|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:01 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الثالث الموجهات MODALITES مقاربة أولى 1- تعريف مؤقت: مفهوم الموجه MODALITE يقتضي فكرة أن التحليل الدلالي يسمح بتمييز "المقول DIT" ويسمى أيضاً: المضمون الجملي(1) ) والموجه- أي وجهة نظر الفاعل الناطق حول هذا المضمون- في ملفوظ ما. هذا هو من حيث الجوهر، العرض العام الذي نلجأ إليه كلما شرعنا في معالجة الموجه. لكن ليس هذا سوى تعريف ظاهري يستوجب كل أنواع التفسيرات والإضافات والتصحيحات. وسنضيف إليه استكمالاً أولياً وذلك بتحديد أن الموجه لا يختلط بالدلالة الإيحائية CONNOTATION، التي هي عبارة عن تجل آخر للذاتية اللغوية(2) . وعلى عكس الدلالة الإيحائية، فإن الموجه يكوّن الدلالة المباشرة بشكل جوهري، والموجه لا يحتمل أي إضافة SURAJOUTA . فالجملة الأقل توجيهاً تنطوي على موجه في حدودها الدنيا. وهكذا في جملة مثل : الأرض تدور حول الشمس، يظهر الموجه بفضل صيغة MODE الفعل، أي صيغة الإدلال INDICATEF انظر لاحقاً ) [كما تتضمن الجملة ما اتفق على تسميته بـ "الموجه التصريحي" أي أنه ليس استفهامياً ولا أمرياً. لكننا سنرى انظر لاحقاً ص 99)، أن "موجهات الجمل هذه "تشكل ظاهرة مختلفة بشكل واضح عن تلك الظواهر التي نصنفها عادة في فئة الموجهات، الأمر الذي سيقودنا إلى إعادة النظر في تسمية "الموجه" التصريحي، أو الاستفهامي، الخ]. 2- لمحة تاريخية: إن تحليل الملفوظات ينقسم إلى قسمين رئيسيين: الموجه والمضمون الجملي ليس بالأمر الجديد؛ إذ ورثه نحويّو القرون الوسطى عن اليونايين عن طريق اللاتينيين، وكانوا يمارسونه بشكل عادي. وينعكس هذا التحليل في الفترة الكلاسيكية، من خلال تمييز الشكل عن مادة الملفوظات انظر المنطق أو فن التفكير، لواضعيه ارنولد ونيكول ARDAULD ET NICOLE ) وجعل شارل بالي منه أساساً لنظريته في الملفوظية في كتابه: "اللسانيات العامة واللسانيات الفرنسية(3) حيث يعود إلى التعابير نفسها التي كانت تستخدم في القرون الوسطى أي : MODUS و DICTUM الموضوع والتعليق). في اللسانيات المعاصرة، وبعد نهاية فترة ازدهار البنيوية ونحو تشومسكي، عادت إشكالية الموجهات لتشغل مكانة هامة، وسهل هذه العودة مايلي: آ- تطور الأبحاث المنصبة على منطق اللغة "علم الدلالة التوليدي"، النماذج القائمة على "فرض مفهومية" "CONCEPTUELLE ب. بوتييه POTTIER) تتضمن مكوناً أساسياً دلالياً -منطقياً ر.مارتان R. MARTIN) ينبغي التنبيه إلى أن مفهوم الموجه MODALETE ينتمي إلى ميداني اللسانيين والمناطقة، لكن المناطقة علماء المنطق) هم أول من أبدع هذا المفهوم الذي يظل واحداً من مفاهيمنا الأساسية، من جانب آخر، فإن المفهوم هو مصدر فرع كامل من فروع المنطق، أي المنطق الموَّجَّه MODALE. ومهما ذهب بنا الظن حول العلاقة بين المنطق وبين اللغة، ففي اللسانيات يبدو من الصعب والعقيم) إنكار أن عبارة "موجّه" لا تزال تحتفظ بشيء من دلالتها الأصلية، أما اللسانيون وعلماء المنطق فهم أبعد الناس عن رفض فكرة وجود علاقة بين المنطق واللغة، فتراهم يبحثون في اللغة بشكل دائم، عما ينشأ عن علم المنطق، وماهي مفاهيم وتعليلات وصيغ المنطق التي يمكن تطبيقها على وصف الألسن LANGUES وإلى أي مدى يمكن أن يصل هذا التطبيق). إذاً فهم مضطرون بالتالي، إلى إفراد مكان هام لدراسة الموجهات في أبحاثهم. ب- اهتمام اللسانيين المتنامي بتحليل مانقوم به حينما نتكلم، وهو التحليل الذي يعتبر الفيلسوف الإنجليزي ج.ل أوستين مؤسسه الحقيقي: دراسة "الانجازية PREFORMATIVETE نكتفي حتماً بدراسة الموجهات(4) . ج- تطور العلامية السيميائية) التي هي دراسة الخطاب السردي: إذ لابد للعلاّمي من اللجوء إلى مفاهيم الـ /إرادة/ والـ /واجب/ والقدرة/ والمعرفة/ لكي يتمكن من وصف أنماط المواقف، بالقياس إلى الكينونة etre وإلى الفعل fair. وهي مفاهيم تفسر كيفية عمل القصة recit(5) .سنرى لاحقاً أن أفضل الأفعال الفرنسية تعبيراً عن تلك المفاهيم افعال: أراد، وجب، استطاع، عرف) تسمى الأفعال "الموجِهة" لأنها تعتبر أكثر الخطوط الموجهة vecteurs التي يتصف بها موجه الملفوظات. 3- أوجه جديدة: هذه اللمحة الموجزة تقودنا إلى توقع أن قضية الموجهات، في اللسانيات المعاصرة، لا تطرح بالطريقة التي طرحت بها سابقاً، فاللسانيات تطورت، ووصف العمليات التي توجه الملفوظ قد تنوع واغتنى بشكل كبير(6) وصعوبة إبلاء مكانة محدودة للموجهات، في مجال اللسانيات قد ازدادت تعاظماً. إذ أضيفت إلى المشكلات التقليدية(7) مكانتها بين تلك العمليات التي أشرنا إليها أو بالنسبة إليها). كما أن هناك مشكلة جديدة، هي مشكلة علاقة الموجهات بأفعال اللغة actes de langages بمعنى آخر، تنطوي إشكالية الموجهات، أكثر من أي وقت مضى، على قضية تحديدها باعتبارها مظهراً وجهاً) أساسياً. 2- محاولات للتحديد: إن غالبية اللسانيين الذين يدرسون الموجه، يشيرون إلى أن الأمر يتعلق بميدان تصعب الإحاطة به ويقدمون وجهة نظر يعتبرونها مؤقتة وتجريبية وكشفية. وفي هذا العرض سنتعرف إلى مبرر ذلك من خلال الفصل التالي. إن تفحص المفهوم التعميمي الموسع)(8) EXTENCIVE بأيجابياته وسلبياته، يسمح لنا بطرح مسألة المعايير ومدى ملاءمتها، ويقودنا إلى تقديم بعض الحجج لمصلحة المفهوم الاختزالي. آ- أمثلة لمفهوم موسع جداً: 1- التعبيرية بحسب رأي غ. غيوم: إن فكرة كل من جولي JOLY ورولان ROULAND تعكس رؤى غ. غيوم التي لا نعثر عليها مجموعةً في نص متكامل، إنما متفرقة في عدد من الكتب. وعلى الرغم من هذا التناثر، فإن وجهة نظر غيوم تظلّ ناصعة الوضوح بحيث يمكننا تلخيصها في أنها: أي فعل تعبيري يهدف إلى "التأثير على المخاطب"، ولهذا فإن المتحدث يملك "ألف شكل من أشكال القول". ومجموع أشكال القول هذه يشكل التعبيرية EPRESSIVITE. ولايمكننا تصور فعل لغة لا وجود للتعبيرية فيه تماماً وهذا ماتعنيه صيغة غيوم: [تعبير + تعبيرية=1]. حيث (1) يمثل فعل لغة كامل، وهو فعل مكوناته عبارة عن متغيرات تتراوح بين الحد الأدنى و الحد الأقصى(9) . جولي ورولان يماهيان بين التعبيرية والموجه، وهو الأمر الذي يفسر أن مفهوم الموجه عندهما هو مفهوم شامل. ولكي يظل هذا المفهوم فاعلاً OPERATOIRE، فمن البديهي إذاً أن نقوم بتحري هذا الميدان الواسع، وسنورد هنا التصنيف الذي اعتمده هذان المؤلفان، بصفة مؤقتة كما يقولان. 2- تصنيف الموجهات: - الموجهات الأساسية للجملة التوكيدية، الاستفهامية، التعجبية، الأمرية)، التي تفترض فكرة ضمنية ناظرة REGARDANTE. - الموجهات التي تطرح فكرة ناظرة صريحة مثل فكرة: الممكن، وفكرة المحتمل، وبعض الأفكار الأخرى التي تخضع لها الجمل المرتبطة المضافة)، والتعابير المصدرية، والجملة الفاعلية أو المفعولية PARTICPALES والحالية GERONDIVES وبعض الظروف كما في جملة Paut est certainement parti a cinq heure = بول سافر حتماً عند الساعة الخامسة. - الموجهات التقويمية: التي تتركز بشكل أساسي على المعجم LEXIQUE ......) ويعبر عنها، على سبيل المثال، بواسطة ظروف الجملة Paul , intelligemment est parti cinq heure = بول، سافر عند الساعة الخامسة، بشكل ذكي، كما تتركز بشكل خاص على العروض PROSODIE كالتنغيم INTONATION. - الموجهات التعبيرية(10) والتي تضم كافة الظواهر التي تصيب نظام الكلمات القائم، والإبراز، و المَوْضَعة الثيمنة THEMATISATION) الخ والتي تنشأ عما يسميه غيوم: تركيب التعبيرية= SYNTAXE , D, EXPRESSIVITE التي تشكل جزءاً منه. 3- دلالة الفروق الشكلية: مر بنا المبدأ الذي يقوم عليه هذا التصنيف: وهو أن نأخذ بعين الاعتبار وضمن حدود الممكن، الفروق الشكلية الواضحة مثل غياب /حضور العبارة التقديمية نمط 1،/ نمط 2)، أو أيضاً صياغة تركيبية في أساسها/ معجمية في أساسها نمط 2، / نمط 3). لكن التمييزات الشكلية لا أهمية لها إلا إذا قلنا ماهي اختلافات الدلالة التي تتعلق بها، في الحالة التي تشغلنا، قد تتعلق هذه الفروق أو الاختلافات، تبعاً لكل من جولي ورولان بتغير درجة التعبيرية: "من النمط 1 إلى النمط 4، نمر من حد إدنى للتعبيرية- وهنا نكون قريبين من التعبير) أي مما هو متكون INSTITUE - إلى حد أقصى من التعبيرية، أي نكون أقرب إلى المرتجل IMPROVISE.(11) 4- نقد هذا المفهوم: - إن لمفهوم التعبيرية فائدته: فغموضه الكبير يبلغ حداً لا يجعله قابلاً للتطبيق على ظواهر مختلفة مثل "موجه الجملة" والوصل SUBORDINATION واستخدام التقديرات التخمينات) APPERCIATIFS والموضعة الثيمنة) THEMATISATION....، هذا الاتساع بشكل ميزة طالما أن تلك الظواهر -على الرغم من عدم تجانسها- تنطوي على قرابة ما في ما بينها: إذ أنها تشكل اختيار للمتحدث، سواء أكان هذا الاختيار واعياً أم لا، إذاً، فمن المشروع بل من الضروري، جمعها تحت عنوان واحد ذي عمومية كبيرة، ولا يمكننا أبداً أن نجد أياً منها يقوم بدور أفضل مما يقوم به عنوان "التعبيرية". - لكن فائدتها تقف عند هذا الحد، وهي لا تقدم أي عون يذكر لميدان علم دلالة الموجهات. وعدم دقة مفهوم التعبيرية لا يوضح أبداً مفهوم الموجه. وإن جعلنا الثاني معادلاً للأولى التعبيرية) فذلك يعني التنازل عن تحديده على الصعيد التطبيقي، كما أن عدم دقته يجعل تمييز "درجة العضوية" أمراً في غاية الصعوبة. بينما يستند تصنيف الموجهات، عند جولي ورولان، على هذه الفكرة البدهية). هكذا، ولكي نقف عند مثال واحد، فنحن لا نرى بوضوح لماذا الملفوظ: بول يشك بأن بيير سيأتي، الذي يوضح، بالنسبة لجولي ورولان، النمط الثالث لأن وجهة نظر الفاعل الناطق حول مجيء بيير تشكل الافتراض المسبق الذي يحمله الليكسيم الوحدة المعجمية) يشك(12) لماذا هذا الملفوظ من شأنه أن يكون أكثر تعبيرية من :بيير سيأتي النمط 1) أو أكثر من: أعرف أن بيير سيأتي النمط 2)؟ ماهو واضح، في المقابل، هو أن المخاطب، في الحالات الثلاث، يعرض لنا مجيء بيير المستقبلي، على أنه حقيقة، والملفوظات الثلاثة، بأشكالها المختلفة تقول الشيء نفسه حول رأي المتكلم، فما هي طبيعة هذا التماثل؟ وعلى أي مستوى من مستويات التحليل يقع؟ وهل هو ثانوي لدرجة يسعنا معها تجاوزه في تصنيف الموجهات؟ تلك أسئلة لا يطرحها أي من جولي ورولان. ب- مقترحات لمصلحة مفهوم الاختزال: لكي يكون لمفهوم الموجه بعض الملاءمة في اللسانيات ينبغي علينا محاولة تكثيفة جمعه) على الرغم من الأسباب التي يمكننا تقديمها من أجلها توسيعه، ولكي ندمج فيه، شيئاً فشيئاً، كل مايستحق -تقريباً- أن نعده مظهراً لخيار الفاعل الناطق سواء أكان واعياً أم لا. وللوصول إلى هذا التكثيف الجمع)، ليس هناك من سبيل سوى اللجوء إلى استبعادين EXCLUSIONS : أي تحديد مجال أضيق نخصه باسم الموجه وذلك ضمن مجال التعبيرية الواسع: 1- اللجوء إلى علم المنطق: بما أن المناطقة يهتمون أيضاً ومنذ زمن طويل(13) بالموجهات، فقد يكون من المهم، ولن يكون من غير الجائز(14) أن نتفحص فيما إذا كان المفهوم المنطقي للموجه لا يقدم للساني مبدأ للتحديد: عندئذ يتم استبعاد، الظواهر التي ليس لها علاقة بالمفهوم المذكور آنفاً من مجال الموجهات اللغوية، وبوسعه أن يجد مكاناً أفضل بين ظواهر لغوية أخرى ليس من الضروري المطالبة بصفة " توجيهي" من أجله. إن مثل هذا المسعى المباشر لا يفضي بالتأكيد إلى حل فوري ما، لأن في علم المنطق، هنا وجهات نظر حول الموجه تمنح المفهوم notion امتداداً كبيراً جداً. وللوصول إلى النتيجة المرجوة ينبغي أيضاً اللجوء إلى خيار أولي في ميدان الموجه المنطقي، عندئذ، يمكن أن تبدو فائدة اللجوء إلى المنطق مشكوكاً فيها. لكن في الحقيقة لهذا اللجوء مايبرره طالما أن المنطق ينطوي على ما هو مسموح اعتباره بمثابة "النواة الصلبة" للموجه(15) . ومن هذه النواة الصلبة يمكن للألسني أن يستوحي لكي يصل، إلى مفهوم الاختزال يتعلق بالميدان الخاص به. 2- المنطق واللغة: منطق الألسن الذي ندل عليه بعبارة "المنطق الطبيعي" ليس هو المنطق الذي تدرسه كتب المنطق. حينما يقوم هؤلاء المناطقة بدراسة الموجهات فإنما يقدمونها عن طريق رموز منطقية operateurs logiques مثل وهو ضروري). أوهو ممكن) يزعمون أنهم أي المناطقة) يعطونها أي الرموز) أحادية معنوية univocite تامة. ومن هنا يكون للحساب التوجيهي calcul modal دقة مساوية لتلك التي تتصف بها الاستنتاجات deductions الرياضية، ومن هنا أيضاً يمكن أن تمتلك أطروحات المناطقة طابعاً لا يمكن دحضه، وفي مقابل أحادية المعنى هذه، هناك تعدد المعاني(16) polysemie الذي تتصف به الألسن الطبيعية، والذي يجعل الكلمات التي نستخدمها باعتبارها مكافئة للرموز operateurs، عاجزة عن أن تكون أكثر من مكافئات تقريبية، ومع ذلك ينبغي ألا ننسى أن علم المنطق يقوم أصلاً على مسعى ينطوي على الانطلاق من لسان معين للوصول إلى مقولات فكرية نفترض أنها شمولية، لقد بين(17) بينفينيست مايدين به منطق أرسطو الذي تغذى منه الفكر الغربي كله وكذلك بنى اللسان اليوناني والقيم التي يضمها فعله "أي فعل. الكينونة" ، ومن ناحية أخرى فإن امتدادات المنطق التوجيهي، التي هي علوم المنطق الوجوبي DEONTIQUES والمعرفي(18) EPISEMIQUES تبدو وكأنها ناتجة عن جهد المناطقة من أجل اعتبار القياسات الظاهرة التي يبينها تعبير الواجب و المعرفة والحقيقي بمافيه من درجات مختلفة) في عدد كبير من الألسن. وبسبب هذه الروابط بين المنطق وبين اللغة، يكون من الطبيعي ألا يهمل الألسني وجهة نظر عالم المنطق لاسيما فيما يتعلق بالموجهات. 3- الموجهات من وجهة نظر علماء المنطق: الموجهات الأساسية بالنسبة لعلماء المنطق هي تلك التي تتعلق بمضمون الجمل PROPOSITIONS وتسمى بالموجهات الأخلاقية ALETHIQUES. والصفتات الرئيسيتان(19) ، في سجل الحقيقة، القادرتان على التأثير في جملة ما ب) هما: الضروري . ...) والممكن . ...). وانطلاقاً من هاتين الصفتين يمكن نعريف المستحيل ... .) المقابل الضروري . ...) والمحتمل CONTINGENT ) أي الكائن والذي يمكن أن لا يكون ... .) أي أنه ليس بالضرورة ....). العلاقة بين هذه الصيغ الأربع يمثلها المربع المنطقي التالي: يسمى المحور a) بمحور المتقابلات CONTRAIRES ويسمى المحور b) بمحور المتقابلات التحتية SUBCNTRAIRES، ويسمى المحور C) و d) بمحور المتضادات CONTRADICTOIRES. ملاحظة: الجمل التي لا تتأثر بأي من هذه الصيغ الأربع P P) أي ببساطة المحمولات الحقيقية أوالخاطئة تسمى الجمل التصريحية ASSERTORIQUES. الاتجاه السائد لدى المناطقة، هو اعتبار أن التصريحية ASSORTERICITE ليست من ضمن الموجهات. في الألسن الطبيعية عموماً مايرتبط التعبير عن الإمكانية ارتباطاً وثيقاً بالمعارف التي يملكها المتحدث، ويشعر بها المخاطبون المتحدث إليهم) على أنها كذلك. وهكذا فإن التأويل الأكثر مباشرة للملفوظ: من الممكن أن يأتي بيير ، هو التالي: "لا يملك المتحدث معلومات كافية لكي يقول إن بيير سيأتي أو أنه لن يأتي". أما فيما يخص التعبير عن الضرورة، فغالباً مايختلط إلى حد ما، بالإشارة إلى ماينبغي القيام به أو ماينبغي أن نكونه للوصول إلى نتيجة معينة أو الالتزام بمعيار ما، تلك هي القيم التي نشعر بها في الملفوظ: من الضروري أن يأتي بيير(20) . هذه التواطؤات التفاهمات) COLLUSIONS قادت علماء المنطق إلى توسيع مفهوم الموجه من أجل تطبيقه أيضاً على التحديدات التي تنتمي إلى سجل المعرفة وإلى سجل الواجب، أي إضافة الموجهات الأخلاقية ALETHIQUES إلى الموجهات المعرفية والموجهات الوجودية DEONTIQUE. وفي هذين الميدانين الجديدين هناك شبكة من المفاهيم المتقابلة والتحتية المتقابلة، والمتضادة ترتبط بشبكة الصيغ الثلاث للمنطق الأخلاقي، والتي يمكنها الظهور على مربعات مماثلة: موجهات معرفية موجهات وجوبية مؤكد مُستَبعَد اجباري ممنوع محتمل مشكوك مسموح اختياري إن التماثلات الناشئة عن مواجهة سلاسل اللكسيمات(21) LECEMES الوحدات المعجمية) التالية ببعضها بعضاً لهي جديرة بالاعتبار: ضروري كل دائماً في كل مكان مستحيل لا أحد أبداً ولا في أي مكان ممكن بعض أحياناً أحياناً في مكان ما(22) إن بعض المكممات quantificateurs من ظروف زمنية ومكانية تميل إلى تعديل الجملة كلها(23) . و قيمة حقيقة هذه الجملة تتأثر بوجود المكممات: وبهذافنحن نعدل حقيقة: بيير بشع، من خلال قولنا: بيير بشع دائماً، أو بيير بشع أحياناً، وكذلك حقيقة: بيير ليس بشعاً، بقولنا بيير ليس بشعاً أبداً، إذ يمكننا من خلال المفهوم التوسيعي للموجه إيجاد موجهات "كمية" و "زمانية" و" مكانية". أخيراً تقدم لنا الموجهات المعرفية نموذجاً يحتذى في أي عملية توسيع إذا ما توقفنا عند سمة أساسية من تعريفها الموجهات) وهي أنها تقتضي الإحالة إلى معايير، وإذا اعتبرنا أن توازيها الوثيق مع الموجهات الأخلاقية، غير قادر على تحديد طابعها التوجيهي؛ في هذه الافتراضات لا مجال هناك لوقف تسمية "الموجه" على المفاهيم الأربعة الموضحة على المربع المعرفي إجباري مسموح، اختياري، ممنوع). فكل تعبير يقتضي الإحالة إلى معيار معين أو إلى قاعدة اجتماعية CRITERE SOCIALE أو فردية أو جمالية، يمكنه المطالبة بالدمج مع الموجهات، وليسَ فقط ظروف الهيئة DE MANIERE كما هو الحال في المثال الكلاسيكي سقراط يعدو سريعاً، إنما أيضا، عدد كبير من الصفات هام،' لذيذ، محبب، الخ...) والأفعال ثمّن، لامَ، الخ)، والأسماء منها تلك التي تتعلق بالظروف وبالصفات وبالأفعال المذكورة أعلاه.(24) تلك الموجهات، بالمعنى الواسع سنطلق عليها اسم: الموجهات التقويمية EVALUATIVE؛ والموجهات التثمينية APPRECIATIVES أو الخلافية AXIOLOGIQUEW تشكل رتبة فرعية من هذا المجموع الواسع. 4- مبادئ التحديد: كما نرى، يمكن لوجهة نظر عالم المنطق حول الموجهات، أن تصبح نفسها توسيعية جداً إذا أخذت بعين الاعتبار كل التماثلات ANALOGIES الهامة نوعاً ما والتي فرغنا للتو من ذكرها، ومع ذلك فالألسني الذي يهدف إلى تضييق مجال الموجهات اللغوية يمكنه الاستلهام من علم المنطق لأنه يتضمن مفاهيم توجيهية نموذجية لا جدال فيها: وهي موجهات علم المنطق الأخلاقي. الموجه أساساً، عبارة عن تحديد يتعلق بحقيقة الجملة التي تؤثر به. والاستلهام من هذا التعريف المنطقي من شأنه أن ينطوي بدوره، بالنسبة للألسني، على تحديد "نواة صلبة" للموجه(25) والالتحاق بوجهة النظر المنطقية الأكثر تضييقاً والمتعلقة بهذا المنطق. لكن من البدهي أنه على الألسني في هذين المسعيين أن يتنبه إلى الصرف وإلى التركيب والمعجم، في الوقت الذي يمكن فيه لعالم المنطق أن يتحلل من هذا القيد، لذا فإن مجال الموجه اللغوي سيكون مختلفاً بالضرورة -على الرغم من الروابط- عن مجال الموجه المنطقي: "فالاستلهام من" لا يمكنه أن يعني" جعله يتلاقى مع". وسنأهذ مثالين على ذلك. - في المنطق، يبدو مؤكداً أن الموجهات الأساسية هي الموجهات الأخلاقية أما في اللسانيات فإن رؤية نواة صلبة) للموجهات في مفاهيم الضرورة والإمكانية والاحتمال والاستحالة يعني معاكسة الحقائق الأكثر مباشرة: فمن جانب لا تبدو هذه المفاهيم إلا نادراً في حالتها الصافية عبر الاستخدام الشائع للسان(26) ؛ ومن جانب آخر، سيكون من الاعتباطي تماماً اعتبار أننا إزاء موجه أكثر أصالة نتيجة لقياس SYLLOGISME من هذا النوع ينتج ذلك بالضرورة أن سقراط سيكون فانياً) في التعبير عن الوجوب الأخلاقي من الضروري أن يحترم الواحد منها حرية الآخر) أو من اعتقاد جازم للمتحدث: من المؤكد أن السماء أمطرت). مانقترحه، هو اعتبار أن النواة الصلبة) للموجه اللغوي تتكون من كل مايعبر بشكل نوعي(27) عن المفاهيم الموجودة على كل من المربعات الأخلاقية والمعرفية والوجوبية DENTIQUES. - وفقاً للتعريف التقليدي، لن نعتبر بمثابة موجهات سوى التحديدات المتعلقة بجملة ما(28) . لكن لا يمكن للألسني أن يرى الجمل الصغرى إلا في الجمل الكبرى التي تتمتع بشكل قانوني CANONIQUE سقراط يركض، يربي الشباب، هو رجل)، لقد برهنت النظريات الألسنية المعاصرة على الفائدة التي نجنيها من افتراض وجود بنى تقع تحت الأشكال السطحية وإفراد مكان للمضمر IMPLICITE في تحليل الجمل. من المفيد على سبيل المثال اشتقاق ركن اسمي SYNTAGME NOMINAL يضم اسم فعل N D ACTION ومتممه مثل : عودة بيير) وجملة تحتية SOUS- JACECT يكون اسم الفعل فيها فعلاً قواعدياًVERBE بين الركن الاسمي والجملة، والتي تبرز هذا النوع من الاشتقاق، هي من تلك العلاقات التي تكون على الأغلب الاعم مقبولة، عندها في جملة: عودة بيير [هي] ضرورية يكون من المسوح أن نجد نرى) موجهاً بالمعنى الضيق(29) كما نرى في جملة: أن يعود بيير فذلك ضروري أو: من الضروري أن يعود بيير. عندئذ تطرح قضية ما إذا كان لا ينبغي على فرضية الجمل التحتية أن تكون مطبقة إلا على الأركان الاسمية التي تتضمن اسم فعل. لا يبدو أن تحديداً ضيقاً كهذا من شأنه أن يكون مبرراً، ولدعم هذا الرأي، سنكتفي هنا بالإشارة إلى أهمية نظريات(30) تسمح برؤية تعبير موجه ما في جملة مثل الفاكهة الممنوعة أغرتهم، على الرغم من أن الخبر ممنوع DEFENDU وهو الذي يقود هذا الموجه لا يحتمل في "بنيته السطحية" سوى صفة للاسم فاكهة -وهو الذي يتصف بأي سمة من سمات اسم الفعل. تبعاً لهذه النظريات فإن الركن SYNTAGME فاكهة ممنوعة، مشتق من جملة موجهة ممنوع [على أحدهم أن يأكل الفاكهة]). لنشر إلى أن تحليلاً كهذا يتمتع بمزية توضيح الدور العاملي) أي دور القوة الفاعلة) ROLE ACTANTIEL الـ "حالة عميقة") للاسم فاكهة: في "السطح" في هذه الجملة، يضطلع هذا الدور بوظيفة فاعل قواعدي؛ و "في العمق" فهو ACCUSATIF= مفعول، متعلق ليس بالموجه ممنوع، إنما بالمسند PREDICAT أكل. و فهم التعبير الفاكهة الممنوعة، يعني إدراك العلاقة الدلالية المحددة بهذا الشكل حدسياً. 3- الموجهات اللسانية: إذا أخذنا المبادئ المقترحة أعلاه، بعين الاعتبار فإننا نميز ما من شأنه أن يوصف، في اللسانيات، بأنه موجه نموذجي، بشكل جزئي، ومايبدو ممكناً ومفيداً استنثاؤه من مجال الموجهات. ومع ذلك نذكر أن تصنيف الموجهات لا يمكنه أن يكتسي طابعاً متيناً: لأن طبيعة الموضوع المدروس تتعارض مع ذلك. لذا فإن التصنيف سيفتح الباب أمام بروز إشكالية ما. آ- النواة الصلبة: وتتكون من موجهات جمالية مثال: من الضروري أن يأتي بيير) ومن مساعدين AUXILIAERES للصيغة MODE مثل : علي بيير أن يعود). ويمكننا وضعها كلها على نفس المستوى لأنها تتمتع أساساً بدلالة توجيهية(31) صريحة تماماً. 1- الموجهات الجملية وشكلها القانوني هو التالي: Il uni personnel ) + est+ Adjectif + que P) ou intinitif) هو شخص وحيد) + يكون + صفة + أن ب، أو حرف الجر + مصدر الصفة هي إحدى تلك التي نراها على المربعات الثلاثة(32) : ضروري...، مؤكد....، إجباري...، أو إحدى مرادفاتها، بهذا الشكل تتميز الموجهات بخارجيتها إزاء الجملة التي تقوم تلك الموجهات ب "توجيهها" أو إزاء المصدر الذي يقوم مقامها. هذه الصفة الخارجية exteriorite تتلاشى في ملفوظات نحو: عودة بيير [هي] ضرورية أو لقد تمَّ إغْراؤهم بالفاكهة الممنوعة. Ils ont ete tente par le fruit defendu لكن كيف يمكننا ربطها بالملفوظات ذات الشكل القانوني. 2- الفعلان المساعدان للصيغة: أ- والتي لا شك فيهما هما: استطاع، ووجب، وتعددية معناهما معروفة. فالاستطاعة تعبر عن: 1- القدرة "المادية والفكرية والأخلاقية"، مثل : شُفي بيير بما أن بيير قد شفي) Pierre est retabli. فبإمكانه أن يلعب يوم الأحد. 2- الإذن ، مثال: يمكنك الدخول. 3- الاحتمالية أو عدم الاستبعاد. مثال: يمكنه المجيء مثلما يمكنه عدم المجيء(33) إلى هذه المعاني التي يؤديها عادة الفعل المساعد استطاع Pouvoir نضيف معنى آخر قام بدراسته مفصلاً. ج. كليبر G. KLEVER ونقصد به "المعنى المشتت غير المنتظم)(34) SPORADIQUE . ويبين ج. كليبر أن الدور الدلالي للفعل المساعد: استطاع، في هذا الاستعمال، أن يقترب كثيراً من دور المكمم الوجودي(35) Qantificateur existentiel مثل: أحياناً PARFOIS ، وبعض المرات QUELQUEFOIS . إن جملة: يمكن أن يكون الألزاسيون بدينين، تفسرها جملة أخرى ممكنة: أحياناً يكون الألزاسيون بدينين. لكن الفعل المساعد : يستطيع، يظل مساعداً توجيهياً يعبر عن الإمكانية ، وبالتالي عن أن: "الألزاسيون الذين نلتقي بهم مصادفة، يمكن أن يكونوا بدينين أو لا يكونوا". وجب DEVOIR يعبر عن: 1- الوجوب "الذاتي الداخلي": علىَّ أن أواجه التحدي لأن إحساسي بالكرامة يفرض على ذلك). 2- الوجوب "الخارجي": المفروض إما من قبل س الحي، مثل : على بيير أن يعمل أي أنه يتلقى الأمر للقيام بالعمل)؛ أو من قبل س الجامد، مثل: يجب علي أن أذهب الظرف، الحالة، تجبرني على ذلك؛ 3- الاحتمالية، مثال: لابد أنه وصل يحتمل أنه وصل). ب- لزم FALLOIR، عرف ، أراد، كلها تشترك بنقطة واحدة ذات طبيعة تركيبية، تميزها عن استطاع، وعن وجب DEVOIR: فقد تكون أفعال مساعدة(36) أصلية أو متبوعة ب أن كذا أن + جملة). هناك تعادل تقريبي من حيث المعنى بين: ينبغي الرحيل و بين ينبغي أن ترحل، أن ترحل، الخ.. وتكون القيمة التوجيهية مرتبطة بالسياق، سياق الضرورة أو سياق الوجوب. أما بالنسبة لـ : عرف SAVOIR ،إذا كان اليقين هو القيمة التوجيهية فإن التركيب أن كذا QUE P يكون دائماً ممكنا: أعرف أن.... تعرف أنها جميلة، الخ، بينما يخضع استخدام المصدر INFINITIF لبعض القيود؛ لاسيما أنه يبنغي أن يكون الفاعل التوجيهي مشابهاً لفاعل الجملة المندمجة PROPOSITION INTEGREE: تعرف كيف تجعل نفسها جميلة، ELLE SAIT ETRE BELLE تعرف كيف تكون جميلة). إذا كانت القيمة التوجيهية هي "الامكانية الداخلية". القدرة)، فلا يمكننا إلا استخدام المصدر: ELLE SAIT NAGER = تعرف السباحة مع نفس القيد المتعلق بتشابه الفواعل). إن جملة مثل: تعرف كيف تجعل نفسها جميلة، هي جملة غامضة: فهل تعني اليقين أم القدرة!... أما بالنسبة لـ VOULOIR = أراد، فالتوزيع يكون أسهل: المصدر إذا كان فاعل الجملة الموجهة هو نفسه فاعل الفعل التوجيهي: يريد التكلم؛ و P نفسه، إذا كان مختلفاً، يريد أن أتكلم. القيمة التوجيهية لا تتغير إلا إذا تغيرت القدرة المقيدة سواء أكانت قدرة الفاعل نفسه أم قدرة فاعل آخر. ج- أراد VOULOIR وهو فعل "Puissanciel = ينطوي على القوة"، لكن بقي أن نحدد ماهية هذه "القيمة التوجيهية". لأنها أقل وضوحاً من الأفعال المساعدة الأخرى Auxiliaires لاشك أن العلاقة مع مفهوم الوجوب Obligation يمكن ملاحظتها من خلال: أريد أن تتكلم، وهي جملة قريبة من: عليك يجب عليك) أن تتكلم، لكن في استخداماتأخرى، تتلاشى هذه العلاقة، وتعبر الإرادة فيهاعن الرغبة، أي عن مجرد حلم للفاعل، لاسيما في الصيغة المنتهية بـ RAIS - ترغب= تود أن تكون جميلة). على ضوء هذه النقطة الأولى من تعريف الموجهات المقترح أعلاه ص79)، هل ينبغي استبعاد أراد= رغب VOULOIR من الأفعال التوجيهية، أو، وهذا هو الحل الثاني، أم إدخال وجهة نظر السيميائي(37) للاحتفاظ له بمكانة في هذه الفئة؟ هناك طريق ثالث يمكن سلوكه، وهو مثال على توافق التعريف المقترح مع الوقائع التي ينبغي على الألسني أخذها بعين الاعتبار. فالواقعة اللسانية البحتة في يهذه الحالة، تعني رفض الأمر أراد، استطاع)(38) أو على الأقل رفض الشكل العادي للأمر المأخوذ عن صيغة الإدلال(39) Indicatif: Veuille الأمر من أراد = تفضل، = Veuillons = لنتفضل و Veuillez= تفضلوا ب و Sache = اعرف، Sachons لنعرف، Sachez= لتعرفوا، وهي صيغ مأخوذة من جذر الـ Subjonctif وهذا ما يقر بها من الفعلين المساعدين الأساسيين أي فعل الملكية AVOIR وفعل الكينونة ETRE .وغيّوم الذي وضح هذه القرابة، أطلق على تلك الأفعال : أستطاع، وجب، أراد، عرف اسم أفعال القوة VERBES PUISSANCIELS.(40) العبارة تفسر على الشكل التالي: تملك المفاهيم التي تعبر عنها أفعال القوة ما يملكه المفهوم الأساسي للوجود - لكن بدرجة أقل- ولها أسبقية منطقية(41) بالقياس إلى المفاهيم التي تعبر عنها الأفعال الأخرى. أسبقية من نفس نوع أسبقية الشرط بالقياس إلى النتيجة أو القوة بالنسبة للأثر EFFET ". لكي نتمكن من الفعل أو التأثر، ينبغي أولاً، مع وجود الفارق NUANCE المطلوب تبعاً للحالة المعتبرة، أن نتمكن، أو أن نريد أو أن نعرف أو أن ينبغي علينا، الخ"(42) . هذه الشروط المسبقة من شأنها أن تصبح، بصعوبة، جوهر الأمر، أي أن تكون خاضعة، فيما يخص تحقيقها، لإرادة Volonte قد تكون سابقة عليها، ومن هنا قد تفقدها موقعها من ناحية دون ناحية ثانية، إن قبولها الأمر في الحالات التي تلاحظ فيها، غير ممكنة إلا بعودة توجيهية من الإدلال INDICATIF إلى النصب SUBJONCTIF(43) .وهذه العودة تعوض بوسيلة مورفولوجية صرفية) تقدم اللاحقية POSTERIORISATION التي يستطيع الإدلال INDICATIF تحميلها لها، على محور التدرج الزمني المفهومي، ينبغي أن نضيف أن التراجع الصرفي بالنسبة لكل من VOULOIR = أراد و عرف = SAVOIR يترافق مع شكل معين من أشكال التراجع الدلالي فـ: veuillez أي تفضل بـ...) تعكس ترتيب الدعوة إذا كانت خفية أم على شكل طلب مهذب. و إعرف= sache تعني ليس بالضبط "إعرف" بل "إعلم أو ليكن في علمك"، وبالتالي فإن "علم" هي، من حيث التدرج العقلي chronologie de raison سابقة على "إعرف"(44) savoir. هاتان الصفتان الشكليتان المترابطتان اللتان هما إمكانية البناء المباشر للمصدر اللاحق: رفض الأمر أو قبوله الملطف)، تميزت بوضوح مجموعة من الأفعال منها حتماً فعل أراد= vouloir. إذا اعتبرنا بحق أن أفعال القوة verbes puissanciels والأفعال التوجيهية تشكل فئة واحدة، وينبغي أن نصحح ولو قليلاً، الملاحظة التي سبق واستشهدنابها ص 78، رقم 1) حول غياب الصفات الشكلية للتوجيه: على الرغم من وجود بعضها بالنسبة لفئة الأفعال الموجهة. ج- شبه الأفعال الموجهة المساعدة: حينما نملك حجة قوية لاعتبار الفعل أراد vouloir فعلاً توجيهياً على الرغم من ضعف رابطته الدلالية بالموجّهات المنطقية، فلابد من النظر في ما إذا كانت الحجة نفسها لا تنطبق أيضاً على أفعال أخرى من أفعال اللسان LANGUE. هناك ملاحظة أولى تفرض نفسها وهي أن غياب حرف الجر بين الفعل وبين المصدر الذي يتعلق به هو خاصية تركيبية مشتركة بين ستين فعلاً فرنسياً من أفعال الرأي VERBES D, OPINION: ظننت أني أحببتك)، والشعور تحب أن تغني)، والرغبة: ترغب في الذهاب)، والحركة: هيا لنشرب قدحاً)، وحب الكلام CAUSATION إنها تجعل الأطفال يلعبون). ليس من المستحيل استخلاص قيمة دلالية لهذه الأفعال كافة هي أنها شكل من أشكال الوجود المفهومي السابق يربطها بالموجهات المعرفية على أنها "أفعال قوة". وهذا هو الطريق الذي سلكه غ.غيوم(45) ، لكن دون أن يجعل منها أفعالاً توجيهية، وبالفعل، يبدو من الصعب تقديم حجة مقنعة لصالح هذا الدمج. مع هذا، مايمكننا القيام به، هو الملاحظة -وستكون تلك ملاحظتنا الثانية- أنه بين تلك الأفعال يوجد ما من شأنه إظهار مثل: وجب، استطاع، عرف، أراد) شيئاً من عدم القدرة على استخدام الأمر، وهذا واضح، لاسيما فيما يخص: اعتقد، بدا، ظهر، فهذه الأفعال ليست خالية من الأوامر ذات الشكل الإدلالي INDICATIF، لكن استخدامها يبقى محدوداً، إذ أن السامع يشك في مقبولية أوامر كالتالية: ابدُ، إظهر، ظُنَّ، ظنوا+ مصدر. إن مفهوم الظهور الذي يعنيه كل من. ظهر = PARATITRE وبدا SEMBLER. ومفهوم الانتساب الروحي الخاص الذي يدل عليه فعل آمن= اعتقد، يساهم في هذا. إذا أضفنا أن الأفعال الثلاثة تحمل معرفياً الاحتمالية)، فسيكون عندنا مايكفي من الأسباب لاعتبارها أفعالاً موجهة. مع ذلك، وكما هو واضح، فإنها لاتعتبر كذلك إلا في بعض استخداماتها، لذا سنطلق عليها اسم شبه الأفعال التوجيهية المساعدة(46) . يمكننا أيضاً وضع فعل يجب، في هذه الفئة التي تشكل تلك الأفعال نوعاً ما حدها الغامض، وبشكل جزئي ينطبق على الفعل يحب ماقلناه عن فعل يؤمن= يعتقد وعلى أفعال اربعة تعبر عن التنوعات في الدرجة بخصوص مفهوم الإرادة volition مثل تمنى، رغب، تنازل، تجرأ، يبنى الفعلان الأخيران تقريباً دائماً بصيغة المصدر المباشر). 3- المكافئات: يمكن أن نلحق بعض الظروف المشتقة من الصفات التوجيهية مثل: بالضرورة، إجبارياً، بالتأكيد، احتمالاً، اختيارياً، بفئة الموجهات الجملية. الظروف التي هي أشكال من أسماء المفعولات participe passes : مسموح، ممنوع، مستثنى، لا تقدم ظروفاً وذلك طبقاً لقاعدة عامة تقريباً، وأكثر مايثير الانتباه هو رفض ظرفنة adverbialisation الصفتين ممكن = possible و مستحيل = impossible ونحيل القارئ إلى التفسير الذي اقترحه جورج موانييه G. Moignet حول هذه الظاهرة في دراسة عنوانها: "تلاقي الظرف مع ظرفنة الصفات"(47) . من بين الصفات التي تنتهي بالكاسعة able - و ible - و uble لن نقف إلا على تلك العناصر التي نعتبرها مكافئة نلحظ فيها بوضوح بنية منطقية(48) modalite الأمر الذي يلغي صفات مثل: terribe, raisonnable, penible, minable, confortable, agreable, Abominable) و ليس على مستوى الوحدة المعجمية lexeme. المهم أنه في الملفوظات المستخدمة فيها تلك الصفات يمكننا تماماً تحديد مكوّن السلبية الركنية syntagmatique المتوضعة فيها. زد على ذلك أن دلالة هذا العنصر هي دلالة توجيهية أساساً. ب- الموجه المختلط IMPURE: في مقابل كافة الأشكال التعبيرية للموجه، والتي عايناها حتى الآن، يمكننا بشكل عام، وضع الحالات التي يكون فيها الموجه مضمراً IMPLICITE في الوحدة المعجمية LEXEME أو ممتزجاً بها أو بشكل مورفيم) أو بتعبير أو بعناصر دلالية أخرى. هذه المجموعة الجديدة هي مجموعة غير متجانسة، يمكننا أن نضع فيها أيضاً وحدات معجمية lexeme يمكن ترجمة بنيتها الدلالية -المنطقية إلى أشباه جمل paraphrases تتضمن فعلاً توجيهياً V. MODAL كما يمكن ترجمة تعارضات تقابلات) الصيغة MODE indicatIf / subjinctif، و الاستخدامات التوجيهية لبعض أزمنة الإدلال INDICATIF. إن الإنجازيات، وهي كثيرة بين الوحدات المعجمية والتي سننظر فيها لاحقاً، وكذلك العلامات الفارقة Marques مانسميه تارة بـ "موجهات الجملة" و"طوراً" بأنماط أفعال اللغة" هذه الإنجازيات PERFORMATEFS تطرح مشكلة العلاقة بين الموجه وبين القول الفاعل ILLOCUTOIRE. لكن النقطة المشتركة بين كافة الحالات المجتمعة تحت عنوان "الموجه المختلط" هي نقطة سلبية. إذ لا يمكننا القول عنها بأنها "توجيهية نموذجية" بالمعنى الذي تكون فيه الصفات والأفعال المساعدة AUXILIAIRES و اللاحقات التي درسناها في الفقرة أ. 1- وحدات معجمية كلامية VERBAUX وتعابير وحيدة الشخص: أ- الوحدات المعجمية: دراسة برنار بوتييه الموسومة "حول الموجهات" مكرسة في جزء منها لتحليل الوحدات المعجمية التي يكون أحد مكوناتها السيمية(49) *) SEMIQUES عبارة عن موجه وهذا الموجه من شأنه أن يدخل ضمن تركيبة combinaison في المحصلة اللكسيمية(50) محصلة الوحدات المعجمية) synthese lexemique إما أن تدخل مع فعل سببي causatif عمل FAIRE) أو مع فعل ملفوظي قال)، وبهذا يمكننا تحليل : عمل [بحيث] س يستطيع، يضطر إلى....، عمل بحيث أن س يجب.. وكمثال على التركيب الخلاصة) اللكسيمي ملفوظي + موجه) نجد يؤكد يدعم قولاً SOUTENIR، يؤكد تأكيداً cocnferner، ASSURER، يشهد، يشير إلى، يصرح، يحتج على، يرفض، فحينما نقول: أؤكد القول بأن جان هو [شخص] محبب فهذا يعني أننا نقول " أكثر من" حينما نقول: أقول بأن جان محبب أو أجيب بأن وأفسر أن....) ففعل soutenir يعادل: قال + موجه مفهوم اليقين). ماينبغي الإشارة إليه هو أن: القول إن، الإجابة بأن، أشرح أن... لا تعتبر أبداً أفعالاً توجيهية. إذ لا دور لها إلا ذلك الذي ينطوي على إيضاح ظروف التحادث المتبادل INTERLOCUTION. ب- التعابير وحيدة الشخص unipersonnelles : بعض الصفات التقويمية القادرة على تقديم نواة للتعبير وحيد الشخص unipersonnelles مفيد، محبب، مثير، خطير... الخ)، ليس لها سوى رابط غامض جداً مع الموجهات المكونة لما أطلقنا عليها اسم "النواة الصلبة" ومع هذا لايبدو من الممكن استبعاد تلك التعابير الوحيدة الشخص من مجال الموجه لعدم وجود أي معيار من شأنه تبرير مثل تلك الاستبعادات EXCLUSIONS. لكن مايمكننا ملاحظته هو أن هذه العبارات لا تتميز بشيء، من الناحية التركيبية SYNTAXIQUE ، عن الموجهات الجملية modalites propositionnelles التي يمكن أن تشترك معها بسهولة مثل: قد يكون مفيداً بل وحتى ضرورياً العثور على هذه الصيغة، لكن ذلك مع الأسف ضرب من المستحيل). ج- قضية المقوّمات EVALUATIFS : إن دمجنا التعابير التقويمية التي علاقتها الدلالية المنطقية قليلة، بل غير موجودة، فإننا بذلك نخاطر بتوسيع ميدان الموجه اللغوي بحيث يصبح بلا حدود، وفعلاً، إذ رأينا موجهاً في جملةِ: من الخطر أن يكون مريضاً، فهل يمكننا رفض أن يكون منها واحداً موجه) في جملة: مرض خطير صعقه، بعد أن قبلنا أن الموجه واضح في :الفاكهة الممنوعة أغرتهم، كما في: ممنوع أن تأكل من هذه الفاكهة؟ في حالة كهذه سيلعب الجزء الثاني من التعريف الذي اعتمدناه مايحدد الموجه، هو جملة PROPOSITION - سواء كانت صريحة أم مضمرة-) دوراً أساسياً في تحديد مجال الموجه: فلايسعنا أن نستبعد منه: من الخطر أن.. بسبب المدى البعيد) الجملي Propositionnelle للتقويم، بينما لا يوجد أي سبب حاسم لأن ندخل فيها: مرض خطير، وهو تعبير فيه الصفة مباشرة يوصف الموصوف وليس جملة مضمرة مستترة) كما في: الفاكهة الممنوعة(51) . مايصح على الصفة: خطير في الملفوظ: مرض خطير، ينطبق أيضاً على: بشكل خطير gravement في : بيير مريض بشكل خطير: فهذه الجملة تكافئ جملة: بيير يعاني مرضاً خطيراً وليس جملة: إنه من الخطير أن يكون مريضاً. د- الصفات التوجيهية وغير التوجيهية: هذه الملاحظات تقترح التمييز بين الصفات القادرة على تحديد الجملة تبعاً لقدرتها على القيام بهذا التمييز أو لعجزها عن ذلك: - الصفات التوجيهية النموذجية تتمتع بهذه القدرة العالية جداً، وهي عاجزة عن وصف أي شيء آخر، في الحالة التي تستند فيها [الصفات] إلى اسم، فإما أنها تُنَشَّط جملة مستترة إلى حد ما انظر الفاكهة الممنوعة) أوأنها تفقد قيمتها التوجيهية بشكل استثنائي: فالطفل الصعب impossible هو ببساطة طفل مشاكس جداً. - الصفات التقويمية القادرة على تقديم عبارة وحيدة الشخص، تحدد إما جملة ربما تكون "منشطة" مثال: سقوطه خطير= من الخطير أن يكون قد سقط)، ترتبط بالموجهِّات؛ أو باسم غير قابل للتنشيط مثال: جرحٌ خطير)؛ وفي هذه الحالة لا يمكن اعتبار تلك الصفات حاملة للموجِّهات. - الصفات الأخرى، وتبدو للوهلة الأولى أكثر عدداً، بينها كثير من الصفات التقويمية التي لا تدخل في الفئة السابقة، وهي صفات عاجزة تماماً عن تحديد الجملة، وبالتالي نقول إنها تفتقر إلى أي شكل من أشكال التوجيه. لتكن لدينا الصفة: سريع وظرفها: سريعاً= بشكل سريع). فيكون لدينا: رَكْضُ سقراط سريع) أو سقراط يركض بشكلٍ سريع)، لكننا لا نقول من السريع أن يركض سقراط. إذا أخذنا اختلافات السلوك الدلالي - التركيبي هذه بعين الاعتبار يبدو عندها ممكنا وضع حد لتوسيع "الموجّهات التقويمية". 2- الصيغ والأزمنة: المقابلة بين صيغتي الإدلال subjonctif/ indicatif النصب): قد تتحدد الصيغة الفعلية vebal بتضمن الملفوظ وحدة معجمية lexime نموذجية ربما تُعَدِّلها السَلْبَنَة(52) NAGTIVATION) كما يمكنها الارتباط بفكرة موجِّهةٍ أقل وضوحاً تتضمنها إلى حد ما و بشكل خفي، كلمة أو عبارة أو سياق مثال: آسف أن بيير قد أتى(53) ) أو قد يكون مُضمراً بشكل تام كقولك: "يجيء- يحلّ الليل/ ليحلّ الليل". في هذه الحالة يمكن القول أن الصيغة MODE عبارة عن تجلٍ غير مباشر للموجِّه MODALITE. وتبعاً لجوستاف غيّوم، فإن الأفكار الموجِّهة التي تحدد صيغة الفعل سواء أكانت صريحة أم لا أوأفكار مقتضبة REGARDANTES) فإنها تنقسم إلى مجالين مفهوميين عامين جداً هما: مجال الممكن، ومجال المحتمل PROBABLE . والتعاريف المعتمدة في كتاب الزمن والفعل ص 32 -33) هي التالية: "في مجال الممكن تتساوى حظوظ الكينونة واللا كينونة، أما المحتمل، فهو ممكِّن له حظٌ أن يكون، أكثر من حظِّه في ألا يكون. "إن عبارة حظوظ الكينونة، المستخدمة في هذا التعريف المزدوج يمكن استبدالها بتعريف مكافئ و أكثر قدرة على التحيين(54) capacite d, actualite . لأن الكينونة تعني امتلاك الواقع، بينما الواقع يفترض الحالية التحيين) التي هي نقطة محددة ينتقل فيها المُفترض إلى الواقعي. "بتعبير آخر: ممكن= قدرة التحيين التحقيق) صفر، بينما المحتمل = قدرة التحيين المختلفة عن الصفر ، لكنها قدرة يمكننا تصغيرها كما نشاء. "وحسبما تكون الأفكار المقتضبة الناظرة) مُفرضنِة virtualisantes أو محينة actualisants فإن العملية المنظورة regarde تكون بصيغة النصب subjonctif أو الإدلال indicatif وهذه الأفكار حينما لا تكون مُضمرة فهي تقع: - بالنسبة لفعل الجملة المرتبطة subordonnee من نمط b...que p ، فإّنها تقع في العنصر المحرك: فعل، عبارة وحيدة الشخص، صفة، اسم. - بالنسبة لفعل الجملة الموصولة relative ، فهي تقع في سياق ضمير الوصل أي على الاسم الموصول). - بالنسبة لفعل جملة مترابطة ظرفية، فهي تقع في الرابط المُمَهِّد(55) conjonction introductrice أو بشكل أدق حينما يتعلق الأمر بتعبير ينتهي بـ que = أي في العنصر أوالعناصر) الذي يسبق que. إن دراسة استخدام الصيغ في الجمل المترابطة coordonnees تنطوي عندئذٍ على تحليلات دلالية تهدف إلى استخلاص مفهوم الممكن أو المحتمل(56) الذي ينطوي عليه، من العنصر أو مجموعة العناصر التي تقع فيها الفكرة الناظرة المقتضبة) regardante. في الجمل التي لا ترتبط بغيرها فإن صيغة subjonctif التي تعبر عن الأمر والتمني والحض و الرجاء أو الافتراض تتحكم بها فكرة ناظرة regardante مستترة لها علاقة بميدان الممكن؛ أما صيغة الإدلال indicatif، سواء كانت الجملة تقريرية أم استفهامية أم أمرية، فتعني أن العملية تُرى من خلال فكرة مستترة لها علاقة بميدان المحتمل. واستخلاص أحد هذين المفهومين من المضمون الدلالي للعناصر التي ترتبط بها الصيغة، ليس دائماً بالأمر السهل، لاسيما وأن "الممكن" و"المحتمل"، بحسب غيّوم، لا يلتقيان مع معنى الممكن والمحتمل(57) ولا مع المفاهيم المنطقية للاسم نفسه(58) إذ أنهما عبارتان تنتميان إلى ماوراء لغة خاصة بجوستاف غيّوم، وتصبح المشكلة عندها مشكلة معرفة ما إذا كانت التعاريف التي يعطيها غيّوم لها دقيقة بما فيه الكفاية لكي تسمح لنا بالتحقق من القيمة التفسيرية لنظريته. وهذه نقطة تفاوتت حولها آراء الألسنيين وقد تظل كذلك زمناً طويلاً(59) . يمكننا القول إذاً، إذا كانت نظرية غيّوم تشكل مقاربة أصيلة لقضية العلاقات بين الصيغ MODES وبين الموجِّهات modalites فهي لا تحمل سوى بعض عناصر الحل. ب- هناك عدة أزمات من صيغة الإدلال indicatif: لها استخدامات توجيهية نذكر منها: - زمن المستقبل المنتهي -RAI في استخدامه كمستقبل تخميني conjectural وشكله المركب أكثر شيوعاً من شكله البسيط)، ومثال: إنه ليس هناك: سيتأخر عن قطاره، فتفسير الغياب هنا ليس مؤكداً؛ إذ أن المستقبل وحده كفيل بتأكيد صحة ذلك الغياب. - زمن المستقبل المنتهي بـ RAIS والذي يستخدم لتقديم معلومة من قبل متحدث لا يتحمل مسؤوليتها ربما اندلعت الحرب في....) أو في منظومات افتراضية لها علاقة بأداة الشرط "إذا" و تنطوي على قيمة احتمالية potentiel أو غير حقيقية. إن المسؤولية والمسؤلولية الزائدة التي ينطوي عليها الافتراض hypothese وهاتان المسؤوليتان اللتان يتميز بهما كل من المستقبل المنتهي بـ RAI والمستقبل المنتهي بـ RAIS(60) يفسير قابليتهما لهذه الاستخدامات الصيغية modaux. - الماضي الناقص imparfait يمكنه أيضاً اكتساب قيمة اللاحقيقي بالنسبة للماضي: لولاك، لكان غرق= il serait noye). إن العبارات المستخدمة للدلالة على فروق القيمة تلك أي "التخمين" و "الاحتمال" و "اللاحقيقي" تشير في حد ذاتها إلى أن الأشكال الفعلية في هذه الاستخدامات عن قابلية معرفية Epistemique خاصة بالمتحدث. 3- الموجِّهات والقول الفاعل illocutoire القول الفاعل هو مقولة من ثلاث مقولات كبرى لفعل اللغة act de langage وهي المقولات التي استخلصها الفيلسوف الانكليزي ج.ل. أوستين(61) . ويمكن إنجاز الفعل القولي باستخدام فعل إنجازي performatif، أي عن طريق شكل فعل عموماً هو ضمير المتكلم، والمفرد في زمن الحاضر من صيغة الإدلال indicatif ) تقوم ملفوظيته بإنجاز العمل action الذي يشير إليه الفعل القواعدي: فقولك أقسم أن...، هو إنجاز لقسَم؛ و قولك أعِدُ أن، هو إنجاز لوعد. أ- أمثلة على المصادفات: الوحدات المعجمية اللكسيمات) الكلامية المتضمنة توجيهاً ما) هي في غالبيتها إنجازية، وتلاقي الموجِّه بالقول الفاعل illocutoire يثير عدة أسئلة: هل يقف التلاقي عند هذه الحالة؟ وكيف تتمفصل هاتان الفئتان؟ وهل بينهما تدّرج ما أو ما هو نمط هذا التدرج؟... على السؤال الأول يمكننا الإجابة بأن القيمة التوجيهية والفاعلية illocutionnaire في آن معاً، يمكن ملاحظتهما في مجال النواة الصلبة للموجِّه، ويمكن إنجاز الفعل نفسه تقريباً، لدى لفظ: يمكنك الدخول، كما نجدها في الصياغة الإنجازية التالية: أعدك بالدخول، والقيمة الفاعلة illocutionnaire للأفعال التوجيهية المساعدة تراها واضحة بشكل خاص في تأويلها الوجوبي(62) deontique: حينما يعبّرُ المتحدثُ عن وجوب، أو سماح، أو منع صادر عنه.... ويضطلع بمسؤوليته، فإنّ هذا المتحدث يؤثر agit، بل ويؤثر على ، على المتحدث إليه) لكن يمكننا اعتبار إنه يوجد أيضاً إنجاز لفعلِ اللغة في الاستخدامات المعرفية مثل: لابدَّ وأنه اشترى سيارة من المحتمل أنه.. افترِضُ أنّه...) المتحدث يلتزم حينما يعبّر عن اعتقاد شخصي(63) ، كما أنه يلتزم، ويؤثر، إذا قام بصياغةِ حكمٍ ذي طابع أخلاقي، أو ضروري، أو ممكن أو مستحيل(64) . وإلى هذه الأمثلة حول تلاقي الموجهات بالقول الفاعل، يمكن أن نضيف أيضاً "موجهات" الجملة - على الأقل إذا كانت فعلاَ موجهِّات(65) . ب- بيان خلاصة) يمكننا بيان أن كافة الحلول الممكنة حول هذه النقطة قد نظر فيها وبالتالي فلن نذكر منها سوى اثنين. ديكرو o. Ducrot يَعدّ المظهر الإفعالي البراغماتي) للغة كونه يتيح إمكانية الفعل المتبادل بين الأفراد). بمثابة صفته الأساسية، المسجلة في اللسان نفسه. بالنسبة لأفعال الكلام يحتل الموجِّه نوعاً ما- مكانة ثانوية ويمكن دراستها شأنها شأن الافتراض المسبق انظر الفصل الخامس) في إطار أوسع تشكله تلك الأفعال(66) الحل المقابل الذي ينطوي على دمج القول الفاعل illocutoire بالموجِّهات، له من يتحزب له أيضاً فيميز هـ. باريت(67) من بين أنماط الموجهات، الموجهات التأثيرية illocutionnaire ويعد التعبير الإنجازي بمثابة عامل موجِّه operateur modal. وجهتا النظر هاتان تقيمان علاقة ارتباط، بمعنى أو بآخر، بين الموجِّه وبين القول الفاعل، مع ذلك لا يبدو أن تدرجاً كهذا أو حجة من هذا النوع وغيرمقنعة تماماً يمكن أن تكون ضرورية، وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة بين الموجه والقول الفاعل، فيمكن اعتبارهما بمثابة ظاهرتين مستقلتين و كلاهما موجود في اللسان نظراً لوجود ملفوظات إنجازية لا فائدة من إلحاقها بالموجهات مثل: je m, excuee= أعذر نفسي، بمعنى أعتذر....) وملفوظات لا يؤثر فيها الموجِّه على القوة التأثيرية. إن التحديد الاختزالي للموجِّه يسهّلُ هذا النوع من التمييز ، الذي لا يُلغي حقيقة أن القيمتين التأثيرية والتوجيهية من شأنهما التعايش في الوحدة المعجمية نفسها je soutiens que = أؤكد أن....) مثلما أن مراكمة عدة فئات: صيغة، زمن، شخص، عدد في الشُكَيْل morpheme الفعلي نفسه، لا تلغي ذلك التمييز الذي اعتدنا على إقامته بين هذه الفئات. ج- استبعادات EXCLUSIONS:*) 1- موجز : سبق وألمحنا إلى عدد من الاستبعادات: كاستبعادات الصفات المنتهية بـ able - و ible - و uble والتي لا يوجد فيها شبه جملة مقبولة نحو "يمكن انتخابه" أو "جدير بالإعجاب"(68) واستبعاد المقومات EVALUATIFS وهي أعم وتضم الفئة السابقة) ولا تتضمن بُعداً جُملياً propositionnelle سواء على مستوى إحدى منافساتها(69) مرض خطير، منظرٌ لطيف) أو بسبب دلالتها سريع، مريح) وأخيراً استبعاد الأفعال الملفوظية التي لا تكون سوى ملفوظية بحتة على عكس تلك التي يمكن تحليلها إلى ملفوظية + موجِّه(70) . 2- موجِّهات الجمل: على الرغم من اسمها فنحن نقترح دمجها مع الموجهات. ولكي نحدد ماهيتها، يمكننا الإنطلاق من التفكير بظاهرة القول dire رأينا أنه من المسموح به عدم اعتبار الفعل dere= يقول، فعلاً توجيهياً حينما يرد في ملفوظ على شكل فعل له قيمة لفظية بحتة: عندها يقتصر دوره على إيضاح الملفوظية، والدلالة عليها، وشد الانتباه إليها. فقولك: أقول إنَّ... قول غير شائع... ولا يستخدم إلا في الحالات التي تتضمن سبباً خاصاً يدعو للإلحاح على حقيقة أنك بصدد التلفظ بشيء ما. ويظل عادة مستتراً إنه "تحت طائلة التحقق صفر، ويتعلق بقول شمولي، يرتبط فقط بظروف التبادل الخطابي(71) " ولكن هذا لا يعني أن التحليل الألسني قادر على الاستغناء عنه)(72) . إذا استبعدنا عبارة je dis que = أقول أنَّ ، التي تشدّدعلى الملفوظية، من الموجِّه ، فلا بد أن نستبعد منها "تحققها الصفر" الذي هو شكل وجودها المعتاد، وإذا استبعدنا هذا الأخير التحقق الصفر) فلا بدَّ أيضاً من استبعاد مختلف أشكال هذا القول المقدَّر sous- jacent والذي يضيفه القول عليها، أي على الأشكال التأكيدية أو الاستفهامية أو الأمرية التي سنكفُّ عن تسميتها عندئذ بـ "الموجِّهات" modalites. إن الأسباب التي من أجلها اعُتمدت تلك التسمية يَسهُلُ إدراكها، فأشكال القول dire تلك، تفصحُ عن تشابهاتٍ analogies لا يسعنا إنكارها، مع الموجِّهات التي أتينا على إحصائها. وفضلاً عن علاقات التأكيد مع الحقيقة، والاستفهام مع المعرفة، والأمر مع الإدارة، يمكن الإشارة إلى أنَّ هذه الأشكال المذكورة تتمتع بصفة خارجية exteriorite إزاء الملفوظ الذي يذكِّرُ بخارجية الموجِّهات الجُملية بالنسبة للجملة. لكن خارجيتها، في الواقع، هي خارجية من نوع آخر، إذ أنها دائماً في حدها الأقصى بالنسبة للملفوظ؛ وهذا كافٍ لتمييزها عن الموجِّهات، ويبقى السؤال: إذا لم تكن موجِّهات، فماذا تكون إذاً؟ ينبغي قبول فكرة أن كل قول dire هوبمثابة فعل = عمل faire انظر الفصل الرابع)، لنتمكن من إيلائها مكانة ملائمة في التحليل الألسني: إنها جزء من القول الفاعل illocutoire وهي نمط من أنماط أفعال اللغة. 3- الكمية والزمان والمكان: سبق وأشرنا إلى تلك التشابهات بين عناصر الدلالة وبين الموجِّهات وغالباً مايحدث -وهذا صحيح لاسيما بالنسبة للزمن- أن تتمتع أي التشابهات) ببعدٍ جُملي مثلها مثل الموجهات، ولا يتوانى بعض الألسنيين عن دمجها مع هذه الأخيرة(73) . لنكتفِ بملاحظة أن هذا الدمج نفسه على الإطلاق، فالزمان والمكان يمكن دراستهما بشكل مفيد بعلاقتهما مع المرجعية Deixis المكانية. والتكميم ظاهرة يسهل تحديدها نسبياً، وبالتالي يمكن النظر فيها بمعزل عن الظواهر الأخرى، والتصنيف الذي يقترحه ب بوتييه في كتابه: "اللسانيات العامة"، للظواهر المذكورة هنا يتجنب تحميل رتبة "الموجِّه" فوق ماتحتمله. وهو يميز أربعة أنماط من الصياغات التوجيهية MODALE والحديثية LOCUTIVES والنوعية والكمية. أما الموجهات حصراً، فلا تشكل سوى مجموعةٍ فرعية من الصياغات FORMULATIONS التوجيهية. ث- خاتمة: إنَّ الألسني الذي يسعى إلى تعريف مفاهيم فعّالة operatoires لا يمكنه الاستفادة من مفهوم الموجِّه إلا إذا قلل من عموميته، وإحدى الطرق الممكنة لذلك هي، قبل كل شيء، استلهام المفهوم المنطقي، والاهتمام الشديد بأقل الأدلة indice الشكلية لخاصيةٍ وتوجيهيةٍ معينة، وأيضاً وضع حدٍ، - مهما كان واهياً- بين الموجِّه من جهة والإنجازية performativite من جهة أخرى، وإذا ما اتبعنا هذه الطريقة فسنصل إلى تمييز الموجِّه عن الظاهرة العامة التي ينتمي إليها و التي يمكن تسميتها بالتوجيه modalisation وتعريفها على أنها انعكاس في اللغة لحقيقةِ أنّ مايمكن للإنسان أن يكونه أو يشعر به أو يفكر به أو يقوله أو يفعله يندرج في إطار منظور خاص. (1) إن "جملة" المقول المدرك من ناحية منطقية بحتة) تعتبر عموماً جملة مؤلفة من عنصرين هما: المحمول، وماينطبق عليه، أي سنده. (2) انظر لاحقاً ص 60-62. (3) الذي ظهرت طبعته الاولى عام 1932. (4) انظر لاحقاً ص 86-89. (5) انظر: أ. ج.غريماس نحو نظرية للموجهات، مجلة LANGAGESع 43 أيلول 1976 ص 90-107. (6) وهكذا يقوم بـ بوتييه في مقالة له عنوانها أصوات اللغة الفرنسية، بتميز خمس عمليات ملفوظية هي: الاسناد PREDICTION والموضعة THEMTISTION والتبئير أو التركيز FOCALISATION واختزال القوة الفعلية PEDUCTIOND, ACTANCE وهي عمليات تسمح تركيباتها الممكنة بالحصول على عدد كبير من الملفوظات لها فيما بينها علاقات مماثلة PARAPHRASE انطلاقاً من نفس الترسيمة الذهنية الإدراكية ت إ د) مثلاً: عدد أكثر من أربعين انطلاقاً من ت.إ د). دركي أوقف سارقاً [الفعل بالفرنسية جاء بالمصدر arrerer م] كما ينبغي تحديد أنه من بين الملفوظات التي قام المؤلف بإحصائها ليبين أن تعدد العمليات الملفوظية وتنوع تركيباتها لا يتداخلان إلا ضمن النطاق الأدنى: "التصييغات" و "التوجيهات" و"الخطابيات" LOCUTIVES و"الكميات" و "النوعيات"؛ انظر حول هذا الموضوع كتاب ب. بوتييه: اللسانيات العامة، ص 157 وما بعدها. (7) طالما اعتبرت الموجهات من أدق مسائل التفكير حول اللغة. (8) هو المفهوم الذي تقترحه كل من أ. جولي و د. رولان في مقالة: من أجل مقاربة نفسالية نفسية + آلية) psychomecaniqye للملفوظية. مطبوعات ليل الجامعية 1980، ص 105- 142. (9) جولي ورولان مرجع سابق، ص 113. (10) حول "الموجهات التعبيرية" يشير المؤلفان إلى أنهما أخذا هذه التسمية عن غ. غيوم لكنها لا تبدو لهما مقنعة، إذ تجعلنا نعتقد بأن الموجهات الأخرى ليست تعبيرية، في الوقت الذي هي كذلك كلها تقريباً. (11) مرجع مذكور، ص 118. (12) انظر مرجع سابق، ص 115، رقم 1. (13) انظر سابقاً ص 66-67. (14) إن استخدام هذا التعبير، يعني على أية حال، أننا عاجزن عن الزعم برسم حد واضح لا نقاش فيه بين ماهو موجه وبين ماهو غير ذلك. ويبدو مفهوم المجموعة الاتصالية CONTINUUUM ضرورياً أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للألسني حينما يدرس الموجه. أما الاستثناءات أو الاستبعادات التي يمكن أن يقترحها، إذا أراد تضييق المجال، سيكون لها طابعاً منهجياً حتى لو حاول تبريرها باعتبارات نظرية. (15) هذه العبارة أخذناها عن H. PARRET انظر: براغماتية الموجهات: عدد 43، ص 54، 55)، مؤلفون آخرون من علماء المنطق واللسانيين يقابلون "الموجهات الأصلية" أو STRICTOSENSU) بـ "الموجهات المجازية IMPROPRES" LATOSENSU). (16) اللسانيون من أتباع غيوم يضعون تعدد المعاني POLYSEMIE في مستوى الخطاب، ويجهدون أنفسهم في العثور على القيمة الموحدة، على مستوى اللسان، وهي القيمة التي تسمح بتنوع آثار معنى التشكيل مورفيم) الواحد، انظر: سيرفوني: تعدد معاني حرف الجر الإيطالي da، أبحاث في اللسانيات والأدب ستراسبورغ).XVIII.، 1، 1980، ص 277- 237. نشير إلى محاولة مماثلة مع أنها لا ترجع إلى نظرية غيوم) تتعلق بالفعلين الموجهين: استطاع، وجب: انظر: ج.ب. سيور: هل الأفعال التوجيهية غامضة؟ في : المفهوم الدلالي- المنطقي للموجه- منشورات كلينكسيك 1983 ص 165- 172. (17) في مقالة: مقولات الفكر ومقولات اللسان: في كتاب قضايا اللسانيات العامة، ج1، الفصل السادس. (18) انظر لاحقاً. (19) MODE صيغة، بمعنى تحديد الجملة المشابهة، من حيث طبيعتها، للجملة التي تحملها الصفة إلى الاسم أو الظرف إلى الفعل، وهذا التعريف مستوحى من التعريفات التي نجدها في كتاب القديس توما PROPOSITIONBUS MODALIBUS انظر مقتطفات من هذا الكتاب استشهد بها ف. نيف NEF في DICTO, DE RE DE عبارة باركان ودلالية العوالم الممكنة، لانفاج عدد 43. (20) التعبير عن الضرورة الخالية من أية مشاركة لمكونات مثل تلك الهادفة إلى بلوغ نتيجة معينة و/أو إلى توافق مع معيار معين لا نجدها مطلقاً على الأقل حينما لا تحملها صفة الضروري أو كلمات تنتمي إلى نفس العائلة) إلا في مجال المنطق الأخلاقي ALETHIQUE ومجال تطبيقاته. وقد يتخذ هذا التعبير نمطين من الأشكال: "هذه الخاصية تنتمي بالضرورة إلى س "أو" ينجم عن ذلك، بالضرورة أن... "في مثل هذه التعابير لا يكون الظرف ADVERBE بالضرورة سوى مكافئ - في اللغة الطبيعية مثل الفرنسية- لرمز OpRERATEUR الضرورة....، في اللغة العادية عموماً ما نلجأ إلى الفعل المساعد وجب FALLOIRE ، مثل : ينبغي أن يكون الباب إما مفتوحاً أو مغلقاً. (21) انظر ص 53 حاشية رقم 3. (22) يذكرنا عالم المنطق كالينوفسكي أن ليبنز كان أول من أوضح تلك التماثلات، إلا أن توما الاكويني كان قد استشفها قبله انظر كالينوفسكي لمحة موجزة عن الموجهات الوجوبية DE CONTIQUES، مجلة لانفاج عدد 43، ص 12-13. (23) معالجة المكممات التي يقترحها علم الدلالة التوليدي تهتم ببعدها وذلك باللجوء إلى إقامة مستندات، وعلى هذا يمكن تحليل جملة : بيير قرأ عدة صحف إلى الصحف[ التي قرأها بيير]) [أهي عديدة]. (24) لا يجوز استبعاد الرتب الأخرى لكلمات: انظر، القيمة التقويمية للتعبير الجملي بفضل كذا في مقابل: بسبب كذا) . لكن قد لا يكون مجدياً وضع قائمة بالكلمات التي تقتضي التقويم في الخطاب. من شأن التكرار الملح، والتنغيم الخاص، وأثر الصوت والحركة المرافقة، أن يحول عبارات إلى تقويمية لم تكن كذلك مسبقاً. وقد بينت كاترين كيربرا - اوريكيوني ينظر النص الأول كيف تظهر في الخير والشر) انظر نزهة في أراضي الوجوب وفي كتاب : استراتيجيات خطابية ص 80-82 وفي كتاب: الملفوظية: حول الذاتية في اللغة، لاسيما الصفحات 82-83- و 125-127. (25) وذلك بأن نضع أنفسنا في مرحلة أولى، على المستوى المفهومي، وأن نعتمد مسعى دراسة الأعلام، وهو مسعى له مايبرره، في حال الموجه، وذلك في غياب الخصائص الشكلية المميزة تماماً، وهو مايضطر الألسني للانطلاق من فكرة الموجه لاستخلاص تجلياته في الخطاب. (26) انظر سابقاً ص 75، وص 75 الحاشية رقم 1، حيث مفهوم اللزوم غائب عنه تماماً. (27) سنعتبر أن الموجه يكتسي تعبيراً متميزاً في الحالة التي تكون فيها الوحدات المعجمية أو الشكيلات التي تحمله الموجه) ممكن، مؤكد، ممنوع، استطاع، عرف،وجب - قابل لـ: able, ible, uble) معبرة فقط أو بشكل أساسي عن مفهوم توجيهي وجوبي، معرفي، أو أخلاقي) يمكن أن نقابل هذه الحالة مثلاً بحالة يكشف فيها عن الموجه بواسطة صيغة فعلية سواء أكانت دلالية أم نصبيّة، والأفكار الناظرة idees regardantes لنظرتي الاحتمال والإمكان، تبعاً لنظرية غيوم التي تفسر استخدام الـindicatif والـ subjonctif، تلك الأفكار تكون عندها إما مستترة أو مندمجة في وحدات معجمية وشكيلات وتعابير أو سياقات لا تكون دلالتها بالضرورة توجيهية، لذا يسعنا القول بأننا إزاء تعبير خاص بالموجه، لكن هذا لا يستتبع أبداً أننا قادرون على استبعاد تلك الأفكار المقتضبة من دراسة الموجهات. (28) انظر أعلاه، ص 65، حاشية رقم 1، وص 74 حاشية رقم 3. (29) -أي، أ- هي جزء من المفاهيم التي اقترحناها سابقاً، وهي أن نعتبر في اللسانيات، بمثابة موجهات نواتية، NUCLEARES، ب- وتحدد في البنية المنطقية للجمل، جملة تامة. (30) يتميز علم الدلالة الذي جاء بعد سوسير بالبحث المنتظم عن البنية المنطقية خارج العلاقات والتدرجات التي يظهرها مجرد التحليل إلى مقومات مباشرة. ويمكن اعتبار مسعى شومسكي كمرحلة تقود إلى ذلك البحث. لكن هذا البحث لايغدو فاعلاً إلا بعد اللحظة التي لا تقف فيها عند حدود العلاقات القائمة بين الوحدات المعجمية للملفوظ، وحيث تهتم بالبنية المنطقية الداخلية للكلمات. وهذا مايضطلع به علماء الدلالة التوليديون، حينما يحللون، على سبيل المثال الوحدة المعجمية TYER يقتل، إلى مسندات PREDICATS ذرية متدرجة: تحمل FAIRE أصبح DEVENIR ) [ غير حي]).ومثل هذا المسعى نجده لدى ب. بوتييه الذي يعتبر الاسم SUBSTANTIF "جملة مندمجة" انظر تفكرات حول علم الدلالة في كتابه: علم الدلالة والمنطق، منشورات MAME 1976 ، ص 6؛ وكذلك في كتابه: اللسانيات العامة، الفصل المخصص "للاندماجات" ص 143-156). (31) قيمتها الانجازية الأقل ثباتاً من قيمتها التوجيهية، ستصبح ثانوية بالقياس إلى هذه الأخيرة انظر لاحقاً ص 97 رقم 3. (32) باستثناء لازم CONTINGENT. (33) في مقالة عنوانها: حول صياغة الموجهات في اللسانيات مجلة لانفاج، ع 43، ص 39-46) يعتمد برنار بوتييه التسميات التالية: 1) الإمكانية الداخلية؛ 2) الإمكانية الخارجية؛ "الإمكانية المحايدة" ويرى ج.ب. سييور مرجع مذكور) معنى رابعاً لـ : استطاع في الحالات التي يكون فيها س "غير محدد" أي لا يهم سواء كان حياً أم جامداً كما في: س يسمح لـ ع بـ : ص التي تحاكي جملة مثل: س يستطيع ع. (34) ج. كليبر : الاستخدام "المشتت" لفعل استطاع POUVOIR في اللغة الفرنسية، في كتاب: المفهوم الدلالي- المنطق للموجه، منشورات كلينكسييك، 1983. (35) - المكمم الوجودي هو الذي يحول الجملة إلى محمول، وهذا بحث طويل في علم المنطق متر). (36) الفعل المساعد AUXILALRE وفي أدق معانيه، هو عبارة عن شكل فعلي يكمن دوره في تزويد فعل آخر مصرف في صيغة اسم المفعول أو الفاعل أو بصفة المصدر، بفئات شكلية تنقصه: الزمن، الصيغة MODE الشخص، المظهر، وفي حالة الأفعال المساعدة للصيغة نضيف فئة الموجَّه وهي فئة دلالية أكثر منها شكلية). ومساعدة هذه الفئات لا تنقص من شأن النقطة الثانية من التعريف المقترح سابقاً ص 79) من وجهة نظر منطقية فإن: يمكنه المجيء يتضمن جملة مندمجة تماماً كما يتضمنها الملفوظ: من الممكن أن يأتي. (37) انظر .....) حيث يستخدم غريماس في مقالته المذكورة "مربعاً" هومربع الموجّهات الإرادية BOULESTIQUES يبين تشابهه مع المربع المعرفي: (38) PUISSE- T- IL , PUISSES- TU- لواستطعت، لو استطاع) + مصدر: تركيب نجده في استخدام صيغة النصب" بالزمن الحاضر، ويتضمن قيمة التمني OPTATIF في DUSSE- JEEN MOURIR = بمعنى حتى لو كلفني الموت في سبيله) فإن صيغة الـ SUBJONCTIF IMPARFAIT يدل على "افتراض" أقصى غيوم) = MEME SI= حتى لو). أما بالنسبة لـ FALLOIR = وجب فالرفض فيه بديهي، لأن هذا الفعل هو فعل وحيد الشخص. (39) فعل VOULOIR = أراد، يمكنه مع ذلك أن يأخذ ماضيه الناقص IMPARFAIT من صيغة الإدلال INDICATIF في حال تحريضنا لأحدهم لكي يحرك إرادته مثال IL SUFFIT DE VOULOIR POUR POUVOIR = يكفي المرء أن يريد لكي يستطيع أو : إذا كانت عندك الإرادة للقيام بشيء فستقدر عليه. و ! EN BIEN VOULEZ = حسناً، لتكن لديك الإرادة، وهذا استخدام خاص حيث يعامل فعل "أراد" على أنه فعل للفعل. (40) انظر بشكل خاص، كتاب : "الزمن والفعل"، ص 46-48 و "اللغة وعلوم اللغة" نظرية الأفعال المساعدة وتفحس الوقائع الملحقة)، ص 73-74 و درس 1984-1949 مجموعة A: ولاسيما " درس 1949-1950" مجموعة A ص 123-129. (41) - أسبقية منطقية أو بتعبير خاص بغيوم "وجود مفهوم مسبق" موقع سابق في تتابع فكري وبخصوص العلاقة بين التدرج الزمني والمنطق هناك ملاحظة لغيوم تفتح التفكير نحو مجال واسع جداً: "التسلسل الفكري للكلمات المرتبط بالمنطق يميل إلى البروز في العقل كنوع من التدرج الزمني المجرد والشاهد على ذلك الاستخدام المعتدل لـ: أولاً وبعد ذلك. نظرية الأفعال المساعدة.. ص 74 رقم 4". (42) نظرية الأفعال المساعدة... ص 73. (43) في الـ CHRONOGENSE عملية يمنح العقل لنفسه من خلالها تمثيلاً للزمن ينطلق من الأكثر افتراضاً إلى الأكثر حالية أو تحقيقاً) يكون الـ SUBJONCTIF سابقاً على الـ INDICATIF. (44) دروس 1949 - 1950 مجموعة A ص 126. (45) انظر في علم النفس الميكانيكي ونظريات الملفوظية، ص 59-60، ذلك المقطع من كتاب لم ينشر لغيوم، ذكره ج، كولاردو في دراسة عنوانها، "بعض المعالم الغيومية وبعض التفكرات". (46) من منظور مختلف عن ذلك الذي اعتمدناه، فإن الموجه "اعتقد" و الموجه "عرف" يمكن أن يقدما على أنهما أكثر أساسية من الموجهات الأخرى التي تفترض كلها، وبشكل مسبق، هاتين الحالتين المعرفيتين انظر الكسندريو: حول الموجهين: اعتقد وعرف، مجلة لانغاج، عدد 43 ص 19-27. (47) دراسات في الانتظامية- النفسية الفرنسية، ص 119 إلى 136. (48) مثل admiradle علينا أن نعجب، eligibe يمكن انتخابه. (49) انظر: النفسالية ونظريات الملفوظية، ص 67-68. *)SEME سيم) وبترجمة د. محمد مفتاح بالمقوم انظر تحليل الخطاب الشعري): هي الوحدة الدلالية الدنيا غير القابلة للتحقيق بشكل مستقل، فمثلاً كرسي يتكون من س1 س2 س3 س4: ذو مسند+ على أرجل+ لشخص واحد+ للجلوس. ويرادفه بالمعنى المكون الدلالي أو السمة الدلالية.. [متر]. (50) الظاهرة المشار إليها بهذا الشكل يمكن تقريبها من "الأدماجات" الإدماجات INREGRATIONS (51) أشرنا سابقاً أن الاسم بالنسبة لبعض الألسنيين، هو عبارة عن "قضية أو جملة مندمجة" نضيف أن هذه النظرية لا تقتضي أنه ينبغي اعتبار الصفة بمثابة الواصف للجملة المستترة التي قد تكون للاسم في أي ركن اسمي يتضمن صفة وصفية. فمثل هذا التأويل من شأنه الإفضاء إلى نتائج عبثية ليس فقط في الحالة التي يدل فيها الاسم على كائن حي أو غير حي مثال: الحيوان الشرس، الطاولة البيضاوية) إنما أيضاً حينما يتعلق الأمر باسم الحال مرض الشرس) أو اسم الفعل مجيئه المتأخر). لابد إذ من القبول بأن الصفة تصف بشكل عام الاسم نفسه وليس الجملة المستترة فيه. (52) - صفات المربعين الوجوبي ALeTHIQUE والأخلاقي DEONTIQUES تستدعي النصب SUBIENCTIF ، أما صفات المربع الصرفي EPISTEMIQUE فبعضها يستدعي الـ INDECATIF أو الـ SUDJONCTIF وبعضها الآخر الـ CERTAIN: SUDJONCTIF متبوعة بالـ INDICATIF وكذلك PROBABLE في أغلب استخداماتها حينما لا تتغير دلاتها، فإذا تغيرت بسبب حد أو عبارة ذات قيمة سلبية نفي، ظرف دال على الكمية، عبارة دالة على الاستفهام، أو الافتراض)، يمكن أن يكون لدينا هذه الصيغة أو تلك، وكما بين، مارتان انظر كتابه من أجل منطق للمعنى ص 120-126) في سياق معرفي EPISTEMIQUE حيث يتدخل نفي ما فإن تأثيره قد يكون مبكراً ويصيب الموجه نفسه، عندئذ يكون لدينا الـ SUBJONCTIF أو يكون متأخراً فيصيب الجملة الموجهة سلفاً. في هذه الحالة استخدم صيغة الـ INDICATIF لذلك يمكننا أن نقول أيضاً بيير غير متأكد من أن صوفي عائدة REVIENNE و بيير غير متأكد من أن صوفي ستعود REVIENSRA إن الأثر المبكر من خلال استخدام صيغة SUDJONCTIF ) أوالمتأخر INDECATIF) للسَلْبَنَة يعبر عما كان يسميه غيووم بـ "الهدف الآني للخطاب" بكل مافيه من "دقة". EXCLU, CONTESTABLE يستدعيان عموماً الـ SUBJONCTIF لأن هاتين الصفتين نحس بهما على أنهما سلبنة لتناقضاتهما. نشير أيضاً إلى الصفة POSSIBLE ممكن حتى لو استخدمت بقيمة معرفية فإنها تستدعي عموماً الـ SUBJONCTOF، وهذا مايبدو أنه يشير إلى أن هذه الصفة على العكسر PROBABLE نحسب بها وكأن لها قرابة مع فكرة اللاكينونة) اللا وجود NON E- TRE أكثر من قرابتها مع فكرة الكينونة. السلبنة: هي التحويل إلى موقف سلبي مجرد اقتراح [المترجم]). (53) - انظر سابقاً ص 47، رقم 3. (54) أي تجعله افتراضياً و محيّنة محققة): تحقيق الفكرة أو جعلها آنية المترجم). (55) تجدر الإشارة إلى أن الرابط si= إذا، له خاصية منح الفعل الذي تحكمه، قيمة افتراضية ، لكن هذا الفعل لا يمكن أن يكون بصيغة الـ subjonctif وهي صيغة لها قرابة مع الافتراض ولا حتى مع أشكال الإدلال الـ INDICATIF صيغتا المستقبل) التي تتضمن نوعاً من الافتراض، بمعنى آخر حينما يضطلع الرابط SI= إذاً بالتعبير عن الافتراض HYPOTHESE فإن شكل الفعل نفسه لا يعود يتحمل مسؤوليته البتة. (56) نشير إلى أن المؤكد CERTAIN والواقعي REEL يشكلان درجتين من درجات المحتمل PROBABLE. (57) بسبب عدم التلاقي هذا، يمكننا اعتبار أن الاستخدامات التي كشف عنها بعض النحويين انظر : من أجل منطقٍ للمعنى ص 105-106 مثل استخدام الـ SUBJONCTIF بعد IL EST PROBABLE QUE = من المحتمل أن...، والـ INDICATIF بعد IL EST PROBABLE QUE = من الممكن أن، لا تشكل الاستخدامات) "أمثلة مضادة" تنال من صحة نظرية غيّوم. (58) إذا تلاقى "الممكن" تبعاً لغيوم من "الممكن" تبعاً للمربع الأخلاقي ALETHIQUE ...) يبقى علينا شرح سبب أن الضروري وكذلك مفاهيم المربع الوجوبي DEONTIQUE من شأنها استتباع صيغة SUBJONCTIF . والواقع أن "ممكن" غيّوم يتضمنها جميعاً لكن بالنسبة لمارتان فإن مفهوماً دامجاً كهذا يظل غامضاً وبالتالي لا يكون فاعلاً OPERATOIRE وبالتالي فهو يقترح الاستعاضة عنه بمفهوم الصيغ الممكنة MODES POSSIBLES الذي يسمح بشكل خاص بإقامة علاقة واضحة بين الممكن والضروري كما يتبين من التعاريف التالية مرجع مذكور): "ب ممكن على الأقل إذا وجد عالم يكونن فيه ب صحيحاً . ب ضروري إذا وجد ب في كافة العوالم الممكنة". (59) إذا أخذنا بعين الاعتبار المناقشة التي تلت مداخلة ر. مارتين حول "صيغة SUBJONCTIF والحقيقة "في ندوة متز المنعقدة في 5-6-7 ت2 عام 1981 انظر: المفهوم الدلالي المنطقي للموجه، وثائق الندوة، كلينكسيك ، ص 123-127. (60) يلاحظ القارئ أن الأمثلة كلها تتعلق باللغة الفرنسية مما يجعل أمر فهمها صعباً، لكن المهم كما قلت في التقديم- هو منهج البحث [المترجم]. (61) سيجد القارئ عرضاً لنظرية أوستين في الفصل الرابع من الكتاب. (62) لا يقل وضوحاً عن هذا قيمة فعل الموجه الجملي الوجوبي مثل: يمنع أن.. أو كذا) مثال: يمنع تجاوز الخطوط الحديدية . (63) سبق وأشرنا، بخصوص "الموجه التقريري ASSERTIVE كيف يكون التعبير عن الاعتقاد بمثابة فعل ACTE. (64) مع ذلك فإن القيمة الفاعلة ILLOCUTIONNALRE للأفعال المساعدة AUXILIAIRES التوجيهية أقل تكراراً من قيمتها التوجيهية MODALES ويمكن للمتحدث أن ينقل عن شخص ثالث، واجباً أو سماحاً، أو منعاً لا يكون هو نفسه مسؤولاً عنه: مثال بعد الفضيحة، لابد وأن بيير قد نفى نفسه... توجب عليه أن ... أجُبر على....) في هذه الحالة، فإن الفعل المساعد لا يعني أبداً فعلاً قام به أنا إزاء أنت. (65) مسألة انتمائها إلى الموجهات تجدها لاحقاً في المقطع المخصص لإمكانيات الاستبعاد. (66) على الأقل هكذا تؤول الأسطر الأخيرة ص 397) من المقالة الموسومة الزمن الموجه في اللسان)" في الوقت الذي تقدم فيه الموجهات بوضوح الطابع الإسنادي الخارجي EXTRA - PREDICATIF فهي تسعى للالتقاء بفئة أعلى من أفعال الكلام، ربما في هذا الإطار قد تعالج يوماً ما بشكل منهجي. (67) انظر مقالة : براغماتية الموجهات، في مجلة لانفاج عدد 43، ص 47-63. *) نقول عن مجموعة مميزة أنها مُستبعدة حينا لا تنتمي باعتبارها مجموعة فرعية) إلى مجموعة أخرى محددة. [متر]... (68) انظر ص. (69) ينتج عن تطبيق معيار الاستبعاد هذا إناطة دور مايكون توجيهياً تارة، وطوراً غير توجيهي، ببعض الصفات، وذلك حسبما تحدد هذه الصفات جملة صريحة أو مستترة) مثل: من المفيد أن أجاب بيير بهذا الشكل، أو اسماً غير قابل للتحليل إلى جملة مثل: هذا الكتاب مفيد. في هذين الاستخدامين تبقى القيمة الدلالية للصفة: مفيد = INTERESSANT نفسها بشكل ملموس، إذ أنها تترجم فيهما تقويماً إيجابياً صادراً عن المتحدث. وكما يفعل بعض اللسانيين، يمكننا الاستناد إلى الهوية الدلالية التقريبية لمقومات هذا النوع في مختلف الأحوال التركيبية حيث نعثر عليها كي نقول أنها توجيهية في كافة استخداماتها، وبهذا نتجنب تقسيم التقويمات إلى توجيهية وغير توجيهية وعندها لاشيء يتعارض مع اعتبارنا لها كلها على أنها توجيهية، الفائدة هي أن تجانس وبساطة تعريف الموجهات يبقيان على حالهما لأننا لا نخلط علم التركيب مع علم الدلالة. السببان اللذان يجعلاننا نستبعد وجهة النظر هذه يمكن تلخيصهما كما يلي: 1- لأن وجهة النظر هذه تؤدي إلى توسيع للموجه لا حدود له، ولأنها تفترض نفس التحليل للعلاقة القائمة بين الصفة، والاسم في "الفاكهة الممنوعة" و"الفاكهة المرة". أن عدم تمييز هاتين الحالتين يبدو لنا بمثابة إفقار ليست اللسانيات محكومة به. (70) انظر سابقاً ص 90. (71) ب. بوتييه : "حول الموجهات" ص 73. (72) لأن ضرورة أخذه بعين الاعتبار فرضت نفسها لوجود عناصر، في بعض الملفوظات، لا تعود على عنصر آخر من عناصر الملفوظ. ولا على المجموعة من العناصر، ولا على جملة صريحة كانت أم غير واقعة تحت عنصر من عناصر الملفوظ) إنما تعود على القول DIRE نفسه: نذكر: - "ظروف الملفوظية"، صراحة، صدقاً، حقاً، في استخدامات مثل: بصراحة، من الممكن أن يكون، مريضاً، أو: صدقاً: هل يمكن أن يكون مريضاً؟... -"سببات القول" مثل: إنه مريض، بما أنك سألت، أو قلها بما أن الحسد يقتلك...- العبارات التي تحدد مشروعية القول: إذا سمعت، إذا جاز لي القول، إذا لم أكن مخطئاً.. انظر، ر.مارتين: من أجل منطق المعنى ص 240) من غير الممكن أن تغزو وظيفة ما لهذه الظروف والعبارات دون ربطها بالقول المستتر المقدر). بعض النحويين التوليدين الذين شغلتهم هذه القضية، طرحوا في البنية العميقة للجملة مايسمى بـHYPER-SENTANCE تتضمن فعلاً : يقول، يأمر أو يطلب، بالنسبة لـ ج. لاكوف، انظر اللسانيات والمنطق الطبيعي، كلينكسييك 1976، ص 19-32) الأمر يتعلق بفعل إنجازي وبمسندٍ تقوم حججه على : أنا، أنت ، وعلى مجموع الملفوظ. مايغير ظروف الملفوظية وعناصر أخرى مشابهة، هو هذا المسند PREDICAT المقدَّر. (73) بعضهم يضيف إلى المظهر والصوت VOIX |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |