|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 02:58 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الرابع الطريقة التي تنشئ بها الثروة في عام 1956، عَبّر الرجل القوي في الاتحاد السوفييتي نيكيتا خروتشيف، عن هذه الطريقة، بتبجّحه المشهور، قائلاً: "سوف نقبركم".. وكان يريد أن الشيوعية في السنوات القادمة، كانت ستسبق النظم الرأسمالية، اقتصادياً. ولكن هذا التبجح كان يحمل معه، ذلك التهديد بهزيمة عسكرية، ولقد انعكس ذلك في كل أرجاء المعمورة. ويبقى مع ذلك أنه في ذلك الحين، كانوا قلائل أولئك الذين يظنون- حتى ولو ببعض الغموض- أن ثورة من نوع النظام الغربي، في طريقة إنشاء الثروة، كانت على وشك أن تحوَّل التوازن العسكري في العالم- بل إنها كانت ستغير طبيعة الحرب نفسها. هذا الذي كان خروتشيف وأكثر الأمريكيين) لا يعرفونه، هو أن عام 1956 كان العام الأول الذي لوحظ فيه أن القبات البيضاء ومستخدمي الخدمات، كانوا أكثر عدداً من القبات الزرقاء وعمال المعامل في الولايات المتحدة. كانت ذلك أول علامة على انحطاط الاقتصاد المصنعي للموجة الثانية، وبداية نشوء الموجة الثالثة. ولكي نحسن فهم التغيرات العجيبة في فن الحرب، التي جاءت في ذلك الحين، ولكي نتنبأ بالتغيرات الأخرى الأبعث على الدهشة والتي كان المستقبل يحتفظ بها لنا، ينبغي علينا أن ندرس الميزات العشر، الحاسمة، في اقتصاد الموجة الثالثة، وإليكم الآن - على الرغم من أننا سنكرر أقوالنا أحياناً- مفاتيح العائد، الاقتصادي والتزاحم العالمي. وكذلك أيضاً، مفاتيح الاقتصاد السياسي للقرن الواحد والعشرين. عوامل الإنتاج وعلى حين أن الأرض، والعمل، والمواد الأولية، ورأس المال، كانت العوامل الأساسية في إنتاج اقتصاد الموجة الثانية، فإن المعرفة - التي يُفهم منها هنا، بالمعنى الواسع، كلُّ مايتصل بالمعطيات، والإعلام، والصور، والرموز، والثقافة، والايديولوجيا والقيم - هي المصدر الأساسي لاقتصاد الموجة الثالثة. ولكن الفكرة القائلة بأن المعرفة تصبح البديل النهائي عن كل العوامل الأخرى للإنتاج تظل غير مفهومة كما ينبغي لها بل إن رجال الاقتصاد علماءه)، والمحاسبين التقليديين مايزالون يجدون عناءاً في التلاؤم مع هذه الفكرة، لأنها صعبة أو عصيّة على الدخول إلى نطاق المقادير والكميات. وهذا الذي يجعل اقتصاد الموجة الثالثة، ثورياً حقاً، هو أنه إذا كانت الأرض، والعمل، والمواد الأولية، وحتى رأس المال، يمكن أن تُعدَّ كموارد ذات مدى محدود Finis فإن المعرفة من حيث المبدأ، لا تنتهي، وخلافاً لفرن، أو لسلسة تركيب(1) ، نجد شركتين، استخداماها في الوقت نفسه، بالاعتماد على نفس المعرفة، للوصول إلى معرفة أكثر أيضاً. 2- قيم لا يمكن مسّها وعلى حين أنهم كانوا يقيسون قيمة أي شركةٍ من طراز الموجة الثانية بمصطلحات الموجود الفعلي، مثل الأملاك العقارية والمكنات والمخزون وقوائم التقويم، فإن قيمة المشاريع التي هي من طراز الموجة الثالثة، والناجحة، تقوم أكثر فأكثر، على قدرتها على كسب المعرفة، وتوليدها، وتوزيعها وتطبيقها، بصور استراتيجية وعملياتية. إن القيمة الحقيقية لمثل شركة كومباك Compaq وكوداك kodak وهيتاشي Hitachi أو Siemens تقومُ على أفكارُ وحدوس ومعلومات مخزّنة في رؤوس مستخدميهم، أو في بنوك المعطيات، أو الشهادات التي تحصل عليها هذه الشركات، أكثر مما نتعلق بالشاحنات، وخطوط الإنتاج، والثروات المادية الأخرى، التي يمكن التصرف بها. ثم إن رأس المال نفسه يقوم بعد الآن، وأكثر فأكثر، على ثروات لايستطاع لمسُها، أو لا يمكن أن تلمس. 3- تجزئة الإنتاج: إن الإنتاج الكثيف الذي يُعرَّف به اقتصاد الموجة الثانية يعتبر أكثر فأكثر، شيئاً فات أوانه، على حين أن الشركات تزود نفسها بأنظمة تصنيع، غنية الإعلام، بل وكثيراً ماتكون قد روبطت Reboti Sez أي كُلَف بها، وبتشغيلها إنسان الروبو Robot) لكي تكون قادرة على تغيير صورة إنتاجها، بأسعار رخيصة، وقد تكون أحياناً مهيأة لكل طلبٍ ذي نوعية خاصة به، والنتيجة الثورية لهذا النموّ هي، في الواقع، "العدول عن الإنتاج الكثيف إلى الإنتاج الخفيف. ويُشجع التطوُّر باتجاه "التقنيات المرنة القادرة على التنويع وعلى تلبية اختيارات المستهلك، إلى الدرجة التي نرى معها أن متجر wal- Mart، يمكنه اليوم أن يقدِّم للمشتري مايقرب من 110.000 منتجٍ من نماذج وحجوم وأشكال وألوان مختلفة. ولكن وول- مارت يُسِّوق بالجملة. غير أن سوق الجملة نفسه، يتجزأ ليكوِّن أعشاشاً متمايزة، في الحين الذي تتنوّع فيه حاجات الزبائن ويرقى الإعلام بحيث يكون في وسع المصانع أن تنشئ أسواقاً صغيرة لتلبية الحاجات المتجددة. فالمتاجر و الحوانيت، والمساحات السطحية الكبرى المرخص بها، ونظام الطلب هاتفياً أو برقياً أو فاكسياً، والشراء عن طريق هاتف صغير، أو عن طريق الرسائل، بغية توزيع البضائع على الزبائن، في سوق يزداد تنويعها، ويُعدلُ فيها عن البضائع الموحدة التابعة للإنتاج الكثيف، وفي الوقت نفسه تُركَّز على الدعاية، مقاطع من السوق أصغر فأصغر، يُحصل عليها بوسائل إعلامية تزداد صغراً.. وما أزمة السلاسل التلفزيونية الكبرى، القديمة مثل A.B.C و CBC وNBC - على حين أن شركةTele commiu- nication أي شركة Denver، تقدِّم للمشاهدين مايقرب من 500 محطة تلفزيونية تتبادل العمل- إلا تأكيد على زوال غير متوقع لما يُسمَّى "بالجمهورالعام" ويستطيع الباعة، بفضل هذه الأنظمة أن يصيبوا المشترين، بدقة تتزايد من يوم إلى يوم. وهكذا فإن تخفيف الإنتاج المتواقت على مستوى الطلب، أو مستوى التوزيع، والتواصل، يثوّر الاقتصاد، بجعله يمر من تشابه مؤكد إلى اختلاف كبير. 4- العمل. ثم إن العمل نفسه قد تحوّل عما كان عليه، فالعمل القائم على القوة العضلية، واللامتخصّص، والمستند إلى حلول أي عامل محلّ الآخر، كان محرك الموجة الثانية. وكانت التربية الجماهيرية، على مثال المعمل، تهيئ العمال لعمل روتيني، ومتكرر، أما الموجة الثالثة، بالمقابل، فإنها تصحَبُ بعدم إمكانية التبادل المتزايد لليد العاملة، على حين أن حاجات اليد العاملة المختصة، ترتفع كما يرتفع السهم. إن القوة العضلية هي في الأساس قابلة للتبديد والاستهلاك. وهكذا فإن عاملاً ما، غير متخصص، يترك العمل أو يَسرَح، ويعوص عنه بسهولة، وبأجر يصل إلى الحد الأدنى. وبالمقابل فإن العامل الذي يكتسب درجة من الكفاءة المتخصصة، لما يتطلبه اقتصاد الموجة الثالثة، يجعلُ من الصعب والمكلف تغييره، لصعوبة الحصول على مثله. فإذا وجد حارس مسرّح من معمل كبير يعملُ لحساب الدفاع، تجاه مزاحمة كمية عنيفة من قبل عمال آخرين لا عمل لهم، يمكنه أن يجد عملاً كحارس في مدرسة مثلاً، أو في شركة لأعمال البرّ. وبالمقابل فإن المهندس الإلكتروني الذي أمضى سنين وسنين في بناء الأقمار الصناعية، لا يملكُ بالضرورة تلك المزايا المطلوبة للعمل في شركة متخصصة في تقنيات البيئة. والطبيب النسائي لا يملك ما يؤهله لجراحة الدماغ، وهكذا فإن الاختصاص الذي يزداد عمقاً والتجدّد السريع في أمر الكفاءات الضرورية، يقلّلان من إمكانية تبادل الاعمال أو اليد العاملة. وبمقدار ما تنمو الاقتصاداتُ، يَبرزُ تغيّرُ آخر على صورة "علاقة جديدة بين "العمل المباشر" والعمل غير المباشر. فالعمل المباشر، والإنتاج بالمصطلحات التقليدية ولكن هذه تفقد معناها بسرعة) ثمرةٌ لجهد العمال الذين يُصنعون المنتج بصورة مشخصة في معاملهم. إنهم ينتجون القيمة المضافة، على حين أن كلّ المساهمات الأخرى. تعدُّ "غير منتجة" أو "غير مباشرة". اما في أيامنا هذه، فإنَّ هذه التمييزات يختلط أمرها، على حين أن العلاقة بين العمال وأصحاب الياقات البيضاء، من التقنيين أو الاختصاصيين، يهبط ليصبح على مستوى المعمل. ذلك أن العمل "اللامباشر" ينتج "على الأقل، مثل، هذه القيمة، إن لم يكن أكثر مما يعادل" العمل المباشر(2) . 5- التجديد: اقتصاديات اليابان وأوروبا، بعد أن شُفَيت من الحرب العالمية الثانية، أخذت المصانع الأمريكية، تخضع، في لنار المزاحمة. وطمعاً في مجابهتها، يصبح التجديد أمراً لابدَّ منه. ولابدَّ من أفكار جديدة من المنتجات والتقانات والسيرورات والتسويق والتمويل. وهكذا فإن مايشبه 1000 منتج جديد، تظهر في الأسواق الأمريكية، كلَّ شهر. وحتى قبل أن يحل الحاسوب 486 محل الحاسوب 386، كان الحاسوب 586 في طريقه إلى النضج. وهكذا فإن المصانع الذكية تشجع مستخدميها على اتخاذ المبادرة، وطرح أفكار جديدة، وحتى - إذا لزم الأمر- الاستغناء عن قواعد اللعبة. 6- السلّم المدرج) تضيق، في عهد الموجة الثالثة، وحداتُ العمل، وبدلاً من العمال الذين يُهرعون بالآلاف، إلى أبواب المصنع نفسه - وهذه صورة كلاسيكية للاقتصاد الصناعي- نجد أن سُلم العمليات يتضاءل، في نفس الوقت الذي تصغر فيه أيضاً سُلم منتجات كثيرة. وتلك الكثرة من العمال الذين يقومون - في أهم مايقومون- بنفس العمل العضلي، تخلي المكان لمجموعات صغيرة متمايزة ومتميزة. وتقوم الشركات الكبرى بانتزاع الشحوم أي بالاستغناء عن العمال الفائضين عن الحاجة)، كما أن الشركات الصغيرة تتضاعف. وعلى سبيل المثال، نقول: إن شركة IBM التي كان عندها 370000 عامل، تفسح المجال لصناع أكثر تواضعاً، في العالم كله. وحرصاً على البقاء، نجدها تسرح من العمال ماتستطيع، وتتجزأ هي نفسها إلى (13) وحدة عمل أصغر منها. أما في نظام الموجة الثالثة، فإن الشركات المعقدة كثيراً ما تغلّب اقتصاديات السُلّم اقتصاد الشركات الكبيرة والانتاج الكثيف). وبتعبير آخر: إن الشركات الصغرى كثيراً ماتزيدُ في العدد على الشركات الكبرى. وكلما ازدادت الشراكة تعقيداً، تزداد الصعوبة على اليد اليسرى، أن تقوم بعمل اليد اليمنى أي لا يكون العامل العادي قادراً على القيام بعمل العامل المتخصص). وتظهر بعضُ الشروخ طبعاً، ولكن يكثر مايلوح في الأفق من محاولات للتغلب على مافي عمل الكثرة من فوائد مرتقبة. وأما تلك الفكرة القديمة التي تقول: إن قوة أية شركة متعلقة بكبرها، فإنها تصبح فكرة أكل الدهر عليها... 7- التنظيم وطمعاً بالتلاؤم مع التغيرات التي تتتابع بسرعة كبيرة، تقومُ الشركات بالركض، معطية قصب السبق لمن يمزق بأسرع مايمكن، تلك البنى البيروقراطية التي خلفتها الموجة الثانية. وكان لشركات العهد الصناعي، تنظيمات متشابهة، إذ كان لها جميعاً تنظيم هرمي، بيروقراطي، من نوع واحد. أما في أيامنا فإن الأسواق والنقابات، وحاجات المستهلكين تسرع في التقلب والتغيير. وتُخضع المصانع لضغوط متنوعة، يُصبح معها التجانس البيروقراطي مرغماً على التنازل، لحساب البحث عن صور تنظيم غير معهودة من قبل. فكلمة "إعادة الهندسة، مثلاً، التي أصبحت أولى الكلمات قيمة في موضوع الإدارة، تحاول هذه إعادة تبنية(3) المصنع أو الشركة، حول سيرورات؛ أكثر منها حول أسواق واختصاصات مجزّأة. وهكذا فإن البِنَى التي كانت مألوفةً وطبيعية، تمحّي لحساب تنظيمات أساسية matricie. ومجموعات مؤلفة من مشاريع ملائمة جداً للحاجات الانسانية ol -hocratique)،(4) ومراكز ربح. وفي الوقت نفسه تزداد تنوعاً، في تحالفاتها الاستراتيجية، وقيام شركات جمعية وكونسوريوهات، كثيراً ما تنسى الحدود الوطنية. ولما كانت الأسواق لا تقف عن التغيير، فإن الوضع المركّز، أقل أهمية من مرونة هامش المناورة. 8- اندماج الأنظمة: يتطلب التعقيد الاقتصادي المتزايد صوراً من الدمج والإدارة، أكثر رهافة مما كان مألوفاً، وأغنى وجوهاً.، وعلى هذا، فإن حالة المتجر نابيسكو) ليست شاذة: إنه يجب على هذه الشركة- التي تبيع المواد الغذائية، أن تلبي، كل يوم، 500 طلب، فيها عدة مئات من آلاف المنتجات، وعليها أن ترسلها من 49 مصنعاً، و 13 مركز توزيع. وفي الوقت نفسه، يجب عليها أن تدير شؤون 30.000 عقد من المبيعات مع زبائنها ويحتاج الإشراف الذي يبلغ مثل هذا التعقيد، إلى صور جديدة من الإدارة، ودرجة أعلى من الدمج الممنهج. ومن هنا نشأت ضرورة حقن كميات كبيرة من المعلومات في برامج التنظيم. 9- البنية التحتية: وضماناً لانسجام المجموعة، ومتابعة كل المواد والمنتجات، وحسن توقيت التسليم تسليم البضائع لأصحابها)، وإعلام المهندسين ورجال التسويق كلٍّ بمشاريعه، والاتصال بالمسؤولين في دائرة البحث والتنمية R. 8. D (5) ، وتقديم صورة منسجمة عما يجري، إلى الإدارة، تخصّص الشركة مليارات الدولارات للشبكات الإعلامية التي تصل الحواسيب بعضها ببعض، كما تصل مراكز المعطيات والتقانات الإعلامية الأخرى فيما بينها. وهذه البنية الإلكترونية الهائلة - التي كثيراً ماتقوم على استخدام الأقمار الصناعية- تصل مابين مصانع أو شركات كثيرة، مشركة إياها، في كثير من الأحيان، بالحواسيب وشبكات المموّنين، كما تصل بين الزبائن. وهنالك شبكات تصلُ بين شبكات أخرى، ولقد تعهدت اليابان بتحقيق هدف هام، تنفق عليه 250 مليار دولار،خلال خمس وعشرين سنة، من أجل إقامة شبكات أفضل، وأكثر سرعة. ومنذ أن كان "آل غور"، في مجلس الشيوخ، كان البطل الأول في وضع مشروع قانون، يهدف إلى تخصيص مليار دولار للمساهمة في إنشاء "شبكة وطنية للبحث والتعليم"، يكون عليها أن تعين الإعلام كما تعين الأوتوسترادات، السيارات. إن هذه المعابر الإلكترونية Sentiers electronioue، هي التي ستؤلف البنية التحتية الأساسية لاقتصاد الموجة الثالثة. 10- التسارع: ولا تزيد كل هذه التغيرات شيئاً، غير تسريع نسق العمليات والمبادلات التجارية. ويُعوِّض الزمن المكسوب عن الاقتصاديات التي تأخذ بمبدأ الإنتاج الكثيف. ولقد بلغت المزاحمة درجة من العنف، كما بلغت السرعات الضرورية درجة من الارتفاع، صرنا معها نتذكر المبدأ القديم المثل القديم) القائل: الوقت من ذهب.. ولكن هذا المثل يطرأ عليه التحديث من يوم إلى يوم، لحساب من يقول اليوم: "إن كل دقيقة تمرُّ تزيد قيمتُها عن الدقيقة التي سبقتها...". وكما تشهد الوقائع، فإن تسليم البضائع المطلوبة في "وقت معين" كثر أو تكاثر إلى حد كبير. وكذلك زادت الضغوط التي تمارَس، للتقليل من الوقت اللازم لاتخاذ القرار، حتى لقد أصبح الزمن عاملاً متغيراً حرجاً Critique. وبدلاً من الهندسةENGINEERING/ البطيئة، المتتالية، والمتنامية، تنشأ تقنية التنظيم Organisation، المتواقت، وهكذا تدخل الشركات في صورة جديدة من التزاحم يسهل معها القول: إننا نتسابق مع الساعة". وقام Du Wayme Peterson ، المسؤول الكبير في شركة Merril - lynch بشرح مايقع، بقوله: إن المال يسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء، فعلى الإعلام أن يمضي بسرعة أكبر". وعلى ذلك فإن الأعمال التجارية تصبح قريبة أكثر فأكثر من الزمن الحقيقي، بحكم التسارع، عندما نكون في عهود الموجة الثالثة. فإذا نظرنا إلى هذه السمات العشر، في مجموعها، والمختارة بين سمات كثيرة أخرى، وجدنا أنها تكشف عن تغيرات عظيمة في طريقة إنشاء الثروات، وعلى الرغم من أن الموجة الثالثة لم تكتمل، فإن تبني الولايات المتحدة واليابان وأوروبا الغربية نظامها الجديد، يُمثِّل من بعيد، ذلك التغيرُ الأعظم والأكبر أهمية، الذي عرفه الاقتصاد العالمي، منذ قامت المعامل المتفرقة المتناثرة، بتدشين الثورة الصناعية. ولكن هذا التحول التاريخي، الذي تسارع منذ النصف الأول للسبعينات، يبدو، وكأنه تقدّم تقدماً كبير في التسعينات، لكن الفكر الاقتصادي مع الأسف، مايزال متأخراً جداً في أمريكا. (1) المقصود بسلسلة التركيبchaine du montage) معمل أو فرع من معمل يقدم لنا أداة ما، أو مكنة ما، أو منتجاً ما جاهزاً للعمل. (2) يريد المؤلف أن يقول: إن كثافة العمال في المصانع القديمة ، وعملهم غير المختص، كانا يعتبران أشياء هامة في الموجة الثانية، وكل شيء آخر يعتبر ثانوياً. أما العمل اللامباشر والمختص فإنه يصل إلى الانتاج نفسه، ويحصل على نفس القيمة المضافة أو أكثر منها) في مصانع الموجة الثالثة. (3) تبنية، كلمة نعني بها تجديد البنية. 4 )هذه الكلمة من أصل لاتيني، وهي في البداية Ad hoe أي ملائمة، ومناسبة أو على القدّ. (5) تعني الشبكة الوطنية للبحث والتعليم. أما الحرف 8 فيدل على حرف الـs). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |