|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:38 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
في الختام لقد عرضت في مدخل الدراسة الثانية (الحرف العربي والشخصية العربية ص22-23) أن فطرية اللغة العربية، تقتضي أن تكون حروفها موزعة الخصائص والمعاني بين الحواس الخمس والمشاعر الإنسانية. فرضية لغوية ولا أغرب، قد اقتضاها المنطق الرياضي الصرف، ولا سابقة لها في علوم اللغة. فما من عالم لغة عربياً كان أم غير عربي على مدى التاريخ، قد خطرت هذه الظاهرة على باله فأشار إليها ولو بصورة عابرة، فكان سعيي الحثيث طوال أعوام عديدة للتثبت من صحتها مغامرة حقيقية تتماس مع المستحيل. وأخيراً تتحقق هذه الفرضية في هذه الدراسة على واقع المعاجم اللغوية بما لا يدع مجالاً لأي شك في صحتها تأييداً لفطرية اللغة العربية. ولكن البرهان الحاسم على فطرية اللغة العربية يتوقف على صحة الفرضية القائلة بأن معنى الكلمة العربية هو محصلة الخصائص والمعاني الفطرية لحرفها (المرجع السابق ص25-28). ولقد أثبتت هذه الدراسة على واقع المعاجم اللغوية كما لاحظ القارئ، أن معاني المصادر الجذور قد تأثرت بخصائص ومعاني الحروف التي شاركت في تراكيبها بنسب راوحت بين (50-92%) ولئن كانت هذه النسب ولا سيما العالية منها تعزز صحة القول بخصائص الحروف العربية ومعانيها الفطرية فإنَّها تثير الشكوك حول فطرية المصادر التي لم تتأثر معانيها بخصائص الحروف التي تقع في أولها أو آخرها أو وسطها، كما مر معنا. فحق للمحتج أن يجد في باقي المصادر التي راوحت نسبها بين (8-50%) ثغرة للطعن منها في فطريتها، وبالتالي في فطرية اللغة العربية أيضاً. والرد على هذا الطعن بأن أي مصدر جذر لا تتأثر معانيه بأحد حروفه موضوع الدراسة، قد تتأثر بأحد الحرفين الباقيين أو بهما معاً. فثمة تعاون حقيقي بين حروف كل مصدر جذر للتعبير عن معناه الفطري. ولكن هذا القول على منطقيته ومعقوليته يحتاج إلى إقامة الأدلة القاطعة على صحته. لذلك وحماية لدراساتي اللغوية جميعاً من هذا المطعن العقلاني الرصين كان لابد لي من تخصيص الباب الأخير بفصوله الثلاثة للبرهان على أن معاني المصادر الجذور هي في الغالب (محصلة) خصائص ومعاني حروفها. ويا له من اختبار تطبيقي شاق وخطر وخطير، فهل أوفّق فيه أيضاً. على أن القارئ سيجد في دراستي الثالثة " (حروف المعاني) بين الأصالة والحداثة" مئات الأدلة والبراهين على صحة ذلك من واقع المراجع (الصرفية -النحوية). مما يقطع كل الشكوك ويدحض جميع التهم التي أثيرت ببراءة أو بلا براءة حول فطرية العربية وأصالتها. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |