انكـــــيدو - تأليف: طلال حسن

مسرحية للفتيان - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 04:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية أدب الطفل1998 أدب الطفل1997
 

المشــــــهد الثانــــي

ساحة وسط اوروك،‏

سابلة، الجد وحفيدته‏

الحفيدة : أسرع، يا جدي، أسرع‏

الجد : "يمسك ظهره" آه ظهري "يتوقف" لو كان لي عمرك، لأسرعت كالغزال، وسبقتك‏

الحفيدة : "تعود إليه مبتسمة" أعطيك بضعة سنين من عمري إذا أردت‏

الجد : لا أريد من عمرك "يغالب إبتسامته" لدي عجوزي، سآخذ من عمرها‏

الحفيدة : "تضحك" ها ها ها‏

الجد : "يستنشق الهواء ملء رئتيه" آه الربيع "يمسك ذراعها" بنيتي تمتعي بشبابك، فالشباب لا يأتي في العمر إلا مرة واحدة‏

الحفيدة : "تميل عليه هامسة" جلجامش لا يدعني أتمتع.‏

الجد : "يقاطعها" كلا، جلجامش بنى...‏

الحفيدة : "تنشد" لم يترك جلجامش إبناً طليقاً لأبيه، لم يترك جلجامش عذراء طليقة...‏

الجد : هراء، إنه بطل، وشجاع، و..‏

الحفيدة : "تسير مبتعدة" سيأتيه انكيدو‏

الجد : "يسير في إثرها" خرافة، انكيدو لا وجود له‏

الحفيدة : انكيدو موجود يا جدي، وسترى‏

"تخرج الحفيدة، يتبعها‏

الجد، يدخل شابان "‏

الأول : يا للآله شمش، يقال أن اكا، ملك كيش، يزحف بجيش جرار، على اوروك‏

الثاني : هذا أكيد، وليس يقال "يتوقف" لقد قلتها مراراً، إن تدربنا على السلاح، والأسراع في إنجاز السور، ليس بلا سبب‏

الأول : ما يحيرني، ونحن في هذه الظروف، هو انكيدو، وهذا اللغط الغريب حوله‏

الثاني : دعك من انكيدو "يستأنف سيره" هيا‏

الأول : "يسير في اثره" يخيل إليّ، أن هذا الوحش، إن كان موجوداً، إنما هو صنيعة اكا‏

الثاني : ليكن انكيدو من يكون، فالنصر لجلجامش‏

الأول : هذا ما نتمناه، فلا اوروك بدون جلجامش‏

"يخرج الشابان، يدخل‏

جنديان، شاكي السلاح "‏

الأول : مهلاً، يا امار، مهلاً‏

امار : "يتوقف" ماذا دهاك؟ "يبتسم" يبدو أن التدريب على السلاح قد أنهك قواك‏

الأول : إنني من لحم ودم "يتأمله" ما أروعك، يا امار، في ملابس المقاتل هذه‏

امار : الملابس جديدة وجميلة "يبتسم" لو رأتني أمي في هذا الزي لغامت عيناها‏

الأول : عجباً، يفترض أن تفرح أمك في هذه الحالة‏

امار : هذه هي عادة أمي عندما تفرح‏

الأول : يا للإله شمش، ماذا تفعل إذن، عندما تحزن؟‏

امار : تمطر دموعاً "يستأنف سيره" هيا‏

الأول : "يلحق به" أتمنى لعيني أمك أن تظلا غائمتين طول العمر‏

امار : "يضحك" أشكرك‏

"يخرج الجنديان، يدخل‏

كاهنان، عجوز وشاب "‏

الشاب : يقال، يا سيدي، أن مجلس الشيوخ، رفض الحرب أمس، وفضل الرضوخ لأرادة اكا، ملك كيش‏

العجوز : هذا متوقع من أعضاء المجلس، يا بني، إنهم شيوخ‏

الشاب : عفواً، سيدي، أنت لست شاباً‏

العجوز : إن الإله شمش مع جلجامش "وهو يخرج" وأنا كاهن الإله شمش‏

الشاب : "وهو يخرج خلفه" المجد للأله شمش‏

السابلة يتملكهم الأضطراب،‏

ويخلون وسط الساحة‏

الفتاة : ماما، لاتسرعي‏

الأم : بنيتي، أنظري، الناس يسرعون‏

الفتاة : لا شأن لنا بهم "تتوقف" دعينا نتمتع بالربيع و...‏

الأم : "تتلفت" بنيتي‏

الرجل الأول : هذا جلجامش‏

الرجل الثاني : جلجامش؟ "ينظر" نعم، إنه جلجامش‏

الفتاة : "تتمتم" جلجامش‏

الأم : "تتوقف" يا ويلتي‏

الرجل الثاني : " وهو يبتعد" هيا، فلنبتعد‏

الرجل الأول : "يلحق به" أنت محق، هيا‏

الأم : "تسرع إلى إبنتها" بنيتي "تمسك بيدها" تعالي قبل أن يراك‏

الفتاة : "تقاوم أمها" فليرني‏

الأم : "مرعوبة" بنيتي‏

الفتاة : لاتخافي، يا أمي، إن الملكة الأم معه‏

الأم : "تسحبها بقوة" أيتها الحمقاء، تعالي "وهي تخرج" إنه جلجامش‏

يدخل جلجامش، ومعه‏

تدخل ننسون وشالتي‏

جلجامش : اليوم يوم، يا أمي‏

ننسون : هذا ما يقوله كاهن الأله شمش‏

جلجامش : "يبتسم" نعم "يصمت" لكن يبدو أن اليوم يوم بحق‏

ننسون : "تنظر إلى جلجامش"...‏

جلجامش : شوهد اليوم، رجل غريب، يجوب اوروك، بصحبة رجل وامرأة عجوزين‏

شالتي : "تتمتم" انكيدو‏

ننسون : "تلتفت إليها" ماذا قلت؟ يا غزالتي‏

شالتي : لا شيء، يا مولاتي‏

ننسون : خيل إليّ أنك قلتِ..‏

شالتي : عفواً، مولاتي، لم أقل شيئاً‏

ننسون : لا عليك "لجلجامش" أتظن أنه انكيدو‏

جلجامش : ليته انكيدو‏

ننسون : جلجامش‏

جلجامش : إن اكا، ملك كيش، يزحف بجيشه على اوروك، وقبل أن أخرج إليه بجيشي، أريد أن أفرغ من انكيدو‏

شالتي : "تتلفت قلقة"...‏

ننسون : "تنظر إلى الخارج" جلجامش‏

جلجامش : نعم، أمي‏

ننسون : "تشير برأسها إلى الخارج" القائد‏

جلجامش : "ينظر إلى الخارج" المسكين، يكاد لاينام‏

ننسون : سأدعك له إذن "تسير مبتعدة" تعالي، يا غزالتي‏

شالتي : "تتبعها بسرعة" نعم، مولاتي‏

جلجامش : سألحق بكما بعد قليل‏

ننسون وشالتي تخرجان،‏

يدخل القائد مسرعاً‏

القائد : عمت صباحاً، يا مولاي‏

جلجامش : عمت صباحاً، آمل أن يكون أهل اوروك على ما نريدهم‏

القائد : بل وأكثر، يا مولاي، كلهم حماسة، واستعداد للقتال، دفاعاً عن اوروك‏

جلجامش : هذا حسن "يتجه إلى الخارج" تعال معي‏

القائد : ليتك ترتاح قليلاً، يا مولاي‏

جلجامش : لن أرتاح حتى ألقى انكيدو‏

القائد : انكيدو؟ "يسرع في إثر جلجامش" مُرنا نأتك به، إن كان موجوداً‏

جلجامش : إنه موجود، وسألقاه اليوم‏

جلجامش والقائد يخرجان،‏

السابلة يتجولون مرتاحين‏

الرجل الأول : حمداً للألهة، مضى جلجامش‏

الرجل الثاني : لا تتعجل، قد يعود بعد قليل‏

الرجل الأول : إنني أراه قلقاً اليوم‏

الرجل الثاني : سمعته يتحدث إلى القائد، إنه يبحث عن انكيدو‏

الرجل الأول : انكيدو!‏

المرأة العجوز : "تتوقف مستندة على عصاها" انكيدو... انكيدو... من انكيدو هذا؟‏

الرجل الأول : "يبتعد منزعجاً" من ادراني؟‏

المرأة العجوز : يا للجيل الملعون، ماذا قلت ليرد عليّ هكذا؟ "تسير متوكئة على عصاها.. في شبابي، كان للكبير حرمته "تصمت" لا عجب أن يظهر فيهم انكيدو... ترى من انكيدو؟‏

العجوز تخرج مدمدمة،‏

تدخل الفتاة وأمها‏

الفتاة : ماما، تعالي‏

الأم : كفى، يا بنيتي، تجولنا كثيراً "تتلفت حولها" لنعد الآن إلى البيت‏

الفتاة : الدنيا ربيع، يا ماما، والجميع يتجولون‏

الأم : "تتوقف" لقد تعبت‏

الفتاة : لنقف هنا، وسط الناس، حتى ترتاحي‏

الأم : آه منك‏

الفتاة : "تنظر إلى الخارج" ماما‏

الأم : "تنظر إليها" نعم‏

الفتاة : "تشير برأسها إلى الخارج"...‏

الأم : "تنظر مذهولة" يا للآلهة‏

الفتاة : "مازالت تنظر إلى الخارج... هذا الرجل، لم أره من قبل، في اوروك‏

الأم : "مازالت تنظر مذهولة" أنا أيضاً لم أره‏

الفتاة : ترى من يكون؟‏

الأم : هذا لا يعنينا، يا بنيتي، هيا نذهب‏

الفتاة : ماما "تتشبث بها" أنت لم ترتاحي بعد‏

الأم : لن أرتاح إلا إذا ذهبنا إلى البيت‏

الفتاة : أنظري، يا ماما، أنظري‏

الأم : أنتِ ستقتلينني "تسحبها إلى الخارج" تعالي‏

يدخل انكيدو ومعه‏

الرجل العجوز وإمرأته‏

انكيدو : "يتوقف" اوروك كبيرة... كبيرة... وجميلة‏

الرجل : "يشير إلى ما حوله" هذه كلها بناها الملك... جلجامش‏

انكيدو : جلجامش...‏

الرجل : بنى القصور... والمعابد... والسور... و ...‏

انكيدو : جلجامش أخذ... شالتي...‏

المرأة : "تهز رأسها مغالبة دموعها" وأخذ إبني‏

انكيدو : جلجامش أخذ... امار‏

المرأة : "تنشج" امار... حياتي‏

انكيدو : سأراه جلجامش "مهدداً" سأراه... سأراه..‏

الرجل : انكيدو...‏

انكيدو : سأراه‏

الرجل : حذرتك، وأحذرك، جلجامش ليس رجلاً عادياً، إنه ملك، ملك اوروك، وفوق ذلك، هو قوي، شجاع، بطل...‏

انكيدو : سأراه... وآخذ شالتي... وآخذ امار "يواصل السير" سأراه.. سأراه‏

الرجل : يا إلهي، يبدو إننا لن نتوقف اليوم عن السير "لزوجته".... هيا، سيري‏

المرأة : آه قدميّ "تسير ببطء" لأسر وأمري للإله شمش‏

يدخل الجنديان، ويسيران‏

عبر خلفية الساحة‏

المرأة : "تتوقف متمتمة" امار‏

الرجل : "يلتفت إليها"....‏

المرأة : إنه امار‏

الرجل : أنت تخرفين، امار ورفاقه عند السور‏

المرأة : أنظره "تشير إلى امار" يسير هناك، مع شاب في عمره، إنهما في زي المقاتلين.‏

الرجل : "ينظر متمتماً" لقد خرفتْ‏

المرأة : "تصيح" امار‏

امار : "يتوقف"....‏

الرجل : لا تصيحي هكذا، لستِ في البرية‏

المرأة : هذا امار، أنظر جيداً‏

الرجل : امار ليس...‏

المرأة : "تصيح ثانية" امار‏

انكيدو : "يتوقف متمتماً" امار‏

امار : "يلتفت" إنه صوت أمي‏

الجندي الأول : أمك!‏

المرأة : "تتقدم إليه مذهولة" امار‏

الرجل : يا للإله شمش، أظنها على حق، هذا امار‏

انكيدو : امار؟‏

الرجل : نعم "يسير في إثر زوجته" بني، امار‏

امار : "يندفع إلى أمه ويحضنها" أمي‏

المرأة : "تحضنه وتقبله باكية" امار.. امار‏

الجندي الأول : "يبتسم" حقاً إنها أمه، أم امار، فها هي عيناها تغيمان فرحاً‏

الرجل : "يمد يديه إلى امار" بني‏

امار : "يحضن أباه" أبتي‏

الرجل : بني "يتأمله" أنت في ثياب المقاتلين‏

الجندي الأول : اكا، ياعم، يزحف بجيشه على اوروك‏

الرجل : "يحدق إليه صامتاً"...‏

امار : هذا صديقي، يا أبي‏

الرجل : "يصافحه" أهلاً بني‏

امار : شاركنا في بناء السور، وسنشارك في الدفاع عن اوروك‏

الرجل : لتبارككم الآلهة جميعاً‏

الجندي الأول : شكراً، يا عم‏

امار : "يشير إلى أمه" وهذه أمي "مبتسماً" أنظر إليها‏

الجندي الأول : عرفتها مباشرة "ينظر إليها" فقد رأيت الغيوم، التي حدثتني عنها‏

امار : "يضحك"...‏

المرأة : غيوم! أية غيوم؟‏

امار : "يحضنها ضاحكاً" دعك منه، إنه يمزح‏

المرأة : "تضربه مازحة" أيها القاسي، لم تزرنا طوال هذه المدة‏

امار : كان من المؤمل أن أزوركم، بعد انجاز السور، لولا ملك كيش، اكا‏

المرأة : اللعنة على اكا‏

امار : "ينظر إلى انكيدو"...‏

الرجل : بني، فاتني أن أعرفك "يشير إلى انكيدو" بصديقنا... انكيدو‏

امار : انكيدو!‏

الجندي الأول : انكيدو!‏

المرأة : نعم، يا بني، انكيدو‏

ينتبه بعض السابلة،‏

ويتوقفون محدقين إلى انكيدو‏

الرجل الأول : انكيدو؟‏

الرجل الثاني : انكيدو؟‏

المرأة الأولى : حقاً، إنه كما وصفوه‏

الرجل الأول : انكيدو... نعم.. انكيدو... انكيدو‏

انكيدو : "يتلفت حوله"....‏

الرجل الثاني : انكيدو.. انكيدو‏

المرأة الثانية : انكيدو.. انكيدو‏

انكيدو : "يهز رأسه مؤكداً" انكيدو... انكيدو.. انكيدو‏

الرجل الأول : يبدو لي، أنه حقاً، ند للملك، جلجامش‏

انكيدو : أريد جلجامش... أريده‏

المرأة الأولى : "تصيح متراجعة" جلجامش‏

الرجل الأول : "متراجعاً" جلجامش... جلجامش... جلجامش‏

يدخل جلجامش والقائد،‏

انكيدو يواجه جلجامش‏

جلجامش : "يتوقف" أخيراً‏

القائد : "ويده فوق مقبض سيفه" مولاي‏

جلجامش : كلا..‏

القائد : أرجوك، يا مولاي‏

جلجامش : مهما يحدث فلا تتدخل‏

القائد : "على مضض" أمر مولاي‏

جلجامش : لقد حانت لحظة الحسم‏

جلجامش وانكيدو يتقدم‏

أحدهما من الآخر‏

جلجامش : "يتوقف" انكيدو‏

انكيدو : جلجامش‏

جلجامش : أنت حقاً كما وصفوك لي‏

انكيدو : وأنت.. أيضاً‏

جلجامش : تبدو بحق نداً لي..‏

انكيدو : "يحدق إليه صامتاً"....‏

جلجامش : وهذا ما لم أعتقد، قبل الآن، أني يمكن أن أحتمله‏

انكيدو : أريد... شالتي‏

جلجامش : شالتي!‏

انكيدو : أريدها‏

جلجامش : أنت تعرفها إذن؟ آه‏

انكيدو : أريدها.. شالتي... وسآخذها‏

جلجامش : ليس قبل أن نتصارع‏

انكيدو : نتصارع‏

جلجامش : أنا جلجامش‏

انكيدو : وأنا.. انكيدو‏

جلجامش : "يرفع يديه متهيئاً للصراع.. لنتصارع‏

انكيدو : "يرفع يديه هو الآخر" نتصارع‏

جلجامش : "يحاول صرعه عبثاً" أنت حقاً.. قوي.. لكني.. سأصرعك‏

انكيدو : "يحاول هو الآخر صرعه دون جدوى" أنت أيضاً.. قوي.. لن تصرعني.. سأصرعك‏

جلجامش : محال يا... انكيدو‏

انكيدو : لا.. لا محال.. يا جلجامش‏

يستمران في المصارعة،‏

تدخل ننسون وشالتي‏

ننسون : يا إلهي الرحيم شمش، ماذا يجري هنا؟‏

شالتي : "مذهولة" انكيدو!‏

ننسون : انكيدو؟‏

شالتي : مولاتي، سيقتل أحدهما الآخر "تندفع نحو انكيدو" انكيدو‏

ننسون : مهلاً، مهلاً، يا شالتي‏

شالتي : "تتوقف" مولاتي‏

ننسون : لن يصغيا لك، أو لغيرك، إنهما متكافئان "تصمت لحظة" ادعي الأله شمش أن يبقيا متكافئين‏

شالتي : "تتمتم متضرعة" شمش‏

الصراع يستمر متكافئاً‏

بين جلجامش وانكيدو‏

جلجامش : انكيدو‏

انكيدو : أريد.. شالتي‏

جلجامش : أنت من.. اوروك‏

انكيدو : أريد... شالتي‏

جلجامش : اوروك.. في خطر‏

انكيدو : سآخذها... شالتي‏

جلجامش : اكا.. ملك كيش.. يزحف بجيشه على... اوروك‏

انكيدو : جلجامش...‏

جلجامش : نعم... يا انكيدو‏

انكيدو : أنت قوي.. شجاع.. لكن.. لم تترك إبناً.. طليقاً.. لأبيه‏

جلجامش : إنهم أبناء اوروك.. جعلتهم يبنون اوروك.... وأنا أدربهم الآن.. ليدافعوا عما بنوه‏

انكيدو : جلجامش...‏

جلجامش : لن يغلب.. أحدنا.. الآخر‏

انكيدو : أريد... شالتي‏

جلجامش : شالتي حرة.. ولها أن تختار..‏

انكيدو : وأريد.. اوروك..‏

جلجامش : اوروك!‏

انكيدو : كما تريدها.. شالتي.. حرة.. سعيدة‏

جلجامش : اوروك.. لن تكون حرة.. سعيدة.. تحت سيطرة ملك كيش.. اكا‏

انكيدو : أنت على حق "يصمت لحظة" جلجامش‏

جلجامش : نعم، انكيدو‏

انكيدو : لنتوقف‏

جلجامش : حسن، لنتوقف‏

جلجامش وانكيدو يتوقفان،‏

الجميع يلتفون حولهما‏

شالتي : "لننسون" عن إذنك، يا مولاتي‏

ننسون : "تدفعها باسمة" إذهبي، يا غزالتي، إذهبي‏

شالتي : "تندفع نحو انكيدو" انكيدو... انكيدو‏

انكيدو : فرحاً" شالتي‏

شالتي : "تتأمله" أنت مرهق، مصفر، والعرق يتصبب منك "تمسك منديلها" دعني أمسح العرق عن وجهك‏

انكيدو : "يستسلم لها صامتاً"....‏

المرأة : امار "تشير إلى شالتي" أنظر‏

امار : "ينظر إلى شالتي"....‏

المرأة : هذه هي شالتي، التي حدثتك عنها قبل قليل‏

امار : يبدو أن انكيدو متعلق بها‏

الرجل : تعالوا نذهب إليها‏

الرجل والمرأة وامار‏

يلتفون حول شالتي‏

المرأة : شالتي‏

شالتي : "تلتفت"... أمي‏

المرأة : "تشير إلى امار" هذا ابني، امار‏

شالتي : امار! يا إلهي، كم تمنيت أن أراك "تغمز للأم" إنه صورة منك‏

الرجل : "مازحاً" ولهذا فأنا أحبه‏

الجميع : "يضحكون"...‏

المرأة : شالتي، سنعود جميعاً إلى البيت قبيل المساء‏

انكيدو : تعالي معنا... شالتي‏

شالتي : ليتني أستطيع "تنظر إلى ننسون" مولاتي‏

ننسون : أنت يا غزالتي حرة، هذا ما قاله جلجامش‏

شالتي : شكراً، يا مولاتي "تلتفت إلى انكيدو والآخرين" سآتي معكم‏

انكيدو : شكراً "لننسون" شكراً، شكراً‏

ننسون : أنت تستحقها، هذه الغزالة‏

جلجامش : انكيدو‏

انكيدو : جلجامش "يتقدم منه" اوروك لن تكون تحت سيطرة اكا.. ولا غيره‏

جلجامش وانكيدو يتعانقان‏

وسط الفرح والتهليل‏

ستار‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244