|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 04:50 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الرواية 1997 | الرواية 1998 |
|
(المشهد الثامن) (استديو تصوير تلفزيوني، الأستاذ فرزت يراقب التصوير عبر جهاز المونيتور، ويجلس بجانبه الأستاذ عبد الغفار، بينما سمير ودعد يصوران المشهد بالإضافة إلى عدد من الممثلين والإداريين المنتشرين في كل مكان) سمير : (باللهجة العامية) أنا رح اعمل المستحيل حتى يتغير وضعنا.. صدقيني، كل شي رح يتغير، بس انتظري عليّ كم شهر. دعد : من خمس سنين، وأنا بسمع منك نفس الكلام.. أنت ماعندك غير الكلام... هادْ هوِّه المشروع الألف اللي صرت سمعانتو منك.. كل مشاريعك فاشلة، لأنك تابع.. نعم.. أنت تابع لأهلك، ومارح نعرف الخير طالما أن أهلك متحكمين فيك. فرزت : قف.. برافو أستاذ سمير.. عبد الغفار :( مسروراً) ألم أقل لكم أننا سنربح الرهان... سمير شاب ممتاز. دعد : ولكن إذا بقي على هذه العقلية فإنه.. عبد الغفار : (يقاطعها) آنسة دعد.. لقد انتهينا من تلك القصة والأستاذ سمير اعترف بخطئه واعتذر منك.. يجب أن نساعده على النجاح في مهمته. سأتحدى به نوري وصبحي وشهير وكل النجوم الآخرين.. حضِّر نفسك اليوم لمقابلة صحفية، ولقاء إذاعي.. وعمَّا قريب سأومن لك مقابلة تلفزيونية مهمة.. يعني لن يُعرض المسلسل قبل أن تكون معروفاً من النقاد والجمهور. دعد : وأنا أستاذ عبد الغفار.. هل نسيتني؟ عبد الغفار : أنت؟ وهل أنت بحاجة إلى مقابلات ياآنسة دعد.. أنت نجمة.. دعد : ليس من أجلي.. بل من أجل المسلسل.. عبد الغفار : سأحضر لكم الكاميرا قبل أن ننهي المسلسل.. اطمئنوا (إلى المخرج) والآن أستاذ فرزت ما هو المشهد؟ فرزت : (إلى مساعده) حضِّر لي مشهد القتل.. (إلى سمير) هل حفظت الحوار ياأستاذ سمير؟ سمير : لايوجد حوار لي في هذا المشهد.. هجوم على البيت ثم سرقة، وقتل المرأة التي صرخت.. فرزت : لقد أضفنا حواراً.. ألم يطلعك عليه مساعد المخرج.. (إلى مساعده) ألم تطلع الأستاذ سمير على الحوار؟. مساعد المخرج : لقد أضفت الحوار البارحة في المطعم أستاذ.. ولم نلتق بالأستاذ سمير إلاّ هذا الصباح. فرزت : ولماذا لم تتصل به. مساعد المخرج : لأننا انتهينا من السهرة في الثالثة صباحاً أستاذ، وسمير ليس عنده هاتف. فرزت : طيب اذهب الآن ودرِّبه على المشهد.. التصوير بعد ربع ساعة. سمير : (يقترب من عبد الغفار) أستاذ عبد الغفار.. أريد أن أتحدث معك في أمر ما.. عبد الغفار : تفضل.. قل ماتريد. سمير : حديث خاص من فضلك. عبد الغفار : (يأخذ سمير جانباً) تفضل ياسمير.. قل.. هل أغضبك الأستاذ فرزت؟ سمير : لا.. لا أصبح يتعامل معي بشكل طيب (يتردد) ولكن.. عبد الغفار : قل، ماذا تريد؟ سمير : بخصوص الأجر.. عبد الغفار : (يقاطعه) .. لا.. لاياأستاذ سمير تكلم في كل شيء إلاّ في هذا الموضوع. هذا عقد بيني وبينك.. واتفقنا على كل شيء وثبتنا اتفاقنا في العقد.. هل تعلم، أن كثيراً من زملائك هنا عرضوا أنفسهم عليَّ بأقل من المبلغ الذي تريده. أعطيناك فرصة غالية الثمن ياأستاذ سمير..يجب أن تعرف هذا جيداً. سمير : أنا أعرف هذا جيداً يا أستاذ عبد الغفار، ولست معترضاً على المبلغ الذي اتفقت معك عليه، بالرغم من أنه قليل، ولكن كنت أريد أن أقول لك إنني بحاجة إلى بعض المال وإن كان بالإمكان إعطائي سلفة على المبلغ.. عبد الغفار : الآنسة دعد طلبت سلفة ولم أعطها، هذه طريقتي والجميع يعرفها أن لاأعطي أية سلفة خلال العمل. سمير : ولكنني بحاجة ماسة إلى المال ياأستاذ.. عبد الغفار : انتظر.. بعد عدة أيام سننتهي من التصوير وسأعطيك المبلغ كاملاً. سمير : كيف بعد عدة أيام يا أستاذ؟.. نحن لم نبدأ التصوير إلاّ من ثلاثة أيام.. عبد الغفار : دع هذا الأمر لنا.. واهتم بمشاهدك أنت، السوق يحتاج إلى السرعة، والشاطر هو الذي يلحق السوق. سمير : (غير مقتنع) ولكن بقي أكثر من ثلاثمائة مشهد في النص لم نقرأها بعد. عبد الغفار : دعك من النص ياسمير.. للمخرج رؤية أخرى تختلف عن رؤية الكاتب، وبالتالي فالمخرج سيغير كثيراً من الأحداث القادمة. سمير : طيب بما أن النص لم يعجبكم، وهو فعلاً لايعجب أحداً، وأعتقد أن سمان الحارة عندنا يكتب أفضل منه، لماذا قبلتموه؟. عبد الغفار : نحن عندما نقبل نصاً، نأخذ بعين الاعتبار كلفته الإنتاجية وهذا النص كان أرخص النصوص من هذه الناحية. سمير : (بتهكم) من هذه الناحية فقط؟ عبد الغفار : المهم.. لاتضيِّع وقتك الآن.. اذهب واحفظ الحوار الجديد في مشهد القتل. سمير : وبالنسبة إلى السلفة أستاذ؟ عبد الغفار : هذا الموضوع تكلمنا فيه وانتهى الأمر. لاتخيب ظني بك ياسمير.. أنا أراهن عليك في هذا المسلسل. سمير : (راضخاً) وهل سيُعرض المسلسل قريباً؟ عبد الغفار : لقد بعناه لأكثر من محطة فضائية عربية.. حتى قبل أن نشتري النص. سمير : وللآنسة دعد الفضل في ذلك طبعاً. عبد الغفار : صحيح أن الآنسة دعد نجمة مطلوبة في المحطات الفضائية العربية. ولكن السوق يحتاج إلى أعمال كثيرة، ولايهمه نجوم ولاغير نجوم. عملية تعبئة وقت ليس إلاَّ.. هيا.. أثبت جدارتك في هذا العمل، وسترى كيف ستنهال عليك العروض من بعد. مساعد المخرج : هيا أستاذ سمير.. الجميع بانتظارك الآن. سمير : هل الحوار طويل؟ مساعد المخرج : ثلاث جمل فقط. سمير : طيب لنبدأ إذن. مساعد المخرج : طبعاً أنت ستخرج من المطعم غاضباً بعد خلاف حاد مع الآنسة دعد. وبينما أنت هائم على وجهك في الشوارع، تردد الحوار الذي جرى بينك وبين حبيبتك.. ستقول.. طيب أنا مارح احكي عاوالدك.. بس خليني احكي عا حبنا وأحلامنا ومستقبلنا.. سيأتيك صوت دعد قائلة: والدي معه حق.. رفضك لأنك فاشل مَنَّكْ قادر تجيب مصاري.. عندئذ ستقول أنت.. أي طريقة بدك ياني جيب منها مصاري.. أي طريقة.. ثم تفكر قليلاً.. وتنظر إلى المحلات التي تكتظ بالزبائن.. فتلفت نظرك امرأة تخرج من محل مجوهرات، وقد دججت معصميها ورقبتها بالذهب، فتلمع الفكرة في رأسك.. وتقول.. نعم.. سأؤمن لك المال.. وتبدأ بملاحقة المرأة إلى أن تصل إلى بيتها وتعرف مشهد القتل بعدئذ.. إطفـــــــــــاء |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |