الشــــــعر الموريتـاني الحـــديث مـــن 1970--- إلــى 1995 - تأليف د. مباركه بنت البراء (باته)

دراسة نقدية تحليلية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 02:57 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

13-السفين

رحلنا كما كان أجدادنا يرحلون‏

وها نحن نبحر‏

كما كان أجدادنا يبحرون‏

تقول لنا: ضاربة الرمل:‏

-واعجبا‏

سفينتكم رفعت كل المراسي‏

مبحرة‏

ألا تشعرون؟‏

فقلت لها -والناس لاهون‏

عن شأنها‏

وإني لمنكر مزاعمها‏

هل قرأت لنا من "بشائر"‏

وما هي: أحلافنا..(1)‏

أمقمرة مثل لون الحليب‏

أم هي داجية‏

كقلوب الليالي الضريره‏

عادت براحتها إلى التراب‏

ترسم فيه‏

ظلال أصابعها‏

وتنقصه يمنة فتزيد‏

وتمسحه يسرة‏

فتمد الخطوط‏

شاردة بنظرتها‏

إلى أبعد الأفق‏

جنوبا‏

مرنمة‏

رحلنا.. رحلنا‏

وصادف يوم الرحيل‏

فجر طلوع نجم الثريا‏

قبيل صلاة الصباح‏

وكان من أيام "ردم النجوم"(2)‏

هول السموم‏

تيه الحيارى‏

عطشى يردون السراب‏

فيشربهم ظمأ‏

ويبقى السراب سرابا‏

ولا ذكر للواردين‏

وبادرتها راحما‏

هوني عمتي عليك‏

خيال العرافة‏

يعمي البصائر‏

يخلق دنيا ما لها من وجود‏

قالت: سأصدع بالحق‏

"حلفكم" سفين‏

يغالبه ثبج كالهلام‏

تراميتم فوق ألواحه‏

قبائل شتى.. إني‏

رأيت خياماً من الصوف‏

تطوى بأطنابها وأوتادها‏

مكدسة‏

داخل القمرة‏

المشحونة من كل لون‏

ومن كل جنس وقالت‏

رأيت رؤوسا من المعز‏

تقضم أخشاب‏

بعض العوارض‏

وتلحس صارية‏

صدئت‏

ومالت على نفسها‏

ومال الشراع وقالت‏

رأيت عجائز‏

طالت أظافرهن‏

يرتلن شعر "البوصيري"(3)‏

شوقا إلى الحج‏

ويحملن بعض المصاحف‏

ملفوفة معها‏

زجاجات عطر من السند‏

وأخرى تحتوي سائلا‏

لصبغ الشفاه. وقالت‏

رأيت رجالا‏

يشربون الأتاي‏

في العنبر الواسع‏

يضاحكون ملء حناجرهم‏

ولا زاد عندهم‏

غير حقائب من علف الإبل‏

***‏

غادرت راسمة الحظ‏

لا أنا أصغى إلى‏

هذر‏

ولا دجل‏

في تنبئه‏

ومرت ثمانية‏

شهور طوال‏

من الصيف المستجد‏

قبل الخريف‏

وعادت‏

وما عاد بعد الخريف‏

عيون النجوم غائبة‏

وفي الجو همهمة‏

وحداد‏

الآن يخيل لي أن شمس الضحى‏

فقدت ها هنا عزيزا‏

وأن مدامعها‏

وردت كل ما حولنا‏

وتوشك أن تحرقه‏

الآن وقد عقدت‏

هذي السماء‏

حواجبها مشفقة‏

على ساكني الأرض‏

من غضب الأرض‏

أحس دوارا وخوفا‏

كمن ركب البحر‏

أسائل عن ضاربة الرمل‏

فلله ما كان أصدقها‏

الآن وقد حصحصت‏

عازفة الجدب‏

تضرب أوتارها‏

على أضلع السهل‏

من بعد ما‏

نزعت روحه‏

ثمانين مرة‏

من بعد ما‏

نشنشت جلده‏

ثمانين مرة‏

سلخت‏

لحمة ثمانين مرة‏

عرقت عظمه‏

تغني له الآن‏

أغنية الدفن‏

والدفن بحر هباء‏

تسابق أمواجه الصفر‏

وطوفانه مائج‏

يدحرج هذا السفين‏

يطبطب حيزومه‏

لاهثا بسفر حيارى‏

لا يدركون حيرتهم‏

ولا يعلمون‏

أنهم‏

في سفر مبحرون‏

إلام إلى أين هذا المسير‏

يا قومنا؟‏

هل كتب التيه علينا‏

قدرا أزلا؟‏

أم نحن ماضون‏

عن خبر وعن أمل‏

أن رحلتنا تنثني‏

ذات يوم‏

مظفرة وغانمة‏

ونعود للناس‏

بالقارظين(4) حيين‏

ونروي لهم عجائب‏

لم يروها قبلنا‏

تميم(5) ولا السندباد(6)‏

أم أنا سننزل أرض الغرائب‏

في وادي عنقاء‏

حيث السحائب غراء‏

وحيث الرواعد خضراء‏

وعهد وفاء‏

والسما تكتسي لونها‏

هناك هنالك‏

هل ستطيب‏

لنا من جديد‏

حياة النشور؟‏

وهل ستكون‏

لنا من جديد‏

جذور؟‏

فتندى خمائلنا‏

وتزهو محاضرنا‏

ويلتئم الشمل‏

ما بين أيامنا‏

وآمالنا‏

حين يخضوضر السرح والطلح‏

النخيل‏

يغني له الطير‏

عطر البطاح ونور الأقاح‏

وداعا مرابعنا‏

وداعا شواطئنا‏

هل يعود السفين‏

والبحر؟‏

أم يسكنان‏

ما أنا أدري‏

ولا الأهل يدرون‏

ماذا يسجله‏

غدهم‏

وماذا سيرجعه‏

أمسهم‏

وحاضرنا رحلة للبقاء‏

في دروب الفناء‏

مع الزمن الهارب‏

من أصله‏

على طبق‏

من صحون الرياح‏

***‏

رحلنا كما كان أجدادنا يرحلون‏

وها نحن نبحر‏

كما كان أجدادنا يبحرون‏

أحمد بن عبد القادر/ 1984‏

14- القافلة /‏

وأردت حينا أن أكون‏

وأن تكون كتابتي مطرا هتون‏

يروي الرمال العاطشه‏

وأردت باسم الشعب أن يفنى الغبار‏

ويبدد العزم الخمار‏

وتذوب في الماضي الأماسي الحزينة‏

وكل نسج العنكبوت وكل آلام الصغار‏

ليشق كل مكمم أصفاده‏

ولا يبقى انتظار‏

إني مللت الانتظار‏

وقد مللت القافلة‏

***‏

ماذا؟‏

أدوما تسلكين معي الطريق‏

دوما خطاك الدائرية كالمخدر لا يفيق‏

وحنين (7) يسلبك الخفاف‏

***‏

وتمر قافلة العراة خلف أبواب المدينة‏

يتلصصون من الثقوب‏

على دكاكين الحجر‏

تمتد مشرعة العيون‏

صفراء عاتبة القدر‏

يا رب أطفال الغبار‏

ندعوك خفف صمتنا‏

إنا مللنا الانتظار‏

وقد مللنا القافله‏

وتمر صمتا قافلة‏

تمتد في الأمد البعيد كطنين أسراب الذباب‏

ويد كجذع ناخر تتلو دعاء‏

***‏

بمرواح كالأمسيات يغفو حنين مصليا‏

وتسابيح الجنون المر يعلكها الحفاة‏

العائدون من الجهات الست، والقش السماد‏

يبلي الوجوه، وراحتان‏

تراهنان على المزاد‏

تذرو الرياح حقائبا لم تعرف الشاي السخين‏

والتبغ أفناه الرماد‏

هذا حنين مصليا، فلتاخذوا عنه الصلاة‏

ولتقتلوا كل العراة‏

ولتحرقوا كل الحفاة‏

إن الصلاة هي الصلاة‏

مباركه بنت البراء /يناير/ 1983‏

15-انتظار(8)‏

الكوخ، والريح عواء.. وبقايا وذباب..‏

شاحنة، تهز بالأزيز كل باب،‏

والصمغ، والشيخ العجوز يستعد للذهاب‏

مرتلا يس‏

***‏

تهدهد الأم وليدا عضه الدهر بناب‏

يحكون عن باخرة تمخر في العباب‏

وتحمل الأطنان قمحا وزيتونا وثياب‏

يوما.. ستأتي من وراء البحر‏

تمخر العباب‏

وتسكت الوليد، لا بكاء، لا عذاب،‏

وفي انتظار..‏

قد تربح البضاعه‏

***‏

تنمو أحاديث عن الأيام والماضي الدفين‏

أطياف آلاف الرؤى تنثال في سكون،‏

يختلط الثغاء بالخوار بالحنين،‏

موال أمداح النبي يتعالى في الدجون،‏

شاي.. أحاديث شجون‏

والنار ترعى في الهدوء حطبا جزلا رصين‏

رباه عالم بما كان وكل ما يكون‏

متى تجيء؟؟؟‏

في انتظارها سنون وسنون‏

لكن سـ‏

تأتي من وراء البحر‏

تمخر العباب‏

***‏

وفجأة إذا بها في ثبج البحر الكؤود،‏

ربانها مفقود‏

وتسعة من حولها قعود‏

وصالح سلمها لقومه وقوم هود‏

وأزف الحين‏

ولكن ظهر العقاب‏

حملها لوكره وأسدل الحجاب..‏

وارتفع النداء:‏

من يشتري صمغا شواء؟‏

يشفي بطون المتخمين‏

لمع سراب‏

***‏

وفي الصباح شاهدت مساجدا بلا قباب‏

مدرسة بلا كتاب‏

مخازنا من دونها تعملق البواب‏

وأقصراً بألف باب‏

ونضبت دموعها فانقشع الضباب‏

وهدهدت وليدها‏

ترى أتمطر السحاب؟؟‏

مباركه بنت البراء /يناير/ 1984‏

16-تحية بغداد‏

من بلد بعيد،‏

تحية ينثها دم الوريد‏

تأتي إليك في زمانك السعيد،‏

في ألق الفجر، وفي همهمة الجنود‏

في الظل، في ابتسامة الشهيد‏

في دجلة الخلود‏

***‏

ملاءة تعانق العباءه‏

تحمل كل عفة وهمسة البراءه‏

بغداد‏

إني طفلة غريرة‏

أحلم بالفرات، بالنخيل، بالقمر،‏

أهفو لمجلس السمر‏

أحفظ كل كلمة تقول شهرزاد،(9)‏

من المحيط جئت في زورق سندباد‏

يا حبي الذي بحثت عنه مذ قرون‏

يا مرفأ الخيال والجنون‏

يا منبعا ثرا دفين‏

لا زال رسم ملتي على الجبين‏

هل تذكرين؟‏

***‏

هل تذكرين امرأة سمراء في لون الرمال‏

يعنو لوجهها الجمال‏

قد خرجت يوما مع الجند تبارك الرجال‏

تبلسم الجراح في معمعة القتال‏

وطبعت سمرتها على الوهاد والتلال‏

سيفا صقيل‏

وواحة من النخيل‏

عناؤها كان طويلا وطويلا‏

غدوها شهر.. ولكن الرواح‏

يا للرواح‏

ويا لآلام الجراح‏

***‏

بغداد هل تدرين كم عشقتك‏

وكم عشقت فيك كل ذره‏

بغداد‏

كم سمعت‏

كم قرأت‏

كم عشقت‏

في همسة النخيل، في الظل الوريف، في الشناشل‏

أريد أن أحل، أن أعانق الأيائل،(10)‏

أريد أن أعيش مجد بابل،‏

أريد أن أغامر،‏

أريد أن أحاصر،‏

وأن أرى سعدا(11)يحث الأدهم المكابر‏

ليسحق التتر(12)‏

ولتقذف الهامات بالحمى وبالشرر‏

ولهتف الأحجار بالدماء بالثأر‏

وليفعل القدر‏

كان قدر..‏

بغداد لا صدود لا فراق بعد اليوم‏

لكم حملت حبي العملاق كالمحموم‏

إرث معي تحمله الرمال والغيوم‏

كل رمالي تذوب‏

تذوب في حضن الفرات‏

ويبعث الموات‏

أجنة العهد القديم‏

تشقق السديم..‏

مباركه بنت البراء/ غداد/ 20نوفمبر 1987‏

17-القلب الجريح‏

وذبح الذبيح(13)‏

وكل يوم‏

يفتح الضريح‏

فوق نخيل الشام، عند الصخرة المقدسة‏

يعمد القلب الجريح‏

أرزا وليمونا، وأمواج الخليج‏

***‏

ترقع الأم كساءها الوثير‏

تدثر الأطفال عن ثلج الصقيع‏

وتهتف الأرض: ثملت بالدماء‏

فتهتف السماء: أن حم القدر‏

وأن عزرائيل(14) قد مل البشر‏

وعندها تنتفض القبائل‏

ينعقد الإجماع أن حان الأوان‏

لتزرع الزيتونة المباركه‏

ويرجع الوحيد غب المعركه‏

لعشه الوثير‏

ويهدأ الطوفان‏

***‏

تغلق الأبواب فهو مؤتمر،‏

يعقد في سرية في غاية الخطر،‏

يعلق العقال والطربوش والعمامة‏

توزع السكائر‏

وفجأة ودونما استئذان-‏

وكل باب موصد- يدخل حاو بهلوان‏

تحمله سحائب من الدخان‏

يبدو كعابري السبيل‏

غريبة أطواره غرابة الأطفال في يافا وحيفا والجليل‏

لا بأس، فالرأي احتدم‏

وكلما في الأمر تخفيف السأم‏

لتحمضوا بعد الكلال‏

ومن جرابه الصغير، ينسرب الثعبان‏

عيونه سميكة وفمه فمان‏

يسمر الجميع، لكن شارة الأمان‏

فوق جبين البهلوان،‏

***‏

ويخرج الثعبان فيلما رائعا‏

مراقصا على القمر‏

نجوم هوليود(15)تعانق الغجر‏

ونغمات عذبة تحيي ليالي السمر‏

يصفق الجميع فالفيلم بديع‏

وكلما في الأمر تلطيف السأم‏

***‏

بفمه الأيمن حلوى رائعة‏

تلقفها الأيدي مذاقها عجيب‏

تربح من يخلد للفراش‏

وترجع الشيب شبابا،‏

تجلو كلف الوجوه‏

بفمه الأيسر سيكار رفيع،‏

رشف كل النفط، فاهتز الجميع،‏

وشربوا، ورقصوا، نخب الفكاهى الوديع،‏

***‏

ثم أشار البهلوان إشارة الصمت وقال:‏

يا أيها الرجال‏

لكي تحافظوا على سلامة الوجوه،‏

على شباب ناضر، يراهن الزمان‏

لا بد للثعبان‏

من وجبة غنية كل مساء‏

ووجبتين للغداء‏

لكن فطوره الصباحي الخفيف،‏

يختار من جنس لطيف،‏

يكون من مخيم أو مدرسه‏

ومن عيون غضة لم تعرف السأم‏

تحقق الرجاء فانفض الجميع‏

عيونهم تطفح بالبشر وبالخدر‏

وختم البيان أن تم الخبر‏

***‏

وناجت الأم شهيدها الحبيب‏

قالت : أيا بني جاء في سفر الخلود‏

بأنه يولد من شظية البارود‏

قوم سيخرجون في عهد قريب‏

عيونهم خزر كأسواط اللهيب‏

تحرق الإفرنج والمجوس واليهود‏

ستوقف الشمس لهم يوما وبعض يوم‏

فيزرعون الأرض زيتوناً وطيب‏

ينبت فوق هامة النسر، فيولد الزمان‏

وينشأ الإنسان‏

ويسكت الليث المجنح الزئير‏

إذ كلما ليمونة، يلمسها برد الصقيع‏

أو زمهرير قائظ، يصدع بالزئير،‏

وتعرف الخيول، بالمحيط والخليج‏

أن تعلف الشعير‏

ويعرف الهديل، أن أمه غب الشتاء‏

قد ملأت أعشاشها عشبا وماء‏

وأنه بعث جديد‏

مباركه بنت البراء/ بغداد/‏

مهرجان المربد/ نوفمبر/ 1988‏

18-قراءة في كف أبي لهب‏

من خلف سبعة خيوط من دخان‏

ذيل حصان‏

وملء كف من نثالة‏

وصوف أم جحدر كالبكر يختنق‏

(هيما) سمرذغ ضبوح‏

صابور غيظا عز وروح(16)‏

بشراك يا أم جميل(17)‏

أبو لهب(18)‏

زوجك عائد وفي يديه حمل من ذهب‏

مثل قلوب الجن‏

سوف يقضي في سجوف الغيب ألف سنة‏

وقد تزيد‏

لكنه وحق أتباعي يعود‏

لا تقلقي يا بنت حرب‏

أبو لهب‏

سوف يعود‏

يسحب شباكا عريضاً كالعمى‏

أسود أجعد مليئا بالدمى‏

نسج من ضفائر ابنة خويلد(19)‏

وحلة البتول‏

أراه من شباكه‏

أخرج تمثال هبل‏

ووضع الشطرنج في يدي يغوث ويعوق(20)‏

واتخذ القرآن‏

أغنية حزينة‏

تمسح أخفاف الرعاع‏

وورش(21) في كشك يبيع صوته‏

والفستق المقلي والسجائر‏

لكنه -وهو كما عهدته أبو لهب-‏

يحرم الخمر ويشرب النبيذ في زجاجة الكوكاكولا‏

هو الذي عهدته ألد أعداء الرسول‏

آمن بالرسول في دستوره‏

وحكم الصليب‏

وصلب الفاروق(22)مرتين‏

واستوز الشمر(23)‏

وألحق النهب بعبس‏

ونميرا بمضر(24)‏

وغصبت سكينة بنت الحسين(25)‏

في بهو قصره‏

وسبيت هند ولم يثر‏

أراه ألقى بزجاجة الكوكاكولا‏

ونقل ممدد على السرير‏

وتلك غيمة تعكر المدى‏

وشبح مروع‏

يهز لمة شمطاء تحترق‏

وشهب مثل رجوم الذعر دمعها دخان‏

وألف سرب من غرابيب الفضا‏

مدرع‏

واختلط النعيب بالنحيب‏

ومن خلال فرجة في شرفة ناطحة السحاب‏

بيضا كرغوة الرماد‏

لوح شق(26) وابتسم‏

بني نم‏

أرينب الحسناء لك‏

والذهب الأسود والفرات لك‏

والقدس حانة الحاخام‏

نم‏

بلا كلام‏

وشهقت هند وسلت صوتها‏

واياسراه‏

ومضغت إبهامها‏

ورسمت على الجدار ذا الفقار(27)‏

ونبتت فيروزة‏

بين جذوع الأرز والزيتون والنخيل‏

وذبلت وأينعت‏

مثل جناح الطير في الفضا‏

وألم الضرس وأحلام الصغار‏

وبعد حين‏

تحول النخيل‏

فيازرا‏

والأرز والزيتون‏

طيرا أبابيل وصخرا من سجيل‏

وأيقظ الناس بلال(28) بالأذان‏

وابتسمت في الأفق نجمة‏

بلون طاووس وصورة الحلم‏

وفي المدى‏

ظلالة وسورة الفتح‏

محمد عبد الله بن عمار /مايو/ 1983‏

(1) الأحلاف: كلمة دارجة مفردها حلف وهي البيت من ضرب الرمل تتنبأ العرافة لكل حاضر بحلف منه تقرأ له فيه المستقبل.‏

(2) ردم النجوم: عبارة دارجة تطلق على أيام اشتداد الحر وهبوط رياح السموم، ويصادف ذلك شهر مايو عادة.‏

(3) البوصيري: (محمد بن سعيد، شرف الدين)(1213-1290) ولد في بوصير، شاعر عربي، عرف بمديحه الرسول.‏

(4) يقول المثل العربي: لا يعود حتى يعود القارظان أو حتى يعود القارظ العنزي يضرب للإستحالة راجع: أبو هلال العسكري: جمهرة الأمثال /ج1/ ص361/ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامس.‏

(5) تميم الداري: صحابي حيكت حوله أسطورة غريبة.‏

(6) السندباد: أحمد أبطال قصة ألف وليلة عرف بمغامراته البحرية المذهلة.‏

(7) حنين ورد ذكره في المثل فقالت العرب رجع بخفي حنين أي رجع صفر اليدين، راجع أبو هلال العسكري جمهرة الأمثال ج2/ص51‏

(8) إلى جانب المعنى الوضعي للكلمة، فهي تطلق على أكواخ من الصفيح الم تنتشر حول العاصمة انواكشوط في انتظار أن يحصل أصحابها- وكلهم من ضحايا كارثة الجفاف- على القطع الأرضية.‏

(9) بطلة القصة في حكاية ألف ليلة وليلة، ظلت تروي للملك شهريار الحكايات وتتوقف عند نقطة التشويق كله ليلة حتى أتمت ألف ليلة وليلة وسلمت من عقاب الملك.‏

(10) بابل: مدينة عراقية أثرية.‏

(11) سعد بن أبي وقاص: صحابى جليل فاتح العراق والمدائن وقائد القادسية (ت ) راجع خير الدين الزركلي الإعلام ج3 ص139.‏

(12) التتر: قبائل آسيوية غزت ديار الإسلام سقطت بغداد على يد زعيمهم هولاكو (736هـ)‏

(13) الذبيح: تطلق في التراث الديني على عبد الله بن عبد المطلب والد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما تطلق على إسماعيل أو اسحاق ابني ابراهيم عليهما السلام وقد ورد في الحديث الشريف: "أنا ابن الذبيحين ولا فخر".‏

(14) عزرائيل: أحد الملائكة الأربعة المقربين وهو قابض الأرواح.‏

(15) هوليود مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية، مشهورة بصناعة السينما.‏

(16) كلمات غريبة اختلقها الشاعر على لسان أم جميل المشعوذة تعبيراً عن همهماتها السحرية.‏

(17) أم جميل بنت حرب: زوج أبي لهب عرفت بعدائها للرسول صلى الله عليه وسلم، توفيت بعد معركة بدر.‏

(18) أبو لهب: لقب أطلقه القرآن على عبد العزى بن عبد المطلب وهو من ألد أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم، نزلت فيه سورة (تبت) توفي كمدا بعد معركة بدر (س2)‏

(19) خديجة بنت خويلد زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأم أبنائه (68-3هـ) راجع الزركلي: الإعلام ج2 ص346.‏

(20) يغوث ويعوق أصنام ورد ذكرها في الذكر الحكيم، سورة نوح الآية 23‏

(21) ورش: رواية عن قراءة نافع بن أبي معين تمتاز بتطويل الأمداد والوقف على الهمز.‏

(22) الفاروق: لقب أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب.‏

(23) الشمر بن ذي جوشن وإسمه شرحبيل الكلابي من قتلة الحسين (ت66هـ) راجع خير الدين الإعلام ج3 ص254‏

(24) عبس ونمير ومضر كلها قبائل عربية.‏

(25) سكينة بنت الحسين بن علي، أديبة وناقدة كان الشعراء يتطارحون أمامها أشعارهم (ت117هـ) راجع خير الدين الزركلي: الأعلام ج 3 ص161‏

(26) شق: من أشهر كهان العرب في الجاهلية.‏

(27) ذو الفقار: سيف علي بن أبي طالب.‏

(28) بلال بن حمامة: صحابي جليل، فارسي الأصل، مؤذن الرسول توفي في خلافة معاوية راجع الإصابة في تمييز الصحابة /ج1/ ص105‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244