|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:57 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
5) نشــــــــيد العمــــــال ضحايا الشقا يا ضحايا الفساد يعم الفساد جميع البلاد نهوضا لنطعن حكم الفساد فماذا نقول وماذا نريد؟ نريد الحياة بلا ظالمين *** فهل تحسبون بأنا نسينا رفاق البطاح(1) رفاق السلاح؟ حقوقا تضاع، دماء تسيل جموعا تثور على الثائرين تعبنا سئمنا صرعنا الرمال عملنا الكثير صنعنا المحال وكل الجهود وكل الثمار تعود مكاسب للمترفين *** نهوضا لنكسر قيد اللصوص وندفع رياتنا للأمام لنطلع وجه الصباح الجديد ونرمي عن الأرض ثوب القتام لنغمر بالنور صرح الحياة ونهدم بالعنف عش الظلام ضحايا الشقا يا ضحايا الفساد... نهوضا لنمحو ظلم الفساد ونقضي على البغي والعابثين فماذا نقول وماذا نريد؟ نريد الحياة بلا ظالمين *** لقد حرق الحقد أكبادنا وتاقت إلى العدل آمالنا ففي كل قلب تثور الدماء وفي كل نفس يفيض الضرام ستقتحم الشوك أقدامنا ونهدم عرش الطغاة اللئام فماذا نقول وماذا نريد؟ نريد الحياة بلا ظالمين أحمد بن عبد القادر أصداء الرمال/ص 93-94(*) 6) ليلــــــــة عـــند الــــــدرك قالوا له: ماذا تضيف؟ لا تخف عنا أي شيء فالنار والكرباج ينتزعان من رأسي السجين ما لا يريد وتحلقوا من حوله مثل الكواسر والوحوش يتكالبون على انتزاع ثيابه عن جلده ... سيطول هذا الليل إن لم تعترف هذه أمور لم تكن لولا عنادك وانجذابك للفساد *** فاستحضر المسجون من أعماقه: آراءه، أفكاره، أهدافه.. وتذكر الوطن المكبل بالقيود والثائرين على السلاسل والجمود وتذكر الأبطال كيف يواجهون شراسة المتوحشين وتذكر المستعمرين ومحنة المستعمرين ونذالة المستعمرين وقوة المستعمرين ويحدث النفس المليئة بالتفاؤل والثبات: العسف والتعذيب والترهيب والجو البهيم ليست سوى فجر انعتاق الشعب من كل الهموم ومخاض يوم ترجف الدنيا له حتما ستبعثه الأشعة والضياء وترفرف الأعلام في آفاقه فوق الجموع الزاحفه لتدوس أكداس الظلام وتطلع العهد الجديد فيجيب منتصب الملامح صامدا: ماذا أضيف؟ قد قلت كل حقيقتي لكنكم تتصاممون عن الحقيقة فحقيقتي أني أناضل ضد من يـبني بكم دور العذاب وحقيقتي أني أناضل ضد من يـبني لأمتنا الخراب وحقيقتي وحقيقتي أني وإن طال العذاب وغرستم في مهجتي كل الحراب لن أنثني... لن أنثني.. حتى أقدم للتراب قطرات نار تلتظي حمراء يقبلها التراب وتنال مني الأرض أحسن بذرة مما يجود به البنون المخلصون إذ يعتري أوطانهم جدب الحياة ويجول فيها المفسدون ويخيم المستعمرون *** بلدي جريح، كيف أقبل أن أخون، وأن أهون؟ وطني أسير، كيف أطمح للسعادة في حمى المستعبدين؟ *** الكهرباء مغروسة في زنده والسوط يلهب ظهره: .... ماذا تضيف؟ هل أنت تحلم؟ هي جننت؟ أنسيت من هذا تكون ومن نكون؟ هل أنت تسبح في خيال زخرفته يد الظنون؟ ... لا... لست أسبح في خيال.. ... أسكت! فأنت من النذالة في مكان، لا تدري شيئاً من أمور الشعب والمستعمرين هذي أمور لا تهم سوى الحكومة والزعيم وتبادلوا عبر الشفاه الدكن والنظر الدفين، بسمات عار يختفي في ظلها شبح الهزيمة والمخاوف حتى إذا خفت سجوف الليل وارتعش الظلام ضربت خيوط الفجر أركان السطوح وتهدلت منهارة كالليل أجفان اللصوص بقي المناضل فاحصا بيت العدا عيناه كالجمر المضرم تنظران حياله ماذا يرى؟ حزم العصي أمامه منثورة في البيت يركلها الغبار وبنادق كسلى مسندة على الجدران يغشاها الغبار ووجوه جلادية يعلوها الغبار ولى الظلام.. وهللت نذر الصباح... وفجأة نادى المنادي: "يا رجال" هيا انهضوا.. خوذاتكم سيروا أمام.. وخذوا السلاح كل الشوارع في صياح "المجرمون" "مشاغبون" "شيوعيون" بل و "مظاهرات" ما هذي الحياة؟ سيروا إلى دار الزعيم هيا احرسوا قصر الزعيم أصداء الرمال/ص95-99 يناير 1971 7) ويكــــون بعــد الفجــــر ثـــم لـنا لقـــاء زعموا الليالي نزهة المشتاق فيها يناجي طيف من يهوى الليل آه من الرتابة والسكون ومن الخيال الساهر وأبو لبابة(2) من قديم تتنابه بالليل أنواع الهموم يبكي ويربط نفسه بالساريه بالباب حشرجة كما يتذكر الشيخ الضرير عز الشباب وبعض طعم العافيه كالصمت تلبسه الرمال القاحله كأنين هذي الساقيه كلهاث هذي المدفأة فلعل هذا الليل يدركه اللغوب كي يشرق الفجر الجديد وأرى الطفولة كالورود ألقى من النحت الغناء أتسلق التاريخ صافنة من الخيل العتاق وتغوص حمحمة البراق كالشمس دافئة بقلبي كالنخيل وأشد أحرفك الجميلة باليدين وأمرها بالصدر يورق بالسعادة وأدير حافظة الصور لتظل صورتك الجميلة كالقمر وأرى بعينيك المحيط المستطر وأرى الخليج كلحظة النصر الأغر وأرى السماء وما تصوره السماء وأرى القبائل من مضر وأراك آلهة الجمال الساحري كالفن تهويما بنفس الشاعر يتدفق الإحساس فيه جداولا كالبوح لعثمة، رقيب من حياء وأراك رائعة كتكبير الفتوح كالجاذبية كالكشوف وأراك تنبسطين ثم كما السديم كتدفق الينبوع كتوهج المثل الرفيعة كالنبوغ وأصير أكبر من جميع العالمين وأراك خافقة البنود تتقضقضين كما الطموح في داخلي كخريطة الوطن الكبير والقدس يفتحها عمر(3) فتزيد رقعة أرضنا وأرى القبائل من مضر وتبيت أحلام الشعوب خمائلا وأراك مثل المعبد الإغريقي وأرك دافئة كنبض عروقي وتحاضر الخنساء(4)في موسم الأفراح وتصمم في الصيف فستانا مريحا بالقراءة تحلم وتترجم الحلم الجميل قصيدة وتعود تغسل حزنها وأراك دافئة كشؤبوب المطر تتأملين خريطة الوطن الكبير ويكون بعث للحضارة من جديد ويكون بعد الفجر ثم لنا لقاء.. محمد الحافظ بن أحمد /1975/ نقلاً عن نسخة بخطه 8) الـمجـــــــد للإنســـــــان من بين أضرحه الجبال السود يمضغهما اللهيب من أضلع الغابات يحرقها اللظى حرقا وينفثها هباء أسودا ومن السهول الخضر تسلخ أرضها نار الحروب تشوي سنابلها القنابل والمدافع... طلعت على الدنيا من الشرق البعيد شمس الصباح وغرة اليوم الجديد وهاجة الأنوار تعبث بالجليد وتذيب أنياب الحديد وتحرك الآمال في أمم العبيد طلعت من الفيتنام رمز بطولة المستضعفين فالكون يهزج فرحة وتعجبا في كل سجن من سجون الأرض ينطلق الأسارى والنيام يتساءلون: من ذا الذي ضرب الظلام؟ ما للكهوف تجوبها درر الضياء؟ هل حطمت جدرانها؟ أم لفها؟ موج من الأنوار خفاق البروق؟ وسلاسل التعبيد زاد رنينها وصليلها في أرجل المتيقظين الناهضين تعوي وتنبح والأسارى يهتفون ويسحبون قيودهم بحثا عن الفجر الذي طرق السجون *** وتنبهت كل الشعوب وأرهفت أسماعها وتساءلت عما جرى: واستقبلوا درب النضال بهمة تعلو السماء وتمسكوا بسلاحهم وتقدموا صوب الكفاح متطلعين إلى انعتاق بلادهم، مستصغرين الموت في ساح الفداء في كل شبر يزرعون زلازلا في كل واد يطلقون عواصفا في كل سهل يطبعون ملاحما في كل يوم يصنعون عجائبا جيلا فجيلا والمسيرة ترتمي أبعادها نحو الوراء ومواكب التحرير تدفع زحفها نحو الأمام والظالمون يعاندون ويرفضون تحرر الشعب الصغير غرتهم تلك الحضارات التي ملكوا بها من قبل أعناق البشر، غرتهم تلك الفتوحات التي سارت لتكتشف الطريق إلى القمر، غرتهم تلك القلاع القاذفات.. *** هم في الحقيقة ذللوا صلف الطبيعة قبلنا واستظهروا من سرها كل العبر لكنهم لم يعرفوا الإنسان لا يدرون ما معنى الحياة بلد صغير، شعب صغير داست عمالقة الحضارة أرضه بالماحقات الذاريات وتدوالته يد الغزاة لكنه عاش القرون ولم يعيش ذلا ولم يحن الجبين لغاصب أو معتد عاش القرون، وكابد الأهوال من حرب إلى حرب إلى نصر ومن نصر إلى أن أرغم المتغطرسين على التراجع صاغرين ولطالما قذفت أفاعي البطش في أوطانه بجداول السم النقيع واستهدفته زوابع لا تنثني هو جاء تقذف باللهيب الحاقد لكنه لم ينزعج وتتابعت خطواته جبارة عبر الطريق عجبا لهم من ثائرين عاشوا على مر السنين رغم الكوراث صابرين أطفالهم وسط الخنادق يولدون... يترعرعون ويكبرون تحت التراب إذ أن ما فوق التراب نار تلظى في الصباح وفي المساء حتى إذا ما قاربوا سن الرجولة أصبحوا فوق الرجال ولا الشعوب والعلم إن لم يعرف الإنسان لا يبقى سلاحا في يد الإنسان العلم إن حسب الشعوب بهائما ترعى لتذبح لا شعور ولا فكر فهو الجهالة والغباوة والعمى وهو الذي قاد الغزاة إلى الخطر *** ظنوا بني "فيتنام" وحشا شاردا يحلو لذوق السائحين لو أمسكوا بقرونه واستأنسوه ودجنوه فلربما يجنون أحسن ثروة من صوفه أو جلده، من لحمه وعظامه فاستأجروا بعض الكلاب وعبأوا أقوى الرماة وبدت مطاردة الشوارد بالحبائل والسلاح فإذا الحقيقة فوق أحلام السواح وإذا بشعب ثائر صلب القناة دوما يسير إلى النجاح أمضى وأنقذ نظره وبصيرة من صانعي وجه الحضارة العلوم يحيا عزيزاً شامخا بإبائه وصموده في كبرياء لا يطال ولا ينال كالدوحة الخضراء يحاول جرها جيش الذباب. *** يا أيها المستعمرون تجرعوا طعم المرارة والهزائم والفشل وتخبطوا شرقا وغربا واملأوا غرف العذاب بكل حر ثائر ولتشربوا كاساتكم قبل الوداع فإنها لا لن تظل مليئة بدم البشر إن الشعوب تيقظت من نومها وتمردت ضد الخدائع والسجون وتعاهدت أن تستقيم بنهجها حتى تزيل الظالمين من الوجود. فستكنسون مع الظلام مع العذاب مع الكلاب وستصبحون حقيقة مثل السراب وسينبت التاريخ جيلا مشرقا كالروض يزهو بالبراعم والورود كتبت على راياته وبنوده كلمات نور مثل أنفاس الصباح: النصر تصنعه الشعوب إذا وعت حق الحياة والمجد للإنسان لا للعابثين الحاقدين على الحياة أصداء الرمال/ ص123-130 بمناسبة انتصار الشعب الفيتنامي على أمريكا إبريل . (1) -بطاح ازوبرات: مدينة في الشمال الموريتاني مقر شركة مناجم الحديد "ميفرما"، تظاهر فيها العمال لزيادة أجورهم سنة 1967 فأطلق الجنود عليهم الرصاص وسقط قتلى عديدون، ورد ذكر هذه الحادثة في الحديث عن الحالة السياسية. (المهاد التاريخي). * *ملاحظة: لم يؤرخ الديوان لكتابة هذه القصيدة ولكن القصيدة الموالية لها بتاريخ: "يناير 1971"، ومادامت القصائد في الديوان مرتبة ترتيباً تاريخياً فمعنى هذا أنها كتبت سنة 1970. (2) -أبو لبابة الربيط: بشير بن عبد المنذر الأنصاري أحد أصحاب الرسول قصته مشهورة في كتب السيرة، توفي في خلافة أمير المؤمنين علي، راجع شهاب الدين بن أبي الفضل: الإصابة في تمييز الصحابة ص: 168/ مؤسسة الحلبي القاهرة/ طبعة جديدة بالأوفست/ ج4. (3) -عمر بن الخطاب: أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين فاتح بيت المقدس (40ق م- 23هـ) راجع خير الدين الزركلي: الأعلام ج5 ص 204 دار العلم للملايين/ بيروت/ لبنان/ط/7/ 1986. (4) -الخنساء: الشاعر المعروفة (57-665م) قتل أخوها: معاوية وصخر فرثتهما محرضة قومها على الأخذ بالثأر، أسلمت، قتل أولادها الأربعة في وقعة القادسية، لها ديوان أكثره في الرثاء، شرحه ابن السكيت وابن الأعرابي والثعالبي. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |