|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:43 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الثاني) المصطلح العلمي ونقل العلوم الحديثة في الشام " تعزى طلائع النهضة الحديثة في الشام إلى مدارس الارساليات الدينية التي أنشئت في بيروت ولبنان في القرن التاسع عشر، وإلى المدارس التي أنشأتها الجمعية الخيرية الاسلامية في دمشق وفي أنحاء الولاية أيام الوالي الشهير مدحت باشا، ثم إلى المدارس الأهلية التي فتحت أبوابها في أواخر ذلك القرن ". (1) " ومع أن مدارس الارساليات جعلت التعليم أول انشائها باللغة العربية لتجذب الطلاب وعواطف الأهلين كما فعلت المدرسة الانجيلية الكلية الامريكية) في عبية سنوات قليلة، ثم انتقلت إلى بيروت وصار اسمها الكلية الأمريكية ثم الجامعة الأمريكية فيما بعد... "(2) فقد بدأت الكلية السورية التدريس بالعربية 1866 م وتوقفت عنه 1882 م، وعلى أثر ذلك وقع خلاف بين تلاميذ الطب ومشرفي الكلية الذين قرروا التوقف عن التدريس باللغة العربية واستبدالها باللغة الانكليزية. وقد استقال الدكتور فانديك الاستاذ في الكلية من التدريس انتصاراً للتلاميذ 1882 م. (3) " ونجد هذه المدرسة الانجيلية) قدمت للتعليم العربي العالي خدمة جليلة في التأليف ووضع المصطلحات في علوم عدة، كما نجد المدارس الروسية في القدس جعلت العربية لغة التعليم " (4) " والذي يهمنا التكلم عليه في هذه النهضة إنما هو نقل العلوم الحديثة إلى العربية وتدريسها بهذه اللغة في التعليم الثانوي والتعليم العالي. فالكلية الأمريكية في بيروت كانت أكبر أداة خدمت لساننا مدة من الزمن في هذه الناحية الهامة، لأنها عندما ما أنشئت جعل التعليم فيها باللغة العربية (5) " " ولأنها اشتغلت وحدها في نقل العلوم العصرية الطبيعية والطبية والرياضية ولم يكن لها عمل في النصف الأول من القرن التاسع عشر، أو العصر الأول من النهضة الحديثة، وإنما كان العمل لمصر وحدها. وأكثر الأساتذة عملاً في ذلك الدكتور كرينلوس فانديك، ثم الدكتور يوحنا ورتبات، والدكتور بوست. وقد اشتغل أولهم بنقل معظم فروع العلم الحديث في الطب والطبيعيات والرياضيات والفلك وغيرها " (6) . وقد كان الأطباء الثلاثة يتقنون الانكليزية والعربية، ويعرفون المعاني الأصيلة للألفاظ العلمية الانكليزية، ولذلك هان عليهم ترجمة كثير من هذه الألفاظ ترجمة حسنة. وجاء عملهم في الجملة لحقاً لعمل العلماء المصريين، ومتمماً له، على قدر الحاجة إلى العلوم ومصطلحاتها في تلك الأيام.(7) أي إن هذه النهضة في الشام تلت نهضة مصر وأفادت منها، فقد كان أساتيذ الكلية المذكورة يتحرون المصطلحات العلمية العربية في الكتب المصرية التي صنفت في النصف الأول من ذلك القرن، كما كانوا يتحرونها في الكتب العربية القديمة. (8) كما سنتناول في هذا الفصل جهود الكتاب والمترجمين من غير أساتذة الكلية المذكورة في وضع المصطلحات العلمية مثل : أحمد فارس الشدياق وداود أبو شعر وبشارة زلزل والمعلم بطرس البستاني والشيخ ابراهيم اليازجي. 1) جهود أساتذة الكلية السورية الانجيلية في وضع المصطلحات العلمية: - كرنيلوس فانديك 1818- 1885 م). وأشهر الثلاثة من أساتذة الكلية الأمريكية الدكتور كرنيلوس فانديك الهولندي الأصل الأمريكي المنشأ تفقه في أمريكا في علوم عصره فتعلم الطب والصيدلة والرياضيات واللغات القديمة. فاختاره مجمع المبعوثين الأمريكيين 1840 مبعوثاً طبيباً للديار السورية، فجاء إلى بيروت ودرس العربية وأتقنها على صديقه المعلم بطرس البستاني وعلي الشيخ ناصيف اليازجي، والشيخ يوسف الأسير، وأصبح نطقه فيها وكأنه من أبنائها وألف بالعربية عدة كتب مدرسية في علوم مختلفة. وأنشأ مدرسة عبية في لبنان قبل أن تنتقل إلى بيروت وتصبح الكلية الأمريكية. وبعد إنشاء تلك الكلية درس فيها الكيمياء والجويات وعلم الأمراض. وهذه مؤلفاته وكلها مطبوعة في مطبعة الأمريكيين في بيروت نذكرها حسب موضوعاتها : 1- في الطب : 1- أصول الكيمياء في 412 صفحة طبع في بيروت 1869 2- الباتالوجيا الداخلية الخاصة في مبادئ الطب البشري)، طبع في بيروت 1878. 3- التشخيص الطبيعي للفحص الطبي - 128 صفحة طبع في بيروت 1874. 4- رسالة في الحصبة والجدرى للرازي، حققها فانديك وأتبعها بملحق يصف فيه أعراض المرض وعلاجه في عصره. 2- في الرياضيات : 1- الروضة الزهرية في الأصول الجبرية، طبع في بيروت 1853 2- الأصول الهندسية، طبع في بيروت 1857. 3- النسب أو الأنساب والمثلثات المستوية والكروية ومساحة السطوح والأجسام والأراضي وسلك الأبحر، طبع في بيروت 1873. 3- في الجغرافيا والفلك : 1- المرآة الوضية في الكرة الأرضية طبع عدة طبعات) وطبع أول مرة في بيروت 1852. 2- أصول علم الهيئة طبع في بيروت 1874. 3- محاسن القبة الزرقاء طبع في بيروت بلاتا. 4- كتب النقش في الحجر): في تسعة مجلدات صغيرة يبحث كل واحد منها في علم من العلوم الحديثة كالفلسفة الطبيعية والكيمياء والجغرافيا الطبيعية والنبات والفلك والجيولوجيا... إلخ(9) وسنورد فيما يلي نصوصاً مختارة من بعض تآليفه العلمية باللغة العربية لنرى كيف وظف بعض المصطلحات العلمية القديمة أو الحديثة، المترجمة منها أوالمعربة. قال يصف الألومينوم: " هو موجود في الطبيعة مركباً مع سليكا وبوتاسا وكلس ومغنيسيا على هيئة طين الخزف والتربة المعروفة بالدلفان أو الصلصال أو الطفال. واستخلاصه من هذه المواد الغريبة عسر جداً، وكذلك لم يكثر استعمال الألومينوم لزيادة ثمنه. وهو معدن أبيض فضي اللون، ويشبه الفضة أيضاً في الصلابة ولكنه خفيف الوزن، أخف من الزجاج، والفته للأكسجين قليلة، فلا يصدأ إذا عرض للهواء،ويصلح لاصطناع أمتعة كما تصلح الفضة، وإذا حمي في الهواء يتولد أكسيد الألومنيوم أو ألومينا. وأكسيد الألومنيوم أو ألومينا موجود في الطبيعة ممزوجاً بمواد ملونة في حجر الياقوت الأحمر والصفير الأزرق. وأما السنباذج فألومينا صرف تقريباً. وعلماء الكيمياء يبحثون على الدوام عن طريقة لاستخلاص الألومنيوم من مركباته سهلة قليلة الكلفة، وإذا فازوا بغرضهم يصير هذا المعدن النافع رخيصاً (10) . نلاحظ كثرة المصطلحات العلمية الكيميائية التي وظفها المؤلف في هذا النص القصير الذي استعمل فيه التعريب كثيراً. كما نلاحظ أن نبوءة الدكتور فانديك قد تحققت فعلاً في هذا القرن إذ أصبح الألومينوم كثيراً ورخيصاً إذا ما قيس إلى غيره من المعادن التي لا تصدأ". وهذا نص آخر من كتاب " أصول الكيمياء " قال فيه تحت عنوان : مركبات الأكسجين والكلور : يتولد من تركيب الأكسجين والكلور خمس مواد هي : 1- حامض هيبوكلوروس كل 2 أ) 2- وحامض كلوروس كل 2 أ 3). 3- وحامض هيبوكلوريك، أو أكسيد الكلور الأعلى كل أ 2). 4- وحامض كلوريك كل هـ أ 3) . 5- وحامض كلوريك أعلى كل هـ أ 4) وقد ذكر بعضهم أكسيد الكلور كل أ) ولا يعلم عنه إلا القليل... نلاحظ مما سبق أنه رمز لمادة الكلور بالحرفين كل) العربيين بدلاً من CL) اللاتينيين، كما رمز بالألف مع الهمزة أ) لمادة الأكسجين بدلاً من الحرف اللاتيني O). وكذلك رمز بحرف الهاء هـ) للهيدروجين بدلاً من الحرف H) اللاتيني. وسنراه يشرح المركب الأول وهو حامض هيبوكلوروس)، ويركب معادلة كيمياوية بالرموز العربية بدلاً من اللاتينية فيقول : سيمته : كل 2 أ) عدده 87 ثقل بخاره النوعي 2.997. استحضاره وصفاته : ينفذ مجرى من غاز الكلور الجاف على أكسيد الزيبق الأحمر موضوعاً في أنبوبة مغموسة في ماء وثلج. أما الغاز فمصفر اللون، وإذا تحول إلى سيال بالبرد كما تقدم فهو أحمر ذو رائحة مثل رائحة الكلور بالماء، يذوب منه نحو 200 مرة من جرمه، وهذا تعليل الحل والتركيب: 2زي أ) + زي 2 أكل 2)أ] : اكسكلوريد الزيبق + كل 12 هو ذو قوة عظيمة على التأكسد والتبيض، وبخاره يتفرقع إذا أحمي قليلاً، ويستحضر مذوبه بوضع مذوب أكسيد الزيبق في قنينه كلور وهزها (11) . وكتب عن غاز النتروجين قائلاً : نتروجين ن) أو آزوت : سميته ن) وزنه الجوهري 143 وزن جوهره المادي 28. هذا العنصر كشفه الدكتور روثر فورد) في سنة 1772، وسمي نتروجيناً لكونه جزءاً من النيتر، أي نترات البوتاسا. وسماه لافواسيير) آزوتا من عدم صلاحيته للحيوة كذا). النيتروجين كثير الوجود في الطبيعة فإنه 4/5 الهواء الكروى، وهو جزء من أجزاء النشادر ومن الفحم النفطي وملح البارود والناترون ومن المواد الحيوانية، ومن بعض المواد النباتية، لاسيما من نبات الطائفة الصليبية والفطرية.(12) ثم تكلم فانديك عن استحضاره وصفاته بهذا الأسلوب العلمي البسيط الجميل، وبلغة عربية واضحة استطاع بها أن ينقل علوم العصر إلى طلابه وقرائه بكل سهولة ويسر. كما أنه استعان بمصطلحات علمية معربة لأنه لم يجد لها بديلاً عربياً، وذلك فضلاً عن المصطلحات العربية الأصلية. وقد أورد الدكتور فانديك رموز العناصر الكيميائية وأوزانها بالحروف العربية. قال في كتاب " النقش في الحجر " - علم الكيمياء - : وهاك جدول العناصر المذكورة آنفاً مع سيماتها (13) : أي الأحرف المقتطعة من أسمائها للدلالة عليها بالاختصار مع أوزانها التركيبية :
ونجده يحل معادلة كيمياوية بواسطة الرموز السابقة على الشكل التالي : ب ن أ 2 + هـ 2 كـ أ 4= هـ ن أ 3 + ب هـ كـ أ 3 أى : ملح البارود + حامض كبريتيك = حامض نيتريك + كبريتات بوتاسيوم (14) وكان الدكتور فانديك يستعمل في أوزانه الدرهم والأوقية والقمحة والقيراط لأعماله الكيمياوية، كما كان يستعمل في مقياس الحرارة ميزان فيرنهايت). - الدكتور جورج بوست : 1838- 1909 م). " والعالم الثاني في الكلية الأمريكية هو الدكتور جورج بوست، كان يدرس فيها الجراحة والمواد الطبية والنبات، فألف فيها كلها. فمن مؤلفاته باللغة العربية: 1- كتاب المصباح الوضاح في صناعة الجراح) 700 صفحة، طبع في بيروت 1873 م. 2- كتاب مبادئ التشريح والهيجين والفسيولوجيا)، طبع في بيروت 1871 م 3- كتاب الأقراباذين أو المواد الطبية) صدر خلال الأعوام 1874 - 1875 - 1876 على شكل ملاحق للمجلة الطبية الشهرية الطبيب) ثم جمعه في كتاب. 4- أصدر مجلة الأخبار الطبية) في بيروت عام 1874 م، وظهر منها في ذلك العام أربعة أعداد، كل عدد بـ 16 صفحة. ثم أصدر العدد الخامس منها باسم الطبيب) واستمرت في الصدور ثلاث سنوات ثم توقفت عام 1876. ثم استأنفت صدورها عام 1881 واستمرت حتى نهاية عام 1885 بتحرير الشيخ ابراهيم اليازجي والدكتور بشارة زلزل والدكتور خليل سعادة. وكانت أعداد هذه المجلة حافلة بالمقالات الطبية والمصطلحات العلمية التي كانت شائعة في ذلك القرن. وألف بوست في مجال العلوم الأساسية الكتب التالية: 1- كتاب نظام الحلقات في سلسلة ذوات الفقرات) في جزءين، الأول في الحيوانات الثديية، طبع في بيروت عام 1869. والثاني في الطيور، طبع في بيروت 1882 م. 2- كتاب مبادئ علم النبات) ويتضمن شرح بنية النبات ووظائفها ووصف الفصائل الطبيعية فيها. طبع في بيروت عام 1897 م. 3- كتاب نبات سورية وفلسطين والقطر المصري ) وهو من أهم مؤلفاته طبع في بيروت عام 1884. 4- كتاب الجغرافيا النباتية في سورية وفلسطين) طبع في لندن عام 1889م(15) " وقد ترجم الدكتور بوست عدداً كبيراً من المصطلحات العلمية وخاصة في علم النبات، مثالها : جنس : Genre نوع : Espéce فرد : Individuالعرق : race التباين : Variété فصيلة : familleالصف : classe الرتبة : ordre السبط : tribuالرتبة، القسم Inbranchement " (16)" وفي أسماء الفصائل النباتية عرب بوست بعض الفصائل فقال : الفصيلة الأمرنتية : amarantacées - الفصيلة الثيملية thyméléacées الفصيلة الأكويفولية : Equifoliacées - الفصيلة الأوناجرية Onagracées لكنه ترجم الفصيلة nymphéacées إلى فصيلة زئبق الماء.ومصطفى الشهابي يرى الأصلح أن يقال على التتابع : الفصيلة القطيفية والمازريونية، والكنباثية، والأخدرية، والنيلوفرية " (17) ويصف الدكتور حسني سبح كتاب المصباح الوضاح...) لجورج بوست ويشيد بقيمته العلمية ودقته اللغوية وسبقه في استعمال المصطلحات الطبية العربية قائلاً : " لقد اطلعت على كتاب المصباح الوضاح في صناعة الجراح) من تأليف وترجمة الدكتور بوست أستاذ الجراحة في المدرسة الكلية الأميركية في بيروت، فوجدت لغته صحيحة لاغبار عليها، وقد سبقنا في استعمال الكثير من المصطلحات الطبية : كآكلة الفم والآمة والأدرة والارتشاح والتأمور والاستسقاء وأسر البول والإطراق والملتحمة والرغامي وبرحاء والتلقيح وتليين الدماغ والحمرة والجهر والحسر وحمى الدق والخشم والدشيذ والسبات والسعفة والسلاق والشترة والعقبولة والعمش والفجح والفدع والفرقعة والفقم والفلج والقاثانير والقدم العرجاء والقفداء والفدعاء والوكعاء والرحاء، والقيلة المائية والكعنة والليفين والنسيج الخلوى والوترة والوكع وغيرها " (18) - يوحنا ورتبات 1827- 1908)م " والعالم الثالث هو الدكتور يوحنا ورتبات. فلما فتح الفرع الطبي في المدرسة الكلية عام 1867 م جعل فيه أستاذاً للتشريح والفسيولوجيا. فدرس هذين العلمين ست عشرة سنة متوالية، وألف فيهما كتابين جليلين بالعربية من أوسع ما وضع في هذين العلمين وأدقه في ذلك العهد. ثم انتدب لتدريس الطب الباطني بعد استعفاء الدكتور فانديك فدرسه أربع سنوات " (19) " وله من الكتب العلمية الحافلة بالمصطلحات العلمية العربية : 1- كتاب التوضيح في أصول التشريح) فيه مئات من الرسوم التوضيحية طبع ببيروت 1871. 2- كتاب أصول الفسيولوجيا) أي علم وظائف الأعضاء) مزين بالرسوم طبع ببيروت 1887. 3- كتاب كفاية العوام في حفظ الصحة وتدبير الأسقام) وهو مجموعة قواعد عامة لحفظ الصحة وتدبير المرض عند غياب الطبيب. طبع في بيروت 1881. 4- كتاب التشريح الصغير) يبحث في مبادئ علم التشريح، ومعه أطلس كبير فيه صور أعضاء الجسم. 5- وله أكثر من ثلاثين رسالة أكثرها باللغة الانكليزية، بعضها في المواضيع الطبية كالجذام والطاعون والكوليرا والحمى التيفية والتريخينا ونحوها، وبعضها في غير ذلك وقد ذكر أنه ألف بالاشتراك مع الدكتور بورتر) معجماً انكليزياً عربياً وبالعكس (20) . وهاهو ذا يوحنا ورتبات يصف الحنجرة في كتابه التوضيح في أصول التشريح) الذي وضعه على نسق الكتب الأوربية في عصره فيقول : " الحنجرة عضو الصوت، وهي موضوعة في الجزء العلوي من القصبة... تأليفها من غضاريف لها أربطة تربطها بعضها ببعض، وعضلات تحركها، وغشاء مخاطي يبطنها، وأوعية وأعصاب، وغضاريف تسعة مفردة مزدوجة وهي : الدرقي والحلقي ولسان المزمار والطهرجاريان والقرينان الحنجريان والاسفينان " وقال في وصف العظم اللامي : " يسمى هذا العظم باللامى لأن فيه بعض مشابهة لللام اليونانية، ويقال له اللساني أيضاً لأنه حامل اللسان، ولأن العضلات اللسانية مرتبطة به " (21) إن ما كتبه ورتبات في وصف الحنجرة في القرن الماضي يشبه إلى حد بعيد ما كتبه ابن سينا في كتابه القانون) في تشريح الحنجرة إذ قال : " الحنجرة عضو غضروفي مؤلف من غضاريف ثلاثة. أحدها الغضروف الذي يناله الحس ويسمى الدرقي والترسي. إذ كان مقعر الباطن محدب الظهر يشبه الدرقة وبعض الترس. والثاني غضروفي موضوع خلفه يلي العنق مربوط به يعرف بأنه الذي لا اسم له، وثالث مكبوب عليهما يتصل بالذي لا أسم له، ويلاقي الدرقي من غير اتصال، وبينه وبين الذي لا اسم له مفصل مضاعف بنقرتين فيهما زائدتان من الذي لا اسم له مربوطتان بهما بروابط، ويسمى المكتبي والطرجهاري... " (22) فلو أجرينا موازنة بين النصين الطبيين السابقين لوجدنا أن الجديد متأثر بالقديم ومقتف أثره في استعمال كثير من العبارات والمصطلحات الطبية، وهذا يدل على نبش كتب التراث الطبي القديم من قبل أطباء عصر النهضة في مصر والشام، وذلك للافادة منه وضع المصطلحات الطبية الحديثة في كتبهم والقائها على تلامذتهم في الكليات الطبية. - أسعد الشدودي 1826- 1906) م " تلقى العلم في مدرسة عبية الأمريكية. فلما أنشئت المدرسة الكلية الأمريكية في بيروت تولى تدريس الرياضيات فيها سنة 1867، ثم تولى تدريس العلوم الطبيعية فألف فيها كتاب العروس البديعة في علم الطبيعة) الذي أتقن فيه باب البصريات والميكانيك، لأنها تحتاج إلى معرفة بالرياضيات. وقد طبع هذا الكتاب في بيروت عام 1873 م " (23) ولاشك في أن أسعد الشدودي لايصل إلى المرتبة العلمية العالية التي وصل إليها ذلك الثلاثي العظيم فانديك و بوست وورتبات) من الشهرة وكثرة التأليف العلمي والمساهمة في وضع المصطلح العلمي العربي في كتبهم، لكننا ألحقناه بهم لأنه ساهم بالتدريس في الكلية السورية الانجيلية. هذا وإن التعليم بالعربية في الكلية الأمريكية لم يدم طويلاً فقد حلت اللغة الانكليزية محل اللغة العربية بعد مضي عشرين عاماً تقريباً على تأسيس الكلية في بيروت عام 1866 واستمر حتى عام 1882م كما سبق(24) . 2) جهود الكتاب والمترجمين من غير أساتذة الكلية السورية في وضع المصطلحات العلمية. بعد أن استعرضنا في الصفحات السابقة جهود أساتذة الكلية السورية الانجيلية في وضع المصطلح العلمي العربي في بلاد الشام. بقي علينا الآن ان نستعرض في الصفحات التالية جهود رجال آخرين ساهموا في وضع المصطلح العلمي مساهمة فعالة، لكنهم لم يكونوا أساتذة في تلك الكلية، بل كانوا داعين إلى التعريب ووضع المصطلح العربي من خلال مؤلفاتهم ومقالاتهم مثل أحمد فارس الشدياق وداود أبو شعر وبشارة زلزل والمعلم بطرس البستاني والشيخ ابراهيم اليازجي وغيرهم. وربما كان اهتمام بعضهم بوضع مصطلحات الحضارة وأسماء مخترعاتها اكثر من اهتمامهم بوضع المصطلحات العملية مثل اليازجي، وذلك يعود - كما يبدو - إلى أنهم ماكانوا يعانون مهنة تدريس العلوم الحديثة ومتطلباتها. وسوف نجد أن الشدياق قد وضع مصطلحات جديدة في علم الحيوان لم يسبقه إليها أحد، ومازال بعضها - مستعملاً حتى يومنا هذا. أما يعقوب صروف فقد تناول مشكلة المصطلحين العلمي والحضاري على صفحات مجلة المقتطف) سنين عديدة داعياً إلى فكرة التعريب) أو الاقتراض اللغوي) أكثر من الترجمة والاشتقاق. وقد ثارت مناقشات ومجادلات حول هذا الرأي بين عدد من الكتاب والباحثين، سنعرض لبعضها بعد قليل. وقد بدأت الدعوة الملحة إلى توحيد المصطلح العلمي على أيدي بعض هؤلاء العلماء الرواد، تصحبها الدعوة إلى تأسيس المجامع العلمية اللغوية لتقوم بهذه المهمة وإزالة الالتباس والتعددية فيها، وخاصة أن الخلافات في وضع المصطلح بدأت تأخذ طريقها إلى المشرق العربي عندما غزت العلوم الحديثة معاهدنا في مطلع القرن التاسع عشر. - أحمد فارس الشدياق 1804- 1887). وكان لأحمد فارس الشدياق فضل في ترجمة طائفة من الألفاظ الأجنبية وتعريبها، ووضع كثير من ألفاظ الحضارة التي أخذت سبيلها إلى الاستعمال، وما يزال بعضها مستعملاً حتى اليوم، ولا يمكن في هذا البحث حصر المصطلحات التي قدمها الشدياق، ولكن الذي يهمنا توضيحه هنا هو بيان العلل والأسباب التي دفعت الشدياق إلى التفكير في مسألة الترجمة ووضع المصطلحات. ذلك أنه حضر إلى مصر في عهد محمد علي، وقد كان هذا العهد نشيطاً في الترجمة والتعريب وخاصة في الميدان العلمي كالطب والهندسة والأمور العسكرية، كما مر معنا قبل قليل ثم عمل الشدياق في مجلة " الوقائع المصرية " محرراً. وكل هذا خليق بأن يلفت نظر الشدياق إلى قضية المصطلحات الجديدة تعريباً وترجمة. ومن ذلك أنه اشتغل بالترجمة، وخاصة ترجمة المقالات التي كانت تنشرها الجرائد والمجلات الانكليزية والفرنسية لينشرها في جريدته " الجوانب ". وكانت هذه المقالات وما تنشره منها " الجوانب " يخص مسائل الحضارة والمدينة ومما يحتاج إلى وضع مصطلحات جديدة. وهو يعمد إلى حق المحدثين في الوضع والتوليد اللغوي، وتسويغ النحت عند الضرورة، ويرى أن التوليد وسيلة لتنمية الثروة اللغوية أفضل من التعريب، وهو يدعو المترجمين إلى ذلك وعلى رأسهم رفاعة الطهطاوي. قال في " كنز الرغائب 1/ 205 " " ولو أن العرب الأولين شاهدوا البواخر وسكك الحديد وأسلاك التلغراف والغاز والبوسطة ونحو ذلك، مما اخترعه الافرنج لوضعوا له أسماء خاصة، فهم على هذا غير ملومين، وإنما اللوم علينا، حالة كوننا قد ورثنا لغتهم وشاهدنا هذه الأمور بأعيننا ولم نتنبه لوضع أسماء لها على النسق الذي ألفته العرب وهو الاختصار والايجاز. أفيظن أحد أن لفظة المشير والسفير والوالي والمتصرف والمدير ومجلس الشورى إلخ لاينبغي أن تعد من الألفاظ العربية لأنها لم تكن معروفة بهذا المعنى من ذي قبل ؟ وإنه لاشك في أن مفردات العربية غير تامة بالنظر إلى ما استحدث بعد العرب من الفنون والصنائع، مما لم يكن ببال الأولين، وهوغير شين على العربية، إذ لايحتمل أن واضع اللغة يضع أسماء لمسميات غير موجودة. وإنما الشين علينا الآن في أن نستعير هذه الأسماء من اللغات الأجنبية مع قدرتنا على صوغها من لغتنا. ونجد الشدياق يطرح بعض وسائل النمو اللغوي التي يراها مناسبة لتدارك هذا النقض في العربية، فيستعين على تحقيق فكرته في وضع المصطلحات بالاشتقاق والنحت قال في " كنز الرغائب 1/202 " عن الاشتقاق : " هو الوسيلة الصحيحة في صوغ اسمي المكان والآلة، وصوغهما في العربية مطرد في كل فعل ثلاثي. فما الحاجة إلى أن نقول فبريقة) أو كارخانة) ولا نقول معمل أو مصنع، أو نقول بيمارستان) ولا نقول مستشفى، أو نقول ديوان) ولا نقول مأمر، أو نقول اسطرلاب) ولا نقول منظر". ويضيق الشدياق ذرعاً بالمستعربين فيقول فيهم : " إن العرب المستعربين بخسوا اللغة حقها، فإنهم عدلوا إلى اللغات الأعجمية من دون سبب موجب، فإن من يستعير ثوباً من آخر، وهو مستغن عنه، يحكم عليه بالزيغ والبطر، فلو نشأ في القرن الأول من الإسلام جمعية أدبية كما ترى الآن في ممالك أوربة مما يرعف عندهم بلفظ أكاديمي) لما دخلت ألفاظ العجم في لغتنا " (25) ومن ألطف ما يذكر في موضوع التعريب أبيات للشدياق ذكر فيها ما كان يكلفه التعريب من تعب ومشقة إذ قال :
ثم قال الشدياق : " وهناك وجه آخر في العربية لصوغ ألفاظ تسد مسد الألفاظ العجمية التي اضطرونا إليها وهو باب النحت)، الذي وصفه السيوطي بقوله : أن تكون الكلمة منحوتة من كلمتين، كما ينحت النجار خشبتين ويجعلهما واحدة، كشقحب فإنه منحوت من شق وحطب...." فالشدياق يتحمس للنحت ويدعو إليه بشدة فيقول : " وياليت أهل زماننا يتخذون منه أسماء ناصة على ما حدث من الأشياء، مما لم يره أسلافهم، إذن لأغناهم عن التعريب، وكفاهم اختلاف التسمية، ولم يكونوا جاؤوا أمراً فرياً، فإن أسلافنا هم الذين نهجوا لنا هذا المنهاج (27) ....." وهو يشجع النحت ويحض عليه المشتغلين باللغة متخذا من اللغات اليونانية والافرنجية نموذجاً لما يدعو إليه فهو وسيلة من وسائل تكثير اللغة مثل الجغرافيا) و الفلسفة) و الجيولوجيا) إلخ. فكلها ألفاظ يونانية منحوتة أو مركبة ، ولولا هذا التركيب لما كان للغة اليونانية فضل على غيرها بشيء.(28) ومهما يكن من أمر فإن حماسة الشدياق لتنمية اللغة العربية بالوضع أو بالتوليد اللغوي بطريقيه : الاشتقاق أو النحت، ودعوته إلى إقرار الألفاظ المولدة، إنما كان لشعور قوي بحاجة اللغة العربية الماسة إلى الاستجابة للمقتضيات العلمية والحضارية للعصر الحديث. وعلى هذا أعطى نفسه حرية توليد كثير من الألفاظ عن طريق الاشتقاق أوالنحت أو نقل الدلالة، وإن أعوزته الحيلة فإنه يلجأ إلى التعريب، لأن هذا الدخيل يغض عنه إذا لم يوجد في أصل اللغة ما يرادفه أو لم يمكن صوغ مثله. وهكذا فقد سلك الشدياق طرقاً عدة في ايراد المصطلحات العلمية والحضارية هي : 1- بعض الألفاظ العربية التي كان العرب قد استعملوها في جاهليتهم واسلامهم سواء كانت عربية أم مولدة. 2- الترجمة الحرفية التي سلك فيها أسلوبي : الاشتقاق للمفردات، أوالنحت للتراكيب. 3- التعريب وقد عمد الشدقاق إلى ترجمة اللفظ المعرب ليفهمه القارئ. وكان الشدياق ينحو في صنيعه هذا إلى البساطة في اللفظ والاختصار ووضوح الدلالة.(29) وترجم الشدياق عن الانكليزية كتاباً سماه " شرح طبائع الحيوان " ويبدو أنه مدرسي، فقد واجهته فيه مشكلة من أهم المشكلات التي تعترض من يؤلف في العلوم الحديثة، أويترجمها إلى العربية، فالكتاب يحوي أسماء لحيوانات غير معروفة عند العرب مما اضطره إلى اللجوء إلى أساليب متعددة هي : " ترجمة الاسم إلى العربية " أو وضع الاسم بناء على طبع الحيوان نفسه، أوتعريب الأسم فمما ترجمه كلمة primate) التي تعني نوع الحيوانات العليا أي القرود إلى كلمة المقدم). ومما وضع أسماءها انطلاقاً من طبائعها الكسلان) للحيوان المعروف باللغات الأجنبية باسم Bradypus) وهو من أبطأ الحيوانات حركة، وهو الذي ترجم إلى الانكليزية بكلمة Sloth) أما الاسماء التي عرب لفظها، فمنها الحيوان الاسترالي المعروف باسم Kongourou) فقد سماه كنغر)، وغير ذلك من المسميات العديدة التي مايزال بعضها مستعملاً حتى الآن.وكتابه هذا مقسم إلى قسمين : أولهما : في ذوات الأربع والطير خاصة. وثانيهما : في الأسماك والهوام والحشرات ومن هذه الأسماء التي ترجمها أو عربها أو وضع لها : 1- البريمات : أي الحيوانات التي لها نابان وأربع أسنان قاطعة، ولها في صدرها ثديان. 2- البرتا: أي البهيم، وهي الحيوانات التي ليس لها في فكيها أسنان قاطعة، وذلك كالفيل والكسلان وآكل النمل وغيره. 3- الفيرى : أي الوحش، وهو نوع من الحيوانات الذي له أسنان قاطعة، وهذا النوع يشمل الحيوانات المخيفة كالأسد والنمر. 4- الكلير : وهو الحيوان الذي ليس له إلاّسنان قاطعتان ولا أنياب له، وذلك كالأرنب والفأر والسنجاب. 5- البيلكوا : أي الحيوان الأهلي، وهو ماكان له ظلف وليس له أسنان قاطعة في الفك الأعلى كالجمل والغزال والبقر. 6- البللويا : أي الحيوانات التي ليس لها أسنان قاطعة في كلا الفكين كالفرس والخنزير. 7- السيتيا : أي الحيوانات التي لها أسنان مختلفة باختلاف أصنافها. 8- الأريول : طائر ظريف الشكل والمنظر. 9- الكوكو : طائر هو الطيطوى 10- الدنكة : طائر. 11- الطاطويت : طائر من جنس الكركي. 12- أورا أوتان : القرد الكبير. 13- القرد المقمقم : وفي الأفرنجية بكمي) : وجهه قريب المشابهة إلى وجه الإنسان. 14- الميمون الكبير : ويقال له بابيو) : هذا الحيوان له منظر الكلب وله ذنب كالخنزير. 15- المكوكوكو الأسود : هذا النوع أكبر جثة من السعدان، وهو نوع من السعادين الغالب على لونه السواد. 16- الأرماديل : حيوان جلده ذو طبقات، غير ذي أذى ولا مضرة " (30) - داود أبو شعر 1272- 1316 هـ) / 1856 - 1891م) وألف الطبيب داود أبو شعر كتاباً في الطب وحفظ الصحة سماه : " تحفة الاخوان في حفظ صحة الأبدان " طبعه في دمشق عام 1300 هـ / 1883 م قال في مقدمته بشأن بعض المصطلحات الطبية التي وردت في كتابه معربة شارحا معانيها : " بما أنني اضطررت لوضع بعض كلمات أجنبية في هذا الكتاب حال كوني رغبت جهدي في اجتنابها فلم يمكن لعدم وجود مايقوم مقامها في العربية من الاصطلاحات الطبية، فالرجاء من أهل اللغة غض الطرف، وبما أنها ربما تخفى على البعض أجبرت لتفسيرها هنا وهي : " الانيميا) : هي فقر الدم وقلته، و الايذيما) : هي التنفخ والورم، الاكسجين) : أي مولد الحمض، وهوعنصر بسيط موجود في الهواء وغيره، النتروجين) : هو عنصر غازي موجود في الهواء، الملاريا) :هي المادة المرضية المسببة للحميات الطفيلية، و الريوماتيزم) : هو الحدار أي داء المفاصل وهو يصيب العضلات أيضاً، الماليخوليا) : هي السوداء وهي ضرب من الجنون، الكيلوس) : هو الكتلة المتكونة من الطعام والمعدّة للهضم في المعدة ". (31) - بشارة زلزل 1323 هـ / 1905 م). " كتب في الطب والرياضيات بعد أن تعلم في الكلية السورية الأمريكية، واشترك في إنشاء مجلة الطبيب) في بيروت مع الشيخ ابراهيم اليازجي، وقد اشتغل كثيراً في التاريخ الطبيعي (32) " وأشهر مؤلفاته : 1- كتاب تنوير الأذهان في علم حياة الحيوان) طبع في بيروت 1880 م. 2- كتاب النفحة العطرية في حالتنا العلمية) طبع 1881 م. 3- كتاب تكملة الحديث في الطب القديم والحديث) طبع في الاسكندرية 1901م. 4- كتاب تلخيص شرح ابن القف على فصول أبقراط). 5- كتاب تفاوت الأمم في المدينة والعمران) طبع في ستة أجزاء، طبع 1880م. ) وله مقالات كثيرة في مجلة المقتطف). - المعلم بطرس البستاني 1819- 1883) ومن أشهر علماء اللغة في بلاد الشام في القرن التاسع عشر المعلم بطرس البستاني صاحب معجمي محيط المحيط) و قطر المحيط)، صاحب دائرة المعارف) التي أصدر منها في حياته ست مجلدات ثم توفي، وأصدر ذووه بعده خمس مجلدات أخرى تباعاً. وقد اشتمل المعجمان والدائرة على عدد كبير من الألفاظ العلمية التي شاعت في القرن الماضي، والتي اقتبسها هو وذووه ممن سبقهم، وحققوا كثيراً منها. قال في مقدمة محيط المحيط): " لما كان هذا المؤلف يحتوي على ما في محيط الفيروز أبادي الذي هو أشهر قاموس للعربية في مفردات اللغة، وعلى زيادات كثيرة عثرنا عليها في كتب القوم، وعلى ما لابد منه لكل مطالع من اصطلاحات العلوم والفنون، سميناه محيط المحيط (33) " ولما وضع البستاني معجمه هذا اعتمده على القاموس المحيط، ولكنه أراد أن يتقدم خطوة إلى الأمام، فأضاف إليه كثيراً من المصطلحات العلمية التي نشأت مع تطور اللغة، فقال في نهاية حرف الراء من معجمه : " وقد أضفت إلى أصول الأركان - أي مواد القاموس المحيط - فروعاً كثيرة وتفاصيل شتى، وألحقت بذلك اصطلاحات العلوم والفنون، وكثيراً من المسائل والقواعد والشوارد مما لا يتعلق بمتن اللغة، وذلك لكي يكون هذا الكتاب شاملاً يجد فيه كل طالب مطلوبه من هذا القبيل (34) " وهذه بعض الأمثلة على ذلك مأخوذة مندائرة المعارف): - امتداد - امفيبيا (35) Amphibia اسم لحيوانات تعيش تارة في الماء وأخرى في الهواء.- الجوهر (36) extent- امتصاص absorption أنيسون (37) Anis جنس من النبات.- ابراهيم اليازجي : 1847- 1906). وفي عام 1900 كتب ابراهيم اليازجي في مجلة الضياء) سلسلة مقالات طالب فيها بتعريب المصطلحات العلمية فقال : " إذا نظرنا إلى حال الأمة العربية في هذا العهد، وما انتشر فيها من التمدن الغربي وجدنا أنها قد أفضت إلى حال، انتقلت فيها عن أفقها دفعة واحدة، وهجمت على تمدن فجائي وقد نبت في غير أرضها... فوجدت بين أيديها من أنواع الملبس والمفرش والماعون وأدوات الترف والزينة ومصطلحات العلم والتجارة والصناعة والسياسة وفنون الأحاديث والتصورات وغير ذلك ما هو مباين لما عندها، وأصبح الكاتب فيها مضطراً إلى وضع المئات بل الآلاف من الأسماء التي لا يجد لها رديفاً في لسانه. ولا في وسعه نقل تلك الألفاظ بصورتها إلى لغته، لشدة التباين بين طبيعة هذه اللغة ولغات أولئك الأقوام، لأن الألفاظ فيها محصورة الأوضاع، محدودة الصيغ، لا تقبل الزيادة عليها إلا منها، ولا يمكن أن تدس اللفظة الأجنبية بينها إلا بعد أن تجانسها وتؤاخيها. فإذا لم نبادر إلى سن طريق يمكن بها وضع ألفاظ لهذه المستحدثات، أو سبك ألفاظ في قالب عربي لا تتشوه به هيئة اللغة، لم نلبث أن نرى الأقلام قد تقيدت عن الكتابة في هذه الأمور بتة، أو أصبح أكثر اللغة أعجمياً ". (38) ومن آثار اليازجي أنه انتقى ألفاظاً اصطلاحية لما حدث في هذه النهضة من المعاني العلمية بنقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية. ويبدو أنه هو الذي وضع ألفاظاً أصبحت مشهورة ومستعملة حتى الآن. وها هي بعض الأمثلة من اختياراته مع أصولها الفرنسية :
الشهابي ، مصطفى / المصطلحات العلمية / 47 . ويبدو أن هذه المدارس الأهلية قد أسستها الدولة . الأفغاني سعيد / حاضر اللغة العربية في الشام / 25. زيدان ، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4 / 197 . الأفغاني سعيد / حاضر اللغة العربية في الشام / 25 . الشهابي ، مصطفى / المصطلحات العلمية / 47 . زيدان ، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية / 4/196 . زيدان ، جرجي / المرجع السابق / 4/195. الشهابي ، مصطفى / المصطلحات العلمية / 48 . زيدان ، جرجي / تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر / جـ 2/ 53-55- دار مكتبة الحياة بيروت ط 3. وزيدان ، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية / جـ 4 / 196-198 فانديك ، كرنيلوس / النقش في الحجر علم الكيمياء ) /2-115 -116 . كرنيلوس ، فانديك / النقش في الحجر " أصول الكيمياء " / 120- 121 المصدر السابق نفسه / 164 . السيمة : العلامة . قال تعالى : تعرفهم بسيماهم البقرة 273 ) . الكليات للكفوى قسم / 3/ ص 47 فانديك ، كرنيلوس / النقش في الحجر في علم الكيمياء ) / جـ 2 / 135 زيدان ، جرجي / تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر / جـ 2 ص 410 . وزيدان ، جرجي/ تاريخ آداب اللغة العربية/ ج4ص199. الشهابي ، مصطفى / المصطلحات العلمية في اللغة العربية / 97- 98 الشهابي ، مصطفى / المصطلحات العلمية في اللغة العربية / 132 . سبح، حسني / نقد معجم المصطلحات الطبية الكثير اللغات / مجلة المجمع العلمي مج 34 جـ 1 ص 90 حاشية رقم 2. مجلة المقتطف مج 3 جـ 6 ص 422 / 1905 . ومج 34 جـ 1 ص 1 / 1909 زيدان ، جرجي/ تاريخ آداب اللغة العربية مج 4/ 198 ، وتراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر جـ 2/ 317- 318 صروف ، يعقوب / أساليب العرب في التعريب / المقتطف مج 33 جـ ص 567 / 1908 . صروف ، يعقوب / أساليب العرب في التعريب / المقتطف مج 33 جـ 7ص 567 . زيدان ، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4 / 200*) المرجع السابق الزركان ، محمد علي / الجوانب اللغوية عند أحمد فارس الشدياق / 342 - 345 . الشدياق ، أحمد فارس / كنز الرغائب 3/23- 24. الشدياق ، أحمد فارس / كنز الرغائب 5/3 -4. الشدياق ، أحمد فارس / كنز الرغائب 1/204 . الزركان ، محمد علي / الجوانب اللغوية 344 -354 . والمطوى ، محمد الهادي / أحمد فارس الشدياق حياته وآثاره وآراؤه في النهضة العربية الحديثة جـ 1ص257-261 . والقاسمي ، ظافر / مصطلحات شدياقية / مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 40/ 2/ 432- 1965 الشدياق ، أحمد فارس / شرح طبائع الحيوان جـ 1 من ص 5 إلى 289 ، بالانتقاء . أبو الشعر ، داود / كتاب تحفة الاخوان في حفظ صحة الأبدان / المقدمة . زيدان ، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية جـ 4/200 عيسى ، أحمد / 1982 م ، معجم الأطباء ط / 2 ، دار الرائد العربي م 152. البستاني ، المعلم بطرس / محيط المحيط / المقدمة 1 . المصدر السابق نفسه / آخر حرف الراء/ 848 . البستاني ، المعلم بطرس / دائرة المعارف / مج 366.4 ، 367 ، 398 ، 574 البستاني ، المعلم بطرس / دائرة المعارف / مج 366.4 ، 367 ، 398 ، 574 البستاني ، المعلم بطرس / دائرة المعارف / مج 366.4 ، 367 ، 398 ، 574 اليازجي ، ابراهيم / التعريب / مجلة الضياء / مج 2 ، جـ 15 ، 450 ، ابريل 1900 اليازجي ، ابراهيم / التعريب / مجلة الضياء / مج 2 ، جـ 23، 710 ، أغسطس 1900. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |