|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:44 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الثاني ): مجمع اللغة العربية في القاهرة 1) التمهيد: لمحة عن تاريخ إنشاء المجامع العلمية اللغوية في مصر: كان السيد عبد الله النديم أول من دعا -بطريق النشر- إلى فكرة إنشاء المجمع اللغوي، فاقترح ذلك في صحيفة التنكيت والتبكيت) التي كان يصدرها في الاسكندرية عام 1298هـ/1881م، فأخذت الفكرة في الاختمار من ذلك العهد. وفي حدود سنة 1306هـ/1888م تناقلت الأفواه خبر سعي جماعة من العلماء في تأليف مجمع لغوي برئاسة عبد الله فكري. ثم سعى السيد توفيق البكري في تأليف مجمع سنة 1309هـ، فتم له تأليفه برئاسته. ويرى توفيق حبيب أن ذلك كان على أثر دعوة ويلككس إلى الكتابة باللغة العامية.. وكان عمر هذا المجمع قصيراً، فإنه عقد سبع جلسات فقط.. والألفاظ التي وضعها هذا المجمع وأقرها عشرون لفظة: عشر منها من وضع رئيسه السيد توفيق البكري وهي: مرحى لكلمة برافو bravo، وبرحى لكلمة في fi، ومدرة لكلمة أفوكاتو avocat والمسرة لكلمة تلفون téléphone وعم صباحاً لكلمة بونجور bonjour وعم مساء لكلمة بونسوار bonsoir، والبهو لكلمة صالون salon، والقفاز لكلمة جوانتي gant ، والنمرة لكلمة نومرو numero، والوشاح لكلمة كردون cordon، وعشر من وضع السيد محمد المويلحي وهي: الطنف لكلمة بلكون balcon والحراقة لسفينة التوربيد fort torpille والجديلة الجديدة) لكلمة مودة mode، وبطاقات الزيارة لكلمة كارت فيزيت carte visit، والمرب لكلمة كلوب club، والحذاقة لشهادة الدراسة كالبكلوريا، والعاطف والمعطف للبالطو أو البارديسو pardessue، والشرطي والجلواز والتؤتور لرجل البوليس والمشجب للشماعة portemanteau. وحُصِب الطريق بالحصاء لجملة وضع المكدام في الطريق). وقد انتقد السيد عبد الله النديم هذه الكلمات في مجلته الأستاذ) فاختار بخ لبرافو والنادي للكلوب النهاري والسامر للكلوب الليلي، والنمط والطراز للمودة، ولم يذكر للتوربيد مرادفا، ووافق على سائرها. وانتقدها أيضاً صاحب الهلال) فاستحسن من العشر الأوائل ثماني وخالف في اثنتين: فاختار المحامي للأفاكاتو، والرقم للنومرو. واستحسن من الثانية ستاً وخالف في أربع النادي للكلوب، والزي للمودة، والشرفة للبلكون، ولم يذكر للتوربيد مرادفاً. كما انتقدها ابراهيم اليازجي في مجلة البيان).. ثم أنشئ في القاهرة نادي دار العلوم برئاسة محمد حفني ناصف سنة 1325هـ/1907م وخص بعض جلساته للبحث فيما يتبع في وضع الألفاظ، فكانت نتيجة مباحثه أن قرر ما يأتي: "يبحث في اللغة العربية عن أسماء للمسميات الحديثة بأي طريق من الطرق الجائزة لغة، فإذا لم يتيسر ذلك بعد البحث الشديد يستعار اللفظ الأعجمي بعد صقله ووضعه على مناهج اللغة العربية، ويستعمل في اللغة الفصحى بعد أن يعتمده المجمع اللغوي الذي سيؤلف لهذا الغرض". ثم طرأ فتور على أعمال النادي(1) .. وكان مما عربه المجمع سنة 1910: الاستئمار: استمارة- دوسيه: ملف- سينما توغراف: خياله- فونوغراف: الحاكي- بوفيه: مقصف- تلغراف: برق- دبلوم: شهادة علمية- عفارم: مرحى- بنطلون: سرواله- ناموسية: كله(2) .. ثم بادر لطفي السيد عندما تولى إدارة دار الكتب) عام 1917 إلى إنشاء مجمع لغوي يضم عدداً من الشيوخ والعلماء المصريين إلى جانب عدد من شيوخ العربية في العراق والشام، إلى جانب علماء يلمون باللغات السامية، وقد سمي هذا المجمع مجمع دار الكتب) وكان شيخ الأزهر رئيساً له، فدام أكثر من سنتين قبل أن يتشتت شمله عام 1919.(3) . وقبيل إنشاء المجمع اللغوي بالقاهرة، كتب رئيس تحرير مجلة المقتطف) مقالاً بعنوان "المجمع اللغوي المصري وتأسيسه" قال فيه: "... وأول عمل يباشره هذا المجمع هو إقرار النهج الذي ينهجه في نقل المصطلحات المستحدثة في فروع المعرفة وأبواب العمران على اختلافها. وليس لنا أن نتكهن بذلك قبل اقراره. ولكننا نرى أن القواعد العامة التي وضعها منشئ هذه المجلة المرحوم الدكتور صروف في مقالته" أسلوبنا في الترجمة والتعريب" المنشورة في مقتطف مايو 1927، وهي قريبة من المذكرة التي رفعها المجمع اللغوي الذي أنشئ في أثناء الحرب الكبرى، وظل يوالي اجتماعاته في دار الكتب المصرية إلى سنة 1919 وأقرها ذلك المجمع بعد مناقشة دامت مدة سنة، والقواعد التي يشير إليها الأستاذ أنيس المقدسي أستاذ الأدب العربي في جامعة بيروت الأميركية في مقالة المنشور في صفحة 270 وما يليها من هذا الجزء. والمبادئ التي سار عليها الدكتور محمد شرف في وضع معجمه العلمي، الانكليزي العربي، هي الأصول التي ينتظر أن يتخذها المجمع أساساً للنهج الذي يقره(4) ..." ولكن الكاتب أراد أن يكون المجمع اللغوي مجمعاً مصرياً بحتاً، دون أن يشارك في أعماله أعضاء وعلماء من البلاد العربية الأخرى، كما هو حال المجمع اليوم فقال: "ولما كان إنشاء المجمع من أعمال الحكومة المصرية، فإننا لا نرى سبيلاً إلى اشتراك علماء سورية والعراق والمغرب في أعماله اشتراكاً فعلياً لأسباب كثيرة، أهمها: تعذر حضورهم كل جلسات المجمع وتحملهم تبعة قراراته لأن "المجمع -كما قلنا- ينتظر أن يكون مصلحة دائمة من مصالح الحكومة المصرية، فلا بد أن تكون اجتماعاته متوالية، وقد لا يخلو اجتماع منها من قرار لغوي خطير. وإذا قيل لا بد من الاشتراك في وضع المصطلحات المستحدثة حتى تعم كل الأقطار العربية، قلنا أن ذلك متعذر، وأفضل منه أن يترك المجمع المصري يضع المصطلحات كما يرى وضعها، فإذا كانت صالحة للبقاء. وإذا كان الكتاب الذين تنجبهم الأمة المصرية والنازلين بين ظهرانيها أعلاماً بين الكتاب، وصحفها زعيمة بين الصحف العربية، سارت مصطلحات المجمع المصري في مشارف الأرض ومغاربها، وقبسها أهل الشام وفلسطين والعراق والحجاز واليمن والمغرب الأقصى والمهاجر الأميركية وسواها، وكذلك كان تنازع البقاء من قبل وما يزال.. ولما كان المجمع مصرياً فالمرجح بل المؤكد أن تستعمل كل المصطلحات التي يقرها في المدارس والصحف المصرية ونشرات الحكومة، فتكون هذه المنشآت سبيل المجمع لنشر مقرراته بين أبناء الضاد. وهذا الاستقلال بانشاء المجمع اللغوي المصري لا يعني عدم تعاون أعضائه مع علماء البلدان العربية وأساتيذ المعاهد العلمية على اختيار أصح الألفاظ وأقرب الأوضاع إلى أساليب العرب، وخصوصاً علماء البلدان التي شاعت فيها قديماً اللغات السامية المختلفة، وهي تمت بصلة القربى إلى العربية فتصح استعارة بعض الألفاظ أو الأصول اللغوية منها لتعريب بعض الأوضاع العلمية الحديثة، كما استعيرت الأصول اليونانية واللاتينية في تكوين اللغة العلمية الشائعة في أكثر لغات الفرنجة"(5) . 2) مجمع اللغة العربية: "وفي سنة 1932م صدر مرسوم بإنشاء مجمع اللغة العربية الملكي الذي جاء في المادة الثانية من مرسوم إنشائه أن أغراضه هي: آ-أن يحافظ على سلامة اللغة العربية، وأن يجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها، ملائمة على العموم لحاجات الحياة في العصر الحاضر، وذلك بأن يحدد في معاجم، أو تفاسير خاصة، أو بغير ذلك من الطرق، ما ينبغي استعماله أو تجنبه من الألفاظ والتراكيب. ب-أن يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية، وأن ينشر أبحاثاً دقيقة في تاريخ بعض الكلمات، وتغير مدلولها. ج-أن ينظم دراسة علمية للهجات العربية الحديثة بمصر وغيرها من البلاد العربية. د-أن يبحث كل ماله شأن في تقدم اللغة العربية، مما يعهد إليه فيه، بقرار من وزير المعارف. وقضى المرسوم المشار إليه في مادته الثالثة أن: يصدر المجمع مجلة، تنشر فيما تنشر، أبحاثه التاريخية، قوائم الألفاظ والتراكيب التي يرى استعمالها أو تجنبها، وتتقبل مناقشات الجمهور واقتراحاته"(6) . ثم صار اسمه مجمع فؤاد الأول للغة العربية) بموجب المرسوم الملكي الصادر سنة 1940. وأخيراً أصبح اسمه مجمع اللغة العربية) بموجب القانون رقم 434 لسنة 1955 بعد الثورة المصرية. وكانت قد صدرت هذه المراسيم والقرارات وغيرها في زيادة عدد أعضائه وتوزيعهم توزيعاً جديداً دون التعرض إلى أغراضه وأهدافه، إلا ما كان في القرار الجمهوري رقم 1144 لسنة 1960 أثناء الوحدة بين مصر وسورية، والقاضي بتوحيد المجمعين في دمشق والقاهرة باسم مجمع اللغة العربية) فقد جاءت المادة الثانية التي تبين أغراضه ووسائله أكثر اختصاراً وتركيزاً مما سبقها، مضيفة صيغة جديدة للفقرةب) التي نصت على: توحيد المصطلحات في اللغة العربية.(7) إلا أن هذا المجمع قد سار في سنيه الأولى على النهج نفسه الذي سلكته المجامع السابقة من الاهتمام بتعريب ألفاظ الحضارة دون التعرض للمصطلحات العلمية. وقد بلغ ما أخرجه نحو 246 كلمة عربية الأصل والاشتقاق عاش منها الكثير حتى يومنا هذا، واندثر بعضها الآخر لعدم تقبلها وها هي بعض نماذج منها فيما يخص البيوت وما فيها: "الصرح: gratteciel- الطبقة: étage -الشقة: appartement- البهو: salon- الردهة: sale - الثوى chambre d´hOte -المثوى: pension- السرداب: son- seul -أنابيب المياه: tuyaux -المدفأة: poéle - الموقد: foyer- الدهليز: vestibule- المصعد: ascenseur- الطابق:grandes briques، وهو الآجر الكبير"(8) . ولاحظنا مما تقدم أن المجامع اللغوية العلمية كافة قد انصرفت إلى الاهتمام بتعريب ألفاظ الحضارة وتفسيرها دون الالتفات إلى المصطلحات العلمية على الرغم من أهميتها وضرورتها لتواجه سيل المخترعات العلمية الجارف، سواء كان ذلك في دمشق أم في القاهرة، حتى أن اهتمام مجمع دمشق بالمصطلحات العلمية كان ضئيلاً جداً إذا ما قيس بما صنعه مجمع القاهرة فيما بعد. وقد فسر الدكتور ابراهيم بيومي مذكور رئيس مجمع القاهرة ذلك بقوله: "لا تخضع ألفاظ الحضارة لمثل ما تخضع له المصطلحات العلمية من قيود في الوضع والاستعمال، لأنها ملك العامة الذين يعبرون في طلاقة وينفرون من التحكم فيما جرت به ألسنتهم. ولقد تواردت على العربية قديماً وحديثاً حضارات مختلفة حملت إليها ما حملت من أسماء ومسميات، فاحتفظت ببعضها ولفظت بعضها الآخر، أو أحلت محله أسماء عربية، وإذا رجعنا إلى أخريات القرن الماضي وأوائل هذا القرن، وجدنا أن التركية كانت متفشية في لغة الدواوين وشؤون الحياة العامة.. وقد هال هذا الغزو الكتاب والمصلحين وشغلوا به منذ منتصف القرن الماضي بدرجة كبيرة، وربما زادت على اشتغالهم بمصطلحات العلوم. ولا أدل على ذلك من أن الجمعيات اللغوية الأهلية التي قامت بمصر في أخريات القرن الماضي وأوائل هذا القرن وقفت جهدها كله على ألفاظ الحضارة وشؤون الحياة العامة. وجاراها في هذا مجمع اللغة العربية فعني بها عناية خاصة، خاصة في سنيه الأولى، وتوفر منها لدى بعض أعضائه قوائم ومدخرات قديمة ملئت بها الأعداد الأولى من المجلة والمحاضر. لم يكن للمجمع بد من أن يعرض لألفاظ الحياة العامة لأنها جزء من متن اللغة كثير الورود والاستعمال، ولأنه كان عليه أن يتخير من بينها ما ينبغي أن يدخل المعجمات الحديثة، وقد عرض لها في جد في دوراته الثلاث الأولى، ولم تخل مقترحات بعض أعضائه من نقد وملاحظة، ثم انصرف عنها إلى المصطلحات العلمية والفنية ولم يعد إليها إلا بعد نحو عشر سنين بدفعة قوية من أحد أعضائه ورئيسه فيما بعد. فقد اقترح لطفي السيد تكوين هيئة لجمعها من واقع الحياة في ميادين الزراعة والصناعة والتجارة، وتمهيداً لوضع معجم خاص فيما يكمن الإفادة منه في المعجمات اللغوية. وتكونت هذه الهيئة فعلاً وسجلت طائفة من ألفاظ الحياة العامة التي ربما كان لها أثر في "معجم النهضة" لاسماعيل مظهر، وكان المجمع يلحقها أولاً بلجنة المعاجم، ثم استقلت بها لجنة ألفاظ الحضارة. والواقع أن هذا المنهج ترجح بين طرفين متقابلين: طرف يلجأ إلى بطون الكتب اللغوية يستخرج منها ألفاظاً مهملة بل غريبة أحياناً لتؤدي بها مسميات الحضارة الحديثة.. ولم يسلم هذا المنحى من النقد. وطرف آخر يرى أن الأولى بالمجمع أن يسجل فيجمع ألفاظ الحضارة من مظانها ثم يهذبها ويقر منها ما يرتضيه.وما لا سبيل إلى اقراره يدعه للزمن والاستعمال كي يصلح من شأنه ويقوم عوجه(9) ..." 3) منهجية المجمع في قبول المصطلحات العلمية: والنهج الذي يسير عليه المجمع في قبول المصطلحات أو رفضها هو أن تنظر كل لجنة مع خبرائها في الألفاظ العلمية التي تأتيها من الجامعات المصرية، أو الإدارات الحكومية، أو من الخبراء أنفسهم، أو من الجماعات والأفراد، وأن تضع ما تراه من الألفاظ العربية مقابل الألفاظ الانكليزية أو الفرنسية، وأن تعرفها بالعربية تعريفاً علمياً، أو تشرحها، وأن يبعث بها المجمع إلى أعضائه، وإلى العلماء الاختصاصيين ليبدوا ملاحظاتهم عليها، وأن تنظر اللجنة فيما يردها من ملاحظات، وأن تعرض الألفاظ بعد ذلك على مجلس المجمع الأسبوعي، فيتناقش أعضاؤه فيها، حتى إذا استقر رأي المجلس على جملة منها، عرضتها إدارة المجمع على المؤتمر في اجتماعه السنوي. وبعد ذلك تنشر المصطلحات التي أقرها المؤتمر في مجلة المجمع، ويترك مجال سنة أو أكثر لتبدي جمهرة العلماء في البلاد العربية رأيها فيها. ومتى مرت المدة الكافية تصبح المصطلحات في حكم المقبولة نهائياً.(10) "وحين بدأت النهضة العلمية العربية الحديثة، أخذنا نكون لها لغتها، فأحيينا شيئاً من المصطلح القديم، ووضعنا ألفاظاً جديدة بالاشتقاق أو النحت أو التركيب، ولم يتردد بعض الباحثين في أن يعرب، بل ربما أسرف في التعريب، ونطقت الكلمات المعربة بطرائق مختلفة، وترتب على هذا كله بلبلة كانت موضع الشكوى في أخريات القرن الماضي وأوائل هذا القرن، ولعلها من أهم الأسباب التي دفعت إلى إنشاء المجامع اللغوية والعلمية.(11) وحجة القائلين بالتعريب والذين أسرفوا به هي أن اللغات الهند وأوربية وبخاصة الحديثة منها متضافرة فيما بينها، يأخذ بعضها عن بعضها ووراءها اليونانية واللاتينية تشدان أزرها، وتربطان بينها، وتمدانها ببعض ما يعوزها. وللغات الأوربية طريقة سهلة في الأشتقاق ويكفي أن يضاف إلى أصل الكلمة مقطع في أولها أو في آخرها لكي تؤدي معنى جديداً. ولعل هذا هو الذي دفع بعض أصحاب العربية أن يقولوا بالتعريب المطلق وأن يأخذوا الشيء أو المعنى بلفظه الأجنبي الدال عليه، زعماً منهم أن العربية لا تستطيع أن تواجه هذا السيل الجارف من المخترعات والمستحدثات، وأعتقد أن تجربة المجمع المعاصر استطاعت أن تدفع هذه الشبهة دفعاً تاماً، وأن تثبت أن العربية كفيلة بأن تواجه حاجات العصر ومقتضياته وليست أقل من غيرها تأهباً لهذه المهمة(12) . "ولا شك في أننا قطعنا في الخمسين سنة الأخيرة شوطاً يعتد به في تكوين لغة العلم والحضارة، وأدرك مجمع القاهرة منذ البداية ما لهذه اللغة من شأن في النهوض والتقدم، فعني بها عناية خاصة، ووقف عليها قسطاً غير قليل من جهوده، وحاول أن ينشر ولو على نطاق محدود ما انتهى إليه من قرارات في المصطلح العلمي والحضاري، ويسعده دائماً أن يأخذ بها الباحثون واللغويون ويعولون عليها، فتسد بها حاجة، ويستكمل بها نقص. وليس شيء أدل على هذه الحاجة من ذلك النشاط الملحوظ في التأليف المعجمي، فقد وضعت في السنوات الأخيرة 1960-1970) طائفة من المعجمات العلمية التي يعالج بها مصطلحات علم بعينه كالطب ومنها ما يعرض للمصطلحات العلمية بوجه عام، ويتسم بطابع موسوعي واضح. وقد أفاد معظمها من جهود المجمع السابق، ولم يفت أصحابها أن يعلنوا ذلك ويسجلوه.. ونعتقد أن مالدى المجمع من ذخيرة في المصطلحات العلمية جدير بأن يرتب ويبوب، وأن ينشر في معجمات متخصصة إلى جانب مجموعة المصطلحات الدورية التي تصدر كل عام. وقد بدأ يعد العدة لذلك، ويامل أن يوفق له"(13) وفي وسعنا أن نقرر أننا بدأنا نكون لغة علمية حديثة نعوّل فيها على ما بناه الآباء والأجداد، ونضيف إليها كل ما تدعو إليه الحاجة لأداء مستحدثات العلم والحضارة"(14) 4) صوغ المصطلح العلمي: لم يخرج المجمع في صوغه عن وسائل الوضع اللغوي المألوفة فقال بالاشتقاق، والمجاز والنقل، والنحت والتعريب. ولكنه يسر من أمرها، وفسح مجال تطبيقها وأقر فيها أصولاً ما أجدر المؤلفين والمترجمين أن يفيدوا منها.. فأجاز مثلاً الاشتقاق من أسماء الأعيان والجواهر، وترخص في أمر تلك القاعدة المشهورة من أنه "لا يشتق من الجامد" ولم يخرج في هذه الرخصة عن ألف العرب واستعمالهم، فيقال مكهرب وممغنط من الكهرباء والمغنطيس، كما قال العرب مذهّب ومفضّض. وفي هذا ما يمكن علماء الكيمياء والفيزياء وغيرهم من ايجاد الأفعال والصفات التي تدعو إليها الحاجة. وقال بقياسه المصدر الصناعي، فيكفي لتكوينه أن يضاف إلى الكلمة ياء نسب وياء تأنيث، وقد كان مقصوراً من قبل على السماع، فيقال المثالية والكانطية، كما قيل قديماً الجبرية والقدرية، ولهذا المصدر أهميته في الدلالة على المعاني العلمية الدقيقة، وخاصة أسماء المذاهب والنظريات مما هو مختوم بـ ism) في اللغات الأوربية. وحاول أن يقيس أوزاناً فيما لم يقل بالقياس فيه، لأداء دلالات خاصة، فصاغ قياساً اسم الآلة من الثلاثي على وزن مفعل ومفعال ومِفْعَلة، ووزن فِعالة للدلالة على الحرفة كزراعة وصناعة، ووزن فُعال للدلالة على المرض كزكام وصداع، وفُعال أو فَعيل للدلالة على الصوت. وأجاز النسب إلى جمع التكسير كأحيائي، وكان مقرراً من قبل ألا ينسب إلا إلى مفرد، وزيادة الأف والنون قبل ياء النسبة للشبيه بالشيء المنسوب إليه كسمسماني وقد وردت في العربية كثيراً، ودخول "أل" على "لا" النافية كاللاهوائي واللامائي. وفي هذا ما يساعد على الضبط والدقة، ويمكن الباحثين من التفرقة بين المعاني المختلفة. وحاول أن يضع مقابلات لبعض الصيغ الأجنبية الكثيرة الورود مثل: "يُفْعَل" لصيغة able. مثل Fondable يُذاب وmangealbe يؤكل وpotable يُشرب. ولكن هذه اللاحقة لم يستقر للمجمع فيها قرار من حيث الاستعمال فترجمت بطرق وصيغ مختلفة(15) . ورسمت للتعريب ضوابط تنظمه وتعين على الإفادة منه، فيعرب خاصة ما يدل على أسماء الأعيان وأعلام الجنس كأكسجين، وهيدروجين، وأنزيم، وأيون، والكترون، في الكيمياء، وما ينسب إلى علم من اسم شخص أو اسم مكان، أما ما وراء ذلك من تلك الكلمات التي أخذت من اللغة العادية لأداء معان علمية فينبغي ترجمته. ويحتفظ بالتعريب بالأصل ما أمكن، ويؤخذ بأقرب نطق إلى العربية دون تحيز إلى أصل فرنسي أو انكليزي، ويوحد هذا النطق قدر الطاقة، ولا بأس من أن يشكل المصطلح المعرب ضبطاً لنطقه(16) . ولا حاجة بنا إلى أن نشير إلى أن للمجمع تجربة طويلة في جمع المصطلحات واقرارها، ولم تخل تجربته من دروس يمكن أن تعد نواة لخطة منهجية في صوغها. فهو يرى أن يؤدي المعنى الواحد بلفظ واحد، وأن يكون هذا اللفظ صالحاً للاشتقاق والنسبة إليه، ويكره ترجمة المصطلح الأجنبي بجملة، أو بلفظين شبه مترادفين. ويشترط في المصطلح العربي أن يكون واضحاً دقيقاً نصاً في معناه، لأن لغة العلم تتنافى مع الغموض والإبهام، كما تتنافى مع المجاز والاستعارة والسجع والجناس. ويدعو إلى تجنب الابتذال والغرابة، وأن كان لا يرفض تخير بعض الألفاظ النادرة أو العامية السليمة. ويسلم بأن يختص كل علم بمصطلحاته، وأن يستعمل اللفظ الواحد أحياناً في معان مختلفة باختلاف العلوم، ولكنه يتشدد في أن توحد المصطلحات المشتركة التي لا تتغير دلالتها من علم إلى علم. ويلتزم أن يقرن المصطلح العربي بمقابلة الأجنبي. ولا بأس بالإشارة إلى الأصل اليوناني أو اللاتيني. وإذا كان في الماضي قد اكتفى بعرض قوائم من المصطلحات ومقابها الانكليزي أو الفرنسي فإنه يشترط اليوم أن يعرف المصطلح ليفهم على وجهه وتتبين مدى دقته. ويبدو من هذه التجربة الطويلة أن العربية ليست أقل استجابة لمقتضيات العلم من أية لغة أخرى. وكم من مصطلح عربي ألصق بمعناه وأدق في دلالته من مصطلح أجنبي.(17) 5) من قرارات المجمع في أقيسة اللغة وأوضاعها: وهذه لمحة في أهم القرارات التي اتخذها مجمع اللغة العربية في مصر تسهيلاً لعمل نقلة العلوم العصرية إلى لغتنا العربية، وفائدتها واضحة لكل ذي عينين ولم يقرها المجمع إلا بعد دراسة عميقة لموضوع القياسي والسماعي وما في هذا الموضوع من آراء لأئمة اللغة العربية. والذي يسر للمجمع وضع هذه القرارات وجود أعضاء فيه يعدون من أكبر علماء العربية وآلاتها في العصر الحاضر. ويدل هذا العمل على أن تآزر اللغويين والاختصاصيين بالعلوم والآداب هو شيء ضروري في كل مجمع حريص على دقة المصطلحات العلمية، وعلى سلامتها من الشوائب اللغوية. وليس كل ناقل علم من العلوم العصرية بقادر على وضع مصطلحاتها العربية أو تحقيقها، أو تمييز بعضها من بعض. والعلماء الذين يتحلون بمعرفة دقائق العلوم الحديثة، وأسرار اللغة الأعجمية التي ينقلون منها، وأسرار اللغة العربية التي ينقلون إليها، هم قليلون جداً في بلادنا العربية.(18) نشر المجمع معظم هذه القرارات في الأجزاء الأولى من مجلته. وقد فتح بها الكثير من أبواب القياس، وأثبت أن أعضاءه يعدون من الأحرار المجتهدين، لا من المحافظين الجامدين، وأنهم يعملون على تقدم لغتنا العربية مع المحافظة على سلامتها(19) . فقرار المولد هو: "المولد هواللفظ الذي استعمله المولدون على غير استعمال العرب، وهو قسمان: 1-قسم جروا فيه على أقيسة كلام العرب من مجاز أو اشتقاق، أو نحوهما، كاصطلاحات العلوم والصناعات وغير ذلك. وحكمه أنه عربي سائغ. 2-وقسم خرجوا فيه عن أقيسة العرب، اما باستعمال لفظ أعجمي لم تعربه العرب.. واما بتحريف في اللفظ أو في الدلالة لا يمكن معه التخريج على وجه صحيح. وأما بوضع اللفظ ارتجالاً. والمجمع لا يجيز النوعين الأخيرين في فصيح الكلام"(20) ويتضح من الفقرة الأولى أن المجمع سهل على المؤلفين استعمال كثير من الألفاظ العلمية السائغة، من التي لم ترد في الأمهات من معجماتنا، ولكنها وردت في كتب علمية مشهورة، وهي كثيرة، ويتضح أيضاً أنه أجاز للعلماء وضع مصطلحات علمية جديدة، ضمن الشروط الملمح إليها في الفقرة المذكورة. أما الفقرة الثانية فهي تتعلق بالألفاظ المحرفة أو المرتجلة التي تخرج عن أقيسة كلام العرب. فهذه لا يجيز المجمع استعمالها في فصيح الكلام. وقد أصاب(21) . وقرار الاشتقاق من أسماء الأعيان هو: "اشتق العرب كثيراً من أسماء الأعيان. والمجمع يجيز هذا الاشتقاق -للضرورة- في لغة العلوم. ويراعى عند الاشتقاق من أسماء الأعيان القواعد التي سار عليها العرب(22) . وهذا القرار من أهم قرارات المجمع. والخلاصة أن باب الاشتقاق واسع، وأن فيه مجالاً لتنمية اللغة، ولا سيما بالمصطلحات العلمية..والاشتقاق من الأعيان في العلوم العصرية هواليوم ضرورة بادية أمام أعيننا. فنحن في حاجة إلى أن نقول مثلاً كهرب من الكهرباء ومغنط من المغنطيس، وبستنة من البستان(23) ... وقد تولى الشيخ أحمد الاسكندري بيان الغرض من هذا الاشتقاق والاحتجاج له في بحث نشره في الجزء الأول من مجلة المجمع من ص232-268) وفي كلمة ألقاها في الجلسة الأولى من الدورة الثانية للمجمع. كما قدم الأستاذ علي الجارم بحثاً يقترح فيه وضع قواعد لاشتقاق الأفعال من الجامد(24) . وكان مجمع اللغة العربية بالقاهرة قد تناول موضوع النحت بضع مرات في تواريخ مختلفة، ورأينا أنه اتخذ قراراً بجواز النحت عندما تلجئ إليه الضرورة العلمية... وقد نشر هذا القرار في الجزء السابع من مجلة المجمع ص158. ومن البيّن أن القرار جاء مقتضباً، ولذلك عادت لجنة الأصول إلى بحث موضوع النحت فاتخذت فيه القرار الآتي الذي وافق عليه المؤتمر في الدورة الحادية والثلاثين 1964-1965)م: "النحت ظاهرة لغوية احتاجت إليها اللغة قديماً وحديثاً. ولم يلتزم فيه الأخذ من كل الكلمات ولا موافقة الحركات والسكنات، وقد وردت من هذا النوع كثرة تجيز قياسيته، ومن ثم يجوز أن ينحت من كلمتين أو أكثر اسم أو فعل عند الحاجة، على أن يراعى ما أمكن استخدام الأصلي من الحروف دون الزوائد. فإن كان المنحوت اسماً اشترط أن يكون على وزن عربي، والوصف منه باضافة ياء النسب، وإن كان فعلاً كان على وزن فعلل أوتفعلل إلا إذا اقتضت غير ذلك الضرورة، وذلك جرياً على ما ورد من الكلمات المنحوتة.(25) وقرار الأخذ بالقياس في اللغة: "يؤخذ بمبدأ القياس في اللغة، على نحو ما أقره سلفاً من قواعد ويجوز الاجتهاد فيها متى توفرت شروطه "صدر في الجلسة 14 من الدورة 15 المؤتمر) كما أشار إلى ذلك الدكتور أحمد أمين في محاضرته: "مدرسة القياس في اللغة")(26) . وقرار المصدر الصناعي: "إذا أريد صنع مصدر من كلمة، يزاد عليها ياء النسب والتاء" صدر ونوقش في الجلسة 32 والدورة 1 وتولى الشيخ أحمد الاسكندري بيان الغرض منه والاحتجاج له في بحث نشر في الجزء الأول من المجلة من ص211-215) وفي كلمة ألقاها في الجلسة 1والدورة1)(27) . وجعل المجمع صنع المصادر الصناعية قياساً بأن يزاد على الكلمة ياء النسب والتاء. فقد قالت العرب مثلاً: جاهلية ولصوصية وجبرية وطفولية وعروبية وربوبية وفروسية. وقد قال العلماء الأول: كيفية وكمية ومائية وخصوصية الخ. ونحن في هذا الزمن نحتاج في العلوم إلى ايجاد مصادر صناعية، فنقول مثلاً: قلوية وحمضية وسمية وعطرية وهكذا.(28) وقرار مصدر فعالة) للحرفة: "يصاغ للدلالة على الحرفة أو شبهها من أي باب من أبواب الثلاثي مصدر على وزن فِعالة) بالكسر" صدر في الجلسة 25 والدورة1 ونوقش فيها. وتولى الشيخ الاسكندري بيان الغرض والاحتجاج له(29) ... قال الشهابي: في وسعنا إذا أن نصوغ مثل مصدر غراسة) من غرس وأن نجعلها أمام كلمة Aboriculture)، وأن لم ترد الغراسة في المعجمات في مادة غرس..(30) وقرار مصدر فَعَلان) للتقلب والاضطراب: "يقاس المصدر على وزن فَعَلان) لفَعَل اللازم مفتوح العين، إذا دل على تقلب واضطراب".(31) إننا نحتاج أحياناً في بعض العلوم إلى هذا المصدر مثل: نوسان Oscillation ونبضان Pulsation وموجانOndulation(32) الخ. وقرار مصدر فُعال) للمرض: "يقاس من فَعَل) اللازم المفتوح العين مصدر على وزن فُعال) للدلالة على المرض "قد بين الشيخ أحمد الاسكندري في الشرح أن من أكثر الصيغ وروداً صيغة فُعال، فهي قياسية عند سيبويه والأخفش وابن مالك ومن تابعهم(33) . ويعرف الأطباء الذين لهم عناية بوضع الألفاظ العلمية فائدة هذا القرار. فقد قال القدماء: زُكام وزحار وكُساح وجُذام، الخ. ونحن في حاجة إلى الكثير من مثل ذلك، وإلى الاشتقاق على هذا الوزن حتى من أسماء الأعيان مثل: وُراك Coxalgie من وَرك، وعُصاب névralgie من عَصَب وهكذا(34) . وقرار مصدر فَعَل) وفُعال) للداء: "بما أن الضرورة العلمية في وضع المصطلحات تقتضي استعمال صيغة فَعَل) للداء يجاز اشتقاق فُعال) وفَعَل) للدلالة على الداء، سواء أورد له فعل أم لم يرد". قدم الأستاذ مصطفى الشهابي اقتراحاً في هذا الموضوع إلى مؤتمر المجمع في الجلسة 3 والدورة 24 فأحيل إلى لجنة الأصول، فدرسته وقدمت تقريرها فيه إلى مؤتمر المجمع(35) . وقرار أخذ تفعال) للتكثير والمبالغة مما ورد له فعل وما لم يرد: "تصح صياغة التّفعال للمبالغة والتكثير مما ورد فيه فعل، طوعاً لما أقره المجمع في دورته العاشرة من قياسية صوغ مصدر من الفعل على وزن التفّعال) للدلالة على الكثرة والمبالغة، وكذلك تصح صياغته مما لم يرد فيه فعل، طوعاً لما أقره المجمع في دورته الأولى في جواز الاشتقاق من أسماء الأعيان للضرورة في لغة العلوم"(36) . وما أوردناه هنا من هذه القرارات كان على سبيل المثال لا الحصر. فقد بلغت في جملتها أربعين قراراً، ولولاها لما أمكن التوسع في صوغ المصطلحات العلمية والفنية واكثارها.. مما جعل اللغة العربية تتجدد وتواكب الركب العلمي والحضاري كأية لغة حية أخرى. وللإطلاع على مزيد من هذه القرارات المهمة فإنه يمكن الرجوع إلى جلسات المجمع في دورات انعقاده ومؤتمراته ثم في قراراته النهائية التي حوتها مجلته كذلك(37) . 6) من قرارات المجمع في الترجمة. تتعلق هذه القرارات في النهج الذي ينبغي لواضعي المصطلحات العلمية أن يسيروا عليه عند وضع مصطلحاتهم. فمن قرارات المجمع في الترجمة تفضيل الكلمة على الكلمتين: "تفضل الكلمة الواحدة على كلمتين فأكثر، عند وضع اصطلاح جديد، إذا أمكن ذلك، وإذا لم يمكن ذلك تفضل الترجمة الحرفية "صدر في الجلسة 33 من الدورة الأولى(38) . وقرار ترجمة صيغ الكشف والقياس والرسم: "تلتزم صيغة واحدة تجري عليها كلمات الجنس الواحد، فما يراد به الكشف وضعنا له صيغة مفعال) Scope، وما يراد به القياس وضعنا له صيغة مِفْعَل) métre، وما يراد به الرسم وضعنا له صيغة مِفْعَلة) graph" صدر في الدورة 5 والجلسة 25(39) . يقول الشهابي في صدد هذا القرار: وعلى هذا وجب أن نقول مثلاً مجهار mioroscope لا مِجْهَر ولا مِجْهَرة، وأن نقول مِكْثَف densimétre لا مكثاف ولا مِكْثَفة، وأن نقول مبرقة للآلة télégraphe لا مِبْرق ولا مِبْراق وهكذا. وأعتقد أن هذا القرار يقيد المجمع ولجانه وسائر واضعي المصطلحات بقيد ثقيل. ومع هذا قرأت أخيراً مقالاً لأحد أعضاء المجمع يقول فيه أن المجمع عدل عن قائمة المصطلحات التي كان وضعها على أساس هذه القواعد الثلاث"(40) . ويقول الدكتور وجيه السمان في هذه الصيغ: "اتخذ المجمع هذه القرارات قبل عام 1950 ثم عاد بعد ذلك فعدل عن اتباع هذه القواعد، والحقيقة أنها تقيد واضعي المصطلحات بقيد ثقيل، ويقف الإنسان أمامها أحياناً حائراً ويكاد يعجز عن اتباعها. فمثلاً بم نترجم wattmétre؟ فإذا اتبعنا القاعدة وجب أن نقول: المِوَط، ولا تستقيم الترجمة إلا إذا ظلت هذه الكلمة مشكلة على الدوام، وإلا فإنها ستقرأ المُوط. وA´mperemétre هل نترجمها بالمئبر!، وبم نسمي عداد الطاقة الكهربائية Watt heure mètre؟ أو الجهاز الذي يقيس في آن واحد الأنبرية والفولتية ويسميه الانكليز A´romètre وكيف تسمى البحوث التي تدرس فيها الظواهر والمواضيع المنتهية بـ Mètre و scopeو graghe تسمية تنسجم مع أسماء هذه الأجهزة؟ الحق أن التقصير في هذا الباب ما يزال كبيراً وأن الفوضى ضاربة فيه أطنابها، وهنا يبدو الاختلاف بيننا وبين الأقطار العربية..(41) " وقرار ترجمة الصدر an) ora) بـ لا): "في ترجمة الصدر a or an الذي يدل على معنى النفي، هل يترجم بكلمة عدم) أو لا)-تقرر وضع كلمة لا) النافية مركبة مع الكلمة المطلوبة فيقال مثلاً: اللاجفن، مقابل لـ ablepharia واللامقلة، مقابلاً لـ anophthalmus صدر في الدورة 8 والجلسة 2 المجلس). ولكن المجمع رأى بعدئذ أنه لا يمكن اتخاذ ذلك قاعدة، فقد انتهى الرأي إلى "الموافقة على ألا يتخذ قرار باستعمال لا) دائماً أو عدم استعمالها، إنما نقول إنه يجوز لنا استعمال لا) مركبة مع الاسم المفرد، إذا وافق هذا الاستعمال الذوق، ولم ينفر منه السمع "الدورة 8 الجلسة 2(42) . ولقد أصاب المجمع في هذا الاستدراك، فللذوق والسمع مكانه في هذا الموضوع(43) . وقرار ترجمة الصدر Hyper) بكلمة فرط) والصدر Hypo) بـهَبْط): "تقرر أن يترجم الصدر Hyper بكلمة فرط) فيقال مثلاً فرط الحاسية) مقابلاً لـ Hypersensitiveness، والصدر Hypo) بكلمة هبط)(44) . ولكن الدكتور محمد رشاد الحمزاوي بين مواطن الاضطراب والخلل في كيفية استعمال تلك السوابق فقال: "أن القرار الداعي إلى اعتماد أربع سوابق: Hypo , Hyper, an, a) في فترة ثلاثين سنة، يفيد أن المجمع قد تهاون بالموضوع وبالمشاكل الناجمة عن السوابق، ولقد لاحظنا أن السوابق الأربع المقررة لم تكن حلولاً مثالية لمجابهة المشاكل الموضوعة، لأنّها لا تستقر على حال. فلقد كان من المفروض أن تزودنا السابقة a) المترجمة بـلا) بكلمات عربية مثل: لا قدمي: Apodal - لا مشيجي: Apogamie- لا جرثومي: Aposporie. إلا أننا نعجب من وجود مصطلحات وضعها المجمع متكونة من نصفين: عربي ولاتيني، مما يخرق القواعد المقررة، ومن ذلك مصطلح: لا أستجمية) تعبيراً عن Astigmatisme ولا مكروني) لـAmicron، حيث أن لا) تفقد معنى النفي لتصبح سابقة ثابتة.ولقد طرأ على قرار المجمع في هذا الصدد اضطراب آخر من ذلك أن a) كثيراً ما تترجم بـعدم) التي خصت مبدئياً للتعبير عن an) in) اللتين كثيراً ما ترجمتا بما يدعى بالذوق العربي، إلا أن هذا الذوق الذي يعتبر مشكلة في حد ذاتها، يشهد في الحقيقة على الصعوبات التي يواجهها المجمع في هذا الميدان، فنجد مثلاً: عديم الأوراق الطويلة) للتعبير عن: afoliate أما وهني) فهو مصطلح غير دقيق لأنه يعبر عن: Adynamique) وpsychoaesthenique). ويمكن أن نبدي نفس الملاحظات في شأن السابقة an) في الأمثلة التالية: لا وقاية: anaphylaxie -لا تكسيني: Anatoxine- لا محوري: Anaxial وذلك شأن جفور) الذي يعبر عن: Anaphrodisie ومنعكس أو مقلوب للتعبير عن: Anatrope. أما السابقة Hyper) فيعبر عنها بـفرط) مثلما تشهد بذلك الألفاظ التالية: فرط الوظيفة: Hyperfonction -فرط العرق: Hyperidrose- فرط التوتر: Hypertension. إلا أن ذلك لم يسلم من الاضطراب، لأن المجمع قد قرر أن يعبر عنها بصيغة تَفْعال) مثل تنشاط) تعبيراً عن Hyperactivitè) وتحماض) تعبيراً عن: Hyperaciditè) وإن كان المجمع قد استعاض عن كل سبق بالترجمة المخصصة مثلما تشهد بذلك الألفاظ التالية: تضخم: Hypertrophie) -الطرح طول البصر): Hyperme tropie) ونجد أحياناً ألفاظاً هجينة مثل: فرط الأنسولونية، تعبيراً عن Hyperinsulinisme)... وبقرار من المجمع اتفق على التعبير عن السابقة Hypo) بـهبط)، ولقد لاحظنا في هذا الصدد أن مصطلحات المجمع قد استعاضت عنها بـ نقص) مثلما تشهد بذلك: نقص الاحساس Hypoasthenie) -نقص الوظيفة Hypofonction... والملاحظ أن المجمع كان يعبر أحياناً عن السابقة Hypo) بـأقل) في أقل أزموزية) مقابلاً لـ Hypotonique) ولقد عبر عنها مترجمون آخرون بـ تحت). وذلك من شأنه أن يفتح الباب واسعاً للتشويش والمترادفات...(45) . وقرار ترجمة الكلمات المنتهية بالكاسعة Scope): "الكلمات الأجنبية المنتهية بالكاسعة Scope) ينظر في معناها فإن استطعنا أن نشتق منه اسم آلة على وزن مِفْعال) فعلنا وتضاف ياء النسب إلى المشتقات منه، وإن لم يمكن اشتقاق اسم آلة من المعنى، أو حالت دون ذلك صعوبات أخرى، وضع لاسم الآلة لفظ مكشاف) مضافاً إلى عمل الآلة، وتكون المشتقات بالنسب إلى المضاف إليه أولاً، ثم المضاف(46) " صدر في الجلسة 15 من الدورة5. وقرار ترجمة الكلمات المنتهية بالكاسعة Able): "تترجم الكلمات المنتهية بـable): "تترجم الكلمات المنتهية بـable) بالفعل المضارع المبني للمجهول، ويترجم الاسم منها بالمصدر الصناعي،فيقال: يذاب) ويؤكل) ولايذاب) ولايؤكل)، ويقال المذوبية) والمأكولية)(47) وقد مثل لهما قبل قليل. وقرار ترجمة الكاسعة oid) بكلمة شبه): تترجم الكاسعة oid) بكلمة شبه) فيقال شبه غرائي) وشبه مخاطي) وشبه ظهاري) مقابلاً بها: colloid) وmucoid) وepithelioid)" صدر في الجلسة 2 من الدورة 8 المجلس). وفي دورة لاحقة عاد مجلس المجمع إلى الكاسعة oid) فوافق مجلسه على أن: "كل كلمة أجنبية فيها الكاسعة oid) التي تدل على التشبيه والتنظير تترجم في الاصطلاحات العلمية بالنسب مع الألف والنون، مثل: غرواني، وسمسماني، فيما يشبه الغراء والسمسم "الدورة 10 والجلسة 6 المجلس). وأن "تستعمل صيغة النسب مع الألف والنون في كل الاصطلاحات الطبية التي تنتهي الكلمة الافرنجية منها بحروف: oid أو From أوlike، مالم يتناف هذا الاستعمال مع الذوق العربي(48) . ولكن الشهابي تنبه لهذه القرارات فناقشها قائلاً: "قلت إن كلمة colloide) الفرنسية معناها شبه الغرا وبالمد والكسر أي شبه الغراء). وذكرت أنني رأيت في مجلة المجمع كلمة منحوتة من هذين اللفظين وهي شبغراء) فالنسبة إليها شبغرائي وشبغرائي، وإلى شبغرا) شبغروي colloidal). فالمجمع بقراره بالنسب مع الألف والنون أزال كلمة شبه) وجعل أداة النسبة السريانية الأصل تحل محلها وتفيد معنى النسبة جميعاً. ونحن اذن أمام ثلاث كلمات عربية تقابل الكلمة الفرنسية الأخيرة وهي: شبه غرائي، وشبغرائي، وغرواني، وهي التي أقرها المجمع بقراره هذا. ولكن من الضروري أن يثبت في الأذهان أن النسبة السريانية بالألف والنون قد حلت محل شبه) و أفادت معنى النسبة أيضاً، وفي ذلك ما فيه من صعوبة.. ولعل الاستغناء عن هذه القاعدة أصلح، فقد ألفت آذان الطلاب في المدارس قول الأساتذة: هذا جسم شبه غروي أو شبه بلوري أو شبه مخاطي.. ومع هذا فأنا لا أستثقل كثيراً قولهم شبغروي وشبلوري وشبمخاطي) وأرى أنها أدل على المعنى من غراوني وبلوراني لأن أداة النسبة هذه لا تتضمن معنى التشبيه والتنظير خلافاً لكلمة شبه) أو شب) في الكلمات المنحوتة. ومهما يكن من أمر فالمجمع قد احتاط بقوله: يجب أن لا يتنافى هذا الاستعمال مع الذوق العربي في الاصطلاحات الطبية"(49) ويتابع الحمزاوي ملاحظاته عن اللواحق الكواسع) وقرارات المجمع فيها فيقول: "فهل يعني هذا أننا سنواجه المشاكل نفسها فيما يتعلق باللواحق؟ الملاحظة أننا وجدنا من القضايا والمشاكل في شأنها، مالا يختلف كثيراً عما جاء منها في مستوى السوابق. ولقد بدا لنا أن المجمع قد اعتنى خاصة باللواحق أكثر من اعتنائه بالسوابق، لأنه أقر رسمياً تسعاً منها، فما هو سبب هذه العناية؟ يعود ذلك إلى حاجة المجمع إلى التعبير عن أسماء الآلة والمواد الكيميائية التي لها مشاكل مميزة سنستعرضها فيما يلي لا سيما في مستوى اللواحق التي ستفيدنا في هذا الشأن. فاللاحقة الكاسعة) Able يعبر عنها حسب قرار المجمع بالفعل المبني للمجهول، فلقد ترجمت كلمتا fondable) وmangeable) بـ يذاب ويؤكل، إلا أن الأمثلة الواردة في مصطلحات المجمع لا تؤيد دائماً ذلك، لأننا لاحظنا أن أغلب المصطلحات المنتهية بـ able) قد ترجمت بطرق وبصيغ مختلفة، فلقد ترجمت كلمة dètèctable) بـ ما يكشف، يستكشف، بستبان، ويترجم اللاحقة أحياناً بـ قابل لـ، أو غير قابل لـ. وهي عبارة طويلة للتعبير عن لاحقة أوربية، فمن ذلك: دين غير قابل للحجر: insaisissable). ولقد كانت هذه اللاحقة موضوع ترجمات متضاربة، مما يشهد بنسبية قرار المجمع في شأنها. ويتنوع ذلك التضارب بحسب المترجمين، ولذلك دعا مصطفى الشهابي إلى اعتماد صيغة المضارع المبني للمجهول للأفعال المتعدية والمضارع المعلوم للأفعال اللازمة. فيقوم الأول مقام اسم الفاعل أو المفعول كما يشهد بذلك المثالان التاليان: يعمل: faisable- يحب: aimable -يدوم: durable- يتبدل أو يبدل: variable. لكن المصطلحات الأوربية المنحوتة لا تخضع دائماً إلى صيغة أو صيغتين عربيتين فيمكن التعبير عنها بأفعال مجردة أو مزيدة مثلما رأينا سابقاً. كما يمكن أن يعبر عنها باسم الفاعل المشتق من مختلف الصيغ. فلقد استعمل المجمع: ماء شارب للتعبير عن eau potable) مما ينافي قراره، فلقد ورد مثلاً: جائز: aceeptable وvalable- مشرف: honorable -ولقد استعمل كذلك اسم المفعول: مسؤول: responsable وتستعمل صيغة فعول) لا سيما في الكيمياء، وقد استعملها كثيراً الكيميائي السوري الكواكبي: خلول: dialysable -خثور: coagulable- خمور fermentable... إن هذه الصيغ لا تعتمد على اطراد واضح يستحق أن نقره للتعبير عن able) التي ترجمت حسب الأذواق المختلفة. فلا يمكن أن ندلي في شأنها برأي واضح إلا بعد دراسة احصائية في الميادين المطبقة فيها، والملاحظ أن أفعل التفضيل وارد كذلك للتعبير عن able مثل: أحب: agrèable) وإن كان استعماله قليلاً لا يستحق التعقيد"(50) . (1) الخطيب، محب الدين/ مجلة المقتطف مج82 جـ3 ص293-295. (2) رضا، الشيخ أحمد/ مقدمة معجم متن اللغة ص122-132. (3) مدكور، ابراهيم /مجمع القاهرة/ مجلة الفيصل العدد-1 السنة 1 ص18 حزيران 1977. (4) المجمع اللغوي المصري وتأسيسه/ المقتطف التحرير) مج74 جـ3 ص297/298/1929. (5) المجمع اللغوي المصري وتأسيسه/ المقتطف التحرير) مج74 جـ3 ص297/298. 1929 (6) مجلة مجمع اللغة العربية الملكي/ ج1 ص6. (7) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- الملحقات/ 128. (8) مجلة مجمع اللغة العربية الملكي /ج1 ص28 ورضا، الشيخ أحمد/ معجم متن اللغة/ ص100-102. (9) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً /ص58-59. (10) الشهابي، مصطفى /المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 69-70. (11) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج14 المقدمة). (12) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج 13 المقدمة). (13) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج14 المقدمة). (14) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج15المقدمة). (15) الشهابي، مصطفى / المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 77 والحمزاوي، محمد رشاد/ أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة/ 463-465. (16) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- ماضيه وحاضره/ 55-56. (17) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- ماضية وحاضرة/ 56. (18) الشهابي/ مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 80. (19) الشهابي/ المرجع السابق نفسه/ 71. (20) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- مجموعة القرارات العلمية/6-8 (21) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 72. (22) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- مجموعة القرارات العلمية/ 6-8 (23) الشهابي، مصطفى /المرجع السابق نفسه/ 73-16. (24) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- مجموعة القرارات العلمية/ 6-8 (25) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية. 204، 75، 73. (26) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 11، 21، 22. (27) - مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 11، 21، 22 (28) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية. 204، 75، 73. (29) - مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 11، 21، 22 (30) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية. 204، 75، 73. (31) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ مجموعة القرارات العلمية/ 23،24،25،27. (32) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 74. (33) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ مجموعة القرارات العلمية/ 23،24،25،27. (34) الشهابي، مصطفى/ مصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 74. (35) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ مجموعة القرارات العلمية/ 23،24،25،27. (36) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ مجموعة القرارات العلمية/ 23،24،25،27. (37) الخطيب، أحمد شفيق/ معجم المصطلحات العلمية والفنية/ المقدمة. (38) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً /القرارات العلمية/ 69،70، 71، 73. (39) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً /القرارات العلمية/ 69،70، 71، 73. (40) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية /76- وينظر السمان وجيه/ التعريب في العلوم الطبيعية، مجلة الآداب سنة 23 عدد 2 ص36. (41) السمان، وجيه/ التعريب في العلوم الطبيعية/ مجلة الآداب البيروتية/ سنة 23، عدد2، ص36. (42) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ القرارت العلمية/ 69، 70، 71،73. (43) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 77. (44) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ القرارت العلمية/ 69، 70، 71،73. (45) الحمزاوي، محمد رشاد/ أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة/ 447-450/ ط1 بيروت1988. (46) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 74-75-77-78-79. (47) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 74-75-77-78-79. (48) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 74-75-77-78-79. (49) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/78-79. (50) الحمزاوي، محمد رشاد/ أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة/ ص463-465 والملاحظ أن ما نسبه إلى الشهابي والكواكبي يفتقر إلى الدليل إذ لم أعثر عليه فيما أشار إليه من المراجع. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |