الشــــــعر الموريتـاني الحـــديث مـــن 1970--- إلــى 1995 - تأليف د. مباركه بنت البراء (باته)

دراسة نقدية تحليلية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 02:57 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

9) أنشــــــودة الوفــــــاء

تموز يا أنشودة‏

غصت بها حنجرة الزمان‏

لم تستطع إلجامها‏

سواعد الزمان‏

لأنها‏

أكبر من شأن الزمان والمكان‏

***‏

تموز يا أغنية عجيبه‏

عظيمة قوية جميله‏

تزوبعت في عالم‏

الأنغام والألحان‏

تصدح في الأكوان‏

تعربد الأطيار في‏

أصدائها‏

عبر الصحاري النائيات‏

وتنتشي الأغصان والأطياف في‏

مجاهل الأدغال والوديان‏

***‏

تموز يا قلادة‏

من عسجد البارود من‏

عقائق الدخان من‏

ذوب النجيع من‏

جواهر الإيمان‏

تحملها ذاكرة الإنسان‏

حدث بني الأيام‏

ردد على مسامع الصباح‏

حكاية الشعب التي‏

صاغها يوما بأسلاك الصباح(1)‏

حكاية الشعب التي‏

غنى بها النبيل والطروب‏

من مراقص البطاح‏

عطرا نديا يلتظى‏

في أعين النسرين والأقاح‏

من قبلها من قبلها‏

لم يكن الرجال‏

يعايشون النصر والتحرير‏

في أحلامهم وكانت الآمال‏

نوعا من الخيال‏

تصفعه الحيرة في‏

سرادب المحال‏

وعندها وعندها....‏

تحرك الزلزال‏

وانتفضت مشاعل التاريخ‏

تعانق المجرة البعيدة‏

وعندها كان جمال(2)‏

بشارة لوثبة جديدة‏

نقرؤها في صفحة القناة‏

في دفاتر الملاحم الطويله‏

في لوحة التأميم والبناء‏

والعلم والإباء‏

في الصبر والعبور‏

إلى رحاب العدوة السلبية‏

على بساط من جماجم الغزاة‏

وما بنت أصابع المهزلة الدخيلة‏

تحية عنوانها الوفاء‏

مضمونها الإعجاب‏

أرسلها عبر أثير الكلمات‏

إلى بنيك الصامدين‏

الطيبين الأوفياء‏

وبعد: فالجليل‏

والقدس والتلال‏

وكل شبر من حدائق الزيتون‏

يدعوك يا تموز‏

فقل لأبناء الوجود‏

أن الثعابين التي تصطنع الحدود‏

وتجمع الأقذار والذباب‏

في مضاجع الجدود‏

تسحقها بنادق الأشبال‏

بنادق القضية الخطيرة‏

والثورة الكبيرة‏

من ذا الذي يستطيع سد دربها؟‏

والدرب من عهد جمال يمتد في الآفاق‏

يبتلع الأشواك والأغلال‏

وموجة الشعوب‏

طوفانها يكفر بالسدود‏

يحيا مع الخلود‏

وينسف القيود‏

في سلة الرماد والنفاية المنسيه‏

ويتغنى دائماً وأبداً‏

بأنفس الحرية الأبيه‏

أصداء الرمال/ ص131-135 بمناسبة ذكرى 23 يوليو 1976م.‏

10) أمـــــير الخالـــــــــــدين‏

رحلت مع الفجر صوب الشروق‏

أسافر بالشوق وردا وجمرا‏

فيا للحنين:‏

زنابق حب‏

تنير الوجود‏

وحرقة بين تهز الجماد‏

تغذي البراكين نخبا عتيقا‏

من الركض‏

غطاه ذيل الزمان‏

رحلت وعندي من الذكريات‏

لشنقيط باقات وحميم‏

تعيش مع القلب‏

تنبض دوما‏

بعرف الوفاء‏

معي قبضة من تراب المحيط‏

تلألأ ماسا‏

وعرجون نخل‏

قديم لوته رياح السموم‏

وزحف الرمال‏

وكنت أشذب منه اليراع‏

أشعشع بالماء فحم السيال‏

وصمغ القتاد‏

وحبات قرظ جناه الرعاة‏

فأسقى المحابر نور الحياة‏

يراعي تعلم سحر الوجود‏

وحبري وفى لعهد الجدود‏

وها أنت بغداد نبع الضياء‏

تغنين للكون لحنا فريدا‏

روته الحضارات قبل الحضارة‏

وذاكرة الشمس تعلم كيف‏

تطاول في عام ميلادها‏

جمالا وعطرا‏

من الرافدين‏

وها أنت والخيل‏

يا ابن الحسين(3)‏

وها أنت والليل ليل الشجون‏

يغالبك الدهر‏

عبر القرون‏

وتبقى عظيما‏

كليم الفؤاد‏

يريد بك الخصم مالا تريد‏

وتأبى الحقيقة مالا يكون‏

وتهديك عبقر تاج الخلود‏

لتحيا أميرا على الخالدين‏

عراقك يحميه‏

وعي الرجال‏

ويزرع في الأفق‏

روض النضال‏

فهذي سماؤك خفق البنود‏

وهذي ترابك‏

درع النجوم‏

قلاع العروبة‏

تبني الكرامة حصنا‏

منيعا كما شاء منك الطموح‏

تشل الزوابع‏

خلف الحدود‏

وترمي بعيدا‏

بعيدا رماد الليالي الطوال‏

الطوال‏

وعهد انحطاط كريه الظلال‏

تلفع بالغيم‏

يوم ارتحلت‏

وقد منع الطير عذب الصداح‏

***‏

أبا الفجر والنور هل ما أراه‏

جبينك والسيف؟‏

وهل ما سمعت:‏

صهيل الجياد‏

وصاعقة المجد‏

تذرو رياح الهوان؟‏

فإن كان أنت‏

فقد عرف القدس‏

كيف يداوي‏

جراح القيود‏

***‏

إليك أبا العز والمكرمات‏

شكوت زمانا عقيما‏

يطارد روح الفداء‏

وأسيافه والرماح‏

تعربد كالرعد والبرق‏

ترثي فلسطين‏

تشدو أغاني الكفاح‏

ولكنها من قشور الكلام‏

إليك إلى الشرق والثائرين‏

رحلت مع الفجر صوب‏

الشروق‏

أسافر بالشوق‏

وردا وجمرا...‏

أصداء الرمال/ ص150-157/‏

ألقيت في مهرجان المتنبي ببغداد 1978م.‏

11) أنشــــــــودة جــــــــرح‏

الليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

ونامت المدينة الجميله‏

كما ينام جندي الحراسه‏

مستندا بظهره‏

على الجدار واقفا‏

يحاذر التفتيش‏

والنعاس في عينيه‏

جبلان‏

في ليلة تحلم فيها‏

الأرض‏

أن تضارع السماء‏

شهبا‏

وترجم الرجوم‏

الليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

كل مصابيح البيوت‏

والشوارع‏

وكهرباء الطبخ‏

والمدافئ‏

نائمة في عطلة الشتاء‏

والشمال المسعور‏

هابط مهاجم‏

والبرد الأبيض‏

كالجراد في أسرابه‏

معشعش على السطوح‏

وعلى النوافذ‏

يقتات من صفائح‏

الزجاج والبلور‏

والليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

والساهرون من وراء‏

الطرف الأبعد من‏

راحة ميكائيل(4)‏

ضارعون يطلبون ربهم‏

يا ماسكا قبته الزرقاء‏

وباسط السجادة الخضراء‏

... ويا فتاح يا عليم‏

يا رزاق يا كريم‏

نزل علينا‏

خبزنا من السماء‏

واجلب إلينا‏

خير كل الناس‏

إلا أهلنا‏

فالليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

ودمدمت عواصف‏

ورفرفت بيارق‏

وانتفض الفرسان‏

والقلاع والبيادق‏

وطارت النيازك‏

محمومة‏

من حارة لحارة‏

جمهرة الأسواق‏

باتت مرقصا‏

ومقصفا‏

للنور داكنا‏

ومذبحا للشمس‏

بعد الشمس‏

والنزيف العسجدي‏

شفق معاند مكابر‏

والليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

وانبثت أفواج‏

وأفواج من النحل‏

المثار‏

باحثة عن ملجأ‏

تخلو به‏

واقتربت من منزل‏

يأوي إليه في الخفاء‏

بعض من الأشخاص‏

والجراح‏

وبينهم طفل رضيع‏

والداه راقدان‏

في مخيم البارود‏

منذ أسبوعين‏

نومة التمثال‏

والليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

ودخلت عين الرضيع‏

نحلة صفراء‏

برأسها المدبب المخروط‏

وحفرت جحرا‏

مدخله السواد والإنسان‏

صبرا أخي لا تبتئس‏

وعش هنيئا آمنا‏

ونم بعينك اليمنى‏

إن جرحت يسراك‏

ونم بعينك اليسرى إن زرعت في عينك‏

اليمنى أفاويق اللهيب‏

وارض بحكمة التقسيم‏

والتمزيق والتشطير‏

في الأوطان‏

والعيون والقلوب‏

فالليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

الطفل يمضغ العويل‏

والدموع‏

في ألوانها المختلفة‏

يزدرد "الأواه"‏

و "الأواح"‏

والعقلا من الكبار‏

مشغولون‏

بالجهاد‏

مدعوون للكفاح‏

هل أنت من يسار‏

فتح أو من اليمين؟‏

يا ولدي‏

لله ما جنى اليمين‏

في مساوماته‏

وفي مغازلاته‏

لله ما جنى اليسار‏

في إثارة النحل وفي‏

تشتيته سدى‏

حتى ينام‏

في محاجر الأطفال‏

والليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

***‏

لو لم تكونوا عربا‏

وعربا عرباء‏

ما أشعلتم النيران‏

بانتظام‏

حول الدوحة الخضراء‏

ولا أثرتم النحل من‏

الأغصان والفروع‏

في وئام‏

ولا اقتنيتم عسل‏

الأجراف‏

دون أن يراق في التراب‏

لو لم تكونوا عربا‏

وعربا أقحاحا‏

ما دندن النحل‏

أغاني سبأ(5)‏

ولا انبرى ملتئما‏

إلى الجنوب‏

ليطرب الزيتون‏

أو ليلسع الحاخام‏

حامل السلاح‏

والنظارة السوداء‏

وإنما رب العبادة قاهر‏

وشيمة العرب أن‏

يقتسمون دماءهم‏

مابينهم بكرم‏

وبسخاء نادر‏

ليغسلوا ثأرا‏

قديما او جديدا‏

وحظنا أن نبدل‏

الخناجر‏

بمنطق‏

وبكلام‏

أو نبدل الكلام‏

بالخناجر‏

وليغضب التاريخ‏

والصغار‏

والشعر والمقابر‏

فالليل ليل عربي‏

هادر‏

والأفق أفق عربي‏

ماطر‏

أحمد بن عبد القادر/1982م‏

12) الكوابيس‏

أنام قليلا‏

وأخشى المنام...‏

أخاف الكوابيس والغول،‏

تسطو على النوم،‏

تمعس قلبي‏

بمطرقة الرعب،‏

أخاف حواجبها الشعث‏

أشواكها..‏

وأهرب..‏

أصحو وأنهض..‏

أفتح عيني‏

أسائل عن جدتي‏

تنحني علي‏

تهدئ من روعتي‏

***‏

فقالوا: أطلت رقادك‏

والنوم شيء عقيم‏

وبالهول لم تكترث‏

تنبه فهذا مرابي المحاق‏

يبيع جلابيـبه في المزاد‏

ومامن شراة...‏

وقالوا عجوزك راحت مساء الخميس‏

تزور مقابر آبائها‏

وماهي عادت‏

لأن المقابر تسحق.. تأكل...‏

في شرعة‏

غول الصباح وغول المساء‏

***‏

وأفتح عيني‏

هي الغول تحبو على كل سهل‏

بألف ذراع‏

بآلاف آلاف المخالب‏

تحبو، تزمجر، تزحف‏

أين المفر؟‏

أين المفر؟‏

وأبحث جريا‏

وألهث رعبا‏

لعلي أرى جدتي في الطريق‏

أو ألقي الطريق‏

وأين الطريق؟‏

***‏

وتسألني سرحة عانقت أمسها من بعيد‏

ويتوعة تنزوي- في العراء‏

لنا صاحبات‏

رحلن؟ رحلن؟‏

بقين؟ بقين؟‏

ولكن ولكن‏

بغير وداع‏

***‏

وأنت أأختاه يا سرحتي‏

وأنت أأختاه يتوعتي‏

أماه من سبيل إلى جدتي؟‏

وهل كسرت من نضير الثمام‏

أعوادها لسورة يسن(6)؟‏

وهل صرة الرمل في ذيلها‏

تجول على منكب أحدب؟‏

تعود بها‏

تبارك منها شراب الصغار‏

***‏

وعدت إلى النوم‏

ما عدت أخشى الكوابيس‏

لأني أهرب من واقع الحلم إلى ظله..‏

جيوش الظرابين تعدو جنوبا‏

تفتش عن صيدها‏

وتمضي بأولادها‏

جافلة من صرير غول الفناء‏

وشاهدت أعشاش بيض الحمام‏

تطاير فوق ظهور الظرابين‏

وتمضي جنوبا.. جنوبا‏

وأفراخه مزع هشة‏

تلاعبها الريح...‏

تلقفها...‏

تعلمها حكمة‏

أن تطير بغير جناح‏

***‏

ونادى مناد يولول‏

أن العفاريت‏

ثارت عواصمها‏

في صحارى المريه(7)‏

وأن السعالي صبغن الوجوه‏

وحلينها مساحيق عام الرماده‏

ويرقصن يطربن يغزلن‏

إيقاع جعجعة‏

والرحى‏

يدروها مارد أغلف‏

يعد رغيفا‏

ليأجوج مأجوج(8)‏

حامت على السد‏

وأخلت كهوف الهبا للهبا...‏

وطارت إلينا‏

وطارت كهوف‏

أصداؤها‏

تسابيح تطعم أسماعنا‏

رسالة طسم‏

ورؤيا جديس(9)‏

***‏

ومرت بقربي حمائم ثكلى‏

وردن الغدير‏

وأبن عطاشا... عطاشا...‏

وسرن جنوبا... جنوبا...‏

يطاردن أعشاش جيل جديد‏

يحلق في الجو من غير ريش..‏

ويؤسفني في بكاء الحمام‏

أن ضحاياه في عهد طوفان الرماده(10)‏

أنسته ضحاياه في عهد طوفان نوح‏

عليه السلام‏

ويؤسفني يا سيال البطاح‏

عرف التمات‏

نور الأقاح‏

أن الدموع تهاجر منك إليك‏

ولا دمع، لا عطر، لا قطر‏

يدني نسيم الحياة‏

وأن القبور‏

تهاجر منك إليك‏

ولا موت، ولا صبر، ولا قبر‏

فأن الرجال؟‏

أين الرجال؟‏

أين الرجال؟‏

ويا آل صمة(11) هيا مع الخيل‏

نادوا دريدا(2)‏

ليجهر بالصوت فينا ويأمر‏

لعل صراخ استغاثتنا‏

يلاقي مجيبا‏

فهل من مجيب؟‏

وأين الرجال؟‏

أين الرجال؟‏

أين الرجال؟‏

أحمد بن عبد القادر/ شتاء/ 1983م.‏

(1) -هكذا ورد السطر الشعري في نص الديوان، وواضح أن فيه خللاً عروضياً في التفعيلة الأولى، فتكون أصوب إذا أضفنا "قد" في أول السطر.‏

(2) -عبد الناصر: (جمال) (1918-1970) رجل دولة مصري قاد حركة الضباط الأحرار التي قلبت الملك على فاروق 1952، رئيس الجمهورية المصرية 1958 ثم رئيس الجمهورية العربية المتحدة له كتاب "فلسفة الثورة".‏

(3) -المتنبي (أبو الطيب) (915-940)م: من كبار شعراء العرب كان شجاعا طموحا محبا للمغامرات، امتدح سيف الدولة البويهي، له ديوان شرحه طائفة من كبار الأدباء كابن جني وأبي العلاء المعري والواحدي والعكبري.‏

(4) -ميكائيل: أحد الملائكة الأربعة، وهو الموكل بأرزاق العباد.‏

(5) -سبأ: مدينة يمنية قديمة ورد ذكرها في القرآن في سورة سبأ الآية 15.‏

(6) -في المعتقدات الشعبية أن سورة يس إذا تليت على أعواد خضر ووضعت عند القبر فإنها تظل شراباً لصاحبه حتى تيبس.‏

(7) -صحراء المريه: في الوسط والشمال الشرقي الموريتاني وتزعم الميثيولوجيا الشعبية أنها عاصمة الجن..‏

(8) ورد ذكرهما في القرآن سورة الكهف (الآية 94) وفي بعض التفاسير أن خروجهما من أمارات قيام الساعة.‏

(9) -طسم وجديس: قبيلتان عربيتان بائدتان، كانت منازلهما بالأحقاف: خير الدين الزركلي: الأعلام 32 ص: 256.‏

(10) -الرمادة: مجاعة وقعت في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.‏

(11) -(1-2)- دريد بن الصمة الجشمي شاعر وفارس عربي معروف عاش في العصر الجاهلي وأدرك الإسلام قتل يوم حنين سنة 8هـ/ راجع: خير الدين الزركلي: الأعلام ج3/ ص:17.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244