|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 04:50 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الرواية 1997 | الرواية 1998 |
|
(المشهد الخامس) (مقر الفرقة المسرحية، حيث يبدو الأستاذ فتحي منهمكاً بإعطاء توجيهاته للمثلين) الأستاذ فتحي : (يتوجه إلى الممثل(2)) هيثم. أنت ستهتم بدور كاتب السيناريو.. كاتب السيناريو شاب في الثلاثين من عمره، أهم مايميزه هو هذه المسحة من البلادة التي ترين على وجهه، يتأبط حقيبة منتفخة بالأوراق والمجلات، متصنع في مشيته ومغرور إلى درجة الإسفاف في كل مايقوله، يجب أن لاتسعى إلى الإضحاك في أدائك، بل على العكس يجب أن تكون في منتهى الجدية، وهذا ما يسمى بكوميديا الموقف(يتوجه إلى برهان).. أنت ستقرأ لنا دور المخرج، والمخرج رجل في الأربعين من عمره، متجهِّم الوجه، عصبي المزاج، وسوف نتعرف على شخصيته بشكل معمق أثناء قراءة المسرحية، (يتوجه إلى غسان).. وأنت ستقرأ لنا دور الممثل لؤي الذي كفر بالمسرح وذهب ليبحث عن رزقه في التلفزيون. غسان : يعني يشبه صاحبنا سمير. الأستاذ فتحي : يشبه أناساً كثيرين مثل سمير. (إلى أكرم).. أنت تقرأ دور المنتج وهو شاب في الخامسة والعشرين من عمره، لايعرف من هذه الدنيا أكثر من كلمة كم وتصريفاتها مثل بكم- كمية- الكمّ، وهو كظيم الوجه على الدوام.. لنقرأ الآن المشهد الأول ونحن في مكتب هذا المنتج الهمام، الذي يقدم للمخرج ممثلاً لم يقف أمام الكاميرا من قبل، مدعياً أنه صانع النجوم بأقل الأجور، فلنراقب هذا الحوار بين المخرج والمنتج والممثلة وكاتب السيناريو. هيثم بدور كاتب السيناريو: ولكن ياأستاذ عصام.. أنا فصلت الدور على قياس نوري العبد اللَّه أو شهير المصري، أو حتى صبحي السالم، ولكن ليس على قياس هذا الشاب(ينظر إلى الممثل) اعذرني ياأخ فأنا لاأعرفك من قبل، ولا أظن أنني رأيتك في أي دور. غسان بدور لؤي: أنا ممثل مسرحي، ولي تجارب كثيرة في مجال التمثيل المسرحي. هيثم بدور كاتب السيناريو: اعذرني ياأخ.. التمثيل على المسرح شيء، وأمام الكاميرا شيء آخر.. وعلى العموم فإن الدور الذي يريد الأستاذ عصام أن يراهن عليه، ليس من قياسك.. اعذرني ياأخ.. فأنا لست ضدك أو ضد أي ممثل ناشئ، ولكن المسألة مسألة قياس. أكرم بدور المنتج: نحن.. أي أنا والمخرج أجرينا له اختباراً، وتبين أنه قادر على لعب الدور بكل جدارة.. (ينظر إلى المخرج، فيشيح هذا الأخير بنظره إلى الجهة الأخرى) هيثم بدور كاتب السيناريو: ياأستاذ عصام.. ياأستاذ عصام، أنت على رأسي من فوق. وكما تفصِّل أنت نحن نلبس، ولكن المغامرة خطيرة وغير محمودة العواقب، يجب أن تفكِّر بالتسويق، من هذا الممثل المبتدئ؟ (ينظر إلى الممثل) اعذرني ياأخ، ولكن هذا ماسيقوله الجميع.. من هذا الممثل المبتدئ الذي سيقف أمام النجمة سونيا في دور بطولة..؟ (ينظر إلى سونيا) أليس كذلك ياأخت سونيا؟ سعاد بدور الممثلة سونيا: أنا لا يحق لي الكلام بوجود المنتج والمخرج. هيثم بدور كاتب السيناريو: يعني أنا لا يحق لي الكلام أيضاً..؟! سعاد بدور الممثلة سونيا: أعتقد أن المخرج والمنتج هما اللذان يختاران الممثلين وليس الكاتب. هيثم بدور كاتب السيناريو: ولكن ياآنسة.. أنا الذي وضع عصارة فكره على الورق.. وبث الحياة فيها.. إنهم أشخاصي الذين عايشتهم وعايشوني شهوراً طويلة، أريدهم كما تخيلتهم.. وأنا تخيلت البطلة هيام أنتِ، وتخيلت البطل همام، نوري أو صبحي أو شهير، ولكن لم أتخيل بطلي هذا الشاب (ينظر إلى الممثل) اعذرني يا أخ.. ولكن لابدَّ من أن نسمي الأشياء بأسمائها. برهان بدور المخرج: (إلى كاتب السيناريو) أخي.. ألا تلاحظ أنك تكلمت أكثر مما يجب؟ هيثم بدور كاتب السيناريو: لأنك لم تتكلم أنت كما يجب. برهان بدور المخرج: (غاضباً) ومن أنت حتى تعلمنا مايجب أن نقوله أو نفعله؟!. هيثم بدور كاتب السيناريو: أنا كاتب العمل ويحق لي... سعاد بدور الممثلة سونيا: (تقاطعه) كاتب العمل ينتهي دوره بمجرد تسليم أوراقه. هيثم بدور كاتب السيناريو: أنتِ لاعلاقة لكِ.. برهان بدور المخرج: بل لها علاقة، وأعتقد أنك لن تضطرني لفضح المستور. أكرم بدور المنتج: (محاولاً تهدئة الموقف) ياجماعة.. ياجماعة الأمر لايستأهل هذه العصبية. سعاد بدور الممثلة سونيا: ولكنه تجاوز حدوده ياأستاذ. هيثم بدور كاتب السيناريو: قلت لك أنتِ لاعلاقة لك، فأنا أتناقش مع المنتج والمخرج. سعاد بدور الممثلة سونيا: أصلاً لولا الصداقة التي تربطني بالمخرج، أنا لاأقبل أن أمثل في عمل يحمل اسمك. هيثم بدور كاتب السيناريو: (بخبث) قلت لي صداقة؟. سعاد بدور الممثلة سونيا: ماذا تقصد..؟؟! برهان بدور المخرج: دعيه.. دعيه آنسة سونيا، على العموم، الحق ليس عليه.. الحق علينا لأننا قبلنا نصاً نعرف كيف حصل عليه هذا الكاتب. أكرم بدور المنتج: ياجماعة.. ياجماعة.. لاداعي لهذه المهاترات. سعاد بدور الممثلة سونيا: ألم تسمع مايقوله.. أشخاصي وأحلامي وعصارة فكري وفصلت و... كأننا لانعرف من يكون، وكيف يكتب نصوصه. أكرم بدور المنتج: (إلى الكاتب) اسمع يا أستاذ طلعت، هذا الشاب سيكون بطل المسلسل وسأتحدى به النجوم الذين أصبحوا يبطرون بالنعمة.. سواء أأعجبك هذا الأمر أم لم يعجبك. انتهت القصة. (يتوجه إلى الممثل) خذ النص الآن.. وحضِّر المشاهد الأولى.. غداً سنبدأ التصوير. الأستاذ فتحي : انتهى المشهد الأول. (يخرج الممثلون من أدوارهم ويبدؤون بالتعليق عليها) هيثم : (إلى الأستاذ فتحي) ولكن ياأستاذ ألا تلاحظ أن الممثل المرشح لدور بطولة المسلسل لم يتكلم أبداً في هذا المشهد؟!. الأستاذ فتحي : المقصود تغييبه عن الحدث بالرغم من أن الحدث كله يدور حوله.. سعاد : وما المقصود من تغيب الممثل..؟. الأستاذ فتحي : إنه الحاضر الغائب، الذي لايفهم مايدور حوله.. إنه عالم غريب ذلك العالم الذي زجَّ نفسه فيه، ويجب أن تتوضح غربة الممثل في عالمه الجديد.. غسان : واللَّه لم أفهم شيئاً. الأستاذ فتحي : ستفهم كل شيء في المشاهد اللاحقة، فالممثل الذي قبل أن يعمل بأجر زهيد ظناً منه أنه يغتنم الرياح التي هبت عليه من كاتب لايعرف الكتابة، ومنتج لايقول إلاَّ كم، ومخرج لايهمه إلاَّ أن يقبض أجره بغـض النظر عن قيمة مايقدم، إن هذا الممثل سيتنازل عن قضايا كثيرة فيما بعد، وستعرفون لماذا لم يفتح فمه بكلمة واحدة إزاء ماحدث معه في المشهد السابق. لنقرأ المشهد الثاني.. غسان : استراحة. الأستاذ فتحي : طيب استراحة ربع ساعة نتناول فيها الشاي. إطفـــــــاء |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |