|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:21 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الملحلق رقم/ 7/ البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الشعبي العربي الأول لمقاومة الاستسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني. في إطار مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني الهادف إلى إخضاع الأمة ونهب ثرواتها وفرض الاستسلام والهيمنة عليها انعقد المؤتمر القومي العربي الشعبي الأول لمقاومة الاستسلام والتطبيع في صنعاء في الفترة الواقعة من 9-12 كانون الأول 1996. بمشاركة أكثر من (400) شخصية تمثل تنظيمات حزبية وحركات سياسية واجتماعية واتحادات ونقابات مهنية وتوجهات فكرية وأدبية وفنية من أقطار الوطن العربي. وصدر عنه أربعة تقارير: سياسي واقتصادي وثقافي وإعلامي. وفيما يلي البيان الختامي للمؤتمر: تنفيذاً لقرار لجنة التنسيق والمتابعة لملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي. وتطبيقاً لقرار المؤتمر التأسيسي لمقاومة الاستسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني الذي انعقد في طرابلس بالجماهيرية العربية الليبية في الفاتح من سبتمبر /أيلول/ 1995 م انعقد المؤتمر القومي العربي الشعبي الأول لمقاومة الاستسلام والتطبيع /صنعاء 9-12/ كانون الأول/ ديسمبر 1996م في ظروف بلغ فيها تردي الأوضاع والروح المعنوية العربية حدوداً لا تليق بالأمة وتاريخها وعقيدتها ووجودها جراء اتفاقيات كامب ديفد وأوسلو ووادي عربة الخيانية ووصلت فيها الهرولة على أعتاب الكيان الصهيوني حدود التطبيع والتنسيق وعقد الأحلاف والتعاون العسكري والاقتصادي والأمني الثقافي والإقليمي بدعم أميركي وتشجيع جعلا العدو العنصري الصهيوني يذهب إلى المدى الأبعد في التهديد والاستيطان والتهويد والاستفزاز. وهو الذي لم يتوقف لحظة واحدة -رغم زعمه أنه اختار السلام مع الأنظمة العربية -لم يتوقف عن تطوير قواته وقدراته العسكرية وامتلاك الأسلحة ذات القوة التدميرية الشاملة، نووية وغير نووية، ولا عن السير في طريق تفوق عسكري شامل على الدول العربية مجتمعة وعلى الدول الإسلامية التي تعارض الإعتراف به ويتوقع أن تساعد على تحرير المقدسات الإسلامية من احتلاله. وفي ظل تنامي التطبيع وتركيزه على أسس عملية بعد مؤاتمرات اقتصادية ثلاثة /الدار البيضاء، وعمان، والقاهرة، واتفاقيات ثنائية للتجارة والزراعة والسياحة مع أنظمة عربية عديدة وتدخل مكشوف في رسم المستقبل السياسي والأمني والثقافي للوطن العربي من جهة، وفي ظل استمرار الضعف والتردي والحصار للأهداف السياسية والاقتصادية والعسكرية على أقطار عربية رفضت الانصياع له وتهديد أقطار أخرى ترفض سياسته وسلامه ومشروعه التوسعي بتطبيق الحصار عليها والقيام بملاحقتها والتضييق عليها بحجة دعمها للمقاومة الوطنية للاحتلال التي يسميها العدو وحلفاؤه وأعوانه إرهاباً من جهة ثانية. في ظل هذه الظروف جميعاً وغيرها مما لا يتسع المجال للتفصيل فيها، انعقد مؤتمر مقاومة الاستسلام والتطبيع ليقول: لا للاستسلام ولا للتطبيع ولا للمهرولين إلى أعتاب العدو الصهيوني ولا للذل والهزيمة والانهيار المستمر في أوجه الحياة العربية. وإن مجرد انعقاد هذا المؤتمر الذي يضم الأحزاب والحركات والتيارات السياسية والثقافية والفكرية المتنوعة في الوطن العربي تحت هذا الشعار يعد انتصاراً وخطوة إيجابية على طريق استعادة الثقة ولا تنحصر الإيجابية النوعية لانعقاد هذا المؤتمر في مجرد انعقاده وإنما في نوعية التوجه والأفكار والمواقف التي شددت عليها الحركات والأحزاب والقوى والتنظيمات والاتحادات والمؤسسات والشخصيات العربية التي شاركت فيه والتي تتجلى في تثبيت حقائق الصراع العربي الصهيوني في الذاكرة والوجدان العربيين وتأكيد استمرار ذلك الصراع بوصفه صراع وجود مع وجود وليس نزاعاً على حدود. ومن هذه الأرضية المبدئية الصلبة ينطلق المشاركون في المؤتمر الشعبي الأول في مقاومتهم للاستسلام والتطبيع إلى تأكيد الثوابت التالية واستمرار المقاومة بكل أشكالها والجهاد والاستشهاد النوعي من أجل تحقيقها: أولاً- إن فلسطين وما نتج عن احتلالها من صراع هي قضية عربية بكل أبعادها وتبعاتها ونتائجها، وتتمتع ببعد إسلامي لا يجوز إغفاله. وإن العمل من أجل تحريرها كاملة من العدو الصهيوني المحتل هو الاختيار الوحيد الذي يمكن من حسم الصراع مع العدو لمصلحة الأمة العربية، ويضع حداً لاستنزافها وتمزقها واختراق أقطارها، وفرض التبعية على سياساتها واقتصادها وتكبيل قراراتها الوطنية والقومية. ثانياً- إن المؤتمر يرفض أي سلام مع العدو الصهيوني باعتباره إعترافاً به على طريق تحقيق أطماعه الاستيطانية والاستعمارية ويشكل استسلاماً للعدو والإمبريالية وتفريطاً في الحق التاريخي للعرب في فلسطين، وبحقوق الشعب العربي الفلسطيني الثابتة والمشروعة في أرضه وسيادته وتقرير مصيره فوق كامل ترابه الوطني. ولذلك فإن المؤتمر يرى أن السلام يستتب في هذه المنطقة من العالم بزوال الوجود الصهيوني من فلسطين، وسيادة الفلسطينيين على أرضهم ومقدساتهم. مقدسات العرب مسلمين ومسيحيين بل والمسلمين جميعاً. وإن التسوية والتطبيع والسلام الصهيوني الأمريكي المفروض المرفوض من جماهير الأمة العربية ومناضليها ومثقفيها وقواها الحية، ينتهك قدسية النضالية القومية العربية والإسلامية، ويؤدي إلى تصدع وضعف وبلبلة في صفوف العرب ووجدان أجيالهم واختياراتهم المبدئية واستراتيجياتهم الوطنية والقومية. ثالثاً- إن المشاركون بعد تداول معمق وموسع توصلوا إلى أن ما ينقصنا ليس هو التحليل والتشخيص والتوصيات والمقررات. وإنما هو العمل الجاد على برامج واضحة ومحددة تؤدي إلى تحقيق اختيارات المقاومة بكل أشكالها وأدواتها والتحرير والتحرر بكل آفاقهما. وإن هذا التوجه يحتاج إلى مناخ سياسي وثقافي واجتماعي واقتصادي جديد يجعل الوطن العربي وحدة متكاملة في الأداء ضمن هذا التوجه، وتوظيف العمل العربي المشترك وطاقات الأمة العربية لامتلاك قوة حامية ومحررة ومنفذة على أرضية الإيمان والعلم والعمل بهما، وامتلاك التقانة التي تؤدي إلى امتلاك القوة بأنواعها، وتحرير القرار العربي والإرادة العربية من كل ما يعوقهما ويكبلهما. وهذا يحتاج إلى عمل يطال الثقافة بمفهومها الشامل، والسياسة بممارساتها والمناخ العربي العام الذي لا بد أن تجري تنقيته وتوفير التفاهم والتعاون بين قواه وأحزابه والطاقات الفاعلة فيه وصولاً إلى القضاء على التأثير السلبي للتجزئة والقطرية المتجذرة التي أصبحت صيغة اعتراضية على القومية تضعفها أو تلغيها. وعوناً للصهيونية لتحقيق أغراضها في الوطن العربي وتضرب العروبة بالإسلام والإسلام بالعروبة وتصل إلى تفتيت القوى الثورية القادرة على التغيير في هذه البقعة من الأرض. وعليه فإن المشاركين في المؤتمر جميعاً يعلنون حرصهم على العمل بكل الوسائل من أجل خلق مناخ سياسي عربي أفضل يضع طاقات الأمة في خدمة أهدافها المبدئية ومصالحها القومية العليا وعزمهم على وضع حد للفرقة والتناحر والخلافات العربية -العربية التي تحول دون مقاومة المخططات الصهيونية والغربية التي تفرض على الأمة بأشكال مختلفة وبقرارات دولية تكون أنظمتها أحرص على تنفيذها وأقوى في التأثير من خلال ذلك التنفيذ من سواها من القوى. والمشاركون إذ ينطلقون نحو المستقبل متعاونين يعلنون أنهم يعملون على أساس المشترك الذي يجمعهم إطار وحدة الأهداف والمصير، ووحدة الاستهداف من قبل أعداء الأمة العربية والإسلامية. وهم يؤكدون في مسيرتهم النضالية القادمة على احترام الحقوق والحريات العامة للمواطنين جميعاً، واحترام الممارسة الديقمراطية السليمة، وعلى ممارسة الحرية بمسؤولية، والانطلاق نحو خلق حالة كفاحية وجهادية جديدة في الوطن العربي كله على مختلف الصعد والمستويات. حالة ترى كرامة الفرد وخلاصه في كرامة الأمة وخلاصها من أشكال الاحتلال والتبعية والاستنزاف والإستلاب، وترى أن الخلاص يكون قومياً أو لا يكون، وأن القطرية تنطوي على ضعف ثابت ومستمر وأن مجالات العمل خدمة للأهداف الرئيسية للأمة كلها في حاضرها ومستقبلها هي من حق كل فرد من أبنائها، وكل تيار من التيارات الفكرية والسياسية الموجودة فوق أرض الوطن والمنتمية إليه والحريصة على تحرره وتقدمه وازدهاره. والمشاركون ينظرون بثقة كبيرة نحو المستقبل، ويرون في إمكانيات الأمة العربية، البشرية والمادية، وفي طاقاتها الروحية والعلمية والعملية ما يمكنها من تحقيق ما تتطلع إليه، إذا صدقت النوايا وصحت العزائم وتماسكت القلوب وتحابت وتضامنت، وقضت على كل مخلفات الماضي أياً كانت أسبابها أو مصادرها. وهم يعلنون أنهم يعملون بجد وإخلاص في إطار مؤتمرهم الذي وضعت لجانه السياسية والثقافية والاقتصادية والإعلامية تقاريرها التي تضمنت توصياتها وبرامج العمل التي تقترحها لمواجهة الاستسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني على أرض الواقع. وإننا نؤكد، ونحن نسعى إلى قيام جبهة نضالية عربية إسلامية عريضة نواتها مؤتمرنا الشعبي هذا، أننا نحتاج إلى الأفعال أكثر مما نحتاج إلى الأقوال. وفقنا الله جميعاً لتطبيق قوله تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وفي نهاية مؤتمرنا هذا نتوجه بالشكر والتقدير لليمن قيادة وشعباً لاحتضانها هذا المؤتمر في هذه الظروف. ويقدر المؤتمر عالياً ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي وما بذلته حركة اللجان الثورية من جهود لعقد هذا المؤتمر وانجاحه. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. المجد للشهداء ضقعاء 12/12/1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |