|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
السمات الكتابية للقصيدة: لم يأت الوعي بالمكان إلا مع ظهور القصيدة المعاصرة في ساحتنا الثقافية فالقصيدة المعاصرة تعيش صراعاً حاداً بين الخط والفراغ أو بين الأسود والأبيض وهو صراع لم يعرفه القدماء بنفس الحدة التي تعتري شاعرنا المعاصر وهو يشكل نصه. فالقدماء كانوا يعرفون مسبقاً حدود المكان عند كتابة النص(1) . وقد كان تبني السطر الشعري بدل البيت وتراوحه بين الطول والقصر بداية للتغيرات الفضائية في القصيدة، وجاءت الدعوة إلى الشعر الجديد مقترنة باستبدال البيت الشعري القديم بالسطر، واعتبار التفعلة وحدة عروضية لازمة بدل الشطر، ولنازك الملائكة فضل السبق في التنظير للشكل الجديد وتقنين أوزانه وأعاريضه والدعوة إليه بديلاً للشكل القديم(2) . ورغم صراحة الناقدة، الشاعرة نازك في آرائها، وتوضيحها القوانين الملزمة في الشعر التفعلة، فإن الشعراء المحدثين وبعض النقاد خرجوا عليها ورأوا في تقنياتها العروضية آراء رجعية تحد من حرية الفن وإرادة الشاعر(3) . فجاءت كتاباتهم الشعرية متميزة متطورة، خاصة بعد ظهور الحركتين الدادائية والسريالية اللتين تبنتا نوعاً من الكتابة "الأتوماتيكية والطباعة غير المنتظمة: إذ يقولون إن الترتيب واللاترتيب للكلمات سيؤلف قصيدة من نظم الصدفة أو بالأحرى قصيدة بدون شاعر(4) . ويمكن القول إن أهمية الفضاء والإحساس بالمكان الذي سيطر على القصيدة العربية الحديثة نابع من أصل أوروبي، فقد فطن الشعراء الأوربيون إلى أهمية الفراغ وخاصة "مالارميه" في قصائده التي لا تعتمد على الجانب الطباعي فقط، ولكن على الفراغ أيضاً، فالفراغ عنده وكما سيكون عند النحات هنري مورجيا كوميتي وعند الموسيقى أنطون فيرن الصمت) عنصر له أهميته في القصيدة والشعر(5) . ففي رسالة بعث بها "مالارمية" إلى "أندريه جيد" عام 1897 قال: "لتنظيم الكلمات في الصفحة مفعول بهي أن اللفظة الواحدة تحتاج إلى صفحة كاملة بيضاء.. وهكذا تغدو الألفاظ مجموعة أنجم مشرقة. إن تصوير الألفاظ وحده لا يؤدي الأشياء كاملة وعليه فالفراغ الأبيض متمم)(6) وهذا ما يعبر عنه "رامبو" قائلاً: يا نفس لا تصنعي القصيدة بهذه الحروف التي أغرسها كالمسامير بل بما تبقى من البياض على الورق)(7) . وقد برهنت هذه التجربة على العنصر التشكيلي للمكان، كوسيلة من وسائل توفير الإيحاء وتوصيل الدلالة للقارئ، فالفضاء الأبيض، نابض موح في القصيدة الحديثة. وقد فطن شعراؤنا إلى أهمية التشكيل المكاني في القصيدة الحديثة، واتخذ شكل التغيير عندهم مسارين أساسيين، يتعلق الأول منهما بنمط الكتابة حيث شكل خروجاً على النمط القديم، ويتعلق الثاني برسومات موحية تصحب القصدية أحياناً: أولاً: شكل الكتابة: تتميز كتابة القصيدة الموريتانية المعاصرة بميزات أهمها الاعتماد على علامات التنصيص من استفهام وتعجب ونقاط تتابع وحذف وأقواس وفواصل وشرطة، ويختلف الشعراء في مدى استيعابهم لها وفي طريقة استعمالها. ففي قصائد محمد بن إشدو وقصائد محمد الحافظ وأحمد تكثر علامات الاستفهام والتعجب، في حين تكاد باقي العلامات تختفي ويتضح من النماذج التالية ما ذهبنا إليه: 1-أطفالنا يتساءلون لمحمد بن إشدو هل خول الإسلام للحكام تعبيد البشر؟ أم جوهر استقلالكم أن تذبحوها كالبقر؟ من أنتم حكامنا؟ من أين جئتم؟ ما الخبر؟ ما دوركم لا تصنعون على الأقل لنا إبر ما فضلكم؟ لا تنزلون على الأقل لنا المطر تتجبرون وتعتدون على هوانا كالقدر لا تزرعون وتفسدون الزرع تجنون الثمر(8) نموذج 2: ويكون بعد الفجر ثم لنا لقاء) لمحمد الحافظ فلعل هذا الليل يدركه اللغوب كي يشرق الفجر الجديد وأرى الطفولة كالورود ألقى من النحت الغناء أتسلق التاريخ صافنة من الخيل العتاق وتغوص حمحمة البراق كالشمس دافئة بقلبي كالنخيل!(9) نموذج(3) : المجد للإنسان) لأحمد .. من ذا الذي ضرب الظلام؟ ما للكهوف تجوبها درر الضياء؟ هل حطمت جدرانها؟ أم لفها موج من الأنوار خفاق البروق؟ .. وتنبهت كل الشعوب وأرهفت أسماعها وتساءلت عما جرى: بلد صغير شعب صغير(10) وبمراجعة هذه النماذج نحس أن الشاعر تولد لديه إحساس بقيمة العلامات التنصيصية، إلا أن اعتماده على إشارتي الاستفهام والتعجب يكشف عن قصور في مدى استغلال هذه العلامات، وقد يكون سبب تركيزه عليهما دون غيرهما فهمه أكثر أسلوبي التعجب والاستفهام في البلاغة القديمة، كما أننا نلاحظ عدم دقة في توزيع هذه الإشارات أحياناً، كما في السطر الأخير من النموذج الأول والسطر الرابع من النموذج الثاني، فالإشارتان زائدتان لا معنى لهما. ويبرز التركيز على قيمة الإشارات والوعي بوظيفتها المعنوية وقيمتها النفسية أكثر في قصائد الثمانينات، خصوصاً عند ناجي ومباركه ومحمد بن عبدي، فلا تتوقف دلالة العلامة على تنظيم معاني الجمل والفصل أو الربط بينها، بل تتعدى إلى أن تكون جملة قائمة بذاتها أو معنى يتولد من الفراغ أو الفضاء الأبيض، ففي قصيدة انتظار: يشغل الفضاء الأبيض حيزاً معلوماً للتعبير عن استمرار المعاناة وما يبعثه طول الانتظار من رتابة وسكونية يخفف من وطأتها الحلم ويستثيرها الواقع كأقسى ما تكون: تهدهد الأم وليدا عضه الدهر بناب يحكون عن باخرة تمخر في العباب وتحمل الأطنان قمحاً وزيوتاً وثياب يوما ستأتي من وراء البحر تمخر العباب وفي انتظار.. قد تربح البضاعة(11) في هذا المقطع تبرز الأسطر الأربعة الأولى في امتداد فضائي ينسجم مع أجواء الحلم الذي تعيشه الأم في عالمها الباطني، وتتخذه متنفساً ومهرباً من الواقع الممض، ويأتي السطر السادس المركب من تفعلة واحدة متفعلان) تاركاً أمامه ذلك الفضاء العائم والانتظار المعلق بنقاط التتابع، حيث يتضافر المعنى المعجمي والسياقي لهذا السطر وفي انتظار) مع نقاط التتابع والفراغ الهائل بعدها مشكلاً ضحالة الواقع القائم على الانتظار والانتظار وحده، وهو ما يتسرب من لا وعي الأم وتجسده القصيدة بجسارة في تشكلها الفضائي، ثم يأتي السطر السابع تعليلاً ومداراة غير مطمئنة للنفس -قد تربح البضاعه- احتمالاً غير مؤكد في زحمة الرؤيا القائمة. ونتابع مع القصيدة لعبة الأبيض والأسود، في مقطعها الثالث فنلاحظ خرق النص للقواعد الإملائية والنحوية، حين تنفصل سين المستقبل القريب عن فعلها مخلفة قطيعة تصدم القارئ المتشبث بالقاعدة فلربما اعتبرها سبق قلم، إلا أنها وبشكلها هذا ذات قيمة معنوية ونفسية بارزة في النص: تنمو أحاديث عن الأيام والماضي الدفين: أطياف آلاف الرؤى تنثال في سكون يختلط الثغاء بالخوار بالحنين موال أمداح النبي تعالى في الدجون شاي.. أحاديث شجون، والنار ترعى في الهدوء حطباً جزلا رصين رباه عالم بما كان وكل ما يكون متى تجى؟؟ في انتظارها؟ سنون وسنون لكن تأتي من وراء البحر تمخر العباب لقد تراوحت أسطر المقطع ما بين أربع تفعلات إلى ثلاث عدا السطرين 8-10) وتبرز ثنائية الماضي/ الحاضر) مهيمنة على فضاء المقطع كما هيمنت على المقطع السابق ثنائية الحاضر/ المستقبل فتمتد الأسطر مع الإثارة النفسية لأشجان الأم وهي تعرض لوحة من ماض تليد تجد فيها تعويضاً لحاضرها، إلا أن التساؤل الملح في السطر السابع متى تجيء؟! يأتي سحبا لكل هذا الماضي، وتحمل الجملة الفعلية المصدرة بمتى؟ تكميما للزمان- هذه الرحى الدائمة الطحن- فلم يبق وقت للذكرى ولا للحلم، أمام زمان الواقع المرهق. وهذه العلامة الاستفهامية متميزة بحيزها الفضائي، تثير السؤال على أشده، وتعلق البصر بالفضاء المكاني الذي تشغله وبالفراغ بعده، بينما يأتي الجواب على السؤال الكبير ردين اثنين: صريحا يتبادر من أول قراءة للنص ويتمثل في الإقرار بطول انتظار الباخرة والتفاؤل بإتيانها، وضمنياً وهو ما نقرأه بين السطور والحروف والانقطاعات، ويكاد ينفي مقدمها وكلاهما نابع من الصراع الداخلي للذات المتحدثة الأم)، فكل المعطيات تنقض الأمل المتعلق به، ولكن الحاجة الملحة تجعل العاطفة تتعلق به وتتأسى بتحققه قريباً وتجسد القرب لغوياً عن طريق الفعل المضارع المسبوق بالسين، إلا أن الانقطاع بين الحرف والفعل يأتي بالغ الخطورة في الجملة فيتولد عنه ثنائي ثري الدلالة: سـ تأتي -قرب اتصال أمل الفضاء والانقطاع -بعد انفصال خيبة لا بد إذن "أن تأتي الباخرة/ ولن تأتي الباخرة) فتظهر المعادلة من نوع فريد في ارتعاشة السين واستقلالها عن الفعل مخلفة بذلك أثراً للانفصام بين الأمل والحقيقة وبين الشك واليقين، ويبقى البصر مشدوداً إلى هذا الانفصام الذي تجسده فضائية النص، وهو ما يؤكد ازدواجية السمع والبصر في قراءة القصيدة المعاصرة، فلم تعد هذه الأخيرة تكتب لتنشد وإنما تكتب لتقرأ أولاً، إذ لا بد للبصر أن يستجلي غوامض النص ويتابع تشكله الهندسي حتى يساعد الذهن في حل رموزه ومغلقاته، بذا تصبح القصيدة جزءاً لا يتجزأ من دلالتها العامة وهذا ما خفف من اعتماد الشاعر على أدوات تعبيرية تأثيرية على المستوى الصوتي وإبدالها بإشارات وفراغات غير محدودة المعنى فتصبح على هذا الأساس طريقة الكتابة وما يصاحبها من ترقيم مهمة في بناء مدلول القصيدة. ويكثر الشاعر: ناجي محمد الإمام من الأدوات البصرية في قصائده يقول في قصيدته "التيه" والبحر والذاكرة"(12) : أيها الحزن المفعم بالليل... تماما.. تماما.. كما تشتهي يغالب الزمن.. البحر.. البحر، البحر.. يا قراصنة الصلاة الوسطى.. تفرقوا أيادي.. أيادي "البقاع" ومن قصيدته هم.. الأهل.. جنوب المعاقل واقعة سقط السيف فيها على خده حين لم يبق في حده.. أي حد وحين تساقط من غمده "الأمل"(13) إن وضع كلمتي "البقاع" والأمل" بين مزدوجتين يثير الانتباه والتساؤل عن معنى وراء المعنى، لا تشي به الكلمتان لمجرد سماعهما. وإذ نراجع ذاكرتنا الجمعية، نفهم كيف عدل الشاعر بالمثل عن أصله تفرقوا أيدي سبا) ليستبدل مكاناً بمكان، سبأ البقاع، وذلك للتدليل على مدى تشرذم الأمة العربية في الوقت الراهن وأن لها واقعها ما تستمد منه الدليل، فالبقاع في لبنان أكثر دلالة على الشتات من سبا القديمة. وهذا المعنى ما كنا لنفكر فيه لولا وضع الكلمة بين المزدوجتين تمييزاً لها وعدولاً بها عن الأصل، وكذلك كلمة "الأمل" في النموذج الثاني، وضعها بين المزدوجتين ترتيباً لمعنى جديد تكتسبه، نفهمه حين نتذكر ما تقوم به حركة أمل في الجنوب اللبناني من قطع لأمل الفلسطينيين ومساندة للصهاينة، فنفهم أن لعبة الآناكرام) أي التجنيس استغلها الشاعر مع المزدوجتين ليبني المعنى الجديد، ويعتمد ناجي كثيراً نقاط التتابع والشرطة لتقسيم المعنى والفصل بين المستويات الشعورية والمبالغة والتكرار: سيبقى النخيل أبيا تماماً كما الخيل في خيرها ويعلو عن السقط- الفعل والسفل- القول.. يعلو.. ويعطي.. فيعلو.. ويعلو.. فيعطي ويسمو.. فيعطي.. ويعطي.. فيسمو ويعلو.. وكم في العلاء من جلال(14) . تأتي نقاط التتابع في المقطع معضدة التكرار المعنوي للجمل ومبرزة جدلية المد والجزر -الانحسار والامتداد- الموت والبعث في الحضارة العربية، فأولها بداية إشراق، يختزن دوما نسغ التجدد كما يختزنه النخيل والخيل، كذلك استخدام الشرطة بين لفظي السفل والقول والسقط والفعل ليوحد بينهما في الجوهر، ويؤكد بذلك التحامهما من أجل الامتداد والانبعاث. ويبرز الاهتمام بالشكل الكتابي عند محمد بن عبدي هو الآخر، حيث يجسد فضاء الكلمة صورة نفسية وشعورية غنية، تعكس فيها الكلمة ما تقول يقول في قصيدته "الأرض السائبة" مصورا تيه المجتمع وضياعه الحضاري: هل فلكنا في الأفق موعده قريب؟ أسنصنع الفلك المصفح بالحليب؟ لنرتب الفوضى بفكر حائل من كل زوج واحد أسيفرج الطريق على الطريق؟ إني الغريق؟ والفلك يوغره الخروج من الرمال يا ألف كهف في الطريق على الظلام يا ذا الظلام إني الغريـ...ق(15) ويأتي السطر الأخير كما توضحه الكتابة متقطعاً متباعد الأنفاس، نابض الحروف لهاثا للغريق وهو يحتضر، وقد جسدت الكلمة بحروفها الواهية الصلة نهاية الشاعر في زحمة الحصار بالهموم وقيود المجتمع والتصحر والجفاف، وتأتي النداءات الأولى: إني الغريق، إني الغريق) استنجادات لا يزال صاحبها يأمل فرصة للنجاة ولكن كتابة السطر الأخير وتشكله الفضائي لا يدع مجالاً للشك في المصير. ثانياً: الرسومات في القصيدة: سبق أن عرجنا على استمداد القصيدة المعاصرة، من فنيات الرواية والمسرحية وكذلك الرسم، وكلها فنيات مساعدة في التركيز على القارئ وفي الابتعاد بالنص الشعري عن مستوى السماع لتشارك الذهن حواس أخرى غير حاسة السمع، وتعتبر هذه الظاهرة تقليداً لبعض النماذج الشعرية في الغرب(16) إلا أنها أصبحت عنصراً جمالياً لدى الشعراء العرب(17) المعاصرين، فعمدوا إلى تجميل قصائدهم برسومات وتشكيلات تتراوح مرجعيتها بين الفطري والكلاسيكي والانطباعي والتجريدي(18) . ويصاحب الرسومات المزينة للقصيدة أحياناً تركيز على جملة أو كلمة وحتى حرف وذلك بكتابتها كتابة مختلفة عن بقية النص أو شغلها فضاء أكثر مما تشغله باقي الكلمات أو الجمل، وهذه الظواهر يتفرد بها ناجي محمد الإمام من بين شعراء المدونة، ولنأخذ مثالاً قصيدته "التيه والبحر والذاكرة(19) . في هذا النص تتعانق اللوحة والقصيدة في انسجام متكامل رغم خصوصية كل منهما، تضم اللوحة المرفقة مع النص رسومات لكل من امرأة تجلس القرفصاء وشجرات نخيل قصيرة، ومراكب شراعية متفاوتة الحجم بالإضافة إلى حمامات صغيرة ويمكن إرجاع عناصر اللوحة إلى عالمين: عالم إنساني المرأة) عالم طبيعي نباتي شجيرات النخيل) صناعي المراكب الشراعية) وهذه العوالم المكونة لهذا الكون المؤلف من إنسان وطبيعة، مستوحاة في الظاهر من حركات النص الأساسية التي تنتمي هي الأخرى إلى ما هو طبيعي وما هو إنساني وتتقاطع هذه العناصر المرئية والمقروءة لتشكل في مجموعها رموزاً دالة وموحدة داخل القصيدة اللوحة، فهي تعيد نصها في الرسم في حين تؤطرها القصيدة تأطيراً شعرياً مناسباً، ويمكن توضيح ذلك بما يلي: العناصر الرامزة في اللوحة هي نفس العناصر الرامزة في النص: اللوحة: عروس البحر، جسم أنثوي ناعم، رمز غير معين. الأرض: هناك بعض المعينات أو الموجهات تشكل تراكماً للرمز السابق: ضمير المخاطبة أو الغائبة تذكرت عينيك -ولكن وجهك- ناعم وجهها) كلها تتعلق بأنثى جميلة ناعمة، يبقى العنصر واحدا والصفات واحدة والرمز غير معين كذلك. اللوحة : مراكب شراعية صغيرة واخرى كبيرة -الرمز المواجهة بين حضارتين: قوية وضعيفة. النص : لقد كان ذاك سباق اليخوت مراكب صغيرة) "لا تملأ البحر سفناً "فذى سفن الروم" مراكب كبيرة) -الرمز المواجهة بين الروم والعرب) يبقى المعنى واحداً) اللوحة : رسوم لنباتات مختلفة. النص : لثم عرار- نبات بري جميل الرائحة)- حناء وادي العقيق: من هذا التطابق السالف الذكر يمكن أن نعتبر اللوحة نوعاً من تجسيد الرمز اللغوي الذي احتوته القصيدة، إذ يبدو أن الشاعر الرسام هنا واقع تحت تأثير الإيحاءات التي تنبثق من القصيدة، فيستخدم الرسوم لإجلاء الغموض وتأكيد الرمز. ومما تقدم نتبين أن القصيدة الموريتانية الحديثة تميزت كتابة: لا باعتمادها التفعلة أساسا للسطر الشعري فحسب وإنما باستغلالها الفضاء الأبيض استغلالاً موحياً، سواء عن طريق توزيع علامات التنصيص في النص أو تشكيل الكلمة، أو كتابة الحروف أحياناً، كما أسهمت الرسوم بنجاح في بلورة معنى الرمز الكلي للنص. (1) محمد بنيس: ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب /ص103 (2) نازك الملائكة: م. س. ذ)/ ص17-18 (3) محمد حسين آل يسين: الحداثة في الشعر/ ص48 (4) عبد الحميد جيدة: م.س.ذ)/ ص126 (5) محمد بنيس: ظاهرة الشعر المعاصر من المغرب/ ص100 (6) محمد بنيس: ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب/ ص100 (7) محمد بنيس: المرجع السابق/ ص100 (8) المدونة /ص7. (9) المدونة /ص13 (10) المدونة/ ص16. (11) المدونة /ص47-48 (12) المدونة /ص66 (13) المدونة /ص79 (14) المدونة/ ص74 (15) المدونة /ص92 (16) شربل داغر: التحديات التي تواجه القصيدة المعاصرة/ ص25. (17) انظر: المواكب لجبران وقصائد شوقي بزيغ اللبناني العربي شعبان 1410هـ مارس آذار) 1990 /ص61-64 (18) ابن عيسى بو حماله: الشعري والتشكيلي/ أقلام/ العدد 1/ ص24/ كانون الثاني 1987/ السنة 22. (19) المدونة /ص65- ولكن هذه الرسومات لا تظهر إلا في النص الأصلي وسنثبته في ملحق التوضيح. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |