في رحاب الفكر والأدب - الدكتور: علي المصري

دراسة - منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 02:35 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ملك الغابات

ملك الغابات .... والزوابع.‏

يتشهى تاجهُ‏

كالريح يجيءُ،‏

مثقلاً بضباب المفازات والقبل.‏

ووداعاً محرقاً‏

عابراً كتيهِ الغروبِ‏

نافذةً للرؤى..والبنفسج.‏

مفعماً بالرخام المعتقِ،‏

قصيدةً،‏

مداراتها نصولاً،‏

أثخنتها الكلماتُ الجريحةُ.‏

غزا نُسغَها طحلب هلامي،‏

ليزُفَّ للخليفة أحوال‏

بُحيراتِ الحزن.‏

وكيف تُسكبُ الأحلامُ؟!‏

في جُمَم الرِّيحان..‏

***‏

كالطوفان ...تجتاحكَ أصداء العصور‏

كي لا تصير جراحُك،‏

مواكبَ بجع.‏

وفضاءاتُكُ مقاصل،‏

تغتسلُ براياتِ دَمِكَ.‏

رِفْقاً!! أيا ملك الغابات والزوابع!‏

لمَ كنت جمرَ السؤال المفزع؟‏

يومَ أنزلوكَ الجبَّ‏

أو السجنَ‏

أو القبرَ...سيانْ.‏

فقد طوقَتْ عيناكَ،‏

أعناقَ مُستقبلكَ الدامي.‏

وغابت عن أعين الحراس‏

خُطى أماسيكَ الواعدة.‏

وعبثاً حاولوا؛‏

إسقاط ميلادك.‏

من دفاتر الأحلام...‏

***‏

رسائلكَ منافٍ.‏

أناتُكَ ظلال.‏

وارفُ لونُ دمِكَ.‏

تجترّكَ السياط.‏

وتمضغكَ الآلام.‏

والسرادق يتسعُ‏

وتتراكم في الرُّدهِ،‏

-المنسوجة من أنين-‏

بقاياكَ ...وبقايا قوس قزح‏

***‏

نيلجية كالصباح المسافر‏

تأتينا أغانيكَ‏

وأنَّاتُكَ‏

مملوءةً بالجراح العاريه.‏

فتشعل فينا اليراعَ والمواسمَ‏

حصاداً راعفاً لخطاك‏

تاجاً متأحِّجاً لجوجاً‏

لملكِ الغابات والزوابع‏

يومها...تلبسَّكَ الأرجوانُ‏

وكنتَ وحدَكَ وحشياً‏

تحتضنُ نعشكَ والسؤالَ‏

عن معنى الحقيقة والغبار.‏

***‏

يالذي أقدارُه..أقدارْ‏

ذاكرتي مدىً لانكساراتكَ‏

رداءً عاوياًلأقدارَكَ‏

جناحاها متاهة‏

تتقرَّى رؤاكَ.‏

فاتحةً للسماء والسنابلِ‏

تراودُكَ عارياً‏

كالشمس والتراب.‏

متوجاً كالريح تجيء‏

مثقلاً:‏

بضباب المفازات والقُبل‏

والسؤال عن معنى؛‏

الحقيقه والغبار‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244