|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:24 AM | |||||||
|
الفصل الأول : الانتماء النّسبِيّ الصريح
ذهب القدماء من علماء الأنساب العرب إلى انقسام عرب الجاهلية إلى أصلين، تفرّعت عنهما القبائل العربية، وهما: القحطانيون والعدنانيون. ولكن نقداً كثيراً انصبّ على نظرية الأنساب العربية، فكان الشكّ في انقسام العرب إلى قحطانيين وعدنانيين، وفي كثير من تفرعات كلّ أصل منهما. واستدعى ذلك الشكّ ردوداً بأقلام، رأى أكثرها صحة أغلب ما ذكره علماء الأنساب العربية في مؤلفاتهم، وأقوالهم المبثوثة في كتب التراث الأدبية والتاريخية(1) ) .
إن جدل الآراء الخاصة بالأنساب العربية في الدراسات الحديثة يشبه في شدته جدل الآراء التي احتدمت حول نسبة الشعر الجاهلي إلى عصره، ولما كانت معركة توثيق الشعر الجاهلي قد آلت إلى صحة نسبة أكثره إلى الجاهليين فإنّ نظرية الأنساب العربية قادرة على الصمود أمام النقد لأن الشعر الجاهلي يتضمن بُنْياتٍ نسبية كثيرة، صحتها تماثل صحة نسبة الشعر الجاهلي إلى أهله.
وقد يذهب قائل إلى نفي الحقائق النسبية الواردة في الشعر الجاهلي، فيرى أنّها لا تعبر عن روابط قربى دموية بل عن روابط اجتماعية اكتسبت بمرور الزمن صفة القرابة الدموية الثابتة. ولكن هذه الدراسة الأدبية غير معنية بتقصّي صدق تلك المقولة أو عدم صدقها إلاّ في ميدان الشعر الجاهلي والأخبار المتعلقة به، وبعيداً عن الدراسات الخاصة بالتاريخ البدائي للجنس البشري؛ فهي دراسات لا يصح أن تعمّم نتائجها على الإنسان الجاهلي.
إن استقراء الشعر الجاهلي يؤكّد أن روابط القرابة الدموية هي عماد الأنساب الواردة فيه، وهي أنساب تبلغ عندهم درجة الحقائق الثابتة التي يقرّها المجتمع، ويقيم علاقاته الإنسانية على أساسها؛ فهو مجتمع قبائل أبوّية، لا يتأتّى وجودها إلا بوجود النسب الذي تقوم على أساسه الفواصل والروابط بين تلك القبائل(2) ) ولكنّ تلك الحقائق النسبية لا تستطيع أن تطمس جميع المعالم السابقة للعصر الجاهلي، فقد رشح إلينا ما يشير إلى الطوطمية في قول عمرو بن شأس الأسدي(3) ):
ونحن
بنو خَيْرِ السّباعِ أكِيْلةً |
وَأحْرَبِهِ،
إذا تَنَفّسَ عادِيا |
|
بنو
أَسَدٍ، وَرْدٌ يَشُقُ بنانهِ |
عِظامَ
الرّجالِ لايُجيبُ الرَّواقيا |
فهذا الشعر يعني -إن كان قول ابن شأس على الحقيقة- أن الشاعر يعتقد بصلة ما بين قومه والأسد:
طوطمهم المقدس الذي أعطاهم اسمه. ولعل ندرة الإشارات الطوطمية الصريحة في الشعر الجاهلي، إذ لم أقف على غير الإشارة السابقة، تدفع إلى إهمال الحديث عن النسب الطوطمي في الشعر الجاهلي. وتلك الندرة تقابلها وفرة في الأشعار التي تؤكد وجود ظاهرة الأمومة، وهي وفرة تحتم دراسة تلك الظاهرة إلى جانب ظاهرة الأبوة في الشعر الجاهلي.
وأعتقد أن دراسة شاملة للانتماء النسبي الصريح في الشعر الجاهلي يجب أن تتجاوز جداول الأنساب الجاهلية التي رصدها العرب القدماء، فتلك الجداول جنحت إلى ذكر أنساب سراة العرب وأهملت عامتهم، ومن اليسير إثبات ذلك بمقارنة بين عدد أفراد بعض القبائل التي شاركت في فتح مكة سنة 8هـ) وعدد أفرادها المذكورين في كتب الأنساب، فقد ذكر ابن إسحاق) أن مقاتلي بني سليم المسلمين يوم فتح مكة كانوا سبعمائة وبعضهم يقول: ألفت سُليم وألفتْ مزينة)(4) ) ولو أردنا أن نستقصي أسماء بني سُليم وبني مُزينة المذكورين في كتب الأنساب لوجدنا أنهم أقل من ذلك بكثير.
ويراد بالنسب الصريح عند العرب الجاهلية أن ينتمي الإنسان إلى سلسلتي نسب قبلي، عربي متعارف عليهما من جهتي الأب والأمّ، فصراحة النسب تكتسب بالأبوة والأمومة العربيتين معاً، فهل يعني ذلك أن النسب الجاهلي الصريح يتجاوز حرفية مفهومي أسرة الأبوة، وأسرة الأمومة(5) )؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل تتم ببيان مظاهر الانتماء إلى الأبوة وإلى الأمومة في النسب الصريح ثم ببيان انتماء الصرحاء إلى أسرهم في ظلال الأبوة والأمومة معاً.
إنّ انتساب الصرحاء إلى آبائهم في الجاهلية أمر شائع، فلكلّ قبيلة أب تنحدر منه ثم يتوالى أبناؤه وأحفاده الذكور بعده، وبهم يقوم عمود النسب في هذه القبيلة، وقد تكون هذه القبيلة نواة لقبائل أخرى تتفرع عنها، وتتوالد بدورها منقسمة إلى عشائر وبطون، وكلّ ذلك يتم عن طريق الأبناء الذكور المنحدرين من الجدّ الأول مؤسس القبيلة)(6) ) وكان الجاهلي الصريح يحرص على معرفة آبائه، ويتفاخر بذلك، كقول عمرو بن كلثوم(7) ):
أنا
ابنُ كلثومٍ وجَدّي عَتّابْ |
وذلك الحرص لا يقتصر على الآباء القريبين بل يتعداهم إلى أجداد موغلين في القدم كقول حسّان بن ثابت منتسباً إلى الجدّ الأعلى لقبيلته الخزرج(8) ):
مَنْ
يَكُ عَنّا مَعْشَرَ الأَزْدِ سَائِلاً |
فَنَحْنُ
بنو الغَوْثِ بنِ زَيْدِ بنِ مالكِ |
|
لزيدِ
بنِ كَهْلانَ الذي نَالَ عِزُّةُ |
قديماً
دَرَارِيَّ النُّجومِ الشّوابكِ |
وقد انتسب بعضهم إلى عرق الثرى، وهو آدم عليه السلام في شرح التبريزي لقول مُتَمّمُ بنُ نُويرةَ اليربوعي التميمي(9) )
فَعَدَدْتُ
آبائي إلى عِرْقِ الثّرَى |
فدعوتُهُمْ،
فَعَلِمْتُ أنْ لم يَسْمَعُوا |
وكذلك حرص الجاهلي الصريح على معرفة أنساب غيره من الصرحاء، كقول لبيد بن ربيعة يفخر بقومه بني جعفر بن كلاب العامريين، ويشبههم بأسرتي رجلين من تميم(10) ):
يَحْمِلْنَ
فتيانَ الوغَى مِنْ جَعْفَرٍ |
شُعْثاً
كأنْهُمُ أُسُودُ الغابِ |
|
يَرْعَونَ
مُنْخَرِقَ اللّديدِ كأنّهُمْ |
في
العزّ أُسرَةُ حاجِبٍ وَشِهابِ |
ويشبه ذلك قول المثقب العبدي يصف ظعائن(11) ):
ظَعَائِنُ
لا تُوفِي بهنَّ ظعائنٌ |
ولا
الثّاقِباتُ من لُؤَيّ بنِ غالبِ |
|
ولا
ثَعْلَبِيّاتٌ حَلَلْنَ عُبَاعِباً |
ولا
أُسْرَةُ القَعْقَاعِ مِنْ رَهْطِ حاجبِ |
إن الشعر الجاهلي زاخر بالشواهد الدالة على معرفة الصرحاء نسبَهم الأبويّ، وهي معرفة نَسبِيّة شائعة وتدل على أن انتساب الصرحاء إلى آبائهم له وجود موضوعي متعارف عليه بينهم(12) ).
وتتسع دلالات الألفاظ الخاصة بالنسب الأبويّ اتساعاً يوحي بعمق الإحساس بقرابة النسب الأبوي، وشدّة التعلق به، فقد عبر الجاهليون عن معنى لفظة الأجداد بلفظة الآباء، كقول لبيد بن ربيعة يخاطب بعض أبناء عمومته(13) ):
أَبُونا
أَبُوكُمْ والأَوَاصِرُ بَيْنَنَا |
قريبٌ،
ولم نَأمُرْ مَنيعاً لِيَأْثَمَا |
وقول عمرو بن كلثوم التغلبي منوّهاً باجتماع تغلب وبكر على بعض قبائل اليمن(14) ):
وكُنّا
الأَيْمَنينَ إذا التَقَيْنا |
وكانَ
الأَيسَرُونَ بني أَبيْنا |
وكانوا يدّعون البُنُوّة لأجدادهم كقول سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة منتمياً إلى جدّ أبيه(15) ):
مَنْ
صَدَّ عَنْ نِيرانها |
فَأَنا
ابنْ قَيْسٍ لا بَراحُ |
ومثله قول خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر(16) ):
أبي
فارسُ الضَّحْياء عمرو بنُ عامِرٍ |
أبَى
الذّمَّ واختارَ الوفاءَ على الغَدرِ |
وكانت العرب تجعل الأعمام كالآباء)(17) ) ويؤكد هذه المقولة شواهد منها قول عامر بن الطفيل مفتخراً بأبيه،وعمّه أبي براء معاً(18) )
فَأنا
المُعَظّمُ وابنُ فارسِ قُرْزُلٍ |
وأبو
بَراءٍ زَانَني ونَمَانِي |
وكذلك أطلق لبيد بن ربيعة وصف الأبوة على أعمامه الذين كفلوه بعد مقتل أبيه وذلك في قوله(19) ):
وَأَنْبُشَ
مِنْ تَحْتِ القبورِ أُبُوّةً |
كِراماً
هُمُ شَدّوا عليَّ التّمائِما |
|
لَعِبْتُ
على أَكْتافِهِمْ وحُجُورِهمْ |
وليداً
وَسَمَّوْني مُفِيداً وَعَاصِما |
وذكر عوف بن الأحوص في شعر له أنه ابنٌ وحليفٌ وناصر لأعمامه بني كعب بن ربيعة(20) ). ولاغرو -والحال كذلك- أن يعبروا عن القرابة بين أبناء العمّ، ولو كانوا أباعد، بألفاظ الأخوة، كقول الحارث بن حلزة البكري مخاطباً الأرقم من تغلب(21) ):
إنّ
إخوانَنَا الأَرقِمَ يَغْلُو |
نَ
علينا، في قِيْلِهِمْ إحْفَاءُ |
وبمثل ذلك خاطب الأعشى، وهو من بني سعد بن ضبيعة، بني عِباد ومالك ابني ضبيعة(22) ).
لقد أكثر الصرحاء من إطلاق ألفاظ الأخوة على أبناء العمومة(23) )، فكان مألوفاً أن يرى الجاهلي الصريح أن أبناء عمّه هم قومه، سواء أكان نسبهم قريباً كما في قول العباس بن مرداس السلمي يخاطب رهط ابن عمّه خُفاف بن نُدْبة(24) ):
أراني
كلّما قاربتُ قومِي |
نَأوا
عنّي وقطعهم شديد |
أم كان نسبهم بعيداً كما في قوله يخاطب بني نصر بن معاوية بن هوزان(25) ):
أبى
قومُنا إلاّ الفرارَ ومَنْ تكنْ |
هَوازنٌ
مولاهُ من الناسِ يُظْلَمِ |
وفي قول بشر بن أبي خازم الأسدي(26) ): كنانَةُ قومُنا).
وعبّر عَبد يَغُوث بن وقّاص الحارثيّ، وقد أسر يوم الكُلاب الثاني، عن الجماعة الأبوية بلفظة الأخ في قوله(27) ):
أَلَمْ
تَعْلَمَا أنَّ الملامَةَ نَفْعُها |
قليلٌ
وما لومي أخِي من شِماليا |
إن الدلالات اللغوية السابقة توحي بما استقرّ في عُرف الجاهليين من تعظيم لصلات الانتماء إلى النسب الأبوي الصريح ومن اهتمام بمعرفتها وهو انتماء قسريّ، ولكنّه محبب إلى النفوس؛ فهو الملاذ الأكثر أهمية في مجتمع الجاهلية القبلي المفتقر إلى الدولة المركزية، لأنه ملاذ يمنح المنتمين إليه الحماية والرعاية.
إن سلوك الجاهلي الصريح وشعوره يرتبطان ارتباطاً كبيراً بنسبه الأبوي، فقومه جبال يأوي إليها(28) )، وهم أظفاره ودعائمه(29) )، وبهم يمتنع من الضيم، ويقهر الخصوم. يقول لبيد بن ربيعة(30) ):
إنّي
امرؤٌ مَنَعَتْ أَرومَةُ عامِرٍ |
ضَيْمي،
وَقدْ جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصُومُ |
|
جَهَدوا
العداوةَ كلَّها فَأَصَدَّها |
عني
مَنَاكِبُ عِزُّها مَعْلُومُ |
ومنهم يستمد القوة الموصلة إلى الأمجاد، يقول دريد بن الصمّة(31) ):
وَلَكِنّي
كَرَرْتُ بَفَضْلِ قَوْمِي |
فَجُدْتُ
بِنِعْمَةٍ وَحَوَيْتُ بَاعَا |
وبهم يُهَدّدُ الأعداء، كقول دريد بن الصمة وقد أوعده بنو عامر أن يأخذوا إبله(32) ):
أَوْعَدْتُمُ
إبلي كَلاًّ سيمنَعُها |
بَنُو
غَزيّةَ لا مِيلٌ ولا عُورُ |
وقول بشر بن أبي خازم، وقد توعده أوس بن حارثة الطائي(33) ):
أتُوعِدُني
بِقوَمِكَ يا بْنَ سُعْدى |
وَذَلكَ
مِن مُلِمّاتِ الخُطُوبِ |
|
وحولي
مِنْ بَني أَسَدٍ حُلولٌ |
مُبِنٌّ
بَيْنَ شُبّانٍ وشِيْبِ |
إن إقامة الجاهلي الصريح بين قومه تكسبه المنعة، وتدفع عنه الظلم، فحاتم الطائي لا يعطي الملوك ظلامه- وأحرِ به ألاّ يعطي غيرهم -ما دام وسط رهطه وعشيرته، يقول(34) ):
وأَقْسَمْتُ
لا أُعْطِي مَلِيكاً ظُلامَةٌ |
وَحَوْلِي
عَدِيٌّ: كَهْلُها وغرِيرُها |
|
أبَتْ
لِيَ ذا كمْ أُسْرَةٌ ثُعَلِيَّةٌ |
كَريمٌ
غِناها، مُسْتَعِفٌّ فَقيرُها |
وكان الجاهلي الصيح يُوقن أن عَصَبَته تخفّ إلى نجدته لو دعاها، يقول الأفوه الأودي (35) ):
وَسَعْدٌ
لَو دَعوْتَهُمُ لَثَابُوا |
إليّ
حَفَيفَ غابِ نَوىً بِأُسْدِ |
وكان الجاهليون الصرحاء يفخر بعضهم بنجدة بعض، ففي يوم الهذَيل) أغار الهذيل بن هبيرة التغلبيّ على ضبّة والرباب فأنجدهما بنو سعد بن زيد مناة -وضبة والرباب وسعد يرجعون إلى أدّ بن طانجة -فقال سلامة بن جندل(36) ):
وتغلبُ،
إذ حربُها لاقحٌ |
تُشَبُّ،
وتُسعَرُ نيرانُها |
|
غداةَ
أتانا صريخُ الرِّبابِ |
ولم
يكُ يَصْلُحُ خِذلانُها |
|
صريخٌ
لِضَّةَ يوم الهُذَيْلِ |
وَضَبَّةُ
تُردَفُ نِسوانُها |
|
تَدَاركَهْم،
والضحُّى غدوةٌ |
خَناذيدُ
تُشْعَلُ أعْطَانُها |
|
بأسْدٍ
من الفِزْر غُلْبِ الرّقابِ |
مصاليتَ
لم يُخْشَ إدهانُها |
وفخر عمرو بن معد يكرب بأنّه استجاب إلى استغاثة أسرى من قومه، فقاتل حتى افتكّهم(37) ).
وكانت الخلافات بين أبناء النسب الأبوي تتراجع أمام واجب المناصرة؛ فقد تغاضى الربيع بن زياد العبسيّ عن خلافه مع قيس بن زهير العبسي، فأتى إليه، وعاقده على حرب بني ذبيان إذ قتلوا مالك بن زهير، وفي ذلك يقول الربيع(38) ):
فإنْ
تَكُ حربُكُمْ أمستْ عَواناً |
فإنّيَ
لم أكُنْ مِمّنْ جّناها |
|
ولكنْ
وُلْدُ سَوْدَةَ أرّثوها |
وَحَشُّوا
نارها لِمَن اصطلاها |
|
فإنّي
غيرُ خاذلكمْ ولكنْ |
سَأسْعَى
الآنَ إذْ بلَغَتْ مَداها |
وادّعى أبو شهاب المازني الهذلي أن قومه أقرباء أول مقاتل من بني أعمامهم يحضر الحرب معهم. وكأنّ التخلّف عن نصرة بعضهم بعضاً ينفي صلة القرابة العَصَبية، وذلك في قوله يصف بطلاً من قومه(39) ):
ونحنُ
لَدَيْهِ نَضْرِبُ القومَ إنّنا |
بَنُو
عَمٍّ أُولانَا إذا مانُنَاكِرُ |
والصرحاء ينصحون بالدفاع عن العشيرة(40) )، ويمدحون من يخف إلى نجدة عصبته، فيعين أبناء عمّه، ويشاركهم تحمّل المسؤوليات. يقول أبي ضبٍّ الهذليّ يصف فتىً(41) ):
أَشَارتْ
لَهُ الحربُ العَوَانُ فَجَاءَها |
يُقَعْقِعُ
في الأَقْرابِ أوّلَ مَنْ أتَى |
|
ولمْ
يَجْنِها لكنْ جَنَاهَا وَليُّهُ |
فَآدَى
وآسَاهُ ، فكانَ كمنْ جَنَى |
إن تناصر أبناء النسب الأبوي يمنحهم الشعور بالأمان، ولذلك كانت نفس الجاهلي الصريح تفيض بالأسى إن ظلمه أبناء عمّه، وفي ذلك يقول طرفة(42) ):
وظُلْمُ
ذَوي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً |
على
المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنْدِ |
وكانت مشاعره تتجه نحو أقاربه إن دَهمته الأخطار، ولو كان بينه وبين بعضهم عداوة؛ فصخر الغيّ الهذليّ أغار على بني المصطلق من خزاعة، فأحاطوا به، جرح جرحاً مميتاً، فاستبطأ أصحابه، وتذكر بطون هذيل، وبينه وبين بعضها عداوة، كبني كبير، في أشعار منها(43) ):
لَوْ
أنّ أَصْحَابي بِنُو مُعاوِيهْ |
أَهْلُ
جنُوبِ نَخْلَةَ الشّآمِيَهْ |
|
ورَهطُ
دُهْمانَ وَرَهْطُ عادِيَهْ |
وَمِنْ
كَبيرٍ نَفَرٌ زَبَانِيَهْ |
|
لَبُزِلَتْ
حَوْلِي عُرُوقٌ آنِيَهْ |
ما
تَرَكُوني للذئابِ العَاوُيهْ |
وحرصَ الصرحاءُ على إذاعة أخبار تناصرهم، فنصرة بعضهم بعضاً مفخرة يُعتز بها، ومن ذلك أن بني سُليم وادعت بني سهم الهذليين، ثم أراد السلميون أن يغزو بني لحيان الهذليين، فجمع معقل بن خويلد السهمي لبني لحيان ألف رجل من بني سهم، فقالت بنو سليم لمعقل: أتريد أن تنصر بني لحيان علينا، وبيننا وبينكم ما قد علمتم؟ فقال لهم معقل: وهل يُسلم القومُ بني عمّهم؟ إنْ تقصِروا عنهم فنحن ماكُنا عليه، وإن تقاتِلوهم لا نخذلهم، فانصرف القوم عنهم، وقال في ذلك معقل(44) ):
تقول
سليمٌ سالمونا وحاربوا |
هذيلاً
ولم تطمعْ بذلك مطمعا |
|
فأمّا
بنو لحيانَ فاعلمْ بأنَّهُمْ |
بنو
عَمِّنا من يَرْمِهِمْ يَرْمِنا معا |
|
بنو
عَمّنا جاءوا فَحلّوا جنابنا |
فمنْ
ساءَه فسيء أنْ نتجمعا |
|
وإنّ
خُذُوليهم على أنْ أمِدَّهُمْ |
بألفِ
إذا ما حاولوا النصرَ أَقْرَعَا |
|
أخونا
ومَنْ أخاهُ مُحَارِباً |
يَذَرْهُ
لمرِّ الحادثاتِ بِأَجْرَعَا |
وكان الصرحاء يؤلمهم جحود المنتصرِ لهم، فيسارعون إلى بيان فضل النصرة كقول عمار بن الكاهن الصموتي الكلابي يمنّ على ابن عمه عقيل بن الطفيل، ويلومه على جحوده، وكان عمار ساعد عقيلا على النجاة يوم النُتَأة(45) ):
مَنَعْتُ
عقيلاً والرماحُ تَنُوشُني |
جَهَاراً
فما أَثْنى عَلَيَّ عقيلُ |
|
فلو
قالَ خَيْراَ أو ثَنَاءُ حَمِدْتُهُ |
وقلتُ:
ابنُ عمٍّ قد جَزَى وخليلُ |
|
فلولا
ابتِغَائي الحَمْدَ قاظَتْ نِساؤُهُ |
أيامى
وفي أجوافِهِنَّ غليلُ |
|
لَقَاظَ
أسيراً أو لَجَرَّتْ عِظامَهُ |
إلى
الغارِ دَرْماءُ اليدينِ ذَؤولُ |
وفخر الشعراء بقيام قبيلتهم وحدها بالأعباء الملقاة عليها وعلى أبناء عمومتها، ومن ذلك فخر بشر بن أبي خازم الأسدي؛ فبنو أسد بن خزيمة قاموا بأعباء امتلاك المراعي، وكفوا بني كنانة بن خزيمة ذلك، يقول بشر(46) ):
فَأَبْلِغْ
إنْ عَرَضْتَ بِهِمْ رَسُولاً |
كِنَانَةَ
قَوْمنَا في حَيْثُ صارُوا |
|
كَفَيْنا
مَنْ تَغَيّبَ واسْتَبَحْنا |
سَنامَ
الأرضِ إذْ قَحِطَ القِطَارُ |
وبرز في الشعر الجاهلي افتخار التجمعات القبلية الصغيرة بنصرة أصولها القبلية الكبرى. ومن ذلك فخر عمرو بن شأس الأسدي بأنّ رهطه بني سعد بن ثعلبة قد قاموا بأعباء الدفاع عن القبيلة كلّها، وذلك في قوله (47) ):
بني
أسَدٍ هل تعلمونَ بلاءَنا |
إذا
كان يومٌ ذا كواكبَ أشنعا |
|
إذا
كانتِ الحُوُّ الطِوالُ كأنّما |
كساها
السّلاحُ الأُرجُوانَ المُضّلْعا |
|
نَذُودُ
الملوكَ عنكمُ وتَذُودُنا |
إلى
الموتِ حتى تَضْبَعُوا ثم نَضْبَعَا |
|
وَغَسَّانَ
حَتْى أسلمتْ سَرواتُنا |
عَدّياً
وكانَ الموتُ في حيثُ أوْقَعا |
|
ومنْ
حُجُرٍ قد أَمكنتكُمْ رمَاحُنا |
وقد
سَارَ حَوْلاً في مَعَدٍّ وأوضَعَا |
|
وكائن
رَدَدْنا عنكمُ منْ مُتوَّجٍ |
يجيءُ
أمام الألفِ يَرّدي مقَنعَا |
|
ضرَبْنا
يديهِ بالسُيوفِ ورأسَهُ |
غَدَاةَ
الوغَى في النَّقْع حتى تكنّعَا |
وكان الشعراء ينصرون قومهم بسيوفهم وألسنتهم، ومن ذلك قول بشامة بن الغدير مفتخراً بأنّه غضب لِنَسْلَي مضر: خندف وقيس(48) ):
وَلَقَدْ
غَضِبْتُ لِخنْدِفٍ وَلِقَيْسِهَا |
لَمّا
وَنَى عَنْ نَصْرِها خُذْالُها |
|
دَافَعْتُ
عَنْ أَعْراضِها فَمَنَعْتُها |
ولَدَيَّ
في أمثالِها أمثالُها |
|
إنّي
امرؤٌ أسِمُ القصائِدَ للعِدَى |
إنّ
القَصَائِدَ شَرُّها أَغْفَالُها |
وكان الأخذ بالثأر من الدلالات البارزة على تناصر أبناء النسب الأبوي. وللثأر في المجتمع القبلي بعض المنافع لأنه يكبح من جماح بعض الحمقى الذين تسيرهم شهوات القتل والقسوة) (49) ). وإدراك الثأر يدفع الخزي عن قبيلة القتيل، فحين قتل نعيم بن عتاب عمرو بن واقد الرّياحيّ، وكان لقوم نعيم ثأر عند عتاب، قال نُعيم(50) ):
ما
زلتُ أرْميْهمْ بِثُغرَهِ |
وَفارِسِهِ
حَتْى ثَأَرْتُ ابنَ واقِدِ |
|
أُحاذِرُ
أن يُخْزَى قَبيلي وَيُؤثرُوْا |
وَهُمْ
أُسْرَتي الدُّنيا وأقْرَبُ والدي |
والثأر واجب على أقرب الناس للقتيل فقيس بن الخطيم ثأر لأبيه وجده بنفسه، لأن ذلك الثأر مسؤوليته، في ذلك يقول(51) ):
ثَأَرْتُ
عَدِياً والخَطيمَ فَلَمْ أضِع |
ولايَةَ
أَشيْاءٍ جُعِلْتُ إزاءَها |
وفي يوم الغدير حارب دريد بن الصمة الجشمي غطفان طلباً بثأر أخيه، فقال(52) ):
فتلنا
بِعَبْدِ اللهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ |
وَخَيْرَ
شَبابِ الناسِ لو ضُمَّ أجمْعَا |
|
ذؤابَ
بنَ أسماءِ بنِ زيدِ بنِ قاربٍ |
مَنِيَّتُهُ
أَجرَى إليها وَأوْضَعَا |
إنّ تحمّل أقرب الناس إلى القتيل واجب الثأر له لا يمنع مشاركة الأباعد من الأقرباء في إدراك الثأر، ففي يوم الغدير أيضاً ثأر دريد بن الصمة لأخيه كما ثأر لبني سُليم أبناء عمومة قبيلته هوزان، وفي ذلك يقول دريد(53) ):
فَأبْلغْ
سُليْماً وَألْفَافَها |
وقد
يَعْطِفُ النّسَبُ الأكبَرُ |
|
بِأنّيْ
ثَأرتُ بإخوانِكمْ |
وَكُنْتُ
كأنّيْ بِها مُخْفِرُ |
|
صَبَحْنا
فَزارَةَ سُمْرَ القنا |
فَمَهْلاً
فَزَارَةُ لا تَضْجَرُوا |
وكان أبو ضبّ أخو بني لحيان الهذليين لا يقتل مِنْ هُذَيْلِ قتيلٌ إلاّ قَتَل قاتِلَهُ)(54) ) وهذا الخبر، على ما فيه من تهويل، يبرز أهمية النسب في التناصر. ونجد في الشعر تعظيماً لمن يثأر لقومه، كقوله رجل من بني لحيان يذكر فضل أبي ضب المذكور آنفاً(55) )
فِدىً
لأبي ضَبٍّ تِلادِي فإنّنا |
تَكَلْنا
عليهِ دَاخلاً ومُجَاهِرا |
إنّ موقف أبي ضبّ يظهر شدّة إحساسه بالمسؤولية الخاصة بنصرة عصبته، ويشبه ذلك الإحساس إعلان عبد هند بن زيد التغلبي أنّه يحمل نفسه مسؤولية الدفاع عن قبيلته حتى آخر رمق فيه. يقول عبد هند(56) ):
ألا
لَيْتَ شِعري مِنْ بَني الجَوْنِ مَالِكٍ |
إذا
متُّ مَنْ يَحْمِي ذِمَارَهُمُ بَعْدي |
|
سَأَحْمِيْهُمُ
ما دُمْت حَيّاً وإنْ أَمُتْ |
يَقُومُوا
على قَبْرِ امرئٍ فاجِعِ الفَقْدِ |
وقد عزّ على بشر بن أبي خازم أن يموت ولما يشف قلبه من أعداء قبيلته، فأفصح بذلك عن إحساس عميق بالمسؤولية تجاه أقاربه في قوله(57) )
فَعَزّ
عَليّ أنْ عَجِلَ المنايا |
ولما
ألقْ كَعْباً أو كِلاَبَا |
|
ولما
ألْقَ خَيْلاً من نُمَيْرٍ |
تَضِبُّ
لِثَاتُها تَرْجُو النّهَابَا |
|
ولمّا
تلتبسْ خيلٌ بِخَيْلٍ |
فَيَطّعِنُوا
ويَضْطرِبُوا اضْطرابَا |
وفي مقابل ذلك كان خذلان بعض أبناء النسب الأبوي بعضهم الآخر أمراً معيباً، وموهناً لقوى الجماعة الأبوية، فالصريح يعزّ بابن عمّه، ويذلّ به، وفي ذلك يقول طرفة(58) ):
وأعلمُ
عِلْماً لَيْسَ بالظنِّ أنّهُ |
إذا
ذَلّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ |
وأظهر طرفة استياءه من قومه إذا أسلموه لعمرو بن هند، ولم يخفّوا إلى نصرته، ورضوا بذل التخلّي عن ابن عمّهم، في قوله(59) ):
أَسْلَمَنِي
قومي وَلَمْ يَغْضَبُوا |
لِسَوْءَةٍ
حَلْتْ بِهِمْ فادِحَهْ |
ويشبه ذلك قول يزيد بن قنافة الطائي، وقد تخَلّى عنه ابن عمّه حاتم(60) ):
لَعَمْرِي
وما عَمْري عَلَيَّ بِهَيّنٍ |
لَبِئْسَ
الفَتَى المدْعُوُّ بالليلِ حَاتِمُ |
وذكر القالي أن ثلاثة نفر من بني مازن خرجوا ليغيروا على بني أسد فقُتل واحد وجُرح آخر، ونجا الثالث متخلّياً عن رفيقه الجريح،وأتى قومه فأخبرهم أن رفيقيه قد قُتلا، ثم برأ الجريح ، وجاء القوم، فانسلّ الكذوب، فقال الجريح، وهو أوفى بن مطر المازني، أبياتاً يؤنّب فيها ابن عمّه، ومنها قوله(61) ):
فَلَيْتَك
لم تَكُ مِن مَازنٍ |
وَلَيْتَكَ
في الرِّحْمِ لم تُحْمَلِ |
|
ولَيْتَ
سِنانَكِ صِنّارةٌ |
وليت
رُمَيْحَكَ مِنْ مِغْزَلِ |
واشتهرت أبيات قريط بن أنيف العنبري الذي ساءه ألاّ يغضب قومه له وقد استباح بنو ذهل بن شيبان إبله، فراح يفخر ببني مازن، وهم من أبناء عمومة قومه، نكاية ببني العنبر، قومه، وبعثا لهم على الانتقام. يقول قريط(62) ):
لَوْ
كُنتُ مِنْ مَازِنٍ لم تَسْتَبِحْ إِبِلي |
بَنُو
اللّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بن شَيْبَانا |
|
إذاً
لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ |
عند
الحفيظةِ إنْ ذُو لَوثةٍ لاَنَا |
|
قَوْمٌ
إذا الشَّرُ أبدَى نَاجذَيْهِ لَهُمْ |
طَارَوا
إليهِ زَرَافاتٍ ووُحْدَانا |
|
لا
يَسْألونَ أخاهُمْ حِيْنَ يَنْدبُهُم |
في
النّائِباتِ على ما قَالَ بُرْهَانا |
|
لكِنَّ
قَوْمِي وإنْ كانوا ذَوي عدَدٍ |
ليْسُوا
مِنَ الشّرّ في شيءٍ وإنْ هَانا |
|
يَجْرُونَ
من ظُلْمِ أهْلِ الظُلْمِ مَغْفِرَةً |
ومِنْ
إِسَاءَةِ أهْلِ السُّوءِ إحْسَانا |
|
كَأَنَّ
رَبّكَ لم يَخلُقْ لِخَشيْتِهِ |
سِوَاهُمُ
مِنْ جَميعِ النْاسِ إنْسَانَا |
والأدهى من الخذلان الوشاية بأبناء العم، ومهادنة الأعداء، أو مساعدتهم، فمن الوشاية قول الخرنق لعبد عمرو حين وشى بأخيها طرفة إلى عمرو بن هند(63) ):
أرى
عَبْدَ عَمْروٍ قد أشَاطَ ابنَ عمِّهِ |
وأَنْضَجَهُ
في غَلَيْ قِدْرٍ وما يدْري |
ومن مهادنة الأعداء قول قيس بن عاصم المنقري يذكر سكوت بني يربوع عن غزو الحوفزان، الحارث بن شريك الشيباني لأبناء عمومتهم(64) ):
جزى
الله يَرْبوعاً بأَسْوَأ سَعْيها |
إذا
ذُكِرَتْ في النائِباتِ أمورُها |
|
وَيَوْمَ
جَدودٍ قَدْ فضحتُمْ أباكُمُ |
وَسَالمُتمُ،
والخَيْلُ تَدْمَى نُحورُها |
ومن ممالأة الأعداء ومساعدتهم قول حاتم الطائي يخاطب بني جديلة الطائيين(65) ):
متى
تَبْغِ وُدّاً مِن جدَيلَةَ تَلْقَهُ |
مع
الشَّنْء منه باقيا مُتَأَثّرا |
|
فإلاّ
يُعادُونا جهارا تُلاقِهِمْ |
لأعْدائنا
رِدْءاً دَليلاً وَمُنذِرَا |
إن الجماعات الأبوية تستاء من تخاذل أبناء عمّها مثلما يستاء الفرد الصريح من تخاذل أبناء عمه، ومن إلحاقهم الضرر به، ففي يوم التحاليق يوم لبكر على تغلب) صبرت بكر كلها، وتقاعس بنو يشكر وبنو لجيم وبنو ذهل البكريون فهجاهم بذلك سعد بن مالك البكري(66) )، فالصرحاء لا يرون أي خير في قبيلة تُسلم أبناء عمّها، وفي ذلك يقول الأفوه الأودي(67) ):
ما
خَيرُ حِمْيَرَ أنْ تُسَلّمَ مَذْحِجاً |
أو
خيرُ مَذْحجَ أنْ تُسَلّمَ حِمْيرا |
إنّ رابطة النسب الأبوي إذ توجب التناصر كانت تسهم في وجود تجمعات قبلية أبوية كبيرة تقف في وجه الأخطار المحدقة بها، وهي تجمعات تشمل جماعات قبلية أصغر منها، ولا تلغيها، ومن الشعراء الذين حملوا لواء الدعوة إلى مثل تلك التجمعات عمرو بن معد يكرب الزبيدي في قوله داعياً إلى تجمع بطون مدجج لمواجهة بني مَعَدّ(68) ):
وأَوْدٌ
ناصري وبنو زُبَيْدٍ |
ومَنْ
بالخَيْفِ مِنْ حَكَمِ بنِ سَعْدِ |
|
لَعَمْرُكَ
لو تَجَرّدُ مِنْ مُرادٍ |
عرانينٌ
عَلى دُهْمٍ وجُرْدِ |
|
وَمِنْ
عَنْسٍ مُغَامِرَةٌ طَحُونٌ |
مُدَرّبَةٌ
ومِنْ عُلَةَ بنِ جَلْدِ |
|
ومِنْ
سَعْدٍ كتائِبُ مُعْلِماتٌ |
على
ما كانَ من قربٍ وبُعْدِ |
|
ومِنْ
جَنْبٍ مُجَنّبَةٌ ضَروبٌ |
لهامِ
القومِ بالأبطالِ تُردي |
|
وتُجمع
مَذْحِجٌ فيرَئّسُوني |
لأَبْرَأتُ
المناهِلَ من مَعَدِّ |
وكانت تجمعات النسب الأبويّ الكبير، على الرغم من تصارعها، إرهاصاً يؤذن بوجود الأمة التي تضم بين جناحيها تجمعات قبلية عديدة(69) ).
إن حاجة أبناء الجماعة الأبوية إلى التناصر حَبّب إليهم تجَنّب الصراعات الداخلية، وقد عبر عن تلك الحاجة، وعن الرغبة في تجنب تلك الصراعات أوس بن حجر في قوله(70) ):
يا
راكباً إمّا عَرَضْتَ فَبَلّغَنْ |
يزيدَ
بنَ عَبْدِ اللهِ ما أنا قائِلُ |
|
فقومُكَ
لا تَجْهَلْ عليهمْ ولا تكنْ |
لَهُمْ
هَرِشاً تغتابُهُمْ وتُقاتِلُ |
|
وما
يَنهضُ البازي بغَيْرِ جَناحِهِ |
ولا
يَحْمِلُ الماشِينَ إلاّ الحوامِلُ |
|
ولا
سابقٌ إلا بساقٍ سَليمةٍ |
ولا
باطشٌ ما لم تُعِنهُ الأنامِلُ |
ولذلك تخوّفّ أبناء النسب الأبوي من تفرّق جماعتهم، وضعف قواهم بالصراعات الداخلية، ومن ذلك التخوف قول قيس بن الخطيم(71) ):
فَقُلْتُ
لها: قَوْمي أخافُ عَلَيْهِمُ |
تَبَاغِيَهُمْ،
لأيُبْهِكُمْ ما أحاذِرُ |
|
فلا
أَعْرِفَنْكُمْ بَعْدَ عِزُّ وثَرْوةٍ |
يُقالُ:
ألا تِلْكَ النّبيتُ عَسَاكِرُ |
|
فلا
تَجْعَلُوا حَرْباتِكُمْ في نُحورِكُمْ |
كما
شَدَّ ألواحَ الرّتاجِ المَسَامِر |
وقول الأعشى مخاطباً أبناء عمومته (72) ):
فلا
تَكْسِرُوا أَرْمَاحَكُمْ في صُدورِكُمْ |
فَتغْشِمَكُمْ
إنّ الرّماحَ مِنَ الغَشْمِ |
ودعا عامر بن جوين الطائي قومه بني جديلة إلى مصالحة أبناء عمهم، والإقامة معهم، ورأى أنهم يفتقرون إلى العقل إذ يحاربون أبناء عمومتهم، ولهم يقول(73) ):
لَقَدْ
أَعجبْتُمُوني مِنْ جُسُومٍ |
وأَسْلِحَةٍ
ولكِنْ لا فُؤَادا |
لقد أدرك العقلاء خطر الانقسام الناتج عن الصراعات الداخلية، ومنهم النابغة الذبياني الذي بكى على بني عبس حين فارقوا أبناء عمومتهم الذبيانيين بسبب حرب داحس والغبراء(74) ):
أبلغْ
بني ذُبْيَانَ ألاّ أخَالهُمْ |
بِعَبْسٍ
إذا حَلّوا الدّمَاخَ فَأَظْلَما |
ولذلك كان التخوف من تفرق أبناء النسب الأبوي الواحد يدفع المنتمين إليه من التغاضي عن ظلم بعضهم بعضاً أحياناً؛ فقد تغاضى مرّة بن همّام الشيباني عن جرأة ابن عمّه عليه إبقاءً على وحدة العشيرة، وتجنّبا لايقاع الشرّ بينها، وفي ذلك يقول مُرّة(75) ):
يا
عَوفُ وَيْحَكَ فِيمَ تأخُذُ صِرْمتي؟ |
ولَكُنْتُ
أسرَحُها أمامَكَ عُزَّبا |
|
تا
للهِ لَولا أَنْ تشَاءَى أَهْلُنا |
-وَلَشرُّ
ما قال امرؤُ أنّ يكذِبا- |
|
لَبَعَثْتُ
في عُرضِ الصُّرَاخِ مُفَاضَةً |
وَعَلَوتُ
أَجْرَدَ كالعَسِيبِ مُشَذّبا |
ولكن العصر الجاهلي شهد صراعات مريرة وطاحنة بين جماعات تنتمي إلى نسب أبوي واحد، كحرب البسوس، وداحس والغبراء، وبُعَاث، فكان المتنوّرون من الصرحاء يميلون إلى فَضّ الخلافات الحاصلة بين أقاربهم، مُتعظين بمن سبقهم، فحين سعى دريد بن الصمة الجشمي في الصلح بين العباس بن مرداس وخفاف بن ندبة السُلميين، قال دريد مخاطباً بني سُليم وهم إخوة قومه هوازن(76) ):
سُليمُ
بنَ منصورٍ أَلَمّا تُخَبّرُوا |
بما
كان مِنْ حَرْبَيْ كُلَيبٍ ودَاحِسِ |
|
وما
كان في حَرْبِ اليَحَابرِ مٍنْ دَمٍ |
مُباحٍ
وجَدْعٍ مُؤلمٍ للِمَعاطِيسِ |
|
وما
كانَ في حَرْبَيْ سُلِيْمٍ وَقَبْلَهُمْ |
بحَرْبِ
بُعَاثٍ من هَلاكِ الفَوارِسِ |
|
تَسافَهَتِ
الأحلامُ فيها جَهَالَةً |
وأضْرِمَ
فيها كلُّ رَطْبٍ ويَابسِ |
|
فَكُفُّوا
خُفَافاً عنْ سَفَاهَةِ رَأيهِ |
وَصَاحِبَهُ
العبَّاسَ قَبْلَ الدَّهارِسِ |
|
وإلاّ
فَأنتمْ مِثْلُ مَنْ كانَ قَبْلكمْ |
وَمَنْ
يَعْقِلُ الأمثالَ غيرُ الأكايسِ؟ |
ودعوات التصالح بين أبناء العمومة المتخاصمين لم تصدر عن ضعف بل كانت وليدة قناعات بأهميتها وضرورتها، ولذلك لا نجد في الدعوة إلى التصالح استخذاء ولا استجداء بل نجد في الغالب إظهار القدرة على الحرب إن كان لا بدّ منها. ولا شك أن إظهار المقدرة الحربية هو ضمان لقيام علاقات متكافئة، تراعي مصالح الأطراف المتحاربة. ومن تلك الدعوات قول لبيد بن ربيعة مخاطباً بعض أبناء عمومته(77) ):
وإنْ
لم يَكُنْ إلاّ القِتَالُ فإنّنا |
نُقاتِلُ
مَنْ العَرُوضِ وخَثْعَما |
وإذا وقع القتال بين أبناء العمومة، وقتل بعضهم بعضاً استوطن الأسى في نفوسهم وعن مثل ذلك يقول الحُصين ابن الحُمام مخبراً عن وقعة بين قومه وبني عمومتهم(78) ):
ولمّا
رأيتُ الوُدَّ لَيْسَ بنافِعي |
وإنْ
كانَ يوماً ذا كواكبَ مُظْلِما |
|
صَبرْنا
وكان الصَّبْرُ منّا سَجيَّةٌ |
بأسيافنا
يَقْطَعْنَ كَفّا وَمِعْصَما |
|
يُفَلّقْنَ
هَاماَ مِنْ رِجَالٍ أعِزَّةٍ |
عَلَيْنا
وَهُمْ كانُوا أعَقَّ وأظْلَما |
وآلم قتيلة بنت الحارث العبدريّة أن يُقتل أخوها يوم بدر صبراً بأيدي أبناء عمه الهاشميين، فأنشدت أبياتاً منها قولها (79) ):
ظَلتْ
سُيُوفُ بني أبيه تَنُوشُه |
للهِ
أرحامٌ هُناكَ تَشَقّقُ |
وحدّث قيس بن الخطيم عن وقعة مماثلة، فقال(80) ):
نَفْلي
بِحَدِّ الصَّفيحِ هامَهُمُ |
وَفَلْيُنا
هامَهُمْ بنا عُنُفُ |
|
إنّا
وَلَوْ قَدَّمُوا التي عَلِمُوا |
أكبادُنا
مِنْ وَرَائِهِمْ تَجِفُ |
|
قال
لنا الناسُ: مَعْشَرٌ ظَفِروا |
قلنا:
فَأنّى بقومِنا خَلَفُ |
فقتل أبناء العم عنف، وفعلهم المنكر لا يمنع الإشفاق عليهم، وقتلهم لا يعدّ نصراً إذ لا أحد يخلفهم.
لقد أدرك العقلاء من الصرحاء أن تقاتل أبناء العمّ يضعف جماعتهم الأبوية، فكانوا يتردّدون في الإقدام على قتل أبناء عمومتهم، ومن الشعر الدال على ذلك قول الحارث بن وَعْلَةَ الذهليّ(81) ):
قَوْمِي
هُمُ قَتَلُوا، أمَيْمَ، أخِي |
فإذا
رَمَيْتَ يُصِيبُني سَهْمِي |
|
فَلَئِنْ
عَفَوْتُ لأعْفُوَنْ جَلَلاً |
وَلَئِنْ
سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِي |
فإذا وقع القتال أدرك القاتل بعد فوات الأوان أنّه قد أضعف جماعته. يقول قيس بن زهير(82) ):
قتلتُ
بإخوتي ساداتِ قوْمي |
وهُمْ
كانوا الأمانَ على الزَّمانِ |
|
فإنْ
أكُ قد شَفَيْتُ بذاك قلبي |
فلم
أقطعْ بهمْ إلاّ بَناني |
وبسبب الأضرار الجسيمة التي ألحقتها الصراعات بين أبناء النسب الأبوي الواحد، توجه العقلاء جهة الإصلاح بين المتحاربين، وحقن الدماء، ولقي ذلك التوجه قبولاً حسناً، وآية ذلك افتخارُ المصلحين بتوجهاتهم السليمة، وقصدُ الشعراء لهم بالمديح، وممن افتخر بمساعيه السلمية معاوية بن مالك العامري، وقد أصلح بين بطون بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، في قوله:
رَأبْتُ
الصّدْعَ مِنْ كَعْبٍ فَأَوْدى |
وكانَ
الصّدْعُ لا يَعِدُ ارتِئابا |
|
فأمْسَى
كَعْبُها كَعْباً وكانتْ |
مِنَ
الشّنآنِ قد دُعِيَتْ كِعابا |
وتغنى الشعراء بمدح الذين يصلحون بين الأقارب المتحاربين؛ فحين أصلح الحارث بن عوف وهرم بن سنان المرّيَّيْن بين عبس وذبيان وقف زهير بن أبي سلمى كثيراً من شعره على مدحهما، ومن ذلك قوله(83) ):
سَعَى
سَاعياً غَيْظِ بنِ مُرّةَ بَعْدَما |
تَبَزّلَ
ما بينَ العَشيرةِ بالدّمِ |
|
فأقْسَمْتُ
بالبيتِ الذي طافَ حَوْلَهُ |
رجالٌ
بَنَوْهُ مِنْ قُريشٍ وَجُرْهُمِ |
|
يَميناً
لَنِعْمَ الّسّيدانِ وُجدُتُما |
على
كل حالٍ من سَحيلٍ وَمُبْرَمِ |
|
تَداركتُما
عَبْساً وذُبيانَ بَعْدَمَا |
تفانَوا
ودَقُّوا بينهمْ عِطْرَ مَنْشِمِ |
|
عَظِيميْنِ
في عُلْيا مَعَدّ وغيرِها |
ومَنْ
يَسْتَبحْ كَنْزاً مٍن المجْدِ يَعْظُمِ |
وإن حاجة أبناء النسب الأبوي إلى التناصر أشعرتهم بضرورة التسامح والإغضاء عن الهفوات، فعمرو بن النبيت الطائي يتغاضى عن عتب ابن عمه، ويدافع عنه وينصره على أية حال كان فيها، يقول عمرو(84) ):
إنّي
وإنْ كان ابنُ عَمّي عاتِباً |
لمقاذفٌ
من دونه وورائِهِ |
|
ومعدُّه
نصري وإنْ كان أمراً |
متزحْزِحاً
في أرضِهِ وسمائِهِ |
وكان الساعي إلى وأد الخلافات في جماعته الأبوية يحدوه الأمل بأنْ يجازى بالمثل من أبناء عمّه إن نزلت به نازلة أو حاق به مكروه، وفي مثل ذلك يقول عبيد بن عبد العزى السّلامي(85) ):
ولا
أدفعُ ابنَ العَمّ يَمْشِي عَلى شَفاً |
ولوبَلَغَتْنِي
منْ أذاهُ الجَنادِعُ |
|
ولكن
أواسيهِ وَأنْسَى ذُنوبَهُ |
لترجِعَهُ
يَوْماً إليّ الرّواجِع |
|
وأُفْرِشُهُ
مالي وأحفَظُ عَيْبَهُ |
ليسمعَ
إني لاأُجازيهِ سامعُ |
|
وحسبُكُ
من جهلٍ وسُوءِ صَنيعَةٍ |
مُعَاداةُ
ذِي القُربى وإنْ قيلَ قاطعُ |
|
فَأسلِمْ
عَنَاكَ الأهلَ تَسْلَمْ صُدورُهُمْ |
ولا
بُدَّ يَوْماً أنْ يروعكَ رايعُ |
|
فتبلُوهُ
ما سَلّفْتَ حتّى يَرُدَّهُ |
إليكَ
الجَوازي وافِراً والصَّنَايعُ |
|
فإن
تُبْلِ عَفْواً يُعْفَ عَنْكَ وإن تكُن |
تُقارعُ
بالأخرى تُصِبْكَ القوارعُ |
فإحساس الصريح بأنّ عصبته هي ملاذه كان دافعاً له إلى تمتين صلاته بها، حتى يُجازى بالإحسان إحساناً.
واعتقد بعض الصرحاء أن حسن صلة الصريح بأقربائه واجب ديني، يتقرب العبد به إلى ربّه؛ فالأعشى اليائس من مقابلة معروفه لدى أبناء عمّه بالمعروف- يعتقد أنّ الله سيثيبه على معروفه وفي ذلك يقول مخاطباً أبناء عمّه(86) ):
هُنَالِكَ
لا تجزُونَني عِنْدَ ذاكُمُ |
ولكِنْ
سَيجزيْنِي الإِلَهُ فَيُعْقِبا |
ولحرصهم على وأد الخلافات كانوا يتصنعون الحلم أحياناً فيما بينهم، ومنهم حاتم الطائي الذي يقول(87) ):
تَحَلّمْ
على الأدْنَيْنَ واستَبْقِ وُدّهُمْ |
ولن
تستطيع الحِلْمَ حَتْى تَحَلْما |
وهو الذي يقابل السيئة بالحسنة، فيقول(88) ):
وَعَوْراءَ
أَهْداها امرُؤٌ مِن عَشِيرتي |
إليّ،
وما بي أنْ أكونَ لها أهْلا |
|
وأَجْزيِهِ
بالحُسْنَى إذا هي زُجِّيَتْ |
إليَّ،
ولا أجزي بِسَيِّئةٍ مِثْلا |
وسلوك الحلم ليس ذلاً ولا ضعفاً بل وليد إحساس بعمق العلاقة بين أبناء الجماعة الأبوية، وبحاجة بعضها إلى بعضها الآخر، وبتساويهم في المنزلة؛ فحاتم الذي أكثر من الفخر بالتغاضي عن هفوات أبناء عمومته كان يشعر بتساوي أبناء الجماعة الأبوية في المنزلة إذ يقول(89) ):
إذا
أنا لمْ أرَ ابنَ العَمِّ فَوقِي |
فإنّي
لا أرَى ابنَ العَمِّ دُوني |
وكان حاتم الطائي يمتلك إحساساً عالياً بالمسؤولية تجاه أقاربه، فكانت رغبته في الإصلاح بين أبناء جماعته الأبوية سبباً في موقف جلب له الذّمّ من بعض أقاربه؛ فقد اعتزل حاتم قومه في حرب الفساد التي قسمت قومه إلى حزبين متصارعين هما: حزب جديلة، وحزب الغوث، وارتحل حاتم عن قومه، وأقام في غيرهم، فهجاه بذلك زيد الخيل الطائي(90) )، ولكن حاتم لم يأبه لذلك؛ فموقفه نابع من تصوره لعاقبة الحروب بين الأقارب، ولاعتقاده بأن نصرة الأقارب ليست واجبة إن كان القريب طالب النصرة ظالماً، وفي ذلك يقول(91) ):
وَأَغْفِرُ
إنْ زَلّتْ بِمَوْلايَ نَعْلُهُ |
ولا
خَيْرَ في المَوْلَى إذا كان يُقْرَفُ |
|
سأنْصُرُهُ
إِنْ كان للحقّ تابِعاً |
وإنْ
جَارَ لم يَكْثُرْ عليه التّعَطُّفُ |
وهو القائل أيضاً(92) ):
تَبَغَّ
ابنَ عَمِّ الصِّدْقِ حيثُ لَقِيْتَهُ |
فإنَّ
ابنَ عَمِّ السُّوءِ إنْ سَرَّ يُخْلِفُ |
وحاتم يؤسس بذلك قيماً جديدة، تهذّب سلوك المنتمين إلى رابطة النسب الأبوي وترقى بهم بعيداً عن التعصب المقيت الذي سنرى صوراً منه في صفحات تالية.
إنّ الانتماء إلى النسب الأبوي الصريح يوجب على المنتمين إليه التناصر، ويدفعهم إلى تجنب الصراعات الداخلية؛ فهي تضعف قواهم، وتعوق قدرتهم على مجابهة أخطار مجتمعهم القبلي المتصارع من أجل حياة أفضل، والإنسان الجاهلي الصريح يشعر بالطمأنينة إذ يحتمي بنسبه الأبوي، وتتولد عنده القدرة على أن يكون واثقاً بنفسه، ومستعداً للقتال إلى جانب عصبته مثلما هي مستعدة لمثل ذلك، ولكن بعض الصرحاء سَعَوا إلى إطفاء نيران الحروب، ولم يتسرّعوا إلى نصرة أقاربهم إن كانوا ظالمين لغيرهم.
(1) -
انظر ذلك النقد مفصلاً عند علي -جواد، 1976-1978م، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الطبعة الثانية، دار العلم للملايين ومكتبة النهضة، بيروت وبغداد، 1/354-409؛ وعند النص -د. إحسان، 1963م، العصبية القبلية وأثرها في الشعر الأموي، المطبعة التعاونية ص17-50.(2) -
من مظاهر احتفال الجاهلين بالأنساب اهتمامهم بتوثيق أنساب خيولهم، انظر بشر بن أبي خازم الأسدي، 1972م، ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي، عني بتحقيقه الدكتور عزة حسن الطبعة الثانية، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، ص173،195، وخفاف بن ندبة السّلمي، 1967م، شعر خفاف بن ندبة السّلمي، جمعة وحققه الدكتور نوري حمودي القيسي، مطبعة المعارف، بغداد، ص34، وديوان الطفيل ص23،44، وقصائد جاهلية نادرة ص92). وأنساب إبلهم انظر ديوان الطفيل ص78-79).(3) -
عمر بن شأس الأسدي، 1976م، شعر عمرو بن شأس الأسدي، الدكتور يحيى الجبوري، مطبعة الآداب، والنجف الأشرف، ص108-109.(4) -
ابن هشام، 1975م، السيرة النبوية، قدّم لها، وعلّق عليها، وضبطها طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل، بيروت، 4/30.(5) -
يمت الطفل بصلة القرابة إلى أمّه فقط في أسرة الأمومة، وإلى أبيه فقط في أسرة الأبوة انظر معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ص152).(6) -
العصبية القبلية ص14.(7) -
عمرو بن كلثوم التغلبي، 1991م، ديوان عمرو بن كلثوم، صنعة الدكتور علي أنور زيد، دار سعد الدين، دمشق، ص44.(8) -
حسان بن ثابت الأنصاري، 1983م، ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، تحقيق دكتور سيد حنفي حسنين، دار المعارف، القاهرة، ص296-297، وانظر عمرو بن معد يكرب الزبيدي، 1974م، شعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي، جمعة وحققه مطاع الطرابيشي مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، ص122.(9) -
شرح اختيارات المفضل 1/274. وانظر مثل ذلك في ديوان امرئ القيس ص98.(10) -
لبيد بن ربيعة العامريّ، 1984م، شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامريّ، حققه وقدّم له الدكتور إحسان عباس، الطبعة الثانية، مطبعة حكومة الكويت، ص22-23. والضمير في يحملن يعود على الخيل.(11) -
ديوان شعر المثقب ص262. وتوفي: تعادل. والثاقبات: الزاكيات الحسب، المشهورات بكرم المحتد. ولؤي بن غالب: قرشيّ من أجداد الرسولص)، وثعلبيات: من بني ثعلبة بن عُكابة البكري. والقعقاع وحاجب: دار ميان من تميم.(12) -
يقول المرعي- دفؤاد، 1989م، الوعي الجماعي عند العرب قبل الاسلام، دار الأبجدية، دمشق، ص37: في المجتمع الجاهلي لم يكن بمقدور الفرد تصور نفسه خارج القبيلة، فهو إذا عجز عن الانتساب إلى قبيلة، وعن ذكر أسماء آبائه وأجداده كان موضع الاحتقار الشامل).(13) -
شرح ديوان لبيد ص285. ومنيح: اسم رجل.(14) -
ديوان عمرو بن كلثوم ص93.(15) -
المرزوقي، 1951-1953م، شرح ديوان الحماسة، نشره أحمد أمين وعبد السلام هارون، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 2/506، ونيرانها: نيران الحرب.(16) -
يعقوب -د. عبد الكريم، 1982م، أشعار العامريين الجاهلين، دار الحوار، اللاذقية، ص36. وانظر مثل ذلك عند عمرو بن قميئة، 1965م، ديوان عمرو بن قميئة، عني بتحقيقه وشرحه والتعليق عليه حسن كامل الصيرفي؛ مطابع دار الكاتب العربي، ص87، وعند حاتم الطائي، 1990م، ديوان شعر حاتم بن عبد الله الطائي وأخباره، صنعة يحيى بن مدرك الطائي، دراسة وتحقيق الدكتور عادل سليمان جمال، الطبعة الثانية، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص245.(17) -
الفرّاء، 1955م، معاني القرآن، تحقيق أحمد يوسف نجاتي، ومحمد علي نجار، دار الكتب المصرية، 1/82.(18) -
عامر بن الطفيل العامري، 1963م، ديوان عامر بن الطفيل، رواية أبي بكر الأنباريّ، دار صادر ودار بيروت، بيروت، ص139. وفارس قرزل: هو الطفيل، والد عمرو، وقرزل: فرسه.(19) -
شرح ديوان لبيد ص287. والمفيد: الذي يعمّ خيره على غيره، والعاصم: المانع الحامي.(20) -
انظر أشعار العامريين الجاهليين ص50(21) -
الحارث بن حلّزة، 1991م، ديوان الحارث بن حلّزة، جمعه وحققه وشرحه الدكتور إميل بديع يعقوب، دار الكتاب العربي، بيروت، ص23. وإحفاء: من أحفيت الدابة إذا كلفتها ما لاتطيق حتى تحفى.(22) -
انظر شرح ديوان الأعشى ص262-263.(23) -
انظر العباس بن مرداس السلمي، 1968م، ديوان العباس بن مرداس السلمي، جمعة وحققه الدكتور يحيى الجبوري، المؤسسة العامة للصحافة والطباعة، بغداد. ص74، 82؛ والقرشي 1926م، جمهرة أشعار العرب، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، ص223، وأشعار العامريين الجاهليين ص36.(24) -
ديوان العباس ص42.(25) -
المصدر السابق ص145. وكان بنو نصر أغاروا على سليم، فظهرت عليهم سليم. وهوزان وسليم أخوان.(26) -
ديوان بشر ص73، وأسد وكنانة أخوان.(27) -
شرح اختيارات المفضل 2/767. وفيه يقول التبريزي: وأراد بالأخ الجماعة. وذكر المرزوقي في شرح ديوان الحماسة 1/30 أن العرب كانت تقول: يا أخا قريش، والمعنى يا واحداً منهم). وانظر لنتون -رالف، 1964م، تربية الإنسان، ترجمة عبد الملك الناشف، منشورات المكتبة العصرية بيروت، ص265. وفيه ولا يعني استعمار هذه التعبيرات أخي، أختي، عمي، عمتي) أن الفرد في شك من أمره بصدد أخيه أو أبيه أو عمته الحقيقيين، وما هذه الاستعمالات إلا وسيلة للتأكيد على أن العشيرة كلها إنما هي من ناحية نظرية عائلة واحدة كبيرة).(28) -
انظر شعر عمرو بن معد يكرب ص82.(29) -
انظر ديوان عمرو بن قميئة ص80.(30) -
شرح ديوان لبيد ص132. وجنفت: جارت.(31) -
ديوان دريد ص92. والباع هنا): الشرف. وانظر كذلك في ديوان شعر حاتم ص248.(32) -
ديوان دريد ص76. والكلُّ: التعب والهزل.(33) -
ديوان بشر ص21. وابن سعدى: أوس بن حارثة الطائي. والحلول: المقيمون. والمُبِنّ: المقيم. وانظر مثل ذلك فيه ص4، وفي ديوان شعر حاتم ص187.(34) -
ديوان شعر حاتم ص234.(35) -
الأفوه الأودي، بلا، ديوان الأفوه الأودي: الطرائف الأدبية، صححه وخرّجه وعارضه على النسخ المختلفة وذيّله عبد العزيز الميمني، دار الكتب العلمية، بيروت، ص11.(36) -
سلامة بن جندل، 1968م، ديوان سلامة بن جندل، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة، المكتبة العربية، حلب، ص257-259. وتردف نسوانها: تُسبى، وتحقب على ظهور الخيل وخناذيذ: مفردها خنذيذ، وهو الشجاع الذي لا يُهتدي لقتاله. وتشعل أعطانها: تُلهب أعراضها حمية ونجدة لضبة والرباب. والفزر: بنو سعد بن زيد مناة بن تميم بن أدّ. ومصاليت: مفردها مصلات، وهو الرجل الماضي في الأمور. وإدهانها: لينها وغدرها.(37) -
انظر شعر عمرو بن معد يكرب ص104-105.(38) -
ابن عبد ربّه الأندلسي، 1965م، العقد الفريد، شرحه وضبطه وعنون موضوعاته ورتب فهارسه أحمد أمين وزميلاه، الطبعة الثالثة، دار الكتاب العربي، بيروت، 5/153. وولد سودة: هم أبناء بدر بن عمرو الفزاري. وأرّنوا الحرب: أغروا بها.(39) -
شرح أشعار الهذليين 2/696. ونناكر: نقاتل.(40) -
انظر ديوان الطفيل ص109.(41) -
شرح أشعار الهذليين 2/705-706. والأقراب: الخواصر. وإنما أراد قعقعة السلاح. وآدى: أعان.(42) -
ديوان طرفة ص40، وانظر عدي بن زيد العبادي، 1965م،ديوان عدي بن زيد العبادي، حققه وجمعه محمد جبار المعيبد، وزارة الثقافة والإرشاد، بغداد، ص107.(43) -
شرح أشعار الهذليين 1/280. والزبانية: المدافعون الأعداء. وآنية: آن أنْ يخرج دمها. وانظر مثل ذلك في ديوان طرفة ص189.(44) -
شرح أشعار الهذليين 1/375-376. وأقرع: تامّ. يقوم: إذا أمددتهم بألف، فذلك خذلان مني حتى أزيد. والأجرع: الرمل. يريد: يتركه ضائعا.(45) -
أشعار العامريين الجاهليين ص83. وقاظت: أقامت. ودرماء اليدين ذؤول: يصف ضبعا، بأن اللحم غطى يديها، وبأنها سريعة. ويوم النُتَأة: لعبس على بني عامر انظر العقد الفريد 5/161-162). وانظر أبياتاً لأبي شهاب الهذلي يظهر فيها استياءه من جحود بني عمه في شرح أشعار الهذليين 2/697-698.(46) -
ديوان بشر ص73. والرسول: بمعنى الرسالة هاهنا. وسنام الأرض: أرفع بلاد نجد. والقطار: جمع قطرة. يريد الموطر.(47) -
شعر عمرو بن شأس ص36-38. ويوم ذو كواكب: إذا وصف بالشدة، كأنّه أظلم بما فيه من الشدائد حتى رئيت كواكب السماء. والحوّ الطوال: الخيل السود. وتضبعوا: من الضبع، وهو العضد. يريد تمدّون أضباعكم إلينا للحرب أو للصلح فنمد أضباعنا إليكم. وعديّ: هو ابن أخي الحارث بن أبي شمر الغسانيّ. ويردي: يمشي الرديان. وهو ضرب من المشي، فيه تبختر. وتكنع: خضع ولان. وانظر مثل ذلك فيه ص30-31، وعند المرزباني، بلا، معجم الشعراء، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، منشورات مكتبة النوري، دمشق، ص275.(48) -
شرح ديوان الحماسة 1/393-394. وقال خذالها ولم يقل نصارها لأنه وصفهم بما آل إليه أمرهم. ولديّ في أمثالها أمثالها: يريد لديّ في أمثال هذه النصرة أمثال هذه القصيدة. وأسم القصائد: أعْلِمها بما يصير كالسّمة عليها، حتى لا تنسب إلى غيري. وشرها أغفالها: يريد شر القصائد مالا ميسم لقائله. وافتخر ابن مقبل العجلاني بأنّه رمى أعداء قومه بشعر مؤلم، لم يترك لمجيب منهم مقالاً: انظر ابن مقبل العجلاني، 1962، ديوان ابن مقبل، عني بتحقيقه الدكتور عزّة حسن، وزارة الثقافة، دمشق، ص231-323)، ويرى تأبط شرّاً أن قومه أهل لغرّ قصائده انظر تأبط شراً، 1984م، ديوان تأبط شراً وأخباره، جمع وتحقيق وشرح علي ذو الفقار شاكر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ص75).(49) -
الحوفي -أحمد محمد، 1972م، الحياة العربية من الشعر الجاهلي، الطبعة الخامسة، دار القلم، بيروت، ص283.(50) -
أبو عبيدة، معمر بن المثنى، 1908-1909م، نقائض جرير والفرزدق، دار الكتاب العربي مصورة عن طبعة ليدن)، بيورت، 1/73.(51) -
ديوان قيس ص43. وجعلت إزاءها: جُعلتُ القيّم عليها.(52) -
ديوان دريد ص91. وأجرى إليها: قصد إليها. وأوضع: أسرع في سيره. وله فيه ص36-37) أبيات ذكر فيها ثأره لأبيه من بني يربوع.(53) -
المصدر السابق ص78: وألفافها: قومها المجتمعون حولها. ومخفر: من أخفرة، نقض عهده.(54) -
شرح أشعار الهذليين 2/703.(55) -
المصدر السابق 2/783. وتكلنا: اتّكلنا. وداخلا ومجاهراً: سرّاً وعلانية.(56) -
أبو تمام الطائي، 1987م، الوحشيات، علّق عليه وحققه عبد العزيز الميمني، الطبعة الثالثة، دار المعارف، القاهرة، ص19. وانظر مثل ذلك في ديوان شعر حاتم ص192.(57) -
ديوان بشر ص28-29. وتضب لثاتُها: وصف للخيل لشدة شهوتها للقاء، وهو يريد أصحابها.(58) -
ديوان طرفة ص84.(59) -
المصدر السابق ص118.(60) -
شرح ديوان الحماسة 3/1464، وفيه قصة هرب حاتم عن ابن عمّه.(61) -
القالي، بلا، ذيل الأمالي، دار الكاتب العربي مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية) بيروت، ص91.(62) -
شرح ديوان الحماسة 1/23-31. ولوثة: شدّة. وزرافات: جماعات. ووحدانا: جمع واحد.(63) -
الخرنق بنت بدر، 1990م، ديوان الخرنق بنت بدر بن هفان، رواية أبي عمرو بن العلاء، شرحه وحققه وعلّق عليه يُسري عبد الغني عبد الله، دار الكتب العلمية، بيروت، ص54. وأشاط ابن عمه: ذهب بدمه. ولطرفة بن العبد أبيات يظهر فيها استياءه من وشاية عبد عمرو به انظر ديوانه طرفة 82-83.).(64) -
النقائض 1/146. وانظر أبياتاً لحاتم الطائي ديوان شعره ص265) يهجو فيها ابن عمّ تواطأً مع ملك الحيرة على قبيلة طيء.(65) -
ديوان شعر حاتم ص257.(66) -
انظر الأبيات عند الأصفهاني، 1992م، الأغاني، تحقيق الأستاذ عبد أ. علي مهنا، وسمير جاير الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، بيررت، 5/57. وانظر خبر فرار الحارث بن هشام عن أخيه فيه 4/173-174.(67) -
ديوان الأفوه ص15.(68) -
شعر عمرو بن معد يكرب ص78-79. والأسماء المذكورة في الأبيات بطون من مذحج. والخيف: ارتفاع وهبوط في رأس الجبل. والعرانين: السادة. ودُهم: جمع أدهم، وهو الفرس الأسود. ومغامرة: مخالطة، تدخل القتال. ومجنبة: هي التي تقود جنائب الخيل. وأبرأت المناهل: أخليتها وتركتها بريئة.(69) -
سنرى ذلك مفصلاً في الفصل الأخير من هذه الدراسة.(70) -
ديوان أوس ص99.(71) -
ديوان قيس ص208-209. وبيهكم: يفسد أمركم. والرتاج: الباب. والمسامر: المسامير، أراد: وكونوا كما شدّ ألواح الرتاج المسامير، فحذف وقدّر.(72) -
شرح ديوان الأعشىص344.(73) -
الوحشيات ص233.(74) -
ديوان النابغة ص215. والدماخ: واحدها دَمْخ، وهي جبال صغار معروفة من بلاد بني عامر حلفاء بني عبس.(75) -
شرح اختيارات المفضل 3/1305. والصرمة: القطعة من الإبل نحو الثلاثين. وتشاءى: تفرّق والمفاضة: أراد بها دعوى مكثرة. والعسيب: السّعَفَة. والمشذّب: المنقّى من الخوص.(76) -
ديوان دريد ص88-9، وانظر مثل ذلك في ديوان العباس ص108 وعند ياقوت الحموي، 1977م، معجم البلدان، دار صادر، بيروت: شُبَيْث).(77) -
شرح ديوان لبيد ص283. أراد ما بين مكة واليمن. وانظر فيه ص285-286 أيضاً، وفي شرح ديوان الأعشى ص290.(78) -
شرح اختيارات المفضل 1/324-325. وانظر أبياتاً للعباس بن مرداس يظهر فيها ندمه لمحاربته أبناء عمّه ديوانه ص29-30).(79) -
العقد الفريد 3/266.(80) -
ديوان قيس ص115-118.(81) -
شرح ديوان الحماسة 1/204.(82) -
معجم الشعراء ص198. وانظر شرح ديوان الحماسة 1/203.(83) -
أشعار العامريين الجاهليين ص 53. وانظر فيه ص54 أبياتاً لمعاوية في المناسبة نفسها شعر زهير ص11. والسحيل: الخيط المفرد. والمبرم: الخيط المفتول. يريد بهما سهولة الأمر وشدته. وفي شعر زهير مديح كثير لهرم والحارث. وقد افتخر المثقب العبديّ ديوان شعره ص57) بجده ثعلبة بن وائلة الذي أصلح بين عدة قبائل، وكان يقال له: المصلحُ.(84) -
معجم الشعراء ص59. وانظر مثل ذلك في ديوان أوس ص82.(85) -
قصائد جاهلية نادرة ص123. وعلى شفا: على حرف. والجنادع: جنادع الشرّ اوائله، وهي مادَبّ من الشرّ. وأفرشه مالي: أوسعه له. وعناك يقول المحقق): لعلها من الأعناء: الجوانب والنواحي، واحدها عنو.(86) -
شرح ديوان الأعشى ص43.(87) -
ديوان شعر حاتم ص223.(88) -
المصدر السابق ص299. وانظر مثل ذلك فيه ص224، وفي ديوان امرئ القيس ص126.(89) -
ديوان شعر حاتم ص276. ومن الأشعار الدالة على إحساس أبناء العمومة بالتساوي، وعلى تطامن المصلحة الخاصة أمام واجب الإقرار بمآثر أبناء العمومة ما جاء في خبر زواج حاتم الطائي من أشعار له ولزيد الخيل ولأوس بن حارثة، انظر الزجّاجي، 1987م، أمالي الزجّاجي، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، الطبعة الثانية، دار الجيل، بيروت، ص106-108.(90) -
انظر زيد الخيل الطائي، 1968م، ديوان زيد الخيل الطائي، صنعه الدكتور نوري حمودي القيسي، مطبعة النعمان، النجف الأشرف، ص34.(91) -
ديوان شعر حاتم ص213. ويقرف: يتهم.(92) -
المصدر السابق ص211. ومن نقد الأقارب أبيات لعمّ الحارث بن ظالم المرّيّ أقرّ فيها أن ابن أخيه قد جار وظلم، وأساء إلى أقاربه حين قتل غلاماً للنعمان بن المنذر انظر الأغاني 11/107-108).
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |