الجهود اللغوية في المصطلح العلمّي الحديث - الدكتور محمد علي الزركان

دراســة - منشورات اتحاد الكتاب العرب1998

Updated: Monday, September 22, 2003 02:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المؤتمر الرابع 20- 22 نيسان 1981/ طنجة).

انعقد في طنجة، ونظر في عشرة معاجم تخص التعليم التقني والمهني والعالي وهي:

1- معجم الكهرباء، 1384 مصطلحاً.

2- معجم هندسة البناء، 1449 مصطلحاً.

3- معجم المحاسبة، 226 مصطلحاً.

4- معجم التجارة، 4538 مصطلحاً.

5- معجم الطباعة، 2172 مصطلحاً.

6- معجم التجارة، 949 مصطلحاً.

7- معجم الميكانيك، 5303 مصطلحات.

8- معجم البترول، 10265 مصطلحا.

9- معجم الحاسبات الالكترونية، 3414 مصطلحاً.

10- معجم الجيولوجيا، 3294 مصطلحاً.

وعندما نظرت اللجان الفنية التي شكلها المؤتمر في هذه المعاجم وجدت أن اعدادها لم يكتمل وأنها بحاجة إلى مراجعة وصقل، فقرر المؤتمر ما يلي:

".. وقد لاحظ المؤتمر أن على هذه المشاريع المعجمية أن تقطع مرحلة جديدة من خلال قيام لجنة من المتخصصين في حقل كل معجم بتدقيقه وضبطه قبل طبعه وتوزيعه على المؤسسات المعنية" وقد تم ذلك من قبل المكتب(1) .

المؤتمر الخامس 22- 26 أيلول 1985م/عمان).

انعقد في عمان، ونظر في مشروعات المعاجم التالية وأقرها وهي ثلاثية اللغة.

1- معجم الفيزياء النووية: ويتألف من 1472 مصطلحاً.

2- معجم التربية: ويتألف من 1763 مصطلحاً.

3- معجم الاجتماع والأنتروبولوجيا: ويتألف من 1096 مصطلحاً.

4- معجم الفيزياء العامة: ويقع في جزءين، الأول يتألف من 3032 مصطلحاً، والثاني من 2415 مصطلحاً، فيكون المجموع 5438 مصطلحاً.

5- معجم الألعاب الرياضية: ويتألف من 2627 مصطلحاً، ويشمل عشرة ألعاب رياضية.

6- معجم الكيمياء العام: ويتألف من 2975مصطلحاً.

7- معجم علم اللغة واللسانيات: ويتألف من جزءين.

8- المعجم العربي الزراعي: أومعجم ألفاظ العلوم الزراعية ومصطلحاتها، مع شروح وتعريفات وهو يتألف من جزءين، الأول يختص بالانتاج النباتي، والثاني بالانتاج الحيواني(2) .

9- المعجم العربي للمصطلحات والتعاريف الاحصائية والديمقراطية: يتألف من جزءين: الأول هو مشروع معجم المصطلحات والتعاريف الاحصائية، ثلاثي اللغة ا ن- ف- ع) مع شروح وتعريفات ويتألف من ثلاثة مجلدات تضم 2357 مصطلحاً. والثاني ما زال قيد العمل والاستكمال، ويضم المصطلحات والتعاريف الديمقراطية، والمعجم هو من اعداد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية/ الأمانة العامة/ المكتب المركزي للاحصاء والتوثيق في عمان.

10- القاموس العام لمصطلحات السكك الحديدية: رباعي اللغة ف- ال- ان- ع) ويتألف من 11679 مصطلحاً ويقع في أربعة أجزاء، وليس فيه تعريفات وشروح. هذا المعجم من اعداد الاتحاد العربي للسكك الحديدية- الأمانة العامة- بحلب. ليس له مقدمة تعريفية.

وقد بلغ ما لدى المكتب حالياً ما ينوف عن 350 ألف مصطلح موحد باللغات الثلاث ان-ف- ع) يزداد بمعدل 35- 50 ألفاً سنوياً(3) .

وأكد المؤتمر الخامس ما سبق أن أقره من توصيات خاصة بالمبادىء التي يرتكز عليها التعريب في الوطن العربي... وأن ما يهدف إليه التعريب أولاً توحيد المصطلح العلمي واستعماله وتداوله في كل مجالات الحياة..

كما أوصى المؤتمر باتباع منهجية العمل في مشروعات تعريب المصطلحات، وتتناول هذه المنهجية مراحل العمل جميعاً في الاعداد والدراسة والاقرار.

آ- ففي الاعداد، من المناسب اجراء عمل أولي منظم يتناول استقصاء المصطلحات القديمة وجمع المصطلحات الحديثة..

ب- وفي الدراسة، فيجب أن تتدرج دراسة المصطلحات وفق نظام المراحل:

ففي المرحلة الأولى يكون الجمع والاستقراء والاستقصاء، ثم يأتي مرحلة ايكال التعريب إلى اختصاصيين أو لجان فنية تشارك فيها الأقطار العربية، ثم تأتي مرحلة تنظيم الندوات المتخصصة للتمحيص والدراسة والتحقيق من مطابقة المفهوم العربي للمفهوم الأجنبي، واختيار مقابل عربي واحد للمصطلح الأجنبي ما أمكن ذلك.

ج- وفي الاقرار تأتي مرحلة المؤتمرات ولجانها المتخصصة، إذ تتم فيها مراجعة ما أنجز من عمل في هذا الميدان استناداً إلى الأصول والقواعد التي ينبغي توفرها في المصطلح العربي: السلامة في اللغة، والسهولة في الأداء، والوضوح في الفكرة، والدقة في التعبير" (4) .

المؤتمر السادس: 26- 30 أيلول 1988/الرباط).

انعقد مؤتمر التعريب السادس بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الرباط. وقد درس المؤتمر مشاريع المعاجم التالية:

 

1- علم الآثار.

2- الاعلام.

3- القانون.

4- الاقتصاد.

5- الرياضيات في التعليم العالي.

6- الحيوان.

7- الجغرافيا في التعليم العالي.

8- الفنون في التعليم العالي.

9- الاتصالات السلكية واللاسلكية الراديو والتلفزيون).

أما البعد الثاني الذي تطرق إليه المؤتمر فهو موضوع منهجية التعريب ومدى الالتزام بها في تعريب العلوم) حيث تقدم المكتب بورقة عمل خاصة بذلك(5) .

"وهكذا تكون مؤتمرات التعريب قد أنجزت في دوراتها الست اثنين وأربعين معجماً، وبعض هذه المعاجم تتضمن أكثر من جزء، وبعضها رباعي اللغة"(6) .

وقد نهض المؤتمر بالتوصيات العامة التالية:

1- يؤكد المؤتمر ما سبق أن أقره من توصيات في الدوريات الخمس السابقة.

2- يوصي المؤتمر بالأخذ بما توصلت إليه الندوة التي عقدتها المنظمة العربية للتربية والثاقفة والعلوم في الرباط في الفترة من 18- 20 شباط 1981 لبحث منهجية تعريب المصطلحات الجديدة(7) .

8) ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلح العلمي العربي ومقرراتها:

بناء على اقتراح من السيد وزير التربية الوطنية في المملكة المغربية، واستجابة السيد المديرالعام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، فقد نظم مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة المذكورة في الفترة الواقعة بين 18 و20 شباط 1981 بالرباط ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات العلمية الجديدة واشتركت فيها هيئات عربية عديدة.

وبعد أن نظرت الندوة في المنهجيات والبحوث المقدمة من المجامع اللغوية والمؤسسات المختصة والباحثين أقرت المبادىء والاقتراحات التالية:

1- ضرورة وجود مناسبة أو مشاركة أو مشابهة بين مدلول المصطلح اللغوي ومدلوله الاصطلاحي ولا يشترط في المصطلح أن يستوعب كل معناه العلمي.

2- وضع مصطلح واحد للمفهوم العلمي الواحد ذي المضمون الواحد في الحقل الواحد.

3- تجنب تعدد الدلالات للمصطلح الواحد في الحقل الواحد، وتفضيل اللفظ المختص على اللفظ المشترك.

4- استقراء واحياء التراث العربي وخاصة ما استعمل منه أو ما استقر منه من مصطلحات علمية عربية صالحة للاستعمال الحديث وما ورد فيه من ألفاظ معربة.

5- مسايرة المنهج الدولي في اختيار المصطلحات العلمية:

آ- مراعاة التقريب بين المصطلحات العربية والعالمية لتسهيل المقابلة بينهما للمشتغلين بالعلم والدارسين.

ب- اعتماد التصنيف العشري الدولي لتصنيف المصطلحات حسب حقولها وفروعها.

ج- تقسيم المفاهيم واستكمالها وتحديدها وتعريفها وترتيبها حسب كل حقل.

د- اشتراك المختصين والمستهلكين في وضع المصطلحات.

هـ- مواصلة البحوث والدراسات لتيسير الاتصال بدوام بين واضعي المصطلحات ومستعمليها.

6- استخدام الوسائل اللغوية في توليد المصطلحات العلمية الجديدة بالأفضلية طبقاً للترتيب التالي: التراث فالتوليد لما فيه من مجاز واشتقاق وتعريب ونحت).

7- تفضيل الكلمات العربية الفصيحة المتواترة على الكلمات المعربة.

8- تجنب الكلمات العامية إلا عند الاقتضاء بشرط أن تكون مشتركة بين لهجات عربية عديدة وأن يشار إلى عاميتها بأن توضع بين قوسين مثلاً.

9- تفضيل الصيغة الجزلة الواضحة، وتجنب النافر والمحظور من الألفاظ.

10- تفضيل الكلمة التي تسمح بالاشتقاق على الكلمة التي لا تسمح به.

11- تفضيل الكلمة المفردة لأنها تساعد على تسهيل الاشتقاق والنسبة والاضافة والتثنية والجمع.

12- تفضيل الكلمة الدقيقة على الكلمة العامة أو المبهمة ومراعاة اتفاق المصطلح العربي مع المدلول العلمي للمصطلح الأجنبي دون تقيد بالدلالة اللفظية للمصطلح الأجنبي.

13- في حالة المترادفات أو القريبة من الترادف تفضل اللفظة التي يوحي جذرها بالمفهوم الأصلي بصفة أوضح.

14- تفضل الكلمة الشائعة على الكلمة النادرة أو الغريبة إلا إذا التبس معنى المصطلح العلمي بالمعنى الشائع المتداول لتلك الكلمة.

15- عند وجود ألفاظ مترادفة أومتقاربة في مدلولها ينبغي تحديد الدلالة العلمية لكل واحد منها، وانتقاء اللفظ العلمي الذي يقابلها.

ويحسن عند انتقاء مصطلحات من هذا النوع أن تجمع كل الألفاظ ذات المعاني القريبة أو المتشابهة الدلالة، وتعالج كلها مجموعة واحدة.

16- مراعاة ما اتفق المختصون على استعماله من مصطلحات ودلالات علمية خاصة بهم، معربة كانت أو مترجمة.

17- التعريب عند الحاجة وخاصة المصطلحات ذات الصيغة العالمية كالألفاظ ذات الأصل اليوناني أو اللاتيني أو أسماء العلماء المستعملة مصطلحات، أو العناصر والمركبات الكيمياوية.

18- عند تعريب الألفاظ الأجنبية يراعى ما يلي:

آ- ترجمة ما سهل نطقه في رسم الألفاظ المعربة عند اختلاف نطقها في اللغات الأجنبية.

ب- التغيير في شكله، حتى يصبح موافقاً للصيغة العربية ومستساغاً.

ج- اعتبار المصطلح المعرّب عربياً، ويخضع لقواعد اللغة ويجوز فيه الاشتقاق والنحت وتستخدم فيه أدوات البدء والالحاق مع موافقته للصيغة العربية.

د- تصويب الكلمات العربية التي حرفتها اللغات الأجنبية واستعمالها باعتماد أصلها الفصيح.

هـ- ضبط المصطلحات عامة والمعرب منها خاصة بالشكل حرصاً على صحة نطقها ودقة أدائها(8) .

9) مجلة اللسان العربي ودورها في توحيد المصطلح العلمي ونشره:

يصدر المكتب مجلة اللسان العربي) التي تعنى بنشر:

1- الأبحاث اللغوية وقضايا الترجمة والتعريب.

2- مشروعات معجمية ومصطلحية.

وأصدر المكتب حتى نهاية سنة 1983، 18 عدداً مزدوجاً من المجلة، أي يتألف العدد من مجلدين: أحدهما للأبحاث، والثاني للمشروعات المعجمية، ونشط خلال عام 1984 لاستدراك ما تأخر نشره مما كان ينبغي أن يصدر خلال الدورة المالية 1980/ 1981 والدورة المالية 1982/ 1983 فأصدر ما يلي:

1- العدد 19 بمجلدين وفق الطريقة السابقة عن الدورة المالية 1980/1981.

2- العدد 20 بمجلد واحد وفق الطريقة الجديدة عن الدورة المالية 1982/ 1983 ثم أصدر الأعداد: 21و22و23، وقد أصدر المكتب الأعداد الواجب صدورها خلال الدورة المالية 1984/ 1985 حاملة الأرقام 24و25و26، وذلك خلال عامي 1985و1986. وما زال صدورها يتوالى حتى الآن.

وقد وضع المكتب منهجية جديدة لاخراج المجلة تقوم على الأسس التالية:

1- انتظام اصدار عدد واحد كل نصف سنة.

2- اقتصار العدد على مجلد واحد.

3- احتفاظ العدد بحجمه السابق مقاساً وورقاً.

4- جمع العدد الواحد بين نشر المادة البحثية والمشاريع المعجمية.

5- أفراد جزء من كل عدد بملف يخصص لدراسة موضوع تقترحه المجلة ويتولى اعداد أبحاثه مختصون، تلقائياً، أو بتكليف من المكتب مقابل مكافآت مادية مناسبة.

6- حصر النشر بالمجلة في الموضوعات ذات الصلة بمجال تخصصها).

وإذا كان دور المجلة في أول الأمر محصوراً في تسجيل أعمال مجامع اللغة العربية والمجامع العلمية والجامعات والمعاهد العلمية والهيئات والمراكز الوطنية للتعريب، فان دورها الآن لم يعد قاصراً على النقل أو التسجيل فحسب بل تعداه إلى المشاركة المباشرة في تطوير اللغة والعمل على احلالها المكانة المناسبة بين اللغات الحية المعاصرة، وذلك بما تنشره من بحوث ودراسات في حقول اللغة والعلم لكبار الأساتذة العالميين والمستشرقين بلغات مختلفة: عربية وانكليزية وفرنسية واسبانية وألمانية.. وهي ترحب دائماً بمقترحات رجال اللغة والعلم وتنشرها بنصها خدمة لحرية الرأي العلمي وللعربية(9) .

10) لمحة موجزة عن منجزات المكتب من معاجم المصطلحات العلمية:

سنحاول في الصفحات القليلة القادمة استعراض بعض معاجم المصطلحات التي أصدرها مكتب التنسيق، والقاء الضوء عليها ليمكن تكوين فكرة موجزة عنها، إذ ليس هذا البحث مكاناً للتفصيل في هذه المعاجم التي أصدرها المكتب أو أقرتها مؤتمراته، فهي تقارب المئة معجم ما بين صغير ومتوسط، وذلك لئلا تخرجنا الاطالة عن دائرة البحث المقررة.

فلقد أنجز المكتب حتى غاية عام 1985 هذا العدد من معاجم المصطلحات في علوم وفنون مختلفة، قد تعاون على تأليفها مع المكتب بعض المؤسسات العربية العلمية والمجامع اللغوية والهيئات والأفراد العلميون، وإنه لا يكاد يخلو مجلد من مجلدات مجلة اللسان العربي) من معجم أو أكثر، وأحياناً تطغى هذه المعاجم على بحوث المجلة اللغوية.

وإن هذه المعاجم لا تأخذ شكلها النهائي إلا بعد نشر مشروعاتها بمدة لا تقل عن ستة أشهر، ثم تقدم بعد ذلك على شكل معاجم جاهزة للمناقشة في مؤتمرات التعريب التي تعقد بشكل دوري في العواصم العربية المختلفة، كما سبقت الاشارة إلى ذلك، ثم تأخذ هذه المعاجم صيغتها النهائية بعد أن تقر من قبل المؤتمرات ثم توزع على الأقطار العربية للعمل بها.

وقد سبق أن عرفنا أن مؤتمرات التعريب الستة قد أقرت عدداً كبيراً من هذه المعاجم، وكانت أولى هذه المشروعات المعجمية في مستوى التعليم العام ما صادق عليه المؤتمر الثاني المنعقد في الجزائر عام 1973 وهي:

معجم الرياضيات- معجم الفيزياء- معجم الكيمياء- معجم الحيوان- معجم النبات- معجم الجيولوجيا.

وقد طبعت هذه المعاجم على شكل مجموعة باسم المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام) الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ممثلة في مكتب تنسيق التعريب. طبع ثلاثة منها في بغداد باشراف المجمع العلمي العراقي 1977- 1079) وطبع الثلاثة الأخرى في دمشق باشراف مجمع اللغة العربية ووزارة التربية 1977- 1978م).

معجم الكيمياء:

إن مشروع هذا المعجم قد أعدته وزارة التربية والتعليم بمصر، وصدر دون إطلاع الجهات العلمية وخاصة مجمع اللغة العربية بالقاهرة. حتى أن هيئة المكتب الدائم لتنسيق التعريب قد نقدته لنقصه الكبير في المصطلحات، وعدم استيعابه لكثير منها، وضربت على ذلك مثلاً أن كل المصطلحات المبتدئة بحرفي g و h) غير موجودة فيه، ولذلك تدارك هذا النقص باصدار ملحق له.

وكان مشروع هذا المعجم قد ألف باللغة العربية مع ما يقابلها بالانكليزية دون الفرنسية التي لها شأن في دول المغرب العربي ولبنان، كما اقتصرت النسخة المصرية على ايراد المقابل العربي المقرر من قبل وزارة التربية والتعليم المصرية دون مراعاة ما يقابله في الأقطار العربية الأخرى. كما أن هذا المعجم قد استعمل مقابلات عربية شاذة خرجت عن اجماع الهيئات والمراجع العلمية العربية، وكانت هذه المصطلحات تحتوي على كثير من الحشو والتذبذب والاضطراب.

وما قلناه هنا ينطبق على مشروعات المعاجم الواردة بعده كالرياضيات والفيزياء والحيوان والنبات والجيولوجيا. ومما يلفت النظر حقاً أن عدد المصطلحات التي احتواها كل ملحق لهذه المعاجم قد فاق ما كان في المعاجم نفسها.

وقد وردت في مشروع هذا المعجم وفي غيره استعمالات لمصطلحات عربية غير مناسبة من حيث الدلالة اللغوية، فمثلاً قد اقترحت الجهات العلمية السورية ترجمة لمصطلح acide) الأجنبي بمصطلح حمض) بدلاً من حامض)، وعللت ذلك بأن الحامض في اللغة للطعم، أما المادة فهي حمض، لذلك تبدل كل كلمة وردت بهذا المعنى. كما اقترحت ترجمة جملة vappeur d`eau) الفرنسية بـبخار الماء) بدلاً من كلمة بخار)، لأن تلك هي الترجمة الحرفية للجملة الفرنسية. هذا وقد عدلت فيه الجهات العلمية السورية ما لا يقل عن 680 مصطلحاً ومادة علمية.

أما الملحق لهذا المعجم الذي أعده مكتب تنسيق التعريب بالاستعانة بالجهات العلمية المسؤولة في البلاد العربية فقد استدرك فيه النقص الحاصل للمعجم بالاضافة والتعديل، ولنأخذ على ذلك مثلاً مصطلح zimase) فقد عربها المصريون بـزيمار)، لكن الملحق عدلها بترجمة عربية خالصة هي اختمار).

وقد بلغت مصطلحات هذا المعجم بعد الاضافة والتعديل 8000 مصطلح تقريباً(10) .

معجم الفيزياء:

هذا المشروع كسابقه، قد أعدته وزارة التربية والتعليم في مصر، وقد أصابه من التعديل والاضافات ما أصاب غيره، فقد أعد له مكتب تنسيق التعريب ملحقاً مستعيناً بالجهات العلمية العربية الأخرى بلغ 3050 مصطلح، وبذا يكون مشروع المعجم قد وصل إلى حوالي 8000 مصطلح. وهو ثلاثي اللغات كسابقه سار في ترتيب مواده على الهجائية الأجنبية ABC) الفرنسية والانكليزية(11) .

معجم الحيوان:

مشروع هذا المعجم أعدته وزارة التربية والتعليم المصرية كذلك، وقد وردت عليه انتقادات كثيرة، شأنه شأن مثيلاته من المعاجم الست المخصصة للتعليم العام، وهو يقع في 3500 مصطلح الأصل والملحق). وهو كما يبدو قد صنف باللغة الانكليزية مع ما يقابلها بالعربية، ثم أضاف إليه المكتب مقابلاته بالفرنسية(12) .

معجم الجيولوجيا:

لقد أعدته وزارة التربية والتعليم المصرية أيضاً، ولم يكن مستوفياً كل المصطلحات اللازمة، فأعد له المكتب ملحقاً يقع في 6000 مصطلح تقريباً، علماً بأن عدد مصطلحات أصل المشروع لم تتجاوز الـ1600 مصطلح. وقد وضع باللغتين الفرنسية والانكليزية مع ما يقابلهما بالعربية شأنه شأن المعاجم المماثلة(13) .

معجم الرياضيات:

يقع مشروع هذا المعجم مع ملحقه في حدود 3500 مصطلح، وهو مصنف بالفرنسية والانكليزية مع مقابلاتها في العربية. وقد شرح فيه كل مصطلح أجنبي شرحاً وافياً باللغة العربية، مع بيان الرموز والاشارات اللازمة والمستعملة في مادة الرياضيات(14) .

معجم النبات:

أعدت وزارة التربية والتعليم في مصر مشروع هذا المعجم، وما قيل في مشروعات تلك المعاجم يمكن أن يقال هنا من حيث الأصل والملحق، إذ بلغت مصطلحاته 5000 مصطلح مرتبة حسب الهجائية الفرنسية ABC) والانكليزية مع مقابلها بالعربية أما ملحقه فقد تناول المصطلحات التي لم ترد في أصل المشروع وكانت بحدود 2000/ مصطلح علمي(15) .

واستطاع المكتب أن يستكمل مصطلحات جميع موضوعات التعليم العام وينسقها تنسيقاً جديداً، فلم يعد هناك أصل وملحق بل أدمجت الملاحق بالأصول حسب موقع كل مصطلح فيها، بعد أن حذف منها ما يجب حذفه، وزيد فيها ما تجب زيادته، ثم رتبت مداخل موادها بحسب الألفبائية الانكليزية مع مقابلاتها باللغة الفرنسية والعربية. ثم قدمها المكتب إلى مؤتمر التعريب الثاني الذي انعقد في الجزائر عام 1973، ومؤتمر التعريب الثالث الذي انعقد في طرابلس/ليبيا عام 1977، إذ درست اللجان المختصة في هذين المؤتمرين المصطلحات المقدمة لهما وأقرتها موحدة وأصدرتها في ستة معاجم ثلاثية اللغة الانكليزية والفرنسية والعربية) يجمعها عنوان المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام)، قام المجمع العلمي العراقي في بغداد ومجمع اللغة العربية بدمشق بطباعتها واضافة الفهارس إليها ونشرها، كما سبقت الاشارة إليه قبل قليل.

ولقد كتب بعض الباحثين ملاحظات حول هذه المجموعة وخص منها معجم مصطلحات علم النبات فقال: "صدر معجم مصطلحات علم النبات سنة 1978 في دمشق محتوياً على 397 صفحة، منها 212 صفحة لنص المعجم و185 صفحة لفهرس المصطلحات الفرنسية وفهرس المصطلحات العربية واصلاح الأخطاء.

أما عدد مواد المداخل الأصلية الجملي فيبلغ 4237 مادة، وقد اعتبرت في ترتيب مداخله المصطلحات الانكليزية أصولاً ثم اتبعت بالمصطلحات الفرنسية، وقد قوبلت جميععها بالمصطلحات العربية..

إن معجم مصطلحات علم النبات) مؤهل لأن يكون أحسن ما ألف المحدثون في مصطلحات علم النبات لتوفر خصائص اربع فيه: أولاها كونه تتويجاً للأبحاث العربية في علم النبات، وهي أبحاث قديمة جداً كانت قد انطلقت منطلقاً علمياً حقيقياً في القرن الثالث للهجرة، وخاصة بعد ترجمة كتاب المقالات الخمس) دسقوريدس العين زربي اليوناني في النصف الأول من القرن الثالث.. وقد أضاف المحدثون- وخاصة محمد شرف وأحمد عيسى ومصطفى الشهابي- إلى الزاد الاصطلاحي النباتي القديم اضافات مهمة جداً.. والخاصة الثانية هي أن هذا المعجم ثمرة عمل جماعي، فقد أعد المادة الأولى لهذا المعجم مكتب تنسيق التعريب، ثم أعادت النظر فيه لجنة علمية متخصصة في أثناء المؤتمر الثاني للتعريب المنعقد بالجزائر سنة 1973... فتأليفه اذن قد مرّ بمراحل وأسهم فيه أكثر من عالم واحد، وهذا من شأنه أن يحمي هذا الكتاب من مخاطر التسرع وينجيه من الهنات والمزالق العلمية والمنهجية التي وقع فيها السابقون من المؤلفين الأفرادخاصة، والخاصة الثالثة هي كونه معجماً موحداً كما يدل على ذلك عنوانه، فهو عمل قد سُعي في أثناء المراحل التي مر بها وضعه إلى أن تحظى مصطلحاته بنوع من الاجماع العربي.. والخاصة الرابعة هي أن هذا المعجم معجم موجه، فهو موضوع لجمهور بعينه هو جمهور التعليم العام، أي تلاميذ التعليم الثانوي، وهذا مهم في حد ذاته..

إلا أن النظر المعمق في هذا المعجم قد بين لنا أن المشاكل المنهجية فيه عديدة، وأنه ليس أحسن حالاً من المعاجم الحديثة المؤلفة قبله. ونقدم فيما يلي أهم تلك المشاكل آملين أن نسهم بذلك في ايجاد بعض الحلول العملية لقضايا المصطلح العلمي العربي.

1- المشكلة المنهجية الأولى هي مشكلة التعريف، فهذا المعجم مثله مثل بقية أجزاء المعجم الموحد) خال من التعريفات، والحق أن هذه الظاهرة لم يختص بها هذا المعجم، بل إنها السمة الغالبة على معظم المعاجم العلمية العربية المختصة في العصر الحديث.. فالمصطلح العلمي في هذا المعجم يعرف بمصطلح علمي آخر، وهذا في نظرنا نقص كبير يقلل من قيمة هذا الكتاب..

2- المشكلة المهنجية الثانية فلم نجد لها تسمية غير التسيب المنهجي) في وضع المصطلح. وأهم مظاهر التسيب المنهجي في الكتاب ثلاثة:

آ- أولها تمثله ظاهرة ترجمة ما يسمى بالسوابق واللواحق، فالملاحظ من قراءة هذا المعجم أن واضعيه الذين قصدوا به التوحيد) لم يتقيدوا بمنهج علمي دقيق في هذه الظاهرة..

ب- ومظهر التسيب المنهجي الثاني تمثله ظاهرة تعريب الأصوات الأعجمية.. وليس من الصعب على واضعي هذا المعجم توحيد طرقهم في نقل الأصوات الأعجمية لو انطلقوا من مبدأ توحيد مناهج الترجمة. ومن الأمثلة الدالة على هذا الاضطراب في معالجة هذه الظاهرة هو نقل الصوتين الأعجميين اللذين ليس لهما في العربية الفصحى ما يقابلهما وهما: g و v) بطرق وأشكال مختلفة...

ج- ومظهر التسيب المنهجي الثالث هو تحريف واضعي المعجم مصطلحات عربية كثيرة قد اقترضتها اللغة اللاتينية في القرون الوسطى من العربية مثل مصطلح sumac) المحرف من سمّاق العربي فعربت بـسماك).. الخ.

3- المشكلة المنهجية الثالثة اذن هي القطيعة بين واضعي هذا المعجم وسابقيهم من العلماء فقد أهمل المؤلفون مصطلحات كثيرة قد أقرها القدماء اشتهرت واتخذت حيزها النهائي في المعجم النباتي العربي.. واهمال المؤلفين مصطلحات عربية كثيرة قد أقرها المحدثون بعد بذل الجهد الكبير في وضعها، فعوضوها بمصطلحات أعجمية مقترضة!!.

4- والمشكلة المنهجية الرابعة هي مشكلة الاشتراك والترادف. ونعني بهذا ترجمة المؤلفين بالمصطلح العربي الواحد مصطلحين أعجميين أو أكثر، واشراكهم مصطلحين عربيين أو أكثر في ترجمة المصطلح الأعجمي الواحد. وهذا يفقد الدقة والخصوصية في المصطلح(16) ..".

11) معاجم أخرى أصدرها المكتب:

معجم البترول:

هو من اعداد المنظمة العربية للبترول، قام المكتب بتنسيقه بعد أن زود بمجموعة من المصطلحات البترولية تتصل بثلاثة قطاعات: أ- الاقتصاديات. ب- الانتاج. ج- التصنيع. فعكف مكتب التنسيق على تصنيفها ووضع مقابلات لها باللغة الفرنسية كما وضع معجماً اضافياً بثلاث لغات الانكليزية والفرنسية والعربية) استقراء للمفاهيم البترولية الرائجة في منظمات البترول الدولية، معتمداً في ذلك على آخر ما صدر من معاجم في الموضوع ذاته، وخاصة المعجم الفني لصناعة البترول الذي أصدره المعهد الفرنسي للبترول، وكذلك إلى مصطلحات شركة آرامكو).

وقد صدر هذا المعجم عن مكتب التنسيق في الرباط سنة 1971م/1391هـ وهو يحتوي على 3804 مصطلح في 134 صفحة وقد بدأ بمصطلح(17) :

أصول المحاسبة، الأصول الحسابية Accounting procedures

طرق المحاسبة Méthode de comptabilité

وانتهى المصطلح: Zone of non saturation

نطاق عدم التشبع Zone de non saturation

وهذا المعجم يبدأ في ترتيبه من الجهة اليمنى للكتاب شأن الكتب العربية، على الرغم من اتخاذه الألفبائية اللاتينية ABC مداخل له، بخلاف الفهارس والملحق فانها تبدأ من الجهة اليسرى. وأخيراً لا ندري لم أطلق عليه اسم معجم البترول) ولم يطلق عليه اسم معجم النفط)؟!.

المعجم العربي الموحد لمصطلحات الحاسبات الالكترونية:

نشرت المنظمة العربية للعلوم الادارية التي تتخذ العاصمة الأردنية مقراً لها هذا المعجم الذي يشتمل على 3414 مصطلح باللغات الثلاث الانكليزية والفرنسية والعربية) وكانت المنظمة المذكورة قد أعدت المعجم بالتعاون مع مكتب تنسيق التعريب بالرباط، ومشاركة خبراء من الأقطار العربية المختلفة. ويستند هذا المعجم أساساً على ثلاثة معاجم صدرت في الرباط وبغداد والقاهرة هي: مصطلحات الاعلامية) لمكتب تنسيق التعريب في الرباط والحاسبات الالكترونية) للمركز القومي للحاسبات في بغداد وموسوعة الحاسبات الالكترونية) للجهاز المركزي للاحصاء بالقاهرة(18) .

12) آراء وتعليقات حول أعمال المكتب:

سنحاول في ختام الكلام على المكتب أن نورد بعض الآراء حول أعماله المعجمية أو إن صح القول حول قوائم المصطلحات التي قام باعدادها أو تنسيقها، بادئين بما كتبه الدكتور شكري فيصل في ذلك فقال:

"... حين يرغب مكتب تنسيق التعريب في أن يجاوز عملية التنسيق الهامة، وأن يسد حاجة المغرب العربي إلى المصطلحات العربية، أو أن يستجيب إلى الفتاوي التي تعرض عليه، فان ذلك يقتضي أن يكون في جهازه ما يساعده على ذلك، أو ينشعب تنظيمه في هذين الاتجاهين المتباعدين..

إن الانتقال إلى المصطلحات في التعليم الجامعي يقتضينا ثورة عقلانية على هذه الطرائق والخروج كاملاً عليها. وإن ثقل العبء في هذا التعليم يجعل أية مقايسة بينه وبين العمل في التعليم العام مقايسة بعيدة ويقهرنا قهراً على تجاوز مثل هذه الأساليب التي نلجأ اليها. وقد آن الآوان لنا أن نعمل على نحو جديد حتى تكون خطواتنا دليلاً على قدرتنا لا دليلاً على عجزنا.

والطرائق الجديدة التي أدعو إليها لا تتنافى مع ما يقوم به الأفراد والهيئات والمجامع، ولكنها تحاول أن تؤلف جسوراً جديدة بين النمو الحضاري وبين النمو اللغوي تجعل منهما هذا النمو الواحد. هذه الطرائق تدعو إلى مجاوزة أسلوب القوائم وهذه المعاجم الصغيرة إلى ترجمة أناس يختارون لها، ويتفرغون تفرغاً كاملاً للعمل فيها، ويمثلون خلاصة القدرات العلمية واللغوية، ويقدمون لنا خلال سنوات محدودات- كل في نطاقه- المعجم الأساسي لهذه الفروع من المعرفة، ويكون ذلك كله بديلاً عن هذا الجهد المجزأ، والموسمي، والقاصر الذي يدعى له أفراد مشتتون في أوقات غير منظمة، ومن جامعات ومراكز وهيئات متباعدة، وفي مجالات كثيراً ما تحكمها المصادفة وحدها.

قد يبدو ذلك عسيراً.. ولكن الواقع أنه هو الطريق الذي لا طريق غيره لتجاوز القصور الجماعي والتجزئة الواضحة، والتعارض الفردي.. بل إنه هو الطريق الذي قام به العرب في واحدة من التجارب الموفقة التي كانت جديرة بالاحتذاء في فروع المعرفة كلها، التجربة التي أشير إليها تتمثل في المعجم العسكري الذي أخرجته جامعة الدول العربية، اتخذ من أحد المعجمات الموثوقة منطلقاً، وتألفت له لجنة عكفت عليه وتفرغت له لا يشغل أصحابها شيء غيره، واستطاعت في ثلاث سنوات أن تخرجه للتداول"(19) .

وهذه مداخلة لباحثة مغربية حول قلة جدوى أعمال مكتب التنسيق) تقول: "... أنتقل إلى التساؤل عن مدى المساهمة الفعالة لمكتب تنسيق التعريب في التعريب العملي، ونسبة ما يروج من الكلمات التي وضعها، وهل بلغت مثلاً 20% مما جاء في المئة معجم التي أصدرها المكتب؟! وأفضل تسميتها بـقوائم مصطلحات). وهل قام أحد ببحث ميداني يحصي مدى شيوع تلك المصطلحات؟. إن الميدان الذي يعطي صورة حية عن استخدام تلك الحصيلة من المصطلحات هو ميدان التنمية والاقتصاد، فلن يتم الاستعمال الفعلي للمصطلحات خارج هذا المجال. وكصورة لهذا البحث الميداني، ما نسبة ما يستعمل من مصطلحات النفط، ومجموعها- كما قيل- ستة آلاف؟ وما هي اللغة التي يتم بها التراسل بين البلدان العربية في هذا المجال غير الانكليزية أو الفرنسية؟!

إن اللغة استهلاك كأية مادة غذائية، وليست ادخاراً للمصطلحات في طيات المعاجم. وأضيف ملاحظة أخرى، فقد أشار الأستاذ بنعبد الله)(20) إلى أن المكتب أخرج مئة معجم، ونعلم أن ما يزيد منها على الخمسين كله كان من انجاز شخص واحد- وتقصد بنعبد الله نفسه- فكيف يتسنى ذلك، علماً بأن ظروف الحياة اليوم تجعل هؤلاء الأشخاص يقضون ثلثي وفتهم في الأسفار، بين مؤتمرات وندوات من أقصى الأرض إلى أقصاها؟! ثم كيف يستوعب شخص واحد ميادين اختصاص مختلفة من الطيران إلى الكهر وحرارة، فالمرأة واللباس والطاقة والفيزياء؟ وأية مقدرة هذه في عصر تشعبت فيه أنواع الاختصاص.

انتقل أخيراً إلى قضية تخزين مصطلحات المكتب في البنوك باستعمال الحاسوب فأقول: إن الغرب، أو الدول المتقدمة تقنياً إذا أنشأت بنوكاً للكلمات فليس لتخزينها وإنما لغاية استثمار ما يخزن في وضع مختلف المعاجم المتخصصة، ولكي يستطيع أي باحث الحصول على أية كلمة في أي ميدان بمجرد الضغط على زر، أي في أوجز ظرف، فالغاية هي اذن عملية تسهيل الاستهلاك والاستثمار، لا الادخار من أجل الادخار، ولذا يجب أن يفهم أولا ماذا يراد من انشاء بنك الكلمات؟!"(21) .

13) نماذج من التباين في تسمية المصطلحات:

في بعض المعاجم العلمية الموحدة:

لقد شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في اصدار المعجم الطبي الموحد). وهي نفسها التي أصدرت المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام) الذي احتوى معاجم الكيمياء والفيزياء والرياضيات والنبات والحيوان والجيولوجيا وقد أشرف مكتب تنسيق التعريب في الرباط على اخراجها واصدارها، كما مر.

وعلى الرغم من أن هذه المعاجم الستة قد صدرت عن جهة علمية واحدة، لكنها قد حوت العديد من المصطلحات المتباينة من حيث التسمية، فيما بينها، مع أنها تقابل مصطلحاً علمياً أجنبياً واحداً. هذا فضلاً عن أنها تتباين مع غيرها من المعاجم العلمية المتخصصة التي تتناول الموضوع نفسه كالمعجم الطبي الموحد كما سنراه في الجدول اللاحق.

وعلى الرغم من النداءات المتكررة بشأن توحيد المصطلحات العلمية العربية، فاننا ما نزال نجد كثيراً من العاملين في توليد المصطلحات العلمية، ومصنفي المعاجم المتخصصة يقعون في المشكلة نفسها بين حين وآخر. فلا يعقل والأمر هذا أن تصدر معاجم متخصصة عن جهة علمية عربية واحدة تتباين في تسمية مصطلحاتها وصيغها، وقد صدرت جميعها خلال مرحلة زمنية واحدة.

علماً بأنه تم الاتفاق بين الجهات المعنية على ترجمة بعض المصطلحات العلمية التي يكثر ورودها في أكثر من تخصص ترجمة عربية موحدة. لكن هذا لا يمنع من وجود بعض الدلالات الخاصة لبعض الألفاظ على مصطلحات معينة في علم من العلوم، وهذا لا يسوغ الاختلاف عندما تستعمل هذه الألفاظ للدلالة على معنى واحد في علوم متعددة.

وفي الجدول الآتي نموذج من المصطلحات العلمية المتباينة في التسمية الواردة في المعجم الطبي الموحد ومثيلاتها الواردة في معجمي علم الحيوان وعلم النبات اللذين احتواهما المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام، وسنجد الاختلاف البيّن في تسميات العديد من هذه المصطلحات، سواء كان ذلك في المعاني، أم في الصيغ الاشتقاقية، أم في طريقة كتابة المصطلح المعرب.

المعجم الطبي الموحد

مصطلحات علم الحيوان

مصطلحات علم النبات

المصطلحات الانكليزية

     

-C-

مِهْماز

كَلْس

-

calcar

دُشبُذ

-

كَلوس

callus

شُعيرة، شَعْريّ

شُعيرة

شعري، ماصَّة شعرية

capillary

وابلة

روَّيس

هامَة

capitulum

فُليفلة

-

فلفل

capsicum

محفظي

-

علبي

Capsular

محفظة، جَفنة

-

علبة

capsule

السكريات

كربوهيدرات

كاربوهيدرات

carbohydrate

فؤاد

فؤاد المعدة

-

cardia

اللواحم

آكل اللحم

لواحم

carnivorous

تقويض

-

ايض هدمي

catabolism

تحفيز

-

حفازة، حفز

catalysis

ذنبي

ذيلي

ذيلي، ذنبي

caudal

جوف

فراغ

تجويف، فراغ

cavity

جوف

-

كهف

cavum

سلولوز

سليولوز

سليلوز

cellulose

منبذة

النابذة

جهاز طارد من

المركز النابذة

centrigue

جابذ

رايطة

مندفع نحو المركز

centripetal

مريكز

سنتريول

-

centrole

قُسَيمٌ مركزي

سنترومير

مركز صبغي

centromere

جسيمٌ مركزي

سنتروسوم، جسم مركزي

-

centrosome

ذانبة

سركاريا

-

cercaria

صملاخ

صماخ

-

cerumen

قليديَّة

ديدان شريطية

-

cestode

-

كلازة، البريم

كلازة

chalaza

خاصة

-

صفة

character

انجذاب كيميائيٌ

-

توجه كيميائي

chemotaxis

توجه كيميائي

انتحاء كيميائي

انتحاء كيميائي

chemotropism

تصالبة

تقاطع

تصالب

chisama

حُماق

مرض جديري الدجاج

-

chickenpox

نافض

قشعريرة

-

chill

كيتين

كايتين، كيتين

كيتين

chitin

صانعةٌ خضراء

بلاستيدة خضراء

بلاستيدة خضراء

chloroplast

داءُ الاخضرار، خضار

-

شحوب يخضوري

chlorosis

قمعُ الأنف، منعر

فتحة الأنف الداخلية

-

choana

المرارة

كيس الصفراء

-

cholecyst

أرومة غضروفية

مولدة الغضروف

-

chrondroblst)

شرفة، مصراع

طية صمام القلب،

-

cusp

 

نتوء تاج الضرس

   

جليدة

كيوتكل

ادمة

cuticle

الجلد

ادمة

-

cutis

كيسة

كيس

حوصلة

cyst

حصاة المثانة

حصاة مثانية

حوصلة حجرية، حجر التوازن

cystolith

الوراثيات الخلوية

علم الوراثة الخلوي

علم الوراثة الخلوية

cytogenetics

سيتوكروم

صبغة خلوية، سايتوكروم

-

cytochrome

الهيولى

ساتيوبلازم

ستيوبلازم

cytoplasm

حل الخلية

انحلال الخلايا

-

cytolysis

     

-D-

المدمع

كيس الدموع

-

dacryocyst

-

خلية وليدة

خلية بنوية

daughter cell

بلى

تفسخ

انحلال، تلف

decay

ساقط

ساقط

نفضي، سليب

deciduous

الأسهر

قناة/ ناقلة للحيامن

-

deferens, vas

مميل

-

انحراف

deflection

تنكس

انحطاط

اضمحلال

degeneration

تدرك، نكوص

-

انحطاط

degradation

تجفاف، نكز

تجفيف

نزع الماء

dehydration

تغصُّن

زائدة عصبونية

-

dendrite

سنينة

سنية سن صغيرة)

-

denticle

-

تسنين

تسنُّن

dentation

نفاذ

-

استنفاد

depletion

قطاعٌ جلديٌ

درماتوممكون الجلد)

-

dermatome

جلاد

مرض الجلد

-

dermatosis

أدمة

أدمة

بشرة

dermis

تعيين

تحديد

-

determination

جدل

ساق العظم

الطور الانفصالي

diaphysis

مديال

-

جهاز الفصل الغشائي،

dialyser

   

جهاز الديلزة

 

ديال

-

غشائي، ديلزة

dialysis

تفريق، تمايُز

تميز

تميز

differentiation

ديجيتال

-

ديجيتالس

degitalis

ثنائية الشكل

-

ازدواج الشكل، التشكل

dimorphism

موسع

ممدد موسع)

-

dilator

ذواتُ الجناحين

ثنائيات الجناح

-

diptera)

 

 

(1) مجلة اللسان العربي) مج 34/ 228.

(2) مجلة اللسان العربي) مج34/229.

(3) المرجع السابق مج34/229. والخوري، شحادة/ ندوة التعاون العربي في مجال المصطلحات/3-7.

(4) وقائع مؤتمر التعريب الخامس والتوصيات المنبثقة عنه/ مجلة اللسان العربي مج 26ص 330- 331.

(5) نبذة عن مؤتمر التعريب السادس/ مجلة اللسان العربي مج 31 ص34.

(6) كلمة الدكتور محي الدين صابر في افتتاح المؤتمر السادس/ مجلة اللسان العربي مج 31 ص16 وبذلك يكون المكتب قد أعد رصيداً مصطلحياً ثلاثي اللغة بلغ الآن نحو نصف مليون مصطلح في ستة وثلاثين مجالاً علمياً اللسان العربي) مج 31 ص34.

(7) التوصيات العامة للمؤتمر السادس اللسان العربي) مج 31 ص32-33.

(8) مجلة اللسان العربي) مج 18جـ/175 و176 عام 1980.

(9) الخوري، شحادة/ مداخلة في ندوة التعاون العربي في مجال المصطلحات/ تونس 1986.

(10) مجلة اللسان العربي) مج 10 جـ2/25.

(11) مجلة اللسان العربي) مج8 ج2.

(12) مجلة اللسان العربي) مج 8جـ3ص/65.

(13) مجلة اللسان العربي) مج 8 جـ2/362.

(14) مجلة اللسان العربي) مج8جـ3/247و485.

(15) مجلة اللسان العربي) مج 8 جـ3/247و485.

(16) مجلة اللسان العربي) مج8جـ2/197.

(17) بن مراد، ابراهيم/ دراسات في المعجم العربي/297- 314.

(18) المعجم نفسه، ومجلة اللسان العربي) مج 8 ج2/481.

(19) مجلة اللسان العربي) مج 18 جـ2/250.

(20) فيصل، شكري/ التطور الاجتماعي والتطور اللغوي /مجلة المعرفة) السورية العدد 183/15- 19.

(21) الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله هو مدير مكتب تنسيق التعريب سابقاً.

(22) الجامعي، فاطمة/ التعريب ودوره في تدعيم الوجود العربي/146. ولقد سبقت الاشارة إلى أن تدعيم) على وزن تفعيل) لم ترد في معاجم اللغة.

(23) الهلالي صادق/ تباين مصطلحات المعاجم العلمية وأثره على التعريب، مجلة اللسان العربي، مج 30/228، 1988.

(24) المرجع السابق نفسه ص230.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244