مستوى السفراء العرب ووكلاء وزارات وضباط أمن. اعترضت بعض الدول العربية والأوروبية على جدول الأعمال لكن الولايات المتحدة أصرت على إبقاء مكافحة الإرهاب جوهر الاجتماعات. وتركزت الاجتماعات على المسائل الفنية لمكافحة الإرهاب، أي كيفية مواجهته. وانقسمت إلى مجموعتي عمل: الأولى تبحث في سبل تحسين تبادل المعلومات والعمل على تشكيل آلية تتبادل فيها الدول المعلومات الاستخباراتية فيما بينها. والمجموعة الثانية تدرس تدعيم التعاون الأمني بين الدول في مجال مطاردة المطلوبين للعدالة. وناقشت الاجتماعات منع تمويل الإرهاب وتسليحه وتعزيز السيطرة على الحدود. وعلق مجرم الحرب بيرس على الاجتماعات وقال إن هدفها البحث في خيارات المجموعة الدولية لمحاربة الإرهاب ولخنق الدعم للإرهابيين من جانب دول في المنطقة. وأيدت الولايات المتحدة كعادتها الموقف الإسرائيلي تحت ستار وجوب "استعادة إسرائيل الثقة بنفسها قبل أن تنتقل إلى المسائل الأخرى". وبعبارة أخرى فإن إسرائيل والولايات المتحدة لم تنفذ من قرارات القمة إلاّ الجزء المتعلق بمكافحة المقاومة للاحتلال الإسرائيلي والسعي إلى سحقها وقطع مصادر دعمها وتمويلها وأظهرت الوقائع فشل الطرح الذي قدمه الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي بتصوير أن ما يجري من مقاومة في الضفة والقطاع وجنوب لبنان هو السبب في عرقلة العملية السلمية: *إن إسرائيل هي مصدر الإرهاب والمصدّرة للإرهاب، فلو التزمت بمبادئ الحق والعدل وقرارات الشرعية الدولية لما قامت العمليات الاستشهادية ولحل السلام والازدهار في المنطقة، ولو أنها تؤمن بالسلام وانسحبت من الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان وجنوب لبنان والقدس العربية لما وقعت التفجيرات. إن التعايش لا يمكن أن يتم إلاّ عبر سلام عادل ترضى عنه الشعوب ولا يقتصر على رضى الحكام الذين يهمهم فقط المحافظة على كراسيهم ومصالحهم وامتيازاتهم وإرضاء إسرائيل لنيل رضى الولايات المتحدة الأميركية. وشكلت القمة أكبر تجمع لمكافحة المقاومة الفلسطينية واللبنانية وأكبر قمة تواجد فيها الزعماء العرب مع إسرائيل لدعم بيرس وإسرائيل بالدرجة الأولى وعرفات الذي ربط مصيره مع إسرائيل والرئيس كلنتون بوصفه راعي عملية التسوية بين العرب وإسرائيل، وتعميق التحالف الاستراتيجي بين البلدين على أساس التزام واشنطون بالمحافظة على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي على الجيوش العربية ومنح إسرائيل التكنولوجيا العسكرية الحديثة وتشكيل قوة أمن إقليمية بمشاركة دول المنطقة وفي مقدمتها الدول العربية للمحافظة على النظام الإقليمي الجديد. وبالتالي فإن قمة شرم الشيخ تتجه نحو حلف أمني اقليمي تكون إسرائيل مركزه الاستراتيجي وقوته الضاربة. وقوبلت القمة بتحفظات من سورية ولبنان لأنها لا تفرق بين المقاومة والإرهاب واعتبرت سورية أنه من الخطأ إظهار بيرس وحده في القمة بمظهر حامي السلام مما يشجع إسرائيل على استئصال جذور حماس والجهاد الإسلامي وتصعيد اعتداءاتها في العمق اللبناني واغتيال بعض قادة حزب الله واختطاف بعض المسؤولين فيه. وانتقدت سورية القمة لأنها تبحث في نتائج العنف دون معالجة الأسباب التي أدت إليه، ولم تبحث في إيجاد الحلول العادلة للأسباب التي تؤدي إلى العنف. وظهرت مصداقية موقف سورية في ارتكاب شمعون بيرس حرب عناقيد الغضب ومجزرة قانا. واعتبرت سورية ولبنان والأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية العربية أن قمة شرم الشيخ والكلمات التي ألقيت فيها والمواقف التي أعلنت والنتائج التي تمخضت عنها بمثابة ضوء أخضر لحكام إسرائيل للقيام بحروب عدوانية جديدة على لبنان وربما على سورية وحتى إيران. وأثبتت الأحداث أن القمة كانت قمة حرب وليست قمة سلام. وكرست قمة شرم الشيخ إسرائيل كجزء لا يتجزأ من المعادلة الإقليمية وبمركز محوري خصوصاً إذا أخذ في الاعتبار التمثيل الخليجي البارز، والدعوة التي وجهتها قطر إلى شمعون بيرس لزيارتها. لقد وقفت 13 دولة عربية وسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني في القمة وقادة الولايات المتحدة والدول الأوروبية ليعلنوا عن ألمهم وحزنهم على ضحايا إسرائيل ويعلنوا تعاطفهم ودعمهم لها وللسلام بينها وبين الأطراف العربية. وقف هؤلاء جميعاً إلى جانب إسرائيل في حربها ضد حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وأي شكل من أشكال المقاومة العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي. ووصل انحياز القمة لإسرائيل حداً جعلها لا تطالبها بالتخفيف من عقوباتها الجماعية بحق الفلسطينيين وإنهاء الطوق الذي فرضته على الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية " إنه لا الرئيس المصري حسني مبارك ولا الرئيس الأميركي بيل كلنتون، طلب منه تخفيف الحصار والإجراءات التي طالت حتى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ العام 1948(157). وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها تتفهم الإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وتجلى انحياز القمة في البيان الختامي بالقيام بمجهود دولي وآلية دولية لعزل وتصفية أعداء إسرائيل. وكان عقد القمة من أكبر الانتصارات التي حققتها إسرائيل، حيث اجتمع زعماء العالم على عجل لإعلان الدعم لها من أرض مصر العربية وتحديداً من شرم الشيخ وبمشاركة معظم الدول العربية والدول الكبرى، مما أدى إلى تصلب إسرائيل وتعنتها تجاه سورية ولبنان. وازداد الاطمئنان في نفوس الإسرائيليين. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |