|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:44 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
7) من قرارات المجمع في التعريب: لم يلهج الناس في النصف الأخير من القرن الماضي بمسألة لغوية مثلما لهجوا بالتعريب، فأجازه قوم وحرمه آخرون، مع أن عرب الجاهلية أدخلوا في لغتهم شيئاً من الكلمات الأعجمية.. ويظهر أن المجمع عالج في البداية مشكلة التعريب في شيء من الحيطة تحت تأثير الظروف التي كانت محيطة بها في الغالب. عرض لها في دور انعقاده الأول، وأصدر فيها قراراً لا يخلو من غموض ونصه: "يجيز المجمع أن يستعمل بعض الألفاظ الأعجمية -عند الضرورة- على طريقة العرب في تعريبهم(1) فما حد الضرورة؟ ومن هم العرب المشار إليهم؟ وما طريقتهم؟ كل تلك نقط لم توضح في شرح هذا القرار والاستشهاد له، ويبدو من جو مناقشته أن المجمعيين الأول كانوا أميل إلى المنع وعدم التوسع في هذه الرخصة، وعبثاً أريد فيما بعد بسط الأمر وتوضيحه. وكأنما آثر المجمع أن يحل هذه المشكلة حلاً عملياً، فأقر معربات كثيرة وحديثة في العلوم والفنون، وقبل ما اشتق منها من أفعال وأوصاف. وأصبح من المسلم به مثلاً أن الأولى باسم الجنس في العلوم والفنون أن يعرب لا أن يترجم، مثل أكسجين، الكترون، بارومتر، ترمومتر. وأصبح التعريب لا ينظر إليه في توجس وخيفة، كما كان الشأن من ذي قبل، على أن تمكن الباحثين والمترجمين من العربية يمدهم بزاد لغوي لم يكونوا يجدونه بالأمس. ولا حاجة بنا أن نشير إلى أن هذه القرارات اللغوية لم تصدر لأول وهلة، بل عانى المجمع فيها ما عانى، وطال فيها الأخذ والرد. فدرست في اللجان، ونوقشت في المجلس والمؤتمر، واستشهد لها واعترض عليها، ومن بينها ما أعيد النظر فيه وعدل. ومن حسن الحظ أن من بين اللغويين القدامى من استمسك بالقياس والاجتهاد أمثال أبي علي الفارسي وابن جني، وفيهما نصرة للمجددين من المعاصرين، ولهما جملة مشهورة كثيراً ما استشهد بها: "ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب(2) .. وقال الأستاذ الشهابي موضحاً رأيه في قرار المجمع الآنف الذكر: "وهذا القرار يجيز للعلماء تعريب المصطلحات العلمية، إذا لم يكن من المستطاع ايجاد ألفاظ عربية بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز. وقيد الضرورة) يشير إلى ذلك. وفي الجزء السادس من مجلة المجمع محاورة طريفة بين أعضاء المجمع المتشددين في موضوع التعريب، وأعضائه المتسامحين فيه.. وسنرى أن هنالك ألفاظاً علمية أعجمية نستطيع أن نجد أو أن نضع لها ألفاظاً عربية سائغة وأن هنالك ألفاظاً أعجمية أخرى لا يمكن بل لا يجوز إلا تعريبها. وفي الحالين أرى أن قيد الضرورة) الذي وضعه المجمع للتعريب هو ضرورة. أقول هذا لأني عارف بسخافات بعض أساتيذ العلوم الحديثة، الذين عربوا ألفاظاً علمية أعجمية، كان في استطاعتهم أن يجدوا لها ألفاظاً عربية مقبولة بقليل من الجهد، ومن المعرفة بأصول تلك الألفاظ الأعجمية وبمعانيها(3) . ثم يتابع الشهابي بيان وجهة نظره في حاشية بأسفل الصفحة نفسها فيقول: "لا أرى مسوغاً للخوف من كثرة المصطلحات العلمية التي تضطر إلى تعريبها وإلى ادماجها في لساننا. فالألفاظ، كثرت أو قلت، ليست من مقومات اللغة، واللغات تتميز بعضها من بعض بتراكيب جملها وبحروف معانيها، أي بما اختصت به من قواعد الصرف والنحو وأساليب الاشتقاق والقياس. ففي الألمانية والانكليزية والفرنسية آلاف مؤلفة من الألفاظ العلمية المشتركة، ومع هذا نرى كلا من اللغات الثلاث مستقلة عن الأخرى.. وعلى الرغم من هذه الحقائق فأنا من القائلين بعدم اللجوء إلى التعريب إلا عند الضرورة. وحدود الضرورة عندي ليست واسعة"(4) . ولكن المجمع توسع مؤخراً في قبول المعرب الحديث أكثر مما كان عليه من قبل، نظراً للمستجدات الحديثة فلم يعد يتقيد بقراراته السابقة في شروط التعريب، يقول رئيس المجمع في هذا الصدد: "ولا بأس من التعريب إن دعت إليه حاجة، وهناك ألفاظ شبه دولية ترجع إلى أصول يونانية أو لاتينية، وقبلتها اللغات العالمية الكبرى، ولا ضير في أن تغذى بها العربية وينسى متنها.. وأوضح ما يكون التعريب في ميادين جديدة استحدثها الكشف والبحث في الطبيعة والكيمياء وهو من صنع المختصين، وكلما كانوا متمكنين من لغتهم كانوا أقدر على الوضع وأقل ميلاً إلى التعريب. ومهمة المجمع أن يقر ما عربوه ما دام أدل على المعنى ولا بديل له وعززه الاستعمال"(5) . ويقول أحد المعجميين المحدثين: "لقد أدى مجمع اللغة العربية في القاهرة خدمة كبيرة للغة العربية حين حطم الأسطورة القائلة بأن ادخال المعرب من الألفاظ في متن اللغة يحط من قدرها. ففي المعاجم المتخصصة والعامة التي أصدرها المجمع المذكور دليل واضح على الدور المهم الذي يؤدي التعريب في لغة العلم الحديث"(6) . ومن مقرارت المجمع في التعريب تفضيل العربي على المعرّب: "يفضل اللفظ العربي على المعرب القديم، إلا إذا اشتهر المعرّب" صدر في الدورة 1 والجلسة 33. وقرار النطق بالمعرب كما عربته العرب: "ينطلق بالاسم المعرّب على الصورة التي نطقت بها العرب" صدر في الدورة 1 والجلسة 33. وقرار تعريب أسماء العناصر الكيمياوية: "عند تعريب أسماء العناصر الكيمياوية التي تنتهي بالمقطع ium) يعرب هذا المقطع بـ يوم) ما لم يكن لاسم العنصر تعريب أو ترجمة شائعة، فيعرب منتهياً بالمقطع يوم) إلى جانب تعريبه الشائع"(7) صدر في الدورة 25 والجلسة 12. ويبدو أن الذي اقترح هذا القرار هو الأستاذ مصطفى الشهابي، فقال في الاحتجاج له: "يسمى علماء الكيمياء في الغرب معظم العناصر الكيمياوية، ولا سيما التي كشف النقاب عنها حديثاً بأسماء ينهونها بالكاسعة ium) فيقولون مثلاً: osmium, Scandium, Thallium, Actinium, Radium الخ. وفي إحدى الجلسات بمجلس مجمع اللغة العربية بالقاهرة لاحظت أن لجنة الكيمياء تنهي أسماء العناصر الكيمياوية المعربة تارة بالواو والميم مثل بوتاسيوم وصوديوم وراديوم وأكتينيوم، وهو الصحيح، وتارة بالميم مع ضم الحرف الذي يأتي قبل الميم مثل قولهم: ثاليم وأسميم وسكنديم، وذلك مرغوب عنه، فالتعريب الصحيح هو: ثاليوم واسكنديوم وأسميوم وهكذا. وعندما ذكرت لمجلس المجمع ملاحظتي على صحة التعريب اتخذ القرار السابق(8) " وهناك قرار في تعريب أصناف المواليد وقرار آخر في رسم الألفاظ المعربة، وقرارات عديدة في كيفية كتابة الأعلام الأجنبية بحروف عربية مع ذكر القواعد الثلاث والعشرين الناظمة لتحويل الحروف اليونانية واللاتينية إلى حروف عربية، بالإضافة إلى قواعد كتابة الأعلام الجغرافية وتصحيحها من قبل المتخصصين(9) . 8) من قرارات المجمع في وضع المصطلحات العلمية: إن وضع المصطلحات العلمية في أشق الأمور وأدعاها إلى الصبر والجلد والأناة كما سبق أن قلناه والمعروف أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة وضع آلافاً كثيرة من المصطلحات العربية في فروع العلم المختلفة، وذلك حسب القرارات التي أقرتها مجالسه ومؤتمراته. فهذا المجمع قد تفرد منذ سنين بمعالجة شؤون اللغة العربية ومصطلحاتها، ثم أن مقره في عاصمة أكبر قطر عربي، حيث يوجد أكبر عدد من العلماء باللغة العربية وبالمصطلحات العلمية، وحيث تكثر المراجع التي يستعان بها، ساعده على ذلك. ومجمل القول أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة وكلية الطب في الجامعة السورية هما أنشط الجماعات عملاً في وضع المصطلحات العلمية الدقيقة في عصرنا الحاضر(10) . فمن قرارات المجمع استخراج المصطلحات من الكتب العربية القديمة: "ينظر المجمع في اختيار مختصين بشؤون العلوم العربية لإخراج المصطلحات العلمية القديمة من الكتب العربية، وعرض كل فرع على اللجنة المختصة، وإذا لم تكن لجنة مختصة تشكل لجنة جديدة". صدر في الدورة 12 والجلسة الثانية لجنة عامة للمجلس). ومن قرارات المجمع وضع معاجم للمصطلحات المستخرجة من الكتب العربية القديمة: "تدرس كتب العرب القديمة المتصلة بالمصطلحات العلمية، ويعمل لكل كتاب منها معجم بالمصطلحات التي وردت فيه، بحيث تكون هذه المعاجم في متناول الأيدي عند التعريب" صدر في الدورة 21 والجلسة2. وقرار تفضيل المصطلح العربي القديم على الجديد: "تفضل الاصطلاحات العربية القديمة على الجديدة، إلا إذا شاعت "صدر في الدورة1 والجلسة33. وقرار الاقتصار على اسم واحد لكل معنى: "الاصطلاحات العلمية والفنية والصناعية يجب أن يقتصر فيها على اسم واحد خاص لكل معنى". صدر في الدورة2 والجلسة11(11) . وقد علق الشهابي على هذا القرار بقوله: "... فواضع المصطلحات يكون مضطراً أحياناً إلى اثبات مصطلحين أو أكثر، أمام الكلمة الأعجمية الواحدة، لأنه لا يملك حق تفضيل مصطلح عربي على آخر، ولا سيما عندما يكون كلاهما سائغاً في نظره".(12) وقرار شرح المصطلحات قبل عرضها على المجمع: "لا تعرض على المجمع مصطلحات علمية، إلا أن تكون مشروحة بقلم الخبير المختص، فإن ذلك مما يساعد على النظر في صحة وضع هذه المصطلحات، مع تجنب بعض أسباب البطء في العمل، وعلى زيادة الاطمئنان إلى أن اللفظ الاصطلاحي وقع موقعه "صدر في الدورة 5 والجلسة12(13) . وقرار تعريف المصطلحات قبل دخولها في المعجم: "في شأن المصطلحات التي يقرها المجمع، لا تعتبر صالحة للدخول في المعجم قبل أن توضع لها التعاريف وتعرض على المجمع، حتى يطمأن إلى دلالة المصطلح على موضوعه" صدر في الدورة 8 والجلسة14 المجلس). وقرار الاكتفاء بالشرح الشفوي في نظر المصطلحات: "ناقش المؤتمر في اقتراح ألا تعرض المصطلحات العلمية على المجلس أو المؤتمر إلا بعد أن تعرفها اللجان المختصة، حتى يتسنى لغير الفنيين من الأعضاء، فهم معانيها واختيار أصلح الألفاظ لهذه المعاني، وانتهى المؤتمر إلى الموافقة على المضي في نظر المصطلحات، اكتفاء بالشرح الشفوي الذي يتولاه مقرر اللجنة المختصة "صدر في الدورة 12 والجلستين 6-7 المؤتمر). وقرار طريقة النظر في المصطلحات وتسجيلها ونشرها: "تعزز اللجان ما تضعه من مصطلحات، فما كان منها شائعاً عرفته تعريفاً معجمياً موجزاً وعرضته على مجلس المجمع ومؤتمره، وما كان منها غير شائع حفظته في جزازات ونشرته بين الهيئات العلمية، وفي مجلة المجمع، وتلقت ملاحظات هذه الهيئات وأهل الاختصاص، فتولت تمحيصها وانتهت إلى قرار فيها، على أن تكون المصطلحات الشائعة التي يقرها المجمع بتعريفاتها مادة تدخل في المعجم. وأما المصطلحات غير الشائعة فتظل في المجمع حتى يتسنى اخراجها في معجمات علمية. وكلما وجد المجلس والمؤتمر لديهما وقت فراغ كان لهما أن ينظرا في هذه المصطلحات غير الشائعة "صدر في الدورة 13 والجلسة7 المؤتمر). وقرار تعريف المصطلحات قبل عرضها على المجلس والمؤتمر: "لا يعرض على مجلس المجمع ولا على المؤتمر من الكلمات إلا ما تم تعريفه، فإذا ما أقر المجمع ترجمة كلمة وتعريفها سجلت في جزازات وأعدت للمعجم "صدر في الدورة 13 والجلسة 4المؤتمر). وقرار تعريف المصطلحات بعد نشرها مبدئياً بلا تعريف: "المصطلحات التي أقرها المجلس والمؤتمر بدون تعاريف، والتي لم تنشر بعد، تعاد إلى اللجان المختصة لتعريفها وعرضها على المؤتمر، ولا مانع من نشرها بدون تعريف نشراً مبدئياً، لتلقي ملاحظات المختصين، مع الإشارة إلى ذلك(14) المؤتمر). لاحظنا من خلال استعراضنا لهذه القرارات المعجمية أنها كانت تنظم بشكل عام منهجية المجمع في قبول المصطلحات العلمية وإقرارها، وأن هذه المصطلحات لا تأخذ طريقها إلى الإقرار والاستعمال إلا بعد أن تمر بأدوار متعددة واختيارات دقيقة. وسوف نلاحظ في القرار التالي وما يليه الخطوات اللازمة في كيفية اعداد هذه المصطلحات. كما نلاحظ أن المجمع كان يكرر قراراته على تقارب مضمونها زيادة في التأكيد. قرار طريقة أعداد المصطلحات وعرضها وتسجيلها: "فيما يتعلق بالمصطلحات الجديدة يتبع ما يأتي: 1-يطلب من الخبير أن يقدم للجنة المصطلح مشروحاً شرحاً كتابياً مقبولاً. 2-على السكرتير) الموظف لكل لجنة أن يدون ما يدور حول المصطلح من المناقشات والشرح والتوضيح، ويلخص ذلك ويعرضه على كاتب سر اللجنة. 3-يعرض على المجلس المصطلحات التي أقرتها اللجان مصحوبة بهذه الملخصات يزيدها الخبير في الجلسة عند الحاجة شرحاً وتوضيحاً، وعلى سكرتيرية) المجلس أن تسجل هذا الشرح مع ما يدور في المجلس من مناقشات. وهذا لا يمنع بالأولى أن تعرض على المجلس المصطلحات المستكملة للتعاريف الفنية. 4-إذا أقر المجلس هذه المصطلحات نشرت في الأوساط العلمية بمختلف البلاد العربية، مع ملخص لما دار حولها من شرح وبيان. 5-تعاد المصطلحات التي أقرها المجلس إلى اللجان المختصة وما أبدي عليها من ملاحظات لتعريفها وصياغتها صياغة نهائية كي تعرض على المؤتمر. 6-تعد لكل مصطلح جزازة خاصة يثبت فيها ما دار حوله من مناقشات من أول اقتراحه إلى أن يتم اقراره من المؤتمر، وتنظيم هذه الجزازات تنظيماً فنياً". صدر في الدورة 14 والجلستين 6.4 المؤتمر) وعرض الموضوع في الدورات 12و13و14 في جلسات شتى من المجلس والمؤتمر. "وفي الجلسة 12 من الدورة 12المجلس) تقرر ألا يقتصر عمل المجمع على المصطلحات، وأن يجتهد المجمع في النظر في المصطلحات عن طريق الاستعانة بالمختصين بشكل ينظم فيما بعد". وفي الجلسة 2 من الدورة 12 لجنة عامة للمجلس) تقرر أن يكون تنظيم النظر في المصطلحات على الوجه الآتي: (1) ترسل المصطلحاات جميعها إلى البلاد العربية والهيئات العلمية قبل عرضها على الملجس. (2) توضع علامات على المصطلحات التي ترى اللجنة الاستئناس فيها برأي المجلس. (3) توضع علامات للكلمات الاصطلاحية التي يستعملها الناس عامة ويرى المجلس ادخالها في معجمه. وفي الجلسة 3 من الدورة 12 اللجنة العامة للمجلس) عرض قرار المؤتمر، ورئي أن ينظر المجلس في المصطلحات عقب فراغ اللجان منها دون تقيد بعرضها على الهيئات العلمية أولاً، فقرر الأعضاء أن يسير المجلس حسب منهاجه القديم في نظر المصطلحات(15) ولكن هذا الرأي لم يؤخذ به فكانت القرارات التالية التي اتخذها المجمع في دورات شتى تحاول مشاركة الهيئات الأخرى سواء كانت في مصر أم في البلاد العربية، والاستعانة بالمختصين وأخذ آرائهم"(16) . قرار طلب قوائم المصطلحات من الجامعات والمعاهد والهيئات: "يطلب إلى الجامعات وإلى المعاهد والهيئات العلمية والفنية، وضع قوائم بالمصطلحات المستعملة بها في جميع العلوم والفنون والآداب، وأن تحدد معانيها تحديداً دقيقاً، وأن تردها إلى اللغة العربية إذا استطاعت، وأن تذكر مقابلها من اللغات الافرنجية التي أخذت منها هذه المصطلحات وأن ترسل تلك إلى المجمع" صدر في الدورة 7 والجلسة 2المؤتمر)(17) . وقرار إضافة مصطلحات البلاد العربية: "تضاف كل لفظة سرت في البلاد العربية إلى جانب ما وضعته اللجنة المجمعية "دورة 21 جلسة 2 المؤتمر). هذا وقد كثرت المطالبات بتوحيد المصطلحات العلمية في البلاد العربية بدءاً من الدورة الأولى للمجمع من قبل الأعضاء الأساتذة الشبيبي ونلّينو والشهابي.. وغيرهم. وقرار عرض كلمات المجمع على الجمهور: "تعرض الكلمات والمصطلحات التي يقرها المجمع سنة على الجمهور بعد إقرارها، ويتقبل المجمع في خلال تلك السنة الانتقادات التي يعترض بها العلماء "صدر في الدورة 2والجلسة 30. وقرار عرض المصطلحات على الوزارات والهيئات في البلاد العربية: "يكون من وسائل النشر التي يتخذها المجمع إرسال المصطلحات قبل عرضها على المجمع إلى وزارات المعارف والهيئات العلمية في مصر والبلاد العربية وغيرها، والانتظار بها مدة كافية، لتبدي هذه الوزارات والهيئات رأيها، وتوافي المجمع به". صدر في الدورة 7 والجلسة 2المؤتمر). وقرار عرض المصطلحات على الأعضاء والهيئات قبل نظرها: "كلما فرغت اللجان الفنية من النظر في المصطلحات العلمية فرئيس المجمع يرسل هذه المصطلحات إلى الجهات العلمية العربية وإلى حضرات أعضاء المؤتمر في الخارج. ويطلب إلى الجميع إبداء ملاحظاتهم في مدة معقولة، ومتى وردت هذه الملاحظات فمراقبة المجمع تحرر بها قوائم متضمنة للأصل الذي أقرته اللجان ولما ورد على هذا الأصل من مقترحات الجهات العلمية الخارجية وحضرات أعضاء المؤتمر، وتعرض هذه القوائم على مجلس المجمع للنظر فيها استعداداً لعرضها على المؤتمر مع ما يراه من الملاحظات". وقرار نشر مصطلحات كل علم مستقلة قبل نشرها في المجلة: "ينشر المجمع المصطلحات التي وضعتها اللجان وأقرها المجلس، بحيث تنشر مصطلحات كل علم في نشرة خاصة وتوزع مجاناً على الأفراد والهيئات المختصة بهذه المصطلحات، ويتبع هذه فيما يقر من المصطلحات بعد ذلك. وما أقره المؤتمر من هذه المصطلحات يعاد نشره بعد ذلك في مجلة المجمع" صدر في الدورة 14 والجلسة 3 المجلس)(18) . وقرار استعمال مصطلحات المجمع في التدريس: "يقدم المجمع رجاء إلى وزارة المعارف أن يراعي مدرسوها ألفاظ المجمع ومصطلحاته في التدريس(19) ..."صدر في الدورة 5 والجلسة 9. 9) تعليق وتعقيب على تلك القرارات: ها نحن أولاء قد استعرضنا غالبية القرارات العلمية التي اتخذها المجمع في دوراته المختلفة، وقد قسمت تقسيماً لا يعني الفصل القاطع بين كل قسم وآخر، لأنها في حقيقة الأمر متشابكة متلاقية في كثير من نواحيها. ولكن روعي فيها ما يغلب على طبيعة كل مجموعة منها وتقارب أغراضها... وقد جاءت هذه القرارات ثمرة حركة دائبة في دورات متفرقة، وجرى عليها من التمحيص وإعادة النظر، وما عدل في بعضها وأضاف جديداً إلى بعضها الآخر، على هدي من التجربة، أو وجهات النظر المختلفة.. وسيجد المتتبع لها أن المجمع لم يبتدع فيها قواعد جديدة، ولم يخرج بها عن طبيعة اللغة العربية ونظامها الموروث بل كانت وجهته الاجتهاد في تفسير ظواهر اللغة، والمواءمة بين طبيعة اللغة ومقتضيات الحياة الجديدة... وإن المجمع حاول التغلب على العقبات التي كانت تعترض سبيل العاملين على ايجاد أسماء عربية للمسميات الحديثة. ومن بين تلك العقبات الخلاف بين العلماء في القياسي والسماعي من المشتقات والمصادر. لذلك رأى المجمع ضرورة البت في هذه الناحية، وإجازة القياس فيها، قبل الشروع في وضع مصطلحات العلوم وأسماء الآلات والأدوات الحديثة وأسماء الحرف والصناعات التي لم تعرفها العرب من قبل، أو عرفتها ولم يضع علماؤها لها أسماء، فكان من ذلك القرارات الخاصة بقياسية بعض الصيغ ومثل هذا يقال في قياسية الاشتقاق -في لغة العلم- من أسماء الأعيان، ففيها سد للحاجة الشديدة إلى إيجاد أفعال وصفات من غير المصادر: كأسماء الأعيان والجواهر المحسوسة في علوم الطبيعة والكيمياء والطب، وفي الصناعات المختلفة. وقد نبه المجمع في احتجاجه لهذا القرار إلى أنه لم تقم عقبة في سبيل وضع اصطلاحات العلوم الكيميائية والطبيعية والطبية والحيوية أصعب من منع الاشتقاق من الأعيان، وأنه -بقراره هذا- قد صان العربية عن العجز والاستخذاء أمام المعاني العلمية الحديثة. والجانب الآخر والمهم من هذه الأقسام يجمع طائفة من التوجهات الخاصة باختيار المصطلحات أو وضعها وتعريفها، وتهيئتها للاستعمال العام، وهذه التوجهات تدور كلها حول الربط بين قديم اللغة وجديدها، والإفادة مما ضمته الكتب العربية القديمة من مصطلحات علمية وفنية وحضارية.. وعرض الألفاظ والمصطلحات المختارة على الهيئات العلمية وجمهرة الناس لترى فيها رأيها وتنقذها، وإشاعة الألفاظ التي يتم تمحيصها والموافقة عليها في دوائر التعليم، ومن طريق الصحافة والإذاعة وغيرهما من وسائل الإعلام، وكثير من قرارات هذا القسم ينحو نحو التوجيه للجان المجمع وخبرائه فيما يقومون به من جمع المصطلحات واختيارها وتعريفها وعرضها واعدادها لأن تاخذ أمكنتها في مختلف المعاجم. ولقد اقتصر على اثبات نصوص القرارات، دون شرح وتمثيل، فلو شرح كل قرار ومثل له لبلغ الحجم أضعافاً. فما من قرار إلا ودار حوله من البحوث والمناقشات ما يستغرق الكثير من الصفحات.(20) 10) التوصيات الخاصة بوضع المصطلحات العلمية: لقد أقر مجلس المجمع ومؤتمره في دورته الخامسة والأربعين عام 1979 التوصيات الخاصة بوضع المصطلحات العلمية، والتي نشرت في المجلد الحادي والعشرين من مجموعة المصطلحات العلمية والفنية وهي: آ-المبادئ الأساسية لاختيار المصطلح: 1-الالتزام بما أقره مجلس المجمع ومؤتمره من نهج أو أسلوب لوضع المصطلحات العلمية وتعاريفها. 2-الوفاء بأغراض التعليم العالي ومطالب التأليف والترجمة والثقافة العلمية العالية باللغة العربية. 3-الحفاظ على التراث العربي وخاصة ما استقر منه من مصطلحات علمية عربية صالحة للاستعمال الحديث. 4-مسايرة النهج العلمي العالمي في اختيار المصطلحات العلمية، ومراعاة التقريب بين المصطلحات العربية والعالمية لتسهيل المقابلة بينهما للمشتغلين بالعلم وللدارسين. ب-التوصيات: 1-الأخذ ما أمكن بوضع مصطلح عربي لمقابلة الانكليزي أو الفرنسي مع الاسترشاد بالأصل اللاتيني أو الاغريقي إن وجد، ومراعاة أن يتفق المصطلح العربي مع المدلول العلمي الأجنبي، دون تقيد بالدلالة اللفظية مثل: "غرفة كاتمة" وليس "غرفة ميتة" في مقابل: dead room "انفعال" وليس "ضغطاً" في مقابل: strain "مكونات فحمية" وليس "مقاييس فحمية" في مقابل: coal measures "نيم الريح" وليس "علامات الريح" في مقابل: wind marks "مهبط النهر" وليس "تحت النهر" في مقابل: down stream "المد" في مقابل: high tida و"الجزر" في مقابل: low tide "صخور مغتربة" في مقابل: Nappes "منكشف الصخر" في مقابل: out crop "طية متكئة" في مقابل: overfold "مهوى الصدع" في مقابل: hade of fault 2-إيثار الألفاظ غير الشائعة لأداء مصطلحات علمية ذات دلالة محددة دقيقة، مثال ذلك: "كم" بدلاً من "كمية" في مقابل: Quantum "امتزاز" بدلاً من "امتصاص سطحي" في مقابل: adsroption "استطارة "بدلاً من "تبعثر" في مقابل scattering "أيض" بدلاً من "تحول غذائي" في مقابل: metabolism "مبدى" بدلاً من "عتبة" في مقابل: threshold "تطوّح" في مقابل: straggling "بوغ" بدلاً من "جرثومة" في مقابل: spore "الصخر السرئي" بدلاً من "بيض السمك" في مقابل: oolitic rock "التجوية "بدلاً من "التأثر بالعوامل الجوية" في مقابل: weathering على أن تتجنب الألفاظ الغربية والمبتذلة والثقيلة على النطق أو السمع والتي لا يسهل الاشتقاق منها مثل: "الرياضيات" بدلاً من "ماتيماتيقا" في مقابل: mathematics "ترمومتر" بدلاً من "محرار" في مقابل: thermometer "الكحول" بدلاً من "الغول" في مقابل: A´lcohol 3-التعريب عند الحاجة، وبخاصة عندما ينصب المصطلح الأجنبي على اسم علم، أو كان من أصل يوناني أو لاتيني شاع استعماله دولياً، ويحتفظ بصورته الأجنبية مع الملاءمة بينها وبين الصيغ العربية، مثال ذلك: فيزيقا:physics جيولوجيا:geology بيولوجيا:biology فسيولوجيا:physiology ديناميكا: dynamics استكاتيكا: statics سيكلوترونcy- clotron نيوترون:neutron أنزيم: enz- yme ببسين: pepsin ميكا: mica كاميرة:camera 4-اعتبار المصطلح المعرب من اللغة العربية واخضاعه لقواعدها، وإجازة الاشتقاق والنحت منه، واستخدام أدوات البدء والالحاق، على أن يقاس كل ذلك على اللسان العربي. مثال ذلك لفظ "أيون" مقابل "ion" الذي اشتق من الفعل "أين" فيقال: "أينت الغاز فتأين" وينسب إليه فيقال: "جهد أيوني" و"كثافة أيونية" و"غاز مؤين" وينحت منه "كاتيون" أي"أيون" كاتودي" و"آينون" أي "أيون أنودي" و"محلول لا أيوني" و"أكسيد": oxide الذي اشتق منه أكسدة ومؤكسد ومؤكسَد. و"بسترة اللبن" pasteurization واشتق منه "لبن مبستر" و"لبن لا مبستر". 5- الأخذ بما درج المختصون على استعماله من مصطلحات ودلالات علمية خاصة بهم أو قاصرة عليهم، معربة كانت أو مترجمة مثال ذلك: متزامن: synchronus متفلور: fluorescent هدرته: hydration ترانزستور: transistor تلجنن:lignification كربنة: carbonation تصخر: petrification تسلكت cilicification اللهم الا أن يتبين خطأ الاستعمال الشائع، فيستبدل به استعمال صحيح مثل "حاسب الكتروني" لا"عقل الكتروني": computer الحاسوب) 6-افراد المصطلح الواحد بلفظ واحد ما أمكن: وهذا يساعد على تسهيل الاشتقاق والنسبة والإضافة والتثنية والجمع، مثال ذلك لفظ "ترمومتر" بدلاً من "مقياس درجة الحرارة" فيقال: "قراءات ترمومترية" بدلاً من "قراءات مقياس درجة الحرارة" و"ترمومترات بلاتينية "بدلاً من "مقياس درجات الحرارة البلاتينية" هذا بالإضافة إلى ما في هذا التعبير الأخير من اللبس. وكذلك "زوم" للعدسة ذات البعد البؤري المتغير: zoom و"بريشة" بدلاً من كسارة صخرية ملتحمة: breccia و"دوللي" بدلاً من "حامل الكاميرة المتحرك": dolly 7-توحيد المصطلحات المشتركة "عربية كانت أو معربة" ذات المعنى الواحد بين فروع العلم المختلفة. فإن كان المصطلح أصيلاً في أحد فروع العلم الأساسية التزمت به الفروع الأخرى مثل: "فوتون" و"الكترون" وهما مصطلحان نشآ أصلاً في الفيزيقا واستخدمتها بقية العلوم. أما إذا كان مشتركاً بين علوم مختلفة، فينبغي أن يتم عليه اتفاق واجماع من المختصين في هذه العلوم، مثال ذلك أسماء العناصر. 8- عند وجود ألفاظ مترادفة أو متقاربة في مدلولها، ينبغي تحديد الدلالة العلمية الدقيقة لكل واحد منها، وانتقاء اللفظ العلمي الذي يقابلها، مثال ذلك: مقاومة: resistance معاوقة:impedance ممانعة: reluctance مقاصرة: inertance ويحسن عند انتقاء مصطلحات من هذا النوع أن تجمع كل الألفاظ ذات المعاني القريبة أو المتشابهة الدلالة وتعالج كلها مجموعة واحدة. 9-ضرورة تعريف المصطلح، ولا شك في أن المصطلحات يفسر بعضها بعضاً، وحين يرد مصطلح في تعريف مصطلح آخر فلا محل لتعريفه هنا، وإنما يرجع إلى تعريفه في موضعه. 10-يكتب اسم العالم الأجنبي بالصورة التي ينطلق بها في لغته، مع الإشارة إلى جنسيته وتخصصه، ويضاف إليه الاسم مكتوباً بالحروف اللاتينية. 11-البدء بالمصطلحات الأشهر والأكثر تداولاً ثم تأتي مرحلة تالية المصطلحات الأقل شهرة وتداولاً، ذلك ييسر اخراجها في معاجم موجزة أو وسيطة أو كبيرة. 12-عند طباعة المعاجم تكتب المصطلحات الأجنبية بحروف صغيرة مالم تكن أعلاماً، ويكتب المصلطح العربي المقابل غير معرف بالألف واللام ليتيسر الكشف عنه في المعجم.(21) 11) المجمع وتوحيد المصطلحات العلمية العربية: "من حق العالم أن يضع مصطلحه، ولكن لا قيمة لهذا المصطلح إلا إذا أقر من أهل العلم والمتخصصين، وبذا يصبح جزءاً من اللغة العلمية الشائعة. ولم يكن علماء العرب في نهضتهم الحديثة وثيقي الصلة فيما بينهم، إذ يصطلح كل كما يرى ويعبر كما يحلو له. وفوق هذا تباينت هذه النهضة في تاريخ بدئها ومؤثراتها من بلد إلى آخر.. وقد أدى ذلك إلى بلبلة المصطلح واضطراب الاستعمال في الحديث والكتابة، وأريد بالمجامع اللغوية أن تتدارك هذا النقص، وتعاون في توحيد المصطلحات العربية. وفي سبيل هذا التوحيد حرص مجمع القاهرة دائماً على أن يساهم فيه علماء العرب جميعاً كي تجيء مصطلحات وليدة اجماع وثمرة تعاون مشترك. ومن مبادئه الثابتة أن لا يصبح المصطلح نهائياً إلا إذا أقره المؤتمر السنوي رمز هذا التعاون، ومتى أقر نشر في المجلة أو في مجموعات خاصة وبلغ للهيئات العلمية في شأن بعض المصطلحات، ويجيب دون أن يفرض رأياً أو يلزم بقرار.. ولا شك في أن لقرارات المجلس وزنها، وفي نشرها ما يمكن من الإفادة منها، وللمصطلحات فيها نصيب واضح، وقد بقي قدر كبير منها محبوساً زمناً، ومنذ انتظم نشرها أقبل الناس عليها وكثر استعمالها، وتلك وسيلة هامة لتوحيد المصطلح العربي، وتعاونها اليوم وسائل أخرى، في مقدمتها الاتحادات والمؤتمرات العلمية العربية التي تنعقد من حين لآخر، كالمؤتمر الطبي، ومؤتمر الصيدلة، والمؤتمر الجغرافي، والمؤتمر العلمي، ويحرص المجمع على أن يشترك في هذه المؤتمرات ويتابع نشاطها. ودرج المؤتمر العلمي على أن يشتمل جدول أعماله على مجموعة قيمة من المصطلحات العلمية، ولا يتردد في أن يحيلها على المجمع. وللنشر والتأليف العلمي شأن في تداول المصطلحات واستعمالها، يضعها في إطارها ويبرز قيمتها، وقد نشط في السنين الأخيرة نشاطاً ملحوظاً. وأصبحت العربية تشتمل على مؤلفات علمية لم تكن معروفة من قبل، وربما ألحق المؤلف بكتابه ثبتا بما ورد فيه من مصطلحات ومقابلها الأجنبي. ولا نزاع في أن الدراسة الجامعية ستدفع هذا التأليف قدماً، وتوفر كتبا علمية قيمة. وليست مشكلة توحيد المصطلح العلمي بمقصورة على العربية، فقد صادفتها لغات أخرى، وعالجتها على النحو الذي نسلكه. وإذا كانت مصطلحات بعض العلوم قد ثبتت فيها واستقرت، فهناك علوم أخرى، وخاصة الحديثة نسبياً، ما تزال مصطلحاتها قلقة ومتعارضة.. ولقد أحست الجامعة العربية بواجبها نحو توحيد المصطلح العلمي والفني، فعقدت له اللجان ونظمت المؤتمرات. وفي وسعها أن تقود حركة ثقافية عربية شاملة ربما كانت أعمق وأنجع مما تعالجه منظمة اليونسكو في النطاق الدولي(22) لهذا أنشأت مكتب تنسيق التعريب الذي سيأتي الكلام عليه. 12) جهود المجمع في نشر مجموعات المصطلحات العلمية والفنية: "لقد تولت مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة فور صدورها القيام بنشر بعض المصطلحات العلمية والحضارية بدء من الجزء الأول(23) وحتى الجزء السابع، وذلك بالإضافة إلى ما كانت تنشره من موضوعات لغوية أخرى. وكانت هذه المصطلحات تتصل بعلوم مختلفة وأكثرها المصطلحات الرياضية والقانونية والاقتصادية، وعلم الأمراض وعلم الرمد البكتيريات وعلم الكيمياء وعلم الحرارة وعلم الكهرباء واللاسلكي وعلم الأحياء، وفي الآداب والفنون والحضارة"(24) . "ولم يقف المجمع عند هذا النشر الضمني في مجلته، بل حرص على أن يقف مجلدات مستقلة على ما أقره من مصطلحات، فنشر عام 1942 مجموعة المصطلحات العلمية والفنية) التي أقرها في الدورات الست الأولى وتشتمل على نحو 3600 مصطلح ولعلها لا تخلو اليوم من أخذ ورد، فقد كانت الباكورة الأولى، والعلم في تقدم مستمر. ثم توقف النشر زمناً لأسباب شتى وعاد أخيراً في شيء من الاطراد والتتابع، فنشر المجمع عام 1957 المجلد الأول من مجموعة المصطلحات العلمية والفنية) التي أقرها، تاركاً جانباً المجموعة القديمة. ويحتوي هذا المجلد على نحو 9600 مصطلح في شتى العلوم والفنون والذي أعيد طبعه عام 1971.(25) . ثم تتابع نشر هذه المجموعات حتى بلغ عام 1988 ثمانية وعشرين مجلداً احتوت نحو ستين ألف مصطلح 60000) أو يزيد. "ويحرص المجمع على أن يعرف مصطلحاته وكان قديماً يكتفي بسردها، وأصبح التعريف جزءاً متمماً للمصطلح يوضحه ويعين على نشره واستعماله، وفيه مجال فسيح لتعليق العلميين وملاحظات اللغويين، وقد يتطور البحث فيزيد الفكرة دقة ووضوحاً"(26) "وربما تحولت هذه المجموعات إلى معاجم متخصصة. وقد حصل أن أتيح للمجمع فرصة اخراج معجمات متخصصة في العلوم الطبيعية والرياضية كالجيولوجيا والهيدرولوجيا والفيزيقا والفيزيقا النووية، والكيمياء والصيدلة"(27) . وعلى الرغم من الجهود المشكورة التي بذلها المجمع على مدى ستين عاماً في وضع المصطلحات العلمية والفنية بالطرق المختلفة، فإنها تبقى ناقصة لا تفي بالقصد إلا قليلاً نظراً لتقدم الركب العلمي السريع. ولقد قيل أخيراً: "أن المجمع يكاد يقف على المصطلحات كل وقته، وليته يخفف من نظرها بعض الشيء. وأغلب الظن أنه لم يدفعه إليها إلا حاجة ماسة وضرورة ملجئة. فقد أعانت مصطلحاته حركات التعريب التي تضطلع بها بلاد عربية شقيقة"(28) . ومن الواضح أن المجمع قد نجح في مهمته بوضع آلاف المصطلحات العربية في العلوم والفنون، ولكن الانتفاع بها في مصر كان ضعيفاً، وخاصة في الجامعات والمعاهد العليا التي بقيت بعيدة عن الاستفادة من هذه المصطلحات إذ أن معظمها يعتمد اللغة الانكليزية لغة التدريس. ويقول أحد الباحثين في هذا المعنى: "ولعل ما جعل أعمال هذا المجمع نظرية أكثر مما هي عملية أن المصطلحات التي أقرها أو وضعها لم تستخدم في التدريس الجامعي الذي ما زال يؤدى في مصر بالانكليزية في الكليات العلمية"(29) . أهم منشورات المجمع من معاجم المصطلحات العلمية: 1-معجم الجيولوجيا، ط1965. وأعيد طبعه مرة ثانية عام 1982 2-المعجم الجغرافي، ط1974 3-معجم الكيمياء والصيدلة، ط1983 4-معجم الفيزيقا، ط1984 5-معجم الهيدرولوجيا 6-معجم الفيزيقا النووية. (1) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً، ماضيه وحاضره/ 44-45 (2) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً، ماضيه وحاضره/ 44-45. (3) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 71-72. (4) الشهابي/ المرجع السابق نفسه/ 71 (5) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج21 المقدمة). (6) الخطيب، أحمد شفيق/ معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية/ 748. (7) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً/ مجموعة القرارات العلمية/ 84، 85،89. (8) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 164-165. (9) مجموعة القرارات العلمية/ 95-118. (10) الشهابي /المرجع السابق نفسه/175-180-143-83. (11) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 137و148. (12) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 76. (13) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- القرارات العلمية/ 137و148. (14) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً- مجموعة القرارات العلمية 149-153. (15) مجموعة القرارات العلمية /154، وحاشية 163. (16) مجموعة القرارات العلمية /154، وحاشية 163 (17) المرجع السابق نفسه /157. (18) مجموعة القرارات العلمية /157و166 (19) مجموعة القرارات العلمية/ 166 يقول د.شاكر الفحام: القرارات السبع السابقة لا يعمل بها الآن، فقد مضى أمرها وانقضى. (20) ينظر: مجموعة القرارات العلمية، الصفحات: ن س ع ف ص ق ر. (21) مجموعة القرارات العلمية والفنية التي أقرها مجمع اللغة العربية عام 1979/مج21. (22) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً، ماضية وحاضرة/ 57-58 (23) وقد صدر العدد الأول من المجلة في جمادى الآخرة عام 1354هـ الموافق لسبتمبر أيلول) 1934م وطبعت بالمطبعة الأميرية بالقاهرة. وقد خصص القسم الأول منها لمواضع دائمة مثل القرارات والمصطلحات العلمية. (24) الشهابي، مصطفى /المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 81 (25) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج2 المقدمة). (26) مدكور/ المرجع السابق/ مج 21 المقدمة) ومج 25 المقدمة) (27) مدكور/ المرجع السابق/ مج 21 المقدمة) ومج 25 المقدمة) (28) مدكور، ابراهيم/ مجموعة المصطلحات العلمية والفنية/ مج5 المقدمة). (29) الخوري، شحادة/ تعريب التعليم العالي وصلته بالترجمة والمصطلح /مجلة اللسان العربي) مج21/146. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |