|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 04:45 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | أدب الطفل1998 | أدب الطفل1997 |
قصة شعرية للأطفال
-1-
|
في روضةٍ.. جميلةِ الأزهارِ |
غنيَّةِ الظِّلالِ.. والأَشجارِ |
|
|
والطيرُ فيها زُمَراً.. تُغنِّي |
من بُلبلٍ شادٍ.. ومن هَزارِ |
|
|
تَمتَّعَ العُصفورُ في أَفيائها |
بِصُحبةِ الزوجة.. والصِّغارِ |
|
|
فقد بَنَوْا عشّاً صغيراً.. هانئاً |
بين الغصون الخُضْرِ.. والنُّوَّارِ |
|
|
وخيَّمَ المساءُ فوق روضهمْ |
بصمتهِ الغامرِ.. والأَسرارِ |
|
|
وضَوَّأ الروضة بدرٌ عاشقٌ |
ليلاً.. فنامتْ أُسَرُ الأطيارِ |
-2-
|
وأَشرقَ الفجر نَدِيّاً.. حالِماً |
وَزَفَّ أَعراسَ السَّنا للدارِ |
|
|
وأطلقَ الشرقُ.. بصمتٍ رائعٍ |
كوكبَ ضوءٍ.. ساطعَ الأنوارِ |
|
|
وداعبتْ أشعةُ الشمس العصا...فيرَ.. فَغَنَّتْ للصباح الساري |
||
|
ردَّتْ تَحيَّاتِ السَّنا.. وانطلقتْ |
تُبدعُ عرسَ الطير في النَّهارِ |
|
|
وهبتِ النَّسمةُ.. تبغي قُبلةً |
من أَلقِ المياهِ.. والأَزهارِ |
|
|
فَردَّد الروضُ الهوى..في فرحٍ والجارُ.. تُغريهِ كُنوزُ الجارِ |
||
-3-
|
ومَرَّ بالروض صَبِيٌّ.. أَحمقٌ |
تبدو عليه هيئةُ الأشرارِ |
||
|
يحملُ في يديْهِ بُندقيةً |
قد صُنعتْ للقتل.. والإضرارِ |
||
|
صَوَّبَها ظُلْماً إلى العشِّ الذي |
يموجُ بالصِّغارِ.. والكبارِ |
||
|
وأَطلقَ النارَ التي مَزَّقتِ العصفورَ.. ظُلْماً.. دونما إنذارِ |
|||
|
فانتفضَ العُصفورُ.. ثم خَمدَتْ |
أنفاسهُ.. في لحظةِ احتضارِ |
||
|
وصاحتِ الأُسرةُ.. تبكي رَبَّها |
تشكو الفَتى للواحدِ القَهَّارِ |
||
-4-
|
فأَودعَ الغُلامُ في جَعبتهِ |
هذا الشهيدَ الأحمرَ الإزار(1) |
|
|
وراحَ كالمعتوهِ.. يَجري مُسرِعاً لينشرَ الهلاكَ في الديارِ |
||
|
فوَلَّتِ الأَطيارُ منه في الضحى |
وباتَ عُرْسُ الطيرِ في انتحارِ |
|
|
روَّعَها العُصفورُ يَهوي بعدما |
تَمكَّنَتْ منهُ يدُ الفُجَّارِ |
|
|
وخيَّمَ الحزن على روضَتِهمْ |
فقد توارى ألطفُ الأطيارِ |
|
|
فَأورثَ الروض أَسىً لا ينتهي |
يقُصُّهُ الكبارُ.. للصغارِ |
|
-5-
|
وأقبــــلَ الصَّـــبيُّ.. نحـــو بيتـهِ جذلانَ..يشدو اللحن..في يسارِ(2) |
||
|
وراحَ يَروي ما جرى.. لأَهلهِ |
في فرحٍ طاغٍ.. وفي فَخارِ |
|
|
فوَبَّختهُ أُمُّهُ.. قائلةً: |
قَتْلُ الطيورِ.. لُعبةُ الأشرارِ |
|
|
هَلْ تعرفُ الحزنَ الذي خَلَّفَهُ |
مَقْتَلُهُ.. في الأهل.. والديَّارِ..؟ |
|
|
هَلاَّ تصوَّرْتَ همومي.. إنْ قَضى يوماً عليك.. أحد الضَّواري(3) ..؟ |
||
|
فاعَتذَرَ الطفلُ بدمعٍ.. قائلاً: |
"التَّوْبَ".. لنْ أُسيءَ للأَطيارِ |
|
|
ولنْ أعودَ أبداً.. لقَتْلهمْ |
ولنْ أعودَ للأَذى.. والنارِ |
|
(1)
الإزار: نوع من الثياب
الخارجية.. وهذا كناية عن مقتل العصفور.
(2)
اليسار: الغنى والنّعم.. وهنا
كناية عن الراحة والفرح.
(3)
الحيوانات المتفرسة.. وهنا
بمعنى الأشخاص الظالمين.