الأميرة والمرآة - تأليف: عارف الخطيب

قــصص للأطفــال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 04:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية أدب الطفل1998 أدب الطفل1997
 

الســــاعة الذهبيــــة

انصرفَ التلاميذُ من المدرسة، وسار الصديقانِ، أحمدُ وغزوان، في طريق واحد..‏

قال غزوان:‏

-تعالَ إليَّ اليومَ، لندرسَ معاً‏

-متى أجيء؟‏

في الساعة الرابعة .‏

وافترق الصديقانِ، فذهب كلُّ واحدٍ إلى بيته..‏

وفي الموعد المحدّدِ، استقبل غزوانُ، صديقة أحمد، وأخذ يحدّثهُ، عن زملاء المدرسة، فيغتاب هذا، ويعيبُ سلوكَ ذاك..‏

قال أحمد، محاولاً إنهاءَ الحديث:‏

-ألا نبدأُ بالدراسة؟‏

-الوقتُ أمامنا طويل.‏

-الوقتُ من ذهب، وعلينا أن ننفقه فيما يفيد.‏

-ألم يعجبْكَ حديثي؟!‏

سكتَ أحمدُ خجلاً..‏

وتابع غزوانُ الكلام، فتحدّثَ عن إخوته، وألعابهم، وخلافاتهم، و..‏

شعر أحمد بالصداع، وألقى نظرة على ساعته، فوجدها تشير إلى الخامسة، فرفع رأسه، وقال غاضباً:‏

-أتدري ماذا أضعْتُ عندك؟‏

-ماذا أضعْتَ؟‏

-أضعْتُ ساعةً ذهبيّة!‏

فوجئَ غزوانُ، ونهض مسرعاً، يبحثُ عنِ الساعة، فوق المكتب، وبين الدفاتر، و..‏

أحمدُ يراقبه صامتاً..‏

لم يعثرْ غزوانُ على شيء، فقال يائساً:‏

-لم أجدِ الساعة‏

-لن تجدها، مهما بحثت‏

ونظر غزوانُ إلى صديقه، فرأى ساعته في معصمه!‏

قال ساخراً:‏

-أهذه ساعتك الضائعة!؟‏

الساعة الضائعة غير هذه .‏

-وهل هي من ذهب؟‏

-نعم، إنها من ذهب .‏

وانقطع الكلام، وساد الصمت، وظلّ اللغزُ غامضاً.. أحمد لم يكذبْ، فقد أضاعَ ساعةً ذهبية.‏

وغزوان لن يجدَها، مهما بحث عنها!‏

-ما الساعة الذهبية التي أضاعها أحمد؟!‏

أطرق غزوان، يفكّرُ حائراً..‏

فكّروا معه قليلاً، فقد تصلون قبله إلى الجواب.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244