|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:36 AM | |||||||
|
الفصل الأول المؤثرات في النقد المسرحي
لقد أحدثت حرب حزيران 1967) تحولاً في تاريخ الأمة العربية؛ إذ كشفت حقيقة التناقضات التي كان يعاني منها الواقع العربي، وأكدت الحاجة إلى ثورة تحقق الرد على النكسة، فالهزيمة العسكرية كانت تعبيراً عن هزيمة العديد من الأبنية السياسية والاجتماعية والثقافية).
- وقد انصب اهتمام الأدب بعد الخامس من حزيران على موضوع النكسة حاول تحليلها ومعرفة أسبابها، ونتائجها، وأثرها في المجتمع، ولما كان المسرح- أكثر من أي فن آخر- فناً اجتماعياً له حضوره البشري فقد عاش مرحلة النكسة، حاول تقصيها وأطلق صيحات الاحتجاج على الواقع المدان، ومع ظهور بوادر الوعي والالتزام رُفع شعار إعادة النظر في رسالة الأديب العربي) وفي رسالة المسرح بكافة مجالاته وأساليبه، من ناحية التأليف المسرحي، والعمل الفني، ومن ثم النقد المسرحي.
آ- التأليف المسرحي:
لقد كان الخامس من حزيران بمنزلة الشرارة التي فجرت القدرة الكامنة عند الكاتب العربي عامةً والكاتب المسرحي خاصةً، فتوجه للاتصال مع الجمهور بطريقة مباشرة وحاول أن يلتفت إلى الواقع، وينطلق منه، ويعبّر عنه؛ فاتجه إلى تصوير الخلفيات التي أدت إلى النكسة لمواجهتها وتجاوزها، ونهج في ذلك أساليب متعددة.
1- ردة الفعل العفوية والتلقائية:
التي يمكن أن نلمسها من خلال ما قدمته مسرحية "السيل") 1968 لمؤلفها علي كنعان الذي حاول عن طريق الرمز أن يرسم طريق الخلاص، فالسيل يرمز إلى الغزو الصهيوني الذي اجتاح البلاد عام 1948) ثم عام 1956) ولما لم يحسب الشعب له حساباً، ولم يحتط الاحتياطات اللازمة، اجتاح المنطقة عام 1967) وهدّم وخرّب، وقد جعل المؤلف الحل في التغلب على هذا السيل عن طريق بناء سد منيع يقي العواقب، ويأمن الشعب نفسه وأرضه، من الطوفان.
- إن المسرحية لم تهدف إلى الكشف عن أسباب الهزيمة بقدر ما كانت تحاول رسم طريق الخلاص، فهي تمثل الرفض التام والردة الانفعالية للنكسة، وكيفية نفض الغبار عن كاهل العرب، وذلك عن طريق تسخير كل القدرات المتاحة لتجاوز مرحلة النكسة والردّ عليها، والتصدي لها ومجابهتها بنصر حقيقي مؤكد.
2- تصوير الواقع السياسي والاجتماعي:
لجأ الكاتب المسرحي إلى تصوير الواقع العربي بماعليه من تناقضات سياسية واجتماعية، وحاول الكشف عن الأصيل والمزيف في هذا الواقع بعد خلخلته وتفكيكه، فكانت مسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران)) 1970 لمؤلفها سعد الله ونوس، ومسرحية الدراويش يبحثون عن الحقيقة)) 1970 لمؤلفها مصطفى الحلاج.
- لقد غاص سعد الله ونوس في الواقع العربي، وحاول أن يضع يده على عوامل الهزيمة، بيّن أسبابها وربط السبب بالنتيجة، وذلك عندما رصد الواقع العربي بمختلف جوانبه، فأظهر التمزق والتشتت وأتيح له أن ينقل الوضع العربي في اللحظة التاريخية التي تلت الهزيمة جملةً إلى مسرحيته التي لم تكن في نهاية الأمر إلا صورة هذا الوضع العام بمختلف جوانبه السياسية والتاريخية والاجتماعية والفكرية)) فالخسارة والنكسة لم تكن مصادفة، وإنما كانت نتيجة طبيعية للواقع العربي، لقد وضع ونوس مرآة أمام الشعب العربي والأنظمة العربية، لترى الحقيقة، فتواجهها وتجابهها.
- أما مسرحية "الدراويش يبحثون عن الحقيقة" فقد بحثت الواقع العربي من خلال مشكلة "الحرية والالتزام" فالحقيقة التي يبحث عنها الدروايش هي حقيقة واقعية واجتماعية وإنسانية.
- لقد أدرك الحلاج أن الواقع ما دام قائماً، فلابد من التصدي له، ذلك أن العدو لا يفرق بين عربي وعربي، وانطلق من الواقع المحلي ليعبر بشمولية أكبر تعمّ الوطن العربي بأثره، لذا فقد كانت رؤيته بالغة النضج على المستويين الفكري والفني لأزمة الإنسان العربي في التاريخ المعاصر لا في ضوء الهزيمة وحدها وإنما في ضوء المؤامرة الكبرى على الوطن العربي، تلك التي تؤلف الهزيمة إحدى حلقاتها)).
3- اللجوء إلى التراث:
لقد ارتبط وعي التراث بمرحلة الهزيمة، فكان بمنزلة العودة الثقافية التي عكست قلق الإنسان العربي وتصدعه، فراح الكاتب المسرحي يبحث عن الهوية المفقودة، وقد وجد ضالته في استلهام التراث، والاستعانة بما يحمله من حوادث وشخصيات تاريخية، ويوظفها بشكل يفسر الظاهرة ويدعو إلى التغيير، ومحاولة تجاوز النكسة، وقد تعددت المسرحيات التي قدمت تفسيراً للنكسة عن طريق استلهام التاريخ وتنوعت؛ إذ اختارت أحداثاً معينة وأسقطت عليها الأحداث الراهنة، فوجهت بعض الانتقادات إلى السلطة العربية والشعب المحكوم.
- لقد حاولت بعض هذه المسرحيات تفسير الظاهرة عن طريق الحادثة التاريخية، وجعلت الشعب هو المسؤول الأول، لأنه لم يتحمل مسؤولية الواقع، فمن قبيل ذلك مسرحية "رأس المملوك جابر") 1971 لمؤلفها سعد الله ونوس الذي حاول أن يقدم تفسيراً لنكسة حزيران، من خلال تفسير حدث ماضٍ، وهو سقوط بغداد، وقد أرجع الكاتب هزيمة بغداد إلى تقصير الشعب في تحمل المسؤولية، لذا فقد أكدت المسرحية ضرورة اهتمام الشعب بالواقع، والعمل على تفهمه، ودعا إلى المشاركة في تغييره، وتحمل مسؤولية ما يستجد فيه من متغيرات، وضرورة الاهتمام بالقضايا السياسية وعدم المبالاة بها بحجة الخوف والاكتفاء الذاتي بتأمين حاجات الحياة الضرورية)، لأن الشرخ الذي يحدث بين السلطة والشعب بسبب ابتعاد الشعب عن السلطة ومراقبتها، يجعل السلطة تتصرف واضعة نصب عينيها مصلحتها الشخصية لامصلحة الشعب والأمة.
- وقد وجهت مسرحيات أخرى بعض الانتقادات إلى السلطة الحاكمة، وأوضحت دورها في النكسة، إلا أن لوم السلطة لا يعني تبرئة الشعب كليةً في تخليه عن مسؤولياته، ويمكن أن نتمثل ذلك من خلال مسرحية محاكمة الرجل الذي لم يحارب)) 1972 لمؤلفها ممدوح عدوان ومسرحية المهرج)) 1973 لمؤلفها محمد الماغوط ومسرحية كيف تركت السيف)) لمؤلفها ممدوح عدوان أيضاً.
- لقد استمدت مسرحية محاكمة الرجل الذي لم يحارب) أحداثها من التاريخ العربي وتحديداً من جو سقوط بغداد، لتعبر عن الحاضر، ففسرت النكسة بواسطته؛ إذ صورت الشعب مقصراً، وأظهرته بموقف الجبن والتردد، متخلياً عن مسؤوليته، وعن المسؤولية العامة، وأرجع السبب في ذلك إلى طغيان السلطة الحاكمة.
- أما مسرحية المهرج)، فقد صورت حالة التمزق والتخلف التي مُني بها الوطن العربي، فما كان من عبد الرحمن الداخل) إلا أن امتشق سيفه لإعادة الكرامة للوطن بعد أن علم بحاله، وما وصل إليه من أوصال متقطعة، إلا أنه أوقف على الحدود العربية، وأسر بوصفه مجرماً كان قد غزا أرض اسبانيا، وتم التفاوض عليه مع ممثل حكومة اسبانيا) وسلم للحاكم الاسباني مقابل عدة أطنان من مواد غذائية ثمناً لم.
- قدمت المسرحية انتقاداً للواقع، بل للشعب الذي يتسكع على أرصفة المقاهي يجذبه الفن الرخيص ويفتقد الوعي السياسي)، ومثلت إحدى المسرحيات التي اهتمت بالحاكم، ودوره الانهزامي في قيادة الشعب بعد نكسة حزيران، لقد ركز الماغوط على الشخصية التراثية الثائرة، وهذه تعدّ ظاهرة من ردات الفعل الطبيعية لما خلفته الهزيمة من آثار في الوجدان العربي، فكان التراث مطيةً لطرح فكرة الصراع الاجتماعي والعدل والتحرر.
- ولعل هذا ما لمسناه واضحاً في مسرحية كيف تركت السيف) لمؤلفها ممدوح عدوان؛ إذ طالب الكاتب بالعمل الثوري والممارسة الحقيقية، والابتعاد عن التنظير، ودعا دعوة صريحة إلى حمل السيف لأن الزمن زمن الفعل، لا زمن الكلمة، لذا فقد استلهم شخصية أبو ذرٍ الغفاري) وحاول تثويرها على المستوى النظري لأن أبا ذرٍ حارب الاستغلال والاحتكار بلسانه في عهد "عثمان بن عفان" إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى نتيجة لهذا فإن السؤال ظل يطارده في المسرحية "أين تركت السيف").
4- الاتجاه نحو المسرح السياسي:
- لقد كان المسرح الاجتماعي هو السائد قبل الخامس من حزيران، إلا أنه بعد النكسة أخذ يضمحل ليحل محله المسرح السياسي، نتيجة رد فعل مباشر وحاسم على النكسة.
- إلا أننا لا نستطيع أن نقول: إن المسرح السياسي هو ابن الخامس من حزيران لأن المسرح العربي كان سياسياً منذ نشأته الأولى إلا أنه اتسع وانتشر بعد النكسة، فنقطة التحول كانت بسبب الحرب الحزيرانية، والإحساس بوطأة التجزئة وكثرة الضغوط على الوطن العربي.
وربما تكون نقمة الكاتب إثر النكسة على الواقع العربي لها الأثر الأكبر في هذا التحول؛ إذ وقف المسرح مجابهاً للسلطة وألقى اللوم عليها، وأدان عدم اكتراث الشعب بتسيير أموره وإحجامه عن تقرير مصيره، وقيادة دفة الحكم.
ففي مسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران) لمؤلفها سعد الله ونوس التي عدّها بعض الدارسين البداية الواعية لمسرح اليسار السياسي) نجد أن الممارسة المسرحية قد امتزجت بالممارسة السياسية، فالمسرح عند ونوس أصبح تجمعاً سياسياً تطرح فيه القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية لمناقشتها.
- إلا أن ما يؤخذ على المسرح السياسي إجمالاً في ذلك الوقت أنه:
آ- لم يقدم رؤية متكاملة لهزيمة حزيران والواقع العربي.
ب- ظل عاجزاً عن إيجاد مفهوم جديد للمسرح يتجاوز المفهوم السائد.
ج- افتقر إلى النضج السياسي والفكري عندما تصدى لأزمة لها جذورها في التاريخ العربي المعاصر، ولها جذورها في الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي).
ب- العمل الفني:
- إذا كان الكاتب المسرحي بعد حزيران، عاد إلى التراث واستلهم منه الحوادث والشخصيات يقيناً منه أن التراث هو الأرث الذي يحمل معنى البطولة والأمجاد لترميم الواقع المهزوم، وللبحث عن الهوية العربية، فطبيعي- وللأسباب نفسها- أن يبحث الفن المسرحي عن صيغ جديدة تبعده ولو بشكل جزئي عن التقليد والتبعية.
- ولمّا كان المسرح لقاءً جماهيرياً، يسعى إلى التأثير بشكل أو بآخر، فقد لجأ بعض المسرحيين إلى استخدام صيغ مسرحية جديدة، حاولوا توظيفها بشكل يؤدي إلى تغيير طبيعة المسرح وتبديل وظيفته، لذا فقد خرجوا عن أصول الدراما وذلك عن طريق خرق الجدار الرابع، ونفي الإيهام المسرحي ليتمّ التواصل بين الخشبة والصالة، خصوصاً بعد ما لمسوا وجود غربة قائمة بين الممثل والمتفرج، وأيقنوا أن أهم أسبابها هو شعور الجمهور بابتعاد الفن المسرحي عنه، لأنه لا يمثل واقعه، ولا ينتمي إلى بيئته.
- وقد كان خروج الفن المسرحي في بعض جوانبه عن أصول الدراما الأرسطية ضرورة لابد منها بسبب تغيير مهمة المسرح بعد النكسة؛ إذ انتقل من الدور التنفيسي إلى الدور التحريضي خصوصاً أن قاعدة الجمهور قد اتسعت، وأصبح مركز استقبال جميع الفئات والطبقات، وربما قد تأثر المسرح بما فرضته البرجوازية الصغيرة المثقفة من شكل مسرحي جديدة، لتحقق حلمها، وتصل إلى هدفها عن طريق الجدل والمماحكة).
- وقد يعود السبب في خروج المسرح في فترة ما بعد النكسة من أصول الدراما إلى تقليد المسرح الغربي، ذلك أن المسرح الغربي راح يحطم أصول الدراما منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، إلا أن رياح التغيير لم تصل إلى مسارحنا إلا في الستينات من هذا القرن عندما أخذ المسرح يبحث عن صيغ جديدة تتلائم مع التغيرات الحاصلة ليقوم بعمله كعضو فعّال في تغيير المجتمع.
- ويمكن أن نعدّ مسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران) لمؤلفها سعد الله ونوس خير أنموذج لما قدمنا؛ إذ أصبح المسرح في هذا العمل المسرحي سياسياً وبلا أبطال متميزين، وبلا خشبة، وغدا تجمعاً سياسياً تطرح فيه القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية وتناقش.
- ولم يكتفِ المسرحيون بالخروج عن أصول الدراما، بل أخذوا يستلهمون الصيغ الشعبية في بعض الأعمال المسرحية، ذلك أن البحث عن صيغة جديدة لمسرح عربي قد شكّل الركيزة الأساس في البحث عن الهوية العربية لمسرح عربي جديد يعي دوره في بيئته وواقعه، لذا فقد لجأ بعض الكتاب المسرحيين إلى التراث العربي واستعانوا بالعناصر المسرحية فيه، فالتراث هو منبع ثقافة الأمة، والمأثور الذي يحمل مكونات الحضارة والفكر.
- وقد يكون في طرح مهمة جديدة للمسرح أو في تغيير طبيعة الجمهور المسرحي سبب مباشر في الاتجاه إلى التراث واستلهامه وهذا ما عبّر عنه سعد الله ونوس عندما قال: إننا نريد مسرحاً للجماهير، أي للطبقات الكادحة من الشعب.. إننا نرفض القوالب الجاهزة لأن المهم ليست هي القوالب.. إننا نصنع مسرحاً لأننا نريد تغييراً.. وتطوير عقلية، وتعميق وعي جماعي بالمصير التاريخي لنا جميعاً)).
- وحاول ونوس أن يطبق أفكاره تلك، فلجأ إلى التراث، واستلهم جو المقهى الشعبي في مسرحية "مغامرة رأس الملوك جابر" واعتمد فيها على شخصية الراوي الذي يكمل ذلك المكان الشعبي الذي اختاره، وبنيت المسرحية بناء تركيبياً، إذ تألفت من قسمين ودارت حوادثها في مكانين وفي زمانين، واعتمدت أسلوب المسرح داخل المسرح.
- لقد صورت المسرحية الحكواتي، وهو يقرأ قصة الخلاف بين الخليفة ووزيره في مقهى شعبي، ثم يقوم ثلاثة أشخاص يرتدون الزي العباسي بتمثيل مشاهد متقطعة لما يقوله الحكواتي، وهو في الوقت ذاته، يقطع هذه المشاهد بين الحين والآخر، ليقرأ من كتابه، ويشاهد الجمهور رواد المقهى وهم يتابعون الحكاية ممثلة ومحكية، وقد يكون ونوس قد حقق بهذا الأسلوب تنبه الجمهور، وأثار وعيه، وأبعده عن الوهم وساعده في عملية الفهم ومنحه فرصة للتفكير والحكم) وقد اقترب ونوس في هذا الاتجاه من مسرح بريخت في التغريب وإثارة الوعي.
- لقد اعتمدت مسرحية "مغامرة رأس المملوك جابر" على طبيعة الفرجة في بلادنا، ولعل الهدف الذي توخاه هو تحقيق التواصل مع الجمهور العربي، ولاسيما أن العربي مشغوف بالقصّ والحكاية الشعبية، وقد كان ونوس في عمله هذا وفي أعمال أخرى يسعى إلى تأصيل المسرح العربي، ومحاولة تحقيق التأثير في الجماهير العربية بهدف تنويرها وتغييرها.
- وقد جمع كتّاب مسرحيون آخرون بين تقنيات المسرح العالمي، وتقنيات الفرجة الشعبية الاحتفالية في بلادنا، فمن قبيل ذلك مسرحية "كيف تركت السيف" لمؤلفها ممدوح عدوان؛ إذ اعتمدت المسرحية على السيرة الشعبية والرواية، وتداخل الأزمنة، وهذا ليس مستغرباً ذلك أن تطوير أشكال البناء المسرحي لم تعتمد على التراث واستلهام أساليبه فحسب، وإنما استفادت من أشكال البناء الفني في المسرح العالمي.
ج- تغيير طبيعة النقد المسرحي:
- النقد الأدبي والفني جزء لا يتجزأ من نشاط الفكر العام أو الوضع الثقافي للمجتمع يتأثر به ويؤثر فيه سلباً أو إيجاباً، والنقد يقوم على الأدب والفن، وما لم يوجد الأدب والفن، لا يمكن أن يوجد النقد.
- ولما كان التغيير الذي فرضته المرحلة قد شمل المسرح، وذلك عندما أخذ يبحث عن صيغ جديدة تناسب الطبيعة العربية فناً وتأليفاً، فطبيعي أن يشمل النقد المسرحي؛ إذ غيّر مساره، واتجه اتجاهاً آخر، وذلك عندما انتقل من مرحلة التعريف بالمسرح الغربي، وبأعلامه، ومحاولة تبيان اتجاهاته، إلى تقديم دراسة تنظيرية وتطبيقية لواقع المسرح العربي، وأضاف إلى المقالات والدراسات النقدية ذات التعليق المباشر على المسرحيات المترجمة والمعربة، دراسات تشمل المسرح المحلي والعربي.
- وإذا كانت مرحلة حزيران، مرحلة تطوير طبيعي في المسرح على الصعيد التأليفي والفني، فإنها كانت في النقد المسرحي على الصعيد التنظيري والتطبيقي صرخة نادت بمفاهيم جديدة، وفرضت أساليب حديثة، وإذا ما توخينا الدقة فإننا نستطيع أن نرسم خطاً واضحاً للنقد المسرحي بعد النكسة ونحدده بالسمات التالية:
1- علاقة المسرح بالمجتمع:
أدرك النقاد أهمية المسرح وفاعليته في الدفع الثوري، وبدؤوا يتساءلون عن طبيعة المجتمع العربي، وآلية نموه، ليدركوا طبيعة الشكل المسرحي، ويصلوا إلى شكلٍ مسرحي عربي ملائمٍ للمسرح العربي، وأيقنوا خطورة كون المسرح حركة شكلية لا علاقة لها بالواقع العربي، ومن هنا فقد كانت دعوة سعد الله ونوس في "بيانات لمسرح عربي جديد" تقوم على فهم طبيعة العمل المسرحي ودوره الاجتماعي والفني، عندما أعلن أن أي تنظير للمسرح لا ينبع من الممارسة الفعلية للعمل المسرحي، ومن الانغماس الواعي في الظاهرة المسرحية، يظل مجرد جهدٍ ذهني قاصرٍ. لا يستطيع أن يستكشف جوهر هذه الظاهرة، وطبيعتها المركبة كظاهرة اجتماعية ثقافية) إنه ينظّر لمسرح عربي يعي دوره في بيئته، ويرى السبيل إلى هذا الوعي من خلال الجمهور.
فالمسرح هنا حدثٌ اجتماعي، والجمهور عنصر أساسي لا يمكن الاستغناء عنه وهذا أمر بدهي في عالم المسرح، إنما الجديد الذي طرحه ونوس، في العصر الحديث هو الانطلاق من طبيعة الجمهور المتفرج، تحديد هويته، وتمييز تركيبه الاجتماعي والثقافي، ومن ثم تحديد مضمون الأعمال المسرحية والأفكار المطروحة، وإيجاد القالب الذي ستقدم من خلاله هذه الأفكار والمضامين، كل ذلك يقدم فيما تعود عليه هذا الجمهور ليكون أقرب إلى الفهم والإدراك، ليخطو بعدها الخطوة الإيجابية التي يسعى إليها المسرح وهي القدرة على التغيير والفعل، فهو يقول: لأن تحديدنا جمهورنا يتضمن بشكل أو بآخر موقفنا من هذا الجمهور، وما نريد أن نحمل له من خلال فهمنا لحاجاته، ووعينا بقدرات المسرح على التغيير والفعل، إننا إذ نختار الجمهور، إنما نتخذ موقفاً فكرياً واجتماعياً هو بالذات الذي سيملي علينا مضمون أعمالنا، والأفكار التي نريد التبشير بها)).
- لقد أفاد ونوس "من تجربة بريخت في تحديده لمهمة المسرح، ذلك أن بريخت أراد من المسرح أن يغيّر العالم لا أن يفسره، وأفاد أيضاً من تجربة روادنا الأوائل، ومنهم النقاش، عندما وعى طبيعة المتفرج العربي، واختار له مسرحاً يناسب هذه الطبيعة، فقدّم الأوبرا لأنها أحب من التراجيديا عند قومه وعشيرته) وأفاد من تجربة القباني عندما اختار موضوعاته من التراث العربي) لأن هذا التراث يعيش في وجدان الإنسان العربي.
- ولعل قضية الانطلاق من الجمهور، والارتباط بواقعه جعلت المسرحيين العرب يركزون على المسرح الطليعي، وطليعة المسرح تعني الثورية، وتكمن قدرته في مدى ارتباطه بالجماهير، والتعبير عن همومها وقضاياها.
- فالمسرح الطليعي هو مسرح ملتزم بقضايا الجماهير، ومرتبط بالواقع يعبّر عن المجتمع وينفذ إلى أعماقه، وقد تحدث أحد الدارسين في الندوة التي عقدت في مهرجان دمشق الثالث للفنون المسرحية 1971) عن هدف المسرح الطليعي ورأى أن قدرته تكمن في أن نتعمق ذواتنا وواقعنا، وأن نتبين أشكالنا، جرحنا مأساتنا، وأن نحسن التعبير عنها تعبيراً يتيح لها الجماهيرية والفعل والتأثير والتحريك والقدرة على تجديد الإنسان لمواجهة أعبائه ومسؤولياته).
- لذا فقد سعى النقاد المسرحيون جاهدين إلى الدعوة إليه، والحث على تحقيقه؛ إذ وجدوا فيه مسرحاً يتجاوز المألوف يفجر أطراً قائمة ليبدع وليخلق أطراً جديدة وموضوعات جديدة، إنه مشارك ومعبّر عن حركة الجماهير عن ديالكتيك الإنسان بالضبط يضاف إلى ذلك أن المسرح الطليعي لا يهدف إلى إيقاظ التأمل) عند الإنسان بقدر ما يهدف إلى تحريك الإنسان ليشارك في تحقيق ما يصبوا إليه.
- إن المسرح الذي نظّر له النقاد، ودعوا إليه، هو المسرح الثوري الذي يبني الإنسان، ويحثه على الثورة، بعد أن ينطلق من واقعه الذي يعيشه، ويهدف إلى بناء مستقبل أفضل، يتجاوز فيه التخلف والتمزق، ويسعى إلى لقاء الإنسان بأخيه الإنسان.
- وحاول "بدر الدين عرودكي" أن يقدم دراسة للظاهرة المسرحية بعد الخامس من حزيران، فرأى أن المسرح، لم يقدم رؤية سياسية واضحة للواقع، فلما وقعت فوجىء وصرخ وكأن كارثة هبطت من السماء، ويضيف أن المسرح شارك في الخديعة لأنه لم يتطرق إلى الأسباب التي أدت إلى النكسة).
- وحاول "عرودكي" أن يثبت أن حزيران، بدا حداً فاصلاً بين مرحلتين تاريخيتين، وتساءل إن كان قد أحدث تغييراً عميقاً في تحديد وظيفة المسرح وعلاقته بالواقع من خلال دراسة بعض الأعمال التي جاءت بعد نكسة حزيران، إلا أنه أثبت في نهاية بحثه أن حزيران على مستوى الظاهرة المسرحية لم يكن سوى حدث عابر لم يتغلغل في الواقع إلى أساس المسرح العربي).
- ولكن الحقيقة التي لابد أن تقال: إن حزيران قد نقل المسرح العربي نقلة نوعية، وأثر تأثيراً كبيراً فيه، ويكفيه أنه نقل الفن المسرحي من مرحلة التخبط والتشتت في التقليد الأعمى، والتبعيه العشوائية، إلى مرحلة البحث عن الذات القومية، ومحاولة إيجاد الهوية المسرحية العربية.
2- تلمس الذات القومية وتوضيح هويتها:
إن المواجهات الاستعمارية على الوطن العربي، جعلت إنسان هذا الوطن يفكر في تكوين شخصية مستقلة في الأدب والفن والفكر، وقد تنبه الرواد المؤسسون إلى غربة المسرح بشكله الغربي عن الجمهور، فحاولوا تأسيس مسرح عربي أصيل عند غرسهم البذرة الأولى، إلا أن هذه المحاولات التأصيلية، والمحاولات التي جاءت بعد المرحلة الأولى من تأسيس المسرح، نجحت حيناً وتعثرت أحياناً، إلى أن جاءت نكسة حزيران 1967) فبدأت محاولات جدية واعية، فرضتها المرحلة التاريخية، لخلق هوية متميزه للمسرح العربي.
- والهوية هي التميّز، هي التفرد بميزات وخصائص تنبع من الذات العربية ومن الواقع العربي، ومن التراث العربي ومن اللغة العربية، والتأصيل في المسرح يعني ربط الظاهرة المسرحية بالمجتمع العربي، وتعبيرها عنه، وتكوينها ظاهرة تحمل سمات المجتمع العربي، وتمثل هويته، في اللغة والتاريخ والتكوين الفكري والحضاري والروحي.
- لذا فقد أدرك المسرحيون العرب أن ضرورة الاهتمام بالتراث، وإقامة جسور بينه وبين الواقع يمكن أن يعدّ خطوة إيجابية في البحث عن الذات القومية، ذلك أن العودة إلى التراث هدفت إلى الكشف عن روح الأصالة في أمتنا، من أجل متابعة مسار التقدم الذي تحتمه حركة التاريخ الدائبة.
- وقد يكون اللجوء إلى التراث، والاستعانة به، أحد الردود على رفض الفكر الاستعماري، الذي حاول طمس الشخصية العربية، لذا فإن الدعوة إلى استلهام التراث لم تقتصر إلى الاستعانة بالحدث التاريخي، وإنما تعدت ذلك إلى استلهام الشخصيات التراثية والصيغ الاحتفالية فيه، وبهذا تكون الدعوه واضحة إلى استبدال العلبة الإيطالية بمسرح جديد يستجب لمتطلبات الجمهور العربي، ويحقق عملية التواصل.
- إلا أن هذا لا يعني أن نفرغ إلى التراث دون الحاضر، بل لابد أن نتمثل ذلك التراث في الموضوعات التي لها مساس بالواقع العربي، وأدركوا قيمة التفاعل الحي مع التراث أي إحياء ما كان حياً، وما يبشر بإمكانية استمرار الحياة).
-وهكذا فإن تلمس الذات القومية وتوضيح هويتها جعلت المسرحيين العرب يبحثون عن طريقة مميزة في مخاطبة الجمهور وهذه الطريقة يمكن أن تتم عن طريق محادثته بأمور صادرة عن حضارته، وذلك بخلق نص مسرحي عربي ترتسم فيه شخصيات عربية، ويحوي مواقف عربية قادرة على أن تتغير وتغير، تتفاعل وتفعل، وتمتثل فيه الروح العربية، من ناحية التأليف والعرض المسرحيين، وهذه دعوة صريحة إلى ضرورة الاستفادة مما وجد في حياتنا الاجتماعية وآدابنا وتراثنا من خصوصية فنية.
- ولعل محاولة البحث عن طريقة مميزة في مخاطبة الجمهور، لتحقيق عملية التواصل على صعيد النقد والممارسة، جعلت النقاد والدارسين المسرحيين يدعون إلى التجريب المستمر، للوصول إلى الإبداع والابتكار، وللوصول أيضاً إلى شكل مسرحي ملائم فالتجريب ليس هو المغامرة لكنه محاولة لاكتشاف الذات)).
إن التجريب الدائب المستمر، قد يحقق الهوية العربية عن طريق تمثل الواقع العربي وتجاوز مرحلة التعريب، وهو تجريب يُقام بقصد تطوير الصيغة المسرحية، وبقصد إيجاد الذات العربية الاجتماعية، للوصول إلى المسرح العربي الأصيل شكلاً ومضموناً.
لقد كان للفن المسرحي الغربي باتجاهاته المتنوعة، التأثير الأكبر في الفن المسرحي الغربي ونقده؛ إذ لم يخلُ قلم ناقدٍ مسرحي من التأثير بالنقاد الغربيين، وبالطروحات الفكرية النظرية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
- وقد يعود السبب في ذلك إلى انعدام الثقافة المسرحية العربية، وانقطاع جذورها في التربة العربية، لذا فإننا لا نستغرب دعوة بعض الدارسين المسرحيين) إلى ضرورة تمثل شوامخ المسرح العالمي كمرحلة أولى تليها مرحلة الخلق والإبداع، والهدف من وراء ذلك هو التدريب على الفن المسرحي، والمساهمة في تنمية ذوق الجمهور وتربيته.
- لقد تعددت مصادر التأثر بالمسرح الغربي وتنوعت ويمكن أن نحصرها بالنقاط التالية:
آ- البعثات العلمية إلى دول أوربا الغربية والشرقية لتلقي علوم المسرح وفنونه، علماً بأن التأثير لم يقتصر على المبعوثين إلى الدول الأجنبية فحسب، بل شمل أولئك الذين تلقوا تعاليمهم المسرحية في مصر العربية، ذلك أن المسرح المصري قد هضم مقولات أرسطو في المسرح، وتمثلها في أكثر أعماله المسرحية، يضاف إلى ذلك استيعابه المقولات البريختيه، ولاسيما أنه لاقى الظروف المواتية لذلك، تقول فريدة النقاش: في حين فتحت هذه العروض الباب أمام مناقشة واسعة لأسس المسرح الملحي كما طرحها بريخت فبرز الكورس والأداء البريختي والمعلومات وروجت لترجمات نصوص كثيرة من كتاباته، وكتابات بسكاتور، طورت بسرعة فائقة أدوات العرض المسرحي وأشكاله، وحدثت تغيرات في أشكال الأداء من الإضاءة، في استخدام الخشبة وفي العلاقة مع الجمهور، وكانت أرض الواقع ممهدة لتقبل كل هذه الظواهر، والاستجابة لها بقدر ما كانت هي نفسها تعبيراً عن التغيرات المحسوسة وأهمها على الإطلاق أنها مثلما استمعت إلى صوت القوى الاجتماعية الجديدة، فقد جاءت بممثلين لهذه القوى إلى المسرح لم يكن باستطاعتهم أبداً أن يدخلوه، وكان ذلك نتيجة مباشرة للسياسة الثقافية للدولة التي عبأت أجهزتها الإعلامية المناخ الأيديولوجي كله بشعارات الاشتراكية)).
- إن انتشار المسرح الأوربي في مصر عن طريق العروض المسرحية، وعن طريق البعثات العلمية، أدى إلى تمثله في المسرح العربي المصري، ومن ثم أدى إلى تأثر المسرح السوري بهذا المسرح عن طريق التبادل الثقافي، وتجدر الإشارة إلى أن الأوضاع التي مرت بها البلاد ساهمت في تحديد نوع هذا التأثير، فالمؤثرات غالباً ما تكون مرتبطة بالتغيرات الحاصلة، والولادة الجديدة لمسرح جديد، ومفاهيم نقدية مسرحية، انبثق في أرض حبلى بالمتغيرات.
ب- وفرة الترجمات المطبوعة من كتب ومسرحيات، وقد ساهمت سلسلة المسرح العالمي المصرية، وسلسلة من المسرح العالمي الصادرة عن وزارة الإعلام في الكويت بالقدر الأكبر منها، إضافة إلى ما قدمته الدوريات على صفحاتها من مقالات نقدية مسرحية مترجمة، ومن مسرحيات مترجمة أيضاً.
ج- الدراسات الأدبية والنقدية؛ إذ شهدت البلاد بوادر تغيرات في الواقع السياسي والاجتماعي، فالانفتاح على العالم الخارجي، أدى إلى تفاعل بين الثقافة العربية والثقافة العالمية، وظهرت التجمعات الأدبية، فمن قبيل ذلك رابطة الكتاب السوريين 1954)) التي خلقت جواً من الصراع الفكري بينها وبين الاتجاهات الأخرى، وجعلت الدوريات مجالاً لها.
- إن الفلسفة الوجودية التي برزت في فرنسا وبلاد أوربا، والتي جعلت الأدب القصصي والمسرحي وسيلة للتعبير عن أفكارها، كانت مصدر تأثر للثقافة العربية في الخمسينات من هذا القرن.
- كما أن احتكاك العرب بالبلدان الاشتراكية في سورية في أواسط الخمسينيات بدا أكثر عمقاً؛ إذ دخل في نسيج المرحلة سياسياً وعسكرياً وثقافياً، ومع أن الصوت الماركسي بدأ يتراجع مع قدوم الستينات، إلا أن ترجمة النصوص الأدبية والسياسية والفلسفية وسواها، ذات التوجه الماركسي، أخذت منذ الفترة تتواتر وتفعل مع ما سبقها فعل الخميرة، الذي سيبدأ عطاءه الثقافي في المرحلة التالية، حيث عاد الخطاب الماركسي إلى الساحة بصيغ أخرى أكثر تنوعاً وتجذراً وامتلاءً)).
- وما قلناه عن فترة الخمسينيات ينسحب على فترة الستينيات إلا أن ملامح التيارات الفكرية والفنية من وجودية وماركسية وفرويدية وقومية قد تبلورت، واطلع النقاد العرب على النقد الغربي باتجاهاته كافة. فقد كثر الحديث عن إليوت ولوكاتش وغارودي وفرويد وكامو ويونغ وسارتر) فهذه التيارات بما مثلته من انتماءات متباينة كانت المنابع التي أغنت الحركة النقدية.
- وهكذا فإن المتتبع لمؤثرات الفن المسرحي الأجنبي في الفن المسرحي العربي في سورية، يرى بوضوح أن التأثير كان عن طريق مدرستين لعبتا دوراً بارزاً في تكوين جوهر المخيلة الدرامية للنص المسرحي والنقد المسرحي.
- لقد شكلت المدرسة الكلاسيكية بأصولها وفروعها وتقاليدها ونظرياتها الهاجس الأول لدى المسرحيين العرب في سورية، وهي تلك المدرسة الممتدة بجذورها إلى الشكل اليوناني مروراً بشكسبير وراسين، وانتهاء بالكتاب المحدثين أمثال تشيخوف وآرثر ميلر وغيرهما، والحقيقة فإن النظرية الأرسطية في المسرح لم تفارق المسرحيين العرب في سورية كتّاباً ونقّاداً؛ إذ أصرّ معظم المسرحيين على ضرورة المحافظة على أصول البناء الدرامي الأرسطي، وراح النقاد المسرحيون يقيسون الأعمال المسرحية وفق مقاييسها، وجعل المنظرون المسرحيون الدراما الأرسطية هي المثل الأعلى، فانطلقوا منها، وحافظوا عليها.
- أما المدرسة الثانية فكانت في ثورة بريخت على القواعد الكلاسيكية للمسرح. ومما ساعد على تقبل أفكار بريخت هو تلك التغيرات التي حلت بالأمة العربية، خصوصاً في سورية، ولاسيما أنها كانت تسير في مرحلة البناء الاشتراكي، لذا فقد حظيت آراء بريخت بالقسم الأوفر في الانتشار، ففي أكثر المحاولات الفنية والنقدية، التطبيقية والتنظيرية، كان بريخت ماثلاً إما في كونه مفكراً أو مسرحياً، وتجدر الإشارة إلى أن تعريب بريخت لم يكن مهمة فنية مسرحية فحسب، بل هو أيضاً تعبير عن طموح كبير للمجتمعات النامية لتحقيق ذاتها وتجسيد مشاكلها من خلال الفن المسرحي).
- ولعل القضية الأهم في مسرح بريخت التي تلقفها الناقد المسرحي، هي تحديد مهمة المسرح إذ يقول: أردت أن استعمل على المسرح الجملة القائلة بأن المهم ليس تفسير العالم بل تغييره))؛ إذ لم تعد وظيفة المسرح هي التطهير، بل التحريض والتغيير.
والحديث عن "التغيير" يقود إلى الحديث عن مساهمة النقاد في القدرة على تحويل الفن المسرحي إلى أداة تحريض فالمسرح عند ونوس لا يستطيع أن يغيّر الأوضاع، لكن المهم جداً أن يطرح المشاكل الموجودة في هذا المجتمع بشكل صحيح، وبصورة يمكن أن تفتح إمكانية التغيير أمام المتفرج)) فالقدرة على التغيير يمكن أن تنتج عن طريق تحريض عقل المشاهد، ومن ثم دفعه إلى عمل ما.
- فبريخت في مسرحه يريد أن يحقن المشاهد بقدرة ما، ليكونبعدها قادراً على تغيير واقعه، وهذه الوظيفة للمسرح، قد نظر إليها أكثر المسرحيين على أنها المهمة الأساس، وقد عبّر عن ذلك فرحان بلبل) عندما رأى في المسرح العربي قدرة على تغيير واقع التجزئة والتخلف التي يعاني منها الشعب العربي؛ إذ يقول: وأمتنا العربية في كل قطر من أقطارنا تواجه خطراً كبيراً واحداً، هو التخلف والاحتلال والتجزئة، وكل الأسلحة يجب أن تنصب لمحاربة هذا الخطر الثلاثي، والجماهير هي الأداة الفعالة لدرء الخطر، والمسرح هو السبيل الأمثل لتوعيتها وتحريضها)).
- وقد شاعت في أوساط النقد المسرحي كثير من المصطلحات النقدية المستمدة من مسرح بريخت فمن قبيل ذلك مصطلح التغريب، وإن تغريب حادثه ما أو شخصية ما يعني أولاً وببساطة نزع البدهي والمعروف والواضح عن هذه الحادثة أو الشخصية وبالتالي إثارة الاندهاش والفضول حولها))؛ إذ تكمن قيمة التغريب في قطع الاندماج الحاصل عند المتفرج وتحريك عقله وذهنه بشكل دائم.
- والخروج عن المسرح الأرسطي، وتحطيم الجدار الرابع الذي عُرف من مسرح بريخت، شغف به المسرحيون والنقاد، فالبحث عن وسيلة للاتصال مع الجمهور، والتأثير فيه كانت الدافع الأكبر لتحطيم الجدار؛ إذ يقول سعد الله ونوس .. ثم إن هذه الحركة باعتبارها أنها تنطلق من واقع الجمهور، وتريد أن تحقق أعلى درجة من الاتصال به، والتأثير فيه، فإنها مضطرة إذن للقيام ببحث جاد ويومي عن تجربتها الخاصة في التعبير المسرحي، عن أسلوب ولغة وشكل..)).
- والعلاقة بين الممثل والجمهور قد استهوت "سلمان قطاية" على الرغم من أنه يرى الجمهور في العمل المسرحي عنصراً لا ضرورة له، إلا أن الشعب العربي كما يرى، لا يستطيع كتم عواطفه فيتجاوب مع الأحداث التي تجري على الخشبة) لذا فإن الجدار الرابع هو جدار وهمي لا حاجة لنا به.
- ولعل الانطلاق من واقع الجماهير والتوجه إليها، بعد تحديد نوعها، من القضايا الهامة التي شغلت بعض الدارسين المسرحيين والمؤصلين، أولئك الذين قصروا جمهورهم على الطبقة الكادحة من عمّال وفلاحين وبقية القوى من الفقراء والمسحوقين) وانطلاق المسرح من الطبقة العاملة والمنظمات والهيئات مثل جزءاً كبيراً من دعوات بريخت وتنظيراته.
- ولم يقتصر التأثير على المسرح الكلاسيكي والمسرح البريختي فحسب بل إن أفكار ستانيسلافسكي التطبيقية والنقدية قد لاقت صدى في نفوس مسرحينا، ففواز الساجر لم يكتف بتطبيق أفكار ستانيسلافسكي في أعماله المسرحية بل نادى بتمثيلها، ووضح أهميتها في إنشاء العمل المسرحي، ابتداءً من التركيز على أهمية النص المسرحي، وجعله الحجر الأساس لبناء العمل والتركيز على القراءة الأولى وأهمية الانطباع الأول إلى أن يصبح النص عملاً مسرحياً جاهزاً للعرض).
- وتجدر الإشارة إلى أن فوازاً في مسرحه قد مزج بين اتجاهبين مختلفين هما الاتجاه النفسي الكلاسيكي لفن الممثل ستانيسلافسكي) والاتجاهات التجريبية كالتغريب والمسرح المرتجل بريخت وميرهولد) وهذا أمر شائع ومشروع في مسرحنا العربي.
- نخلص إلى أن النقد المسرحي قد تأثر بالنقد المسرحي الغربي إلى حدٍ ما فمن المسرح الكلاسيكي إلى المسرح البريختي، إلى نظرية ستانيسلافسكي في الممارسة والتطبيق، لكن وللإنصاف نقول، إن نقدنا المسرحي لم يكن ناتجاً عن هذه المؤثرات فحسب، بل هناك بعض القضايا التي لمسها الناقد المسرحي في المسرحي الغربي قد وجدت في التراث العربي، وهناك قضايا أخرى لم تكن نتيجة للمؤثرات وإنما كانت وليدة ظروف البيئة المحلية بما حملته من أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية، وهذا ما سيحاول البحث إثباته.
3- نشاط الحركة المسرحيّة في سوريّة:
بدأ المسرح السوري رسم معالمه الفنية، في الستينيات وبداية السبعينيات، من هذا القرن، وسجل نهوضاً واضحاً على صعيد الشكل والمضمون، ولعل نكسة حزيران 1967) كان لها الأثر الأكبر في مسيرة المسرح، فكان من المستحيل ترك الظاهرة المسرحية تستمر في وضعها الذي كان قبل الفترة المحددة.
- وما دمنا نتحدث عن واقع المسرح في سورية، فلا يمكننا أن نعزل الأدب المسرحي عن العمل المسرحي، لذا فإن المتتبع للحركة المسرحية يلاحظ تغييراً واضحاً، بل تطوراً ملحوظاً في الفن المسرحي على جميع الأصعدة، على صعيد النصوص المسرحية المؤلفة وتأسيس المسارح وما قدمته من عروض، والمهرجانات المسرحية، وإحداث معهد للفنون المسرحية، ونشاطات أخرى، سنقوم بتبيانها مستخدمين الإحصاء حيناً، والنتيجة حيناً آخر، لنصل بعدها إلى رسم صورة واضحة المعالم، تحكي قصة المسرح وتبيّن واقعه، في الفترة المخصصة للبحث.
- النصوص المسرحية:
من خلال الإحصاء الذي قدمه الدكتور "أحمد زياد محبك" للنصوص المسرحية في سورية)، نلاحظ أن مجموع النصوص المسرحية المؤلفة من عام 1945) حتى عام 1985) قد بلغ 342) نصاً مسرحياً، ففي الفترة الأولى بلغ العدد (96) نصاً مسرحياً بينما بلغ عدد النصوص المسرحية من عام 1967) لغاية 1985)-246) نصاً مسرحياً أي ما يعادل الثلاثة أضعاف إلا قليل، هذا إذا علمنا أن الفترة الأولى كانت على مدار (23) عاماً بينما الفترة الثانية كانت على مدى (18) عاماً.
ومما يلاحظ أن بعض الكتاب المسرحيين، الذين كتبوا قبل النكسة، توقف عطاؤهم بعد هذا التاريخ مثل خليل الهنداوي، وزهير ميرزا، وأحمد الشيباني، وسعيد حورانية، وفاضل السباعي، ونسيب الاختيار، وسعد صائب، وكمال حريري، وأكرم الميداني، ونديم خشفة، و... كتاب آخرون...
وبالمقابل فإن كتاباً آخرين استمروا في عطاءاتهم، نذكر منهم مصطفى حلاج، ومراد السباعي، وسعد الله ونوس، وأحمد سليمان الأحمد، ومحمد الماغوط، وكتاب آخرون....
إضافة إلى ذلك فقد سطعت أسماء كتّاب جدد في عالم المسرح السوري إذ جذبهم المسرح بأضوائه بعد عام 1967) نذكر منهم ممدوح عدوان، نواف أبوالهيجا، عدنان مردم بك، سليمان العيسى، جان الكسان، الدكتورعمر النص، وليد إخلاصي، رياض عصمت، عادل أبو شنب، علي عقلة عرسان، وكتّاب آخرون...
ومما يثير الانتباه أن سعد الله ونوس الذي استمر في الكتابة بعد حزيران، قد بلغ عدد النصوص المسرحية التي كتبها قبل هذا التاريخ(7) نصوص بينما تراجع في المرحلة الثانية إلى (5) نصوصٍ مسرحية، ونضيف أن ونوس قد توقف عن الكتابة المسرحية منذ عام 1977) عندما كتب مسرحية "الملك هو الملك" المهم أنه لم يقدّمْ عملاً مسرحياً واحداً بعد هذه الفترة، وحتى انتهاء المدة المخصصة للبحث.
ومما يلاحظ أيضاً أن العدد الأكبر لصدور النصوص المسرحية كان في عام 1972) إذ بلغ عدد النصوص المسرحية (39) نصاً، وقد غطى الجزء الأكبر من هذا العدد الكاتب محمد حاج حسين، إذ بلغ عدد نصوصه المسرحية (25) نصاً، من المجموع العام، علماً أنه لم يعد إلى الكتابة المسرحية بعدها.
أما باقي الأعوام، فقد بلغ أقصى حد (25) نصاً مسرحياً، وذلك في عام 1970) ولوحظ أيضاً أن عدد النصوص المسرحية المؤلفة في السبعينات قد استغرق القسم الأكثر من النصوص، بينما تراجع ذلك العد في بداية الثمانينات.
- المسارح والعروض المسرحية:
لعل من أسباب نشاط التأليف المسرحي في سورية بعد فترة عام 1967) يعود إلى إنشاء الفرق المسرحية الرسمية التي رعتها الدولة، أو الجامعة أو المنظمات الشعبية... ومن ثم تقديم المواسم المسرحية، أضف إلى ذلك ما قدمته الدولة من مساهمات لتشجيع التأليف المسرحي، ورعاية المسارح ورعاية العاملين فيها.
- وسنحاول في دراستنا أن نقدّم جداول موثقةً، تبيّن عدد العروض المسرحية التي قُدمت على خشبات مسارحنا، إضافةً إلى تبيان عدد الرواد، ونقصد بذلك المسارح العامة لا الخاصة، أي تلك التي وضعت تحت إشراف مديرية المسارح والموسيقى.
- المسرح القومي:
بيان بعدد المسرحيات والرواد التي قدمها المسرح القومي منذ عام 1967 ولغاية عام 1987
رقم |
زمن العرض |
اسم المسرحية |
المؤلف |
المخرج |
عدد العروض |
عدد الرواد |
1 |
1967 |
دخان الأقبية |
يوسف مقدسي |
أسعد فضة |
13 |
3340 |
2 |
1967 |
ترويض شرسة |
ويليام شكسبير |
يوسف حرب |
17 |
6351 |
3 |
1968 |
بين ساعة وساعة |
وليد مدفعي |
عبد اللطيف فتحي |
19 |
7315 |
4 |
1968 |
المأساة المتفائلة |
فشينفسكي |
علي عقلة عرسان |
15 |
4375 |
5 |
1968 |
التننين |
يجفيني شفارتس |
أسعد فضة |
15 |
4271 |
6 |
1968 |
زواج فيجارو |
بورماشيه |
محمد الطيب |
16 |
3995 |
7 |
1968 |
الرجل الرابع |
سيمونوف |
فيصل الياسري |
12 |
1730 |
8 |
1968 |
الشيخ والطريق |
علي عقلة عرسان |
علي عقلة عرسان |
14 |
5441 |
9 |
1968 |
صابر أفندي |
حكمت محسن |
عبد اللطيف فتحي |
27 |
18370 |
10 |
1969 |
السيل |
علي كنعان |
أسعد فضة |
15 |
6435 |
11 |
1969 |
حكاية حب |
ناظم حكمت |
رفيق الصبان |
14 |
5316 |
12 |
1969 |
وفاة بائع جوال |
آرثر ميلر |
محمد الطيب |
14 |
3200 |
13 |
1969 |
الملك العاري |
يجفيني شفارتس |
أسعد فضة |
16 |
7341 |
14 |
1970 |
المدنسة |
بينا بنيتي |
علي عقلة عرسان |
19 |
4350 |
15 |
1970 |
أغنية على الممر |
علي سالم |
محمد الطيب |
14 |
751 |
16 |
1970 |
الغريب |
محمود دياب |
أسعد فضة |
16 |
2031 |
17 |
1971 |
زيارة السيدة العجوز |
دورنمات |
علي عقلة عرسان |
21 |
6341 |
18 |
1971 |
جان دارك |
جورج برناردشو |
محمد الطيب |
21 |
4444 |
19 |
1971 |
السعد |
أحمد الطيب العلج |
أسعد فضة |
26 |
9466 |
20 |
1971 |
الخطا التي تنحدر |
أحمد يوسف داود |
علي عقلة عرسان |
14 |
3201 |
21 |
1971 |
الزيز سالم |
الفريد فرج |
رفيق الصبان |
19 |
7330 |
22 |
1972 |
الملك لير |
ويليام شكسبير |
علي عقلة عرسان |
21 |
8485 |
23 |
1972 |
الغرباء لا يشربون القهوة |
محمود دياب |
فردوس أتاسي |
14 |
2304 |
24 |
1972 |
اضبطوا الساعات |
محمود دياب |
حسن عويتي |
15 |
1230 |
25 |
1972 |
الزوبعة |
محمود دياب |
حسين ادلبي |
15 |
3315 |
26 |
1972 |
أيام سلمون |
صدقي اسماعيل |
أسعد فضة |
25 |
8351 |
27 |
1973 |
أوديب |
سوفوكليس |
علي عقلة عرسان |
21 |
8431 |
28 |
1973 |
احتفال ليلي خاص |
مصطفى الحلاج |
علي عقلة عرسان |
18 |
4300 |
29 |
1973 |
كفر قاسم |
جان الكسان |
محمد الطيب |
17 |
4315 |
30 |
1974 |
أيها الإسرائيلي حان وقت الاستسلام |
مصطفى الحلاج |
علي عقلة عرسان |
17 |
3345 |
31 |
1974 |
الهوراسيون والكورياسيون |
برتولد بريخت |
يوسف حرب |
14 |
3310 |
23 |
1974 |
الغرباء |
علي عقلة عرسان |
علي عقلة عرسان |
17 |
4355 |
33 |
1974 |
أبو خليل القباني |
سعد الله ونوس |
أسعد فضة |
32 |
17356 |
34 |
1975 |
دمشق انتظرناك والحب جاء |
مجموعة معدين |
أسعد فضة |
19 |
123340 |
35 |
1975 |
البخيل |
موليير |
حسين ادلبي |
17 |
5346 |
36 |
1975 |
بنتيجون |
جان أنوي |
علي عقلة عرسان |
14 |
4365 |
37 |
1975 |
زواج على ورقة طلاق |
الفريد فرج |
محمد الطيب |
14 |
3201 |
38 |
1976 |
برج المدابغ |
نعمان عاشور |
محمد الطيب |
14 |
3627 |
39 |
1976 |
الممثلون يتراشقون الحجارة |
فرحان بلبل |
يوسف حرب |
14 |
2438 |
40 |
1976 |
لعبة الحب والثورة |
رياض عصمت |
حسين ادلبي |
14 |
3419 |
41 |
1976 |
الأشجار تموت واقفة |
اليخاندروكاسونا |
علي عقلة عرسان |
19 |
7341 |
42 |
1976 |
سيزيف الأندلسي |
نذير عظمة |
أسعد فضة |
23 |
11346 |
43 |
1977 |
جونو والطاووس |
شوف اوكيزي |
حسين ادلبي |
16 |
4339 |
44 |
1977 |
الملك هو الملك |
سعد الله ونوس |
أسعد فضة |
21 |
9368 |
45 |
1978 |
هملت يستيقظ متأخراً |
ممدوح عدوان |
محمود خضور |
21 |
4437 |
46 |
1978 |
عريس لبنت السلطان |
محفوظ عبد الرحمن |
حسين ادلبي |
21 |
4531 |
47 |
1978 |
راشوفون |
اكوتاجوا |
محمد الطيب |
19 |
5431 |
48 |
1978 |
دون كيشوت |
فيشرمان |
محمود خضور |
15 |
3438 |
49 |
1979 |
الرجل الذي رأى الموت |
فيكتور افتيميو |
حسين ادلبي |
18 |
2325 |
50 |
1979 |
الكوميديا السوداء |
بيتر شافر |
محمود خضور |
18 |
3337 |
51 |
1979 |
مكبث |
شكسبير |
علي عقلة عرسان |
||
52 |
1979 |
المفتاح |
يوسف العاني |
أسد فضة |
33 عرضين) |
14351 |
53 |
1980 |
موت بائع جوال |
أرثر ميللر |
محمد الطيب |
17 |
3231 |
54 |
1980 |
مقام ابراهيم وصفية |
وليد إخلاصي |
محمود خضور |
17 |
5340 |
55 |
1981 |
القضية |
غوبلين |
د. شريف شاكر |
17 |
6340 |
56 |
1981 |
حرم سعادة الوزير |
نوشتيش |
أسعد فضة |
49 |
23365 |
57 |
1982 |
كانون الثاني |
رادثيشكوف |
وليد قوتلي |
13 |
2300 |
58 |
1982 |
سلام على الغائبين |
أديب النحوي |
محمد الطيب |
14 |
3340 |
59 |
1983 |
عزيزي مارات المسكين |
أربوزوف |
محمود خضور |
15 |
3201 |
60 |
1983 |
أفول القمر |
جون شتافيبك |
حسين ادلبي |
15 |
3010 |
61 |
1984 |
زيارة الملكة |
ممدوح عدوان |
محمود خضور |
24 |
11350 |
62 |
1984 |
الزيز سالم |
الفريد فرج |
نائلة الأطرش |
19 |
8341 |
63 |
1984 |
التنكة |
بشار كمال |
محمد الطيب |
19 |
7925 |
64 |
1984 |
المفتش العام |
غوغول |
د. شريف شاكر |
19 |
6334 |
65 |
1985 |
حفلة على الخازوق |
محفوظ عبد الرحمن |
محمد الطيب |
21 |
9350 |
66 |
1985 |
حكاية بلا نهاية |
أسعد فضة |
أسعد فضة |
27 |
18351 |
67 |
1985 |
الخادمة |
ممدوح عدوان |
محمود خضور |
21 |
9435 |
68 |
1986 |
ليالي الحصاد |
محمود دياب |
جواد الأسدي |
19 |
8361 |
69 |
1986 |
النيزك |
دورنمات |
حسين ادلبي |
19 |
7340 |
70 |
1986 |
كاليغولا |
البيركامو |
جهاد سعد |
27 |
9340 |
71 |
1986 |
المهندس وامبراطور آشور |
غرناناندو آربار |
عماد عطواني |
21 |
4351 |
72 |
1987 |
الزواج |
غوغول |
طلال الحجي |
21 |
7360 |
73 |
1988 |
العرس |
عبد الفتاح قلعجي |
محمد الطيب |
24 |
11352 |
74 |
1988 |
توباز |
مارسيل |
يوسف حنا |
21 |
6445 |
- أسس المسرح القومي في عام 1959)، وقدّم حتى عام 1967) (23) عرضاً مسرحياً، بينما بدأ عروضه في عام 1967) بإقبال شديد من قبل الرواد المتفرجين.
ومن خلال إطلاعنا على هذه العروض، وعدد الرواد يمكننا أن نسجل النقاط التالية:
آ- بلغ عدد العروض المسرحية (75) عرضاً مسرحياً وذلك على مدى عشرين عاماً، وقد تراوح بين عروض مأخوذة عن نصوص مترجمة، وأخرى مأخوذة عن نصوص عربية، وبلغ عدد العروض الأجنبية (35) عرضاً مسرحياً بينما ازداد عدد العروض العربية فبلغت (40) عرضاً مسرحياً.
ب- أن عدد العروض المسرحية بدأ يتراجع منذ عام 1980) وما بعدها، وذلك أن المسرح القومي اكتفى بعرض عملين مسرحيين أو ثلاثة في العام الواحد بينما نجد أن عدد عروضه في فترة ما قبل الثمانينات قد تراوحت بين 5-7) عروض مسرحية وبلغت أقصى حد لهاثمانية) عروض في عام 1971).
جـ- أن عدد رواد المسرح مشى على وتيرة واحدة في السبعينات والثمانينات.
وهكذا فإننا نلحظ أنه على الرغم مما يقال عن فتورالمسرح القومي، وموقفه من التغيرات السياسية والاجتماعية)، فإن المسرح القومي كان بمنزلة موجة ثقافية مسرحية، نشرت المسرح، وجعلته ميداناً من ميادين الفن والثقافة يقول أحد الدارسين وأثبتت الحركة المسرحية، وفي أكثر من مجال، أهمية المسرح القومي كضابط لإيقاع الفعل المسرحي في سورية عموماً، وبتعبير أدق، برزت رعاية الدولة للثقافة، ولاسيما المسرح بعد عام 1970، فاتسعت الرقعة التي ينتشر فن المسرح على امتدادها من تكوين الجمهور إلى استشراف الآفاق السياسية والاجتماعية لحياتنا الجديدة..)).
- اذن فإن المسرح القومي ساهم منذ تأسيسه في تكوين الجمهور، وفي استنبات التقاليد المسرحية، وفي انتشار الثقافة المسرحية، وتابع مسيرته بجدية بعد 1967).
- مسرح العرائس:
بيان بعدد المسرحيات التي قدمها مسرح العرائس منذ عام 1967 ولغاية عام 1987
الرقم |
اسم المسرحية |
المؤلف |
المخرج |
عدد العروض |
عدد الرواد |
زمن العرض |
1 |
الطفيلي |
جان أوزبال |
يوسف حرب |
41 |
7325 |
1971 |
2 |
حكاية نصر الدين |
يوسف حرب |
يوسف حرب |
22 |
2315 |
1972 |
3 |
الحمار الشارد |
يوسف ذهني |
يوسف ذهني |
51 |
8355 |
1970 |
4 |
الأوتاد الحمراء |
عرفان بعد النافع |
عرفات عبد النافع |
54 |
13313 |
1973 |
5 |
مغامرات ريما |
عرفان عبد النافع |
تيسير هلال الدين |
24 |
3987 |
1974 |
6 |
رسول الأحلام |
تيسير هلال الدين |
تيسير هلال الدين |
61 |
5874 |
1976 |
7 |
حلم حطاب |
تيسير هلال الدين |
دورينا |
43 |
2891 |
1975 |
8 |
طيف النبلاء |
تيسير هلال الدين |
دورينا |
32 |
3912 |
1976 |
9 |
الأيدي |
غازي الحمد |
سلوي الجابري |
71 |
5943 |
1977 |
10 |
حكاية بيضاء |
تيسير هلال الدين |
سلوى الجابري |
71 |
17357 |
1978 |
11 |
الحسناء والنائمة |
غازي الحمد |
سلوى الجابري |
73 |
19522 |
1980 |
12 |
الكنز |
دلال حاتم |
سلوى الجابري |
84 |
23450 |
1984 |
13 |
الكلب الأزرق |
حسام يوسف |
سلوى الجابري ما زالت تعرض حتى الآن |
- اسس مسرح العرائس في سورية للأطفال عام 1960) إلا أن الوزارة تسلّمت في عام 1969) بالتعاون مع وزارة التربية، المقر الخاص في معهد الحرية بدمشق وأخذت تقدم العروض لكل الأطفال، إذ كان المسرح يقوم بجولات داخل القطر وخارجه.
ومسرح العرائس ليس فناً خالصاً شأن الدراما، بل تكمن قيمته أساساً في فاعليته التربوية، إن مسرح العرائس تعليمي أولاً، وفي قلب تجويده الفني وحرصه على عاطفيته وخصائصه يضيء المعنى التربوي فيه فناً يلبي حاجة وينمي أملاً في التغيير)).
فمسرح العرائس، مسرح تعليمي تربوي، ومن خلال الجدول الذي بين أيدينا نلاحظ أن مسيرته متعثرة، ذلك أنه عاود نشاطه بعد انقطاع في عام 1970) وأخذ يقدم عرضاً مسرحياً واحداً في كل عام، ماعدا عام 1976) إذ قدم عرضين مسرحيين، إلى أن وصل الى الثمانينات، فقدم ثلاثة عروض مسرحية عام 1980- 1984- 1987).
ومما يلاحظ أيضاً أن العروض كلّها تقريباً من تأليف كتّاب عرب ما عدا مسرحية واحدة، وأن عدد الرواد تفاوت بين عرض مسرحي وآخر.
- مسرح الشعب:
"مسرح الشعب بحلب"
بيان بعدد المسرحيات التي قدمها المسرح القومي بحلب منذ تأسيسه عام 1967 وحتى نهاية عام 1987
الرقم |
اسم المسرحية |
المؤلف |
المخرج |
عدد العروض |
عدد الرواد |
زمن العرض |
1 |
هبط الملاك في بابل |
دورنمات |
حسين ادلبي |
16 |
2345 |
1968 |
2 |
انتصار الطب |
جول رومان |
بشار القاضي |
15 |
3986 |
1968 |
3 |
الأيام التي ننساها |
وليد إخلاصي |
حسين ادلبي |
17 |
3451 |
1969 |
4 |
علي جناح التبريزي |
الفريد فرج |
حسين ادلبي |
19 |
4953 |
1971 |
5 |
سهرة ضاحكة مع تشيخوف |
تشيخوف |
بشار القاضي |
21 |
2734 |
1972 |
6 |
سمك عسير الهضم |
عمائيل جالميتش |
كريكور كلش |
18 |
3515 |
1972 |
7 |
بونتيلا وتابعه ماتي |
بريخت |
حسين ادلبي |
20 |
2637 |
1973 |
8 |
مآساة فيغارا |
معين بسيسو |
حسين ادلبي |
18 |
3515 |
1972 |
9 |
الملوك يدخلون القرية |
علي سالم |
حسين ادلبي |
17 |
4373 |
1974 |
10 |
الديب |
وليد إخلاصي |
حسين ادلبي |
15 |
2591 |
1974 |
11 |
قبل أن يذوب الثلج |
جواد فهمي |
بشار القاضي |
19 |
2204 |
1975 |
12 |
كيف تصعدون تقع |
وليد إخلاصي |
بشار القاضي |
16 |
3456 |
1975 |
13 |
حليب الضيوف |
الطيب العلج |
فواز الساجر |
15 |
4748 |
1977 |
14 |
يوم أسقطنا طار الوهم |
وليد إخلاصي |
محمود خضور |
17 |
3929 |
1978 |
15 |
الأرض والذئاب |
الطيب العلج |
محمود خضور |
19 |
4071 |
1979 |
16 |
حذاء أبو قاسم |
ستندبرنج |
كريكور كلش |
21 |
3584 |
1980 |
17 |
الزنزانة |
السيد الشوربجي |
ايليا قجميني |
18 |
3793 |
1981 |
18 |
عنترة هذا الزمان |
الفريد فرج |
ايليا قجميني |
20 |
2602 |
1983 |
19 |
المدينة المليونيرة |
ايليا قجميني |
15 |
4310 |
1986 |
- إن الولادة الحقيقية لمسرح شعب كانت في شباط 1986) بعد أن صدر قرار عن إدارة البلدية بحلب، برقم 265) أي بعد أقل من مرور سنة على القرار الوزاري وجاء في المادة الأولى منه "ينشأ في بلدية حلب مسرح يدعى مسرح الشعب بحلب ويشمل نشاطه الأعمال المسرحية التمثيلية والغنائية الموسيقية الفولكلورية الشعبية)).
وكان تأسيسه قدوة لباقي المحافظات، إذ طالبت بعض المحافظات بمثله، وعلى أثره أسس مسرح الشعب بحمص 1974).
إلا أن مسرح الشعب، وعلى الرغم من المقدرة المميزة التي ظهرت عند بعض العناصر المسرحية- لم يدم طويلاً، وأعلنت وزارة الثقافة عام 1976) عن تبنيها لمسرح الشعب، كي يصبح مسرح حلب قومياً.
وإذا ما حاولنا أن نلقي نظرة على العروض المسرحية التي قدّمها مسرح الشعب منذ تأسيسه حتى نهاية عام 1987) فإننا نلاحظ غلبة عرض المسرحيات العربية، فقد قدم (19) عرضاً مسرحياً منها (6) عروض أجنبية و(13) عرضاً عربياً.
أضف إلى ذلك أن العروض قد انتظمت في السبعينيات بما يعادل عرضين مسرحيين في العام الواحد، بينما تراجع العد في الثمانينيات، إذ قدم على مدار ثماني سنوات(4) عروض مسرحية.
أمّا ما يخص عدد الرواد، فقد سجل العدد الأكبر في ارتياد العروض المسرحية ذات التأليف المحلي.
- المسرح الجوال:
بيان بعدد المسرحيات التي قدّمها المسرح الجوال وعدد العروض والرواد.
الرقم |
اسم المسرحية |
اسم المؤلف |
اسم المخرج |
عدد العروض |
عدد الرواد |
زمن العرض |
1 |
سهرة |
ممدوح عدوان |
يوسف حرب |
23 |
4351 |
1971 |
2 |
الخوف |
أحمد قنوع |
يوسف حرب |
24 |
5512 |
1972 |
3 |
حكايا للريف |
أسعد فضة |
يوسف حرب |
31 |
10831 |
1974 |
4 |
السادس من تشرين |
أحمد قنوع أحمد قبلاوي |
يوسف حرب |
14 |
4050 |
1974 |
5 |
الرشوة غرفة المدرسة |
عبد الله الجندي |
يوسف حرب |
21 |
2331 |
1975 |
6 |
الدنيا أخذ وعطا |
أحمد قبلاوي |
حسين ادلبي |
15 |
1251 |
1976 |
7 |
أجراس بلا رنين |
وليد مدفعي |
اسكندر البني |
14 |
1601 |
1977 |
8 |
لنفتي معاً |
إعداد أحمد قبلاوي |
حيان الجندي |
19 |
1485 |
1978 |
10 |
المجنون |
ميخائيل بولفاكوف |
طلال الحجلي |
17 |
2105 |
1980 |
11 |
البحث عن لطوف |
عبد اللطيف فتحي |
يوسف حرب |
17 |
3301 |
1982 |
12 |
المهرج |
محمد الماغوط |
سهيل شلهوب |
28 |
13310 |
1982 |
13 |
البقرة |
ناظم حكمت |
يوسف حرب |
21 |
1834 |
1982 |
14 |
المهزلة الأرضية |
د. يوسف ادريس |
سهيل شلهوب |
17 |
1083 |
1984 |
15 |
المحقق |
ج.ب بريستلي |
سهيل شلهوب |
19 |
2034 |
1985 |
16 |
المنافقون |
بن جونسون |
سهيل شلهوب |
21 |
2413 |
1986 |
- في عام 1969 أصدر السيد وزير الثقافة والإرشاد القومي القرار رقم 322 تاريخ 29-5- 1969 المتضمن إحداث فرقة مسرحية تسمى فرقة المسرح الجوال) مهمة هذه الفرقة القيام بجولات فنية في مختلف مدن القطر وقراه وأمكنة تجمع العمال والجنود والمصانع وغيرها تقضي المصلحة بضرورة القيام بنشاط فني فيها..)).
- والهدف من إنشاء المسرح الجوال، نشر المسرح بين مدن القطر وقراه، وتعميم الظاهرة المسرحية، إضافة إلى تعميق الصلة بين المسرح والجمهور، ذلك أن المسرح الجوال خرج عن التقاليد المتبعة، فالمكان هو الهواء الطلق، والزمان هو أي ساعة من ساعات النهار، إلا أن مسرح الجوال بعد أن قدّم حوالي ألف عرض في سبعمائة قرية، تحول عن عروضه الشعبية في الريف، واقتصر على تقديم عروض مسرحية عربية وأجنبية لجمهور مدينة دمشق، وبعض المدن في المحافظات).
- ومن خلال الجدول الذي قدمناه، لبيان عدد المسرحيات التي قدمها المسرح الجوال، وعدد العروض والرواد، فإننا نلاحظ أن أكثر العروض المسرحية اعتمدت على نصوص مسرحية عربية فقد قدّم منذ عام 1971) وحتى عام 1987) (16) عرضاً مسرحياً منها ثلاثة عروض أجنبية والباقي لمؤلفين عرب، إضافة إلى انتظام عروضه المسرحية، وذلك بمعدل عرض مسرحي واحد كل عام، وأن عدد المتفرجين بلغ أقصى حد له في حضور مسرحية المهرج) لمؤلفها محمد الماغوط.
- ولعل فيما قدمناه من جداول وبيانات يكفي لتصوير حالة المسارح وعروضها المسرحية وعدد الرواد المتفرجين، لكن لابد أن نتابع حالة تأسيس المسارح، واستمرار عروضها، لنلم بجوانب الموضوع بشكلٍ كامل.
- المسرح العسكري 1960):
رافق المسرح العسكري مسيرة المسرح العربي، وعاصره، وقد وجه إلى الجنود والمقاتلين، واعتمد النصوص العامية في بداية تأسيسه ثم انتقل بعدها إلى استخدام اللغة الفصحى، وشهد نشاطاً ملحوظاً في فترة السبعينيات، فعرض عدداً من المسرحيات العربية والعالمية).
- فرقة أمية للفنون الشعبية1960):
لقد اهتمت فرقة أمية بتراثنا الشعبي وحاولت تجديده وتطويره، وأسهمت في التعبير عن نضال شعبنا العربي، من خلال اللوحات التي قدمتها، إلا أنها قصرت نشاطها على تقديم العروض في المواسم والمناسبات.
- وفي عام 1971) قدمت عروضها بشكل مكثّف، بهدف استمرار التواصل مع الجمهور وذلك عندما بدأت بتقديم حفلات غنائية راقصة في كل أسبوع في قصر العظم، إضافة إلى تقديم بعض أعمالها في الهواء الطلق).
- المسرح التجريبي 1976):
أسس في عام 1976)، وكان تأسيسه فرصة للتعرف على نماذج وأفكار وتجارب مسرحية جديدة، وقدم عرضه الأول "يوميات مجنون" لنيقولا غوغول إعداد سعد الله ونوس، في مهرجان دمشق السابع للفنون المسرحية 1977).
- إلا أن عمر المسرح التجريبي لم يتجاوز السنوات الثلاثة، وتوقف بعدها نهائياً دون إعلان أو اعتذار.
- مسارح المنظمات الشعبية:
مما يلفت النظر أن النشاط المسرحي في المراحل التعليمية قائم على الشكل التالي:
المرحلة الابتدائية: مسرح الطلائع أسس عام 1974.
المرحلة الإعدادية: مسرح الشبيبة.
المرحلة الجامعية: المسرح الجامعي أسس عام 1971.
- مسرح الطلائع: أنشىء عام 1974) وانضم إليه القسم الخاص بالمسرح المدرسي وأصبح تابعاً لمنظمة طلائع البعث، ولقد هدف إلى تحقيق المعادلة بين التعليم والتسلية، والمساهمة في تنمية إدراك وعي الطفل وتربيته، تربية خلقية وتربية مسرحية، ليعتاد على ارتياد المسارح، إضافة إلى تحقيق بعض الأهداف اللغوية والاجتماعية، وللمسرحية الطلائعية أهداف ثلاثة:
الأول لغوي وهو تعليم اللغة للأطفال
الثاني تربوي، وهو تحقيق الأهداف التربوية
الثالث اجتماعي، كتوثيق العلاقة بين المدرسة والبيئة، وجعل الطفل يتعود العمل الجماعي)).
- أمّا نشاطات مسرح الطلائع، فإنه يتجلى من خلال النشاطات المتتابعة في العام الدراسي، ومن خلال المهرجانات القطرية التي تقام في كل عام.
- ومهرجان الطلائع السنوي يقام في شهر نيسان من كل عام، ويعقبه مهرجان آخر للفعاليات الفنية والاجتماعية والتربوية المتنوعة، تشارك فيه فرق من جميع فروع الطلائع في المحافظات.
- مسرح الشبيبة: ساهم مسرح الشبيبة بمتابعة دروب المسرح، ابتداء من المسرح الطلائعي، إلا أنه عانى من الضعف وفقر التنظيم، علماً بأن منظمة شبيبة الثورة بذلت جهداً لتطوير شخصية الشباب من جميع الجوانب النفسية والانفعالية والفكرية الذي يساعدهم على إطلاق قواهم الخلاقة في ميدان العمل الهادف لتنمية هواياتهم المفيدة..)).
وتقوم منظمة شبيبة الثورة، مع وزارة التربية، سنوياً بتنظيم مسرح الشبيبة المدرسي، ويقام كل سنة في محافظة من محافظات القطر، وقد أقيمت الدورة الأولى للمهرجان في دمشق عام 1975).
- المسرح الجامعي: أسس المسرح الجامعي عام 1971) إذ كان النشاط الجامعي قبل ذلك غير منظم يخضع لنشاطات الطلاب أو الأساتذة، ثم أصبح خاضعاً بعد عام 1971) للاتحاد الوطني لطلبة سورية، وساهم في إعطاء الحركة المسرحية، نشاطاً وحيوية، وقذف إلى المسرح السوري مواهبَ كثيرة، ويرى بعض الدارسين أن المسرح الجامعي نشاط طلابي وهو تدريب ذو امتياز، يؤسس المواهب القادرة ويرفد الحركة المسرحية، بأشجع الوجوه الجديدة وأكثرها حماسةً وتوقداً وموهبة)).
وفي أثناء إشراف فرع جامعة دمشق على المسرح الجامعي جرى تنظيم ثمانية مهرجانات قدمت عرضوها على مسارح الحمراء والقباني ومدرج كلية الهندسة، وسمى المهرجان بـ"مهرجانات الفنون الجامعية الأول)).
وفي عام 1980) أعاد مكتب النشاطات المركزي مهرجان الفنون الجامعية بعد أن شكل الفرقة المركزية للمسرح الجامعي، وبعد أن افتتح دورة للتمثيل والإعداد المسرحي، ثم تكونت فرق للمسرح الجامعي في حلب واللاذقية وحمص ودير الزور ومعاهد الحسكة، بالإضافة إلى فرقتي دمشق والمركزية، وبهذه الفرق أقيم المهرجان المركزي الأول.
وكان شعار المهرجانات المركزية "الفن في سبيل تطوير الإنسان وتنمية الوعي التقدمي للجماهير".
- مسرح العمال: في عام 1975) أعلن الاتحاد العام لنقابات العمال عن عزمه على تأسيس بعض الفرق المسرحية، فلبى اتحاد عمال المحافظات هذه الدعوة.
- وكانت فرقة عمال حمص قد قدمت أول عروضها في عام 1973) بإشراف اتحاد نقابات عمال حمص.
ذلك أن الطبقة العمالية حاولت أن تستكمل حضورها، بعد أن أثبتت وجودها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واتسع دورها، ومهمة المسرح العمالي لا تتجلى في الاهتمام بشؤون الطبقة العاملة فحسب، بل تهتم بمشاكل المجتمع والوطن من خلال مصالح الطبقة العاملة وبقية الفئات المظلومة).
- ومنذ عام 1975) بدأت المهرجانات العمالية تقام كل عام، ويشترك فيها مختلف الفرق العمالية في محافظات القطر، وقد أقيم المهرجان الأول في عام 1975) ومع كل مهرجان تعقد ندوة لمناقشة عروض المهرجان مع أعضاء الفرق التي قدمتها ومع مسؤولي الثقافة والنشر في النقابات العمالية.
وقد وعى المسرح العمالي دوره، وذلك من خلال ما قدمته دائرة الثقافة والنشر في اتحاد العمال في المهرجان الثالث فقالت:
"المسرح تعبير.. وكل تعبير أصيل ينبع عن ظرف موضوعي من وعن مصلحة اجتماعية من جهة أخرى، وأصالة التعبير يأتي من عمق ارتباطه بالظرف والمصلحة ومن قدرته على تجريد الجوهر من الثانويات وبروزه بصدق وجرأة، وانتقال هذا التجريد إلى ذهن المشاهد بحيث يلتقي مع قناعته ويصبح جزءاً لا يتجزأ منها)).
- مسرح الهواة: أسس مسرح الهواة عام 1970ولاقى الرعاية من المؤسسات وخصوصاً وزارة الثقافة والإرشاد القومي.
وقد ساهم مسرح الهواة في نمو وتطور الحركة المسرحية في سورية، وحددت وزارة الثقافة والإرشاد القومي أهدافاً عدة من مهرجان الهواة وهي:
1- تنشيط حركة الهواة المسرحية في القطر، وفتح المجال أمام الموهوبين من الهواة ليمارسوا هواياتهم الفنية، وعن طريق هذه الممارسة يستطيعون اكتشاف طريقهم ومدى نجاحهم في هذا الطريق، ويصوبون خطاهم عن طريق الممارسة والنقد الموضوعي والذاتي لأعمالهم.
2- رفد الحركة المسرحية بعناصر جديدة جيدة وتقديم فناني المستقبل للجمهور.
3-تنبيه الجمهور في المحافظات إلى دور المسرح وتشجيعه على نقل هذا الفن وشده للمساهمة في تكوين حركة مسرحية ناشطة يكون هو أحد دعاماتها الأساسية.
4- تشجيع حركة الهواة، ونشر الثقافة بين العناصر، ورعاية المواهب، ودفعها، وتشجيعها، وخلق مناخ لبروز مواهب جديدة.
5-خلق نواة لمسارح الشعب التي ستتكون في المحافظات، مستقبلاً).
فالهدف واضح وهو خلق وتنشيط ومحافظة على استمرار الحركة المسرحية في سورية والاهتمام بها.
إلا أن الفرق التي استمرت بالعطاء في محافظات القطر هي فرقة المسرح العمالي بحمص، ونادي الفارابي بحماة، وفرقة الشبيبة بحماة.
وقد أقيم مهرجانٌ سنوي لمسرح الهواة، وأقيم أول مهرجان عام 1970) وفي كل مهرجان كانت تعقد ندوات واجتماعات مشتركة لمناقشة العروض، إلا أن مسرح الهواة استقرت أموره في الانتماء إلى اتحاد شبيبة الثورة، واتحاد نقابات العمال.
- مسرح القطاع الخاص:
وقد أسهم مسرح القطاع الخاص مساهمة فعّالة في تنشيط الحركة المسرحية في سورية، وبغض النظر عن المضامين التي تقدمها بعض الفرق المسرحية، وعن استخدامها الفن الرخيص، فإننا لا نستطيع أن ننكرأنه جذب الجمهور، ولفت الأنظار، إضافة إلى أن بعض الفرق قد ساهمت في تقديم بعض العروض في المهرجانات المسرحية، وسجلت سمة إيجابية، إلا أن عمر بعض هذه الفرق كان قصيراً، إذ اكتفت بعرض عملٍ مسرحي أو عملين وانطفأت، فمن قبيل ذلك، فرقة المسرح الضاحك، التي لم تقدم إلا عرضاً واحداً وهي مسرحية مطارد والوظيفة) وهي مسرحية بلغارية، تأليف إيفان فازوف ترجمة ميخائيل عيد ووليد داوود، إخراج حسين الأسمر، أيضاًهنالك الفرقة الدرامية، التي قدمت عرضاً مسرحياً واحداً على مسرح القباني واكتفت بذلك، وفرقة "زياد مولوي" التي ماتت بعد أن قدمت عملاً مسرحياً واحداً للأطفال وهو "زياد الشاطر" التي أخذها عن فيلم "لحن الموسيقا" وفرقة "غنام غنام" الذي عاد من فرنسا بعد أن درس السينما وعيّن مخرجاً في التلفزيون، وأسس فرقة باسمه 1974) وقدم مسرحية الاختراق) لمؤلفها جان الكسان ثم انطفأت هذه الفرقة.
- أما الفرق التي استمرت فهي فرقة المسرح وتكونت في دمشق عام 1966) وفرقة دبابيس عام 1974) وفرقة المسرح الاستعراضي وتأسست في منتصف السبعينيات وشاركت في المهرجان الفني لدورة معرض دمشق الدولي، ثم فرقة المسرح الملتزم التي تأسست أيضاً في المنتصف الأول للسبعينيات وشاركت في مهرجان فرق الهواة وفرقة محمود جبر، ومحمود جبر عمل بفرقة النادي الشرقي وفرقة المسرح العسكري في الخمسينيات وقاد فرقة المسرح الجوالة، وقدم العديد من الأعمال المسرحية.
- أمّا دريد لحام فقد أطلق على فرقته اسم أسرة تشرين) ثم اسم فرقة نهاد قلعي) وبدأت تجربته المسرحية في النصف الثاني من السبعينيات قدم خلالها ثلاث مسرحيات، هي ضيعة تشرين، وغربة، وكاسك يا وطن).
- وهنالك أيضاً، فرقة المسرح الفلسطيني) إذا وجدنا من المناسب أن نتعرض لها، لأن وجود المسرح الفلسطيني في القطر العربي السوري، يعني أنه جزء من الحركة المسرحية العربية السورية.
- والمسرح الفلسطيني له وجود داخل الأرض المحتلة، وخارجها، وأسس بعد نكسة حزيران 1967) عندما شكل مجموعة من الفنانين الفلسطينيين فرقة أطلقوا عليها "فرقة فتح المسرحية" عام 1968- 1969).
ومهمة هذه الفرقة أن تطوف البلدان العربية وتعكس طموح الشعب الفلسطيني، ثم أصبح اسمها "المسرح الوطني الفلسطيني" بعد أن انضم إليها مجموعة من المخرجين المسرحيين الفلسطينيين، وقد شاركت هذه الفرقة في مهرجان دمشق الثامن للفنون المسرحية، 1979)".
- المهرجانات المسرحية:
استجابة لتوصيات مؤتمر المسرحيين الذي عقد في القاهرة عام 1969) أقيم "مهرجان دمشق للفنون المسرحية" وكانت الدورة الأولى له عام 1969).
- أما الهدف من إقامة دورات هذا المهرجان فقد حدده "جان الكسان" بالنقاط التالية:
1- بلورة فن مسرحي عربي، يخاطب الجماهير العربية من محيط الوطن العربي الكبير إلى خليجه ويعكس اهتمامات هذه الجماهير، وقضاياها، ويلتزم بواقعها، ويقوم بواجبه في معركة التحرير والبناء التي تخوضها الأمة العربية.
2- إيجاد فن مسرحي عربي، يغرس جذوره في هذه الأرض، وفي أعماق التاريخ الحضاري للأمة العربية، ويعكس قدرة هذه الأمة على اللقاء مع الحضارات الأخرى.
3- إيجاد فن مسرحي عربي إنساني النزعة، يعتبر جمهوره أكثر من مائة عربي ليعكس حضارتهم وآمالهم وأمانيهم، ويبرز نضال هذا الشعب من أجل تحقيق حياة كريمة، حرة، وفي وقوفه ضد الظلم والعدوان)).
- فهدف المهرجان إذاً واضح، وهو تأصيل الظاهرة المسرحية، وتثبيت جذورها في الأرض العربية، نتيجة للحوار السليم، والتفاعل البناء من أجل تنمية الحركة المسرحية وبلورة شخصيتها.
وهكذا فقد أصبح هذا المهرجان يقام سنوياً في دمشق وتشارك فيه مجموعة من الدول العربية، وفي كل مهرجان تعقد ندوات يناقش فيها موضوعات عن المسرح، وما ينفرع عنه من قضايا.
- والمتتبع لنشاط الدول العربية المشاركة بالمهرجان ولعدد الدول المشاركة يدرك مدى أهمية المهرجان في تنشيظ وتأصيل الظاهرة المسرحية، إلا أن هذه المهرجانات لم تعرض بشكل منتظم كما كان مقرراً لها، بل إن عدد المهرجانات منذ تاسيسها وحتى عام 1980) ثمانية مهرجانات، بينما في الثمانينيات بلغت "الأربع" مهرجانات أي ما يعادل نصف العدد.
- مهرجان بصرى الدولي:
وهو مهرجان سنوي يقام على مدرج بصرى الشام، بين العاشر من أيلول والسادس من تشرين الأول، بإدارة وزارة الثقافة والإرشاد القومي، يشارك فيه مجموعة من الدول العربية والدول الأجنبية، ويمكن أن يقدم عروضه في أماكن متفرقة من المدن السورية، إذ لا يقتصر على مسرح بصرى، الذي يتسع مدرجه لخمسة عشر ألف متفرج- وقد أكدت وزيرة الثقافة، أهمية هذه الظاهرة، في كلمة الافتتاح التي قدمتها في الدورة الأولى فقالت: "بقي وحده، بين المسارح، برجاً للعلى، والحضارة، والفن الرفيع، ظل رمزاً للحضارات التي تفنى، وتبقى لدينا عصيةً على الفناء).
- مهرجان الفنون الشعبية:
أسس عام 1971) وهو مهرجان متنقل، يقام كل عام في محافظة من محافظات القطر في شهر آب، يهدف إلى تعريف شعبنا بفنونه الشعبية وإحياء الأصيل منه، واستمر هذا المهرجان يقدم عروضه على مدار سبع سنوات متتالية ثم ما لبث أن دمج في مهرجان بصرى الدولي عام 1978.
- المعهد العالي للفنون المسرحية:
كان لابد أن تواكب الامكانيات المادية- من تأسيس المسارح وتأليف النصوص المسرحية- وتدعم بالإمكانيات البشرية وذلك عن طريق تأهيل الممثل وإعداده إعداداً صحيحاً، ولمّا كان الممثل دعامة أساسية من دعائم المسرح فقد أصدر السيد الرئيس في 28 نيسان 1977 المرسوم التشريعي رقم /8/ الذي يقضي بإحداث معهد عالٍ للفنون المسرحية في سورية، مركزه دمشق ويرتبط بوزارة الثقافة والإرشاد القومي.
وقد تحدث عميد المعهد أديب اللجمي) مؤكداً أهمية هذا المعهد وضرورته لبناء نهضة مسرحية واسعة، تبدأ من تأهيل الممثل وتوفر الإمكانيات المادية والمعنوية للفنان فقال:
"منذ سنين عديدة، شعرت وزارة الثقافة، أن ثمة حاجة ملحة لإعادة تنظيم النشاط المسرحي في القطر ودفع الحركة المسرحية إلى الأمام وزيادة تشجيع الفنانين لتجويد العمل المسرحي، بقصد ترسيخ أسس وقواعد مسرح عربي أصيل وحديث بآن واحد.. انطلاقاً من هذه الحقيقة تمكنت الوزارة بتشجيع كامل من السيد الرئيس حافظ الأسد من إصدار قانون الفنانين رقم 32- لعام 1973 وقد استهدف القانون المذكور مساعدة الفنانين وذلك بمنحهم تعويضات طبيعة عمل، وبتعيينهم بمراتب ودرجات أعلى مما يتاح لحملة الشهادات من غير الفنانين.
كان هذا القانون بداية حفز وتشجيع للفنانين، وكان شرطاً- إن صح التعبير- لانطلاقة جديدة للعمل المسرحي، وكان لابد من اتمام هذه المبادرة القومية الفنية بخطوة أخرى تستهدف إعداد مسرحيين على أسس علمية منهجية وفنية.. ومن هنا نشأت ضرورة إحداث معهد للفنون المسرحية باعتباره الإطار اللازم لتكوين هذه الكفاءات الفنية المسرحية الموجودة في القطر بصورة غير منهجية والعمل على إعدادها لتكون البدايات الصحيحة للعمل المسرحي)).
***
- وهكذا فإن نمو النشاط المسرحي في سورية وارتفاع سويته، عن طريق تأسيس المسارح، والفرق المسرحية، والنصوص المسرحية بلغ ذروته في نهاية الستينيات وفترة السبعينيات من هذا القرن.
- وعلى الرغم من هذا المد، فإنه بدأ يتراجع في بداية الثمانينيات، واختفت أسماء كانت تغذي الحركة المسرحية وتدعمها.
- وإنَّ البحث عن سبب هذا التراجع، قضية شائكة وكثيرة التشعبات، وقد كان لنكسة حزيران وللحركة التصحيحية بعدها التأثير الأكبر في تنشيط الحركة المسرحية، ولكن هل واكب هذا النشاط المسرحي، حركة نقدية؟
ينظر ، عرودكي ، بدر الدين ، " الظاهرة المسرحية بعد الخامس من حزيران " ، ص 129 ينظر، الموقف الأدبي، "أمام الخامس من حزيران" الموقف الأدبي العدد 2، 1971، ص4. كنعان، علي، سد مأرب، نشرت تحت عنوان سد مأرب، مجلة الطليعة، دمشق، العدد 93 عام 1968. ونوس، سعد الله، حفلة سمر من أجل 5 حزيران، جمعية المسرح الفلسطيني، دمشق، د.ت. الحلاج، مصطفى، الدروايش يبحثون عن الحقيقة، مجلة المعرفة، دمشق، العدد 5 عام 1970. عرودكي، بدر الدين "الظاهرة المسرحية بعد الخامس من حزيران"، ص136, المصدر السابق، ص142. ونوس، سعد الله، مغامرة رأس المملوك جابر والفيل يا ملك الزمان، وزارة الثقافة، دمشق، 1971. ينظر، د. محبك، أحمد زياد، المسرحية التاريخية في المسرح العربي المعاصر، دار طلاس، دمشق، 1989، ص122. عدوان، ممدوح، محاكمة الرجل الذي لم يحارب، الموقف الأدبي، العدد1، دمشق، 1972. الماغوط، محمد، المهرج، بيروت، 1973. عدوان، ممدوح، كيف تركت السيف، دار ابن رشد، بيروت. ينظر، د, محبك، أحمد زياد، المسرحية التاريخية في المسرح العربي المعاصر، ص136. ينظر، مصطفى، رمضاني، "توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي"، عالم الفكر، المجلد السابع عشر، العدد الرابع، يناير فبراير مارس، 1987، ص101. ينظر، عصمت، رياض، بقعة ضوء، وزارة الثقافة، دمشق، 1975، ص93. ينظر، عرودكي، بدر الدين، "الظاهرة المسرحية بعد الخامس من حزيران"، ص149- 150. ينظر، بلبل، فرحان، "الأدب المسرحي في سورية بعد 1967"، ص13- 14. ونوس، سعد الله، بيانات لمسرح عربي جديد، ص12- 13. ينظر د. محبك، أحمد زياد، المسرحية التاريخية في المسرح العربي المعاصر ص 299. ونوس، سعد الله، "بيانات لمسرح عربي جديد"،ص5. المصدر السابق، ص9. ينظر، النقاش، مارون، أرزة لبنان، المطبعة العمومية، بيروت، 1869. ينظر، آل الجندي، أدهم، أعلام الأدب والفن، ص248. ينظر، العالم، محمود أمين، "افتتاح الندوة وخصائص المسرح الطليعي ودوره الحضاري" المعرفة، دمشق، العدد 117، ت2، 1971، ص12. المصدر السابق، ص44. ينظر، عرودكي، بدر الدين، "الظاهرة المسرحية بعد الخامس من حزيران"، ص127- 128. ينظر المصدر السابق، ص151. ينظر، الخطيب، حسام، "مقترحات مبدئية باتجاه نظرية عربية في الأدب"، الموقف الأدبي، العدد 121 أيار 1981، ص23. اخلاصي، وليد، "النص المسرحي بين التجريب والتعريب"، الحياة المسرحية، العدد 2 خريف 1977، ص112. ينظر، الصبان، رفيق، استفتاء عن قضايا المسرح، ص91- 92. النقاش، فريدة، "بريخت والمسرح السياسي في مصر"، مجلة قضايا عربية، العدد 12- 1980، ص146. ينظر، سليمان، نبيل، النقد الأدبي الحديث في سورية، دار الفارابي، بيروت، 1980، ص131. سليمان، نبيل، أسئلة الواقعية والالتزام، دار الحوار، سورية، 1985، ص76. اخلاصي، وليد، النص المسرحي بين التعريب والتجريب، ص111. برتولت، بريخت، عن مسرح التغيير، دار ابن رشد، بيروت، 1983، ص5. ونوس، سعد الله، وقائع ندوة المسرح "المسرح السياسي"، ص241. بلبل، فرحان، المسرح العربي المعاصر في مواجهة الحياة، ص197. بريخت، برتولت، مسرح التغيير، ص192. ونوس، سعد الله، بيانات المسرح عربي جديد، ص15. ينظر، قطاية، سلمان، المسرح العربي من أين وإلى أين، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1972، ص43. ينظر، ونوس، سعد الله، بيانات لمسرح عربي جديد، ص25، وينظر بلبل، فرحان، المسرح العربي المعاصر في مواجهة الحياة، ص198. ينظر، الساجر، فواز، أبحاث الندوة الفكرية، المثل وحركة الإبداع المسرحي العربي، الحياة المسرحية، العدد 30- 31-32-33، 1988، ص138- 139. محبك، أحمد زياد، "ثبت النصوص المسرحية في سورية 1945-1985"، مجلة الموقف الأدبي العدد 178- 179 ص270- 284. ينظر، بلبل فرحان، المسرح العربي المعاصر في مواجهة الحياة، ص14-15. أبو هيف، عبد الله، الإنجاز والمعاناة، ص39. أبو هيف، عبد الله، التأسيس، ص33. إخلاصي، وليد، "مسرح الشعب في حلب تاريخ ولادة وموت، "الحياة المسرحية، العدد -1- صيف 1977) ص55. عن أبو هيف عبد الله، الانجاز والمعاناة ز ص43. ينظر، أبوهيف، عبد الله، التأسيس، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1979 ص41- 44. ينظر، أبو هيف، عبد الله، الانجاز والمعاناة ص49- 50. ينظر، الكسان جان، الولادة الثانية للمسرح في سورية 67- 76. الكسان جان، الولادة الثانية للمسرح في سورية، ص105. المصدر السابق ص115. أبو هيف، عبد الله، التأسيس ص36. ينظر لؤي، عيادة، "حول مهرجان المسرح الجامعي المركزي الثالث" ص236. ينظر، بلبل، فرحان، المسرح العربي المعاصر في مواجهة الحياة، ص232. عن الكسان جان، الولادة الثانية للمسرح في سورية، ص159. عن الكسان جان، "تقرير عن مهرجان فرق الهواة، ص149. ينظر، الكسان جان، الولادة الثانية للمسرح في سورية ص215- 224. عن، المصدر السابق، ص230- 231. عن المصدر السابق، ص243. عن المصدر السابق، ص255-256.
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |