|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:57 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
9) أنشــــــودة الوفــــــاء تموز يا أنشودة غصت بها حنجرة الزمان لم تستطع إلجامها سواعد الزمان لأنها أكبر من شأن الزمان والمكان *** تموز يا أغنية عجيبه عظيمة قوية جميله تزوبعت في عالم الأنغام والألحان تصدح في الأكوان تعربد الأطيار في أصدائها عبر الصحاري النائيات وتنتشي الأغصان والأطياف في مجاهل الأدغال والوديان *** تموز يا قلادة من عسجد البارود من عقائق الدخان من ذوب النجيع من جواهر الإيمان تحملها ذاكرة الإنسان حدث بني الأيام ردد على مسامع الصباح حكاية الشعب التي صاغها يوما بأسلاك الصباح(1) حكاية الشعب التي غنى بها النبيل والطروب من مراقص البطاح عطرا نديا يلتظى في أعين النسرين والأقاح من قبلها من قبلها لم يكن الرجال يعايشون النصر والتحرير في أحلامهم وكانت الآمال نوعا من الخيال تصفعه الحيرة في سرادب المحال وعندها وعندها.... تحرك الزلزال وانتفضت مشاعل التاريخ تعانق المجرة البعيدة وعندها كان جمال(2) بشارة لوثبة جديدة نقرؤها في صفحة القناة في دفاتر الملاحم الطويله في لوحة التأميم والبناء والعلم والإباء في الصبر والعبور إلى رحاب العدوة السلبية على بساط من جماجم الغزاة وما بنت أصابع المهزلة الدخيلة تحية عنوانها الوفاء مضمونها الإعجاب أرسلها عبر أثير الكلمات إلى بنيك الصامدين الطيبين الأوفياء وبعد: فالجليل والقدس والتلال وكل شبر من حدائق الزيتون يدعوك يا تموز فقل لأبناء الوجود أن الثعابين التي تصطنع الحدود وتجمع الأقذار والذباب في مضاجع الجدود تسحقها بنادق الأشبال بنادق القضية الخطيرة والثورة الكبيرة من ذا الذي يستطيع سد دربها؟ والدرب من عهد جمال يمتد في الآفاق يبتلع الأشواك والأغلال وموجة الشعوب طوفانها يكفر بالسدود يحيا مع الخلود وينسف القيود في سلة الرماد والنفاية المنسيه ويتغنى دائماً وأبداً بأنفس الحرية الأبيه أصداء الرمال/ ص131-135 بمناسبة ذكرى 23 يوليو 1976م. 10) أمـــــير الخالـــــــــــدين رحلت مع الفجر صوب الشروق أسافر بالشوق وردا وجمرا فيا للحنين: زنابق حب تنير الوجود وحرقة بين تهز الجماد تغذي البراكين نخبا عتيقا من الركض غطاه ذيل الزمان رحلت وعندي من الذكريات لشنقيط باقات وحميم تعيش مع القلب تنبض دوما بعرف الوفاء معي قبضة من تراب المحيط تلألأ ماسا وعرجون نخل قديم لوته رياح السموم وزحف الرمال وكنت أشذب منه اليراع أشعشع بالماء فحم السيال وصمغ القتاد وحبات قرظ جناه الرعاة فأسقى المحابر نور الحياة يراعي تعلم سحر الوجود وحبري وفى لعهد الجدود وها أنت بغداد نبع الضياء تغنين للكون لحنا فريدا روته الحضارات قبل الحضارة وذاكرة الشمس تعلم كيف تطاول في عام ميلادها جمالا وعطرا من الرافدين وها أنت والخيل يا ابن الحسين(3) وها أنت والليل ليل الشجون يغالبك الدهر عبر القرون وتبقى عظيما كليم الفؤاد يريد بك الخصم مالا تريد وتأبى الحقيقة مالا يكون وتهديك عبقر تاج الخلود لتحيا أميرا على الخالدين عراقك يحميه وعي الرجال ويزرع في الأفق روض النضال فهذي سماؤك خفق البنود وهذي ترابك درع النجوم قلاع العروبة تبني الكرامة حصنا منيعا كما شاء منك الطموح تشل الزوابع خلف الحدود وترمي بعيدا بعيدا رماد الليالي الطوال الطوال وعهد انحطاط كريه الظلال تلفع بالغيم يوم ارتحلت وقد منع الطير عذب الصداح *** أبا الفجر والنور هل ما أراه جبينك والسيف؟ وهل ما سمعت: صهيل الجياد وصاعقة المجد تذرو رياح الهوان؟ فإن كان أنت فقد عرف القدس كيف يداوي جراح القيود *** إليك أبا العز والمكرمات شكوت زمانا عقيما يطارد روح الفداء وأسيافه والرماح تعربد كالرعد والبرق ترثي فلسطين تشدو أغاني الكفاح ولكنها من قشور الكلام إليك إلى الشرق والثائرين رحلت مع الفجر صوب الشروق أسافر بالشوق وردا وجمرا... أصداء الرمال/ ص150-157/ ألقيت في مهرجان المتنبي ببغداد 1978م. 11) أنشــــــــودة جــــــــرح الليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر ونامت المدينة الجميله كما ينام جندي الحراسه مستندا بظهره على الجدار واقفا يحاذر التفتيش والنعاس في عينيه جبلان في ليلة تحلم فيها الأرض أن تضارع السماء شهبا وترجم الرجوم الليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** كل مصابيح البيوت والشوارع وكهرباء الطبخ والمدافئ نائمة في عطلة الشتاء والشمال المسعور هابط مهاجم والبرد الأبيض كالجراد في أسرابه معشعش على السطوح وعلى النوافذ يقتات من صفائح الزجاج والبلور والليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** والساهرون من وراء الطرف الأبعد من راحة ميكائيل(4) ضارعون يطلبون ربهم يا ماسكا قبته الزرقاء وباسط السجادة الخضراء ... ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم نزل علينا خبزنا من السماء واجلب إلينا خير كل الناس إلا أهلنا فالليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** ودمدمت عواصف ورفرفت بيارق وانتفض الفرسان والقلاع والبيادق وطارت النيازك محمومة من حارة لحارة جمهرة الأسواق باتت مرقصا ومقصفا للنور داكنا ومذبحا للشمس بعد الشمس والنزيف العسجدي شفق معاند مكابر والليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** وانبثت أفواج وأفواج من النحل المثار باحثة عن ملجأ تخلو به واقتربت من منزل يأوي إليه في الخفاء بعض من الأشخاص والجراح وبينهم طفل رضيع والداه راقدان في مخيم البارود منذ أسبوعين نومة التمثال والليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر ودخلت عين الرضيع نحلة صفراء برأسها المدبب المخروط وحفرت جحرا مدخله السواد والإنسان صبرا أخي لا تبتئس وعش هنيئا آمنا ونم بعينك اليمنى إن جرحت يسراك ونم بعينك اليسرى إن زرعت في عينك اليمنى أفاويق اللهيب وارض بحكمة التقسيم والتمزيق والتشطير في الأوطان والعيون والقلوب فالليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** الطفل يمضغ العويل والدموع في ألوانها المختلفة يزدرد "الأواه" و "الأواح" والعقلا من الكبار مشغولون بالجهاد مدعوون للكفاح هل أنت من يسار فتح أو من اليمين؟ يا ولدي لله ما جنى اليمين في مساوماته وفي مغازلاته لله ما جنى اليسار في إثارة النحل وفي تشتيته سدى حتى ينام في محاجر الأطفال والليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر *** لو لم تكونوا عربا وعربا عرباء ما أشعلتم النيران بانتظام حول الدوحة الخضراء ولا أثرتم النحل من الأغصان والفروع في وئام ولا اقتنيتم عسل الأجراف دون أن يراق في التراب لو لم تكونوا عربا وعربا أقحاحا ما دندن النحل أغاني سبأ(5) ولا انبرى ملتئما إلى الجنوب ليطرب الزيتون أو ليلسع الحاخام حامل السلاح والنظارة السوداء وإنما رب العبادة قاهر وشيمة العرب أن يقتسمون دماءهم مابينهم بكرم وبسخاء نادر ليغسلوا ثأرا قديما او جديدا وحظنا أن نبدل الخناجر بمنطق وبكلام أو نبدل الكلام بالخناجر وليغضب التاريخ والصغار والشعر والمقابر فالليل ليل عربي هادر والأفق أفق عربي ماطر أحمد بن عبد القادر/1982م 12) الكوابيس أنام قليلا وأخشى المنام... أخاف الكوابيس والغول، تسطو على النوم، تمعس قلبي بمطرقة الرعب، أخاف حواجبها الشعث أشواكها.. وأهرب.. أصحو وأنهض.. أفتح عيني أسائل عن جدتي تنحني علي تهدئ من روعتي *** فقالوا: أطلت رقادك والنوم شيء عقيم وبالهول لم تكترث تنبه فهذا مرابي المحاق يبيع جلابيـبه في المزاد ومامن شراة... وقالوا عجوزك راحت مساء الخميس تزور مقابر آبائها وماهي عادت لأن المقابر تسحق.. تأكل... في شرعة غول الصباح وغول المساء *** وأفتح عيني هي الغول تحبو على كل سهل بألف ذراع بآلاف آلاف المخالب تحبو، تزمجر، تزحف أين المفر؟ أين المفر؟ وأبحث جريا وألهث رعبا لعلي أرى جدتي في الطريق أو ألقي الطريق وأين الطريق؟ *** وتسألني سرحة عانقت أمسها من بعيد ويتوعة تنزوي- في العراء لنا صاحبات رحلن؟ رحلن؟ بقين؟ بقين؟ ولكن ولكن بغير وداع *** وأنت أأختاه يا سرحتي وأنت أأختاه يتوعتي أماه من سبيل إلى جدتي؟ وهل كسرت من نضير الثمام أعوادها لسورة يسن(6)؟ وهل صرة الرمل في ذيلها تجول على منكب أحدب؟ تعود بها تبارك منها شراب الصغار *** وعدت إلى النوم ما عدت أخشى الكوابيس لأني أهرب من واقع الحلم إلى ظله.. جيوش الظرابين تعدو جنوبا تفتش عن صيدها وتمضي بأولادها جافلة من صرير غول الفناء وشاهدت أعشاش بيض الحمام تطاير فوق ظهور الظرابين وتمضي جنوبا.. جنوبا وأفراخه مزع هشة تلاعبها الريح... تلقفها... تعلمها حكمة أن تطير بغير جناح *** ونادى مناد يولول أن العفاريت ثارت عواصمها في صحارى المريه(7) وأن السعالي صبغن الوجوه وحلينها مساحيق عام الرماده ويرقصن يطربن يغزلن إيقاع جعجعة والرحى يدروها مارد أغلف يعد رغيفا ليأجوج مأجوج(8) حامت على السد وأخلت كهوف الهبا للهبا... وطارت إلينا وطارت كهوف أصداؤها تسابيح تطعم أسماعنا رسالة طسم ورؤيا جديس(9) *** ومرت بقربي حمائم ثكلى وردن الغدير وأبن عطاشا... عطاشا... وسرن جنوبا... جنوبا... يطاردن أعشاش جيل جديد يحلق في الجو من غير ريش.. ويؤسفني في بكاء الحمام أن ضحاياه في عهد طوفان الرماده(10) أنسته ضحاياه في عهد طوفان نوح عليه السلام ويؤسفني يا سيال البطاح عرف التمات نور الأقاح أن الدموع تهاجر منك إليك ولا دمع، لا عطر، لا قطر يدني نسيم الحياة وأن القبور تهاجر منك إليك ولا موت، ولا صبر، ولا قبر فأن الرجال؟ أين الرجال؟ أين الرجال؟ ويا آل صمة(11) هيا مع الخيل نادوا دريدا(2) ليجهر بالصوت فينا ويأمر لعل صراخ استغاثتنا يلاقي مجيبا فهل من مجيب؟ وأين الرجال؟ أين الرجال؟ أين الرجال؟ أحمد بن عبد القادر/ شتاء/ 1983م. (1) -هكذا ورد السطر الشعري في نص الديوان، وواضح أن فيه خللاً عروضياً في التفعيلة الأولى، فتكون أصوب إذا أضفنا "قد" في أول السطر. (2) -عبد الناصر: (جمال) (1918-1970) رجل دولة مصري قاد حركة الضباط الأحرار التي قلبت الملك على فاروق 1952، رئيس الجمهورية المصرية 1958 ثم رئيس الجمهورية العربية المتحدة له كتاب "فلسفة الثورة". (3) -المتنبي (أبو الطيب) (915-940)م: من كبار شعراء العرب كان شجاعا طموحا محبا للمغامرات، امتدح سيف الدولة البويهي، له ديوان شرحه طائفة من كبار الأدباء كابن جني وأبي العلاء المعري والواحدي والعكبري. (4) -ميكائيل: أحد الملائكة الأربعة، وهو الموكل بأرزاق العباد. (5) -سبأ: مدينة يمنية قديمة ورد ذكرها في القرآن في سورة سبأ الآية 15. (6) -في المعتقدات الشعبية أن سورة يس إذا تليت على أعواد خضر ووضعت عند القبر فإنها تظل شراباً لصاحبه حتى تيبس. (7) -صحراء المريه: في الوسط والشمال الشرقي الموريتاني وتزعم الميثيولوجيا الشعبية أنها عاصمة الجن.. (8) ورد ذكرهما في القرآن سورة الكهف (الآية 94) وفي بعض التفاسير أن خروجهما من أمارات قيام الساعة. (9) -طسم وجديس: قبيلتان عربيتان بائدتان، كانت منازلهما بالأحقاف: خير الدين الزركلي: الأعلام 32 ص: 256. (10) -الرمادة: مجاعة وقعت في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. (11) -(1-2)- دريد بن الصمة الجشمي شاعر وفارس عربي معروف عاش في العصر الجاهلي وأدرك الإسلام قتل يوم حنين سنة 8هـ/ راجع: خير الدين الزركلي: الأعلام ج3/ ص:17. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |