نجـوم بأقـل الأجـور - الدكتور محمد إسماعيل بصل

مسرحية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 04:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الرواية 1997 الرواية 1998
 

(المشهد العاشر)

(يتم تبديل الديكور، فيبدو المنتج عبد الغفار في غرفته مستلقياً على سريره، يدخل سمير إلى الغرفة مترنحاً من السكر، يقترب من السرير بخطا متباطئة، فتقع عيناه على حقيبة عبد الغفار، وزجاجات الخمر الفارغة المرمية في كل مكان)‏

سمير : (بصوت خفيض) اصح يا(يضحك) اعذرني يا أخ فأنا لم أعد أتذكر اسمك.. (يضحك) اصح ياأخ لترى كيف أترنح من دون أن تصفعني تلك الفاجرة.. (يضحك).. إنها هناك في الغرفة المجاورة تغفو في حضن صاحبك (يضحك ضحكة هستيرية، فيستيقظ عبد الغفار مرعوباً)‏

عبد الغفار : سمير! ماذا تفعل هنا؟ وكيف دخلت إلى الغرفة (يتلفت حوله فيجد كل شيء في مكانه)‏

ماذا تريد؟‏

سمير : (يترنح في أرجاء الغرفة) جئت لتحاسبني يا.. اعذرني يا أخ فأنا نسيت اسمك(يضحك)‏

عبد الغفار : ألم يحاسبك عبد الفتاح؟‏

سمير : بلى.. أعطاني هذا المأفون حسابي.. ولكن لي حساب معك أنت، ألست الآمر الناهي الذي يتحكم في رقاب العباد؟ ألست صاحب المال الذي يشتري ويبيع حتى حياة الناس؟ هل تظن أننا لانعرف من أنت وكيف وصلت إلى ما أنت عليه الآن؟‏

عبد الغفار : (محافظاً على برودة أعصابه المعهودة) أنت سكران يا سمير.. أليس عيباً يا سمير أن تصرف مالك على الخمر..‏

سمير : (يضحك) مالي.. أين مالي يا ابن الحرام.. ومنذا الذي يصرف ماله على الخمر والعهر ياخسيس..‏

عبد الغفار : (ينهض عبد الغفار ويصفع سميراً على وجهه) اخرج من هنا أيها الحقير.. اخرج‏

سمير : (يعلو صوته) لن أخرج قبل أن أفضحك.. (يحاول عبد الغفار طرد سمير من الغرفة) (يصرخ سمير) اتركني أيها اللص.. لن أخرج.. (تعلو أصواتهم فيهرع المخرج ودعد ويرافقهما عدد من رجال الفندق)‏

فرزت : ماذا يجري؟ لم هذا الصراخ (إلى عبد الغفار) ماذا حدث أستاذ عبد الغفار؟‏

عبد الغفار : اسألوا هذا الكلب ماذا حدث..‏

سمير : انت كلب (يحاول المخرج أن يسكته) وأنت أيضاً (إلى دعد) وأنت.. كلكم كلاب نصابون محتالون.. (إلى رجال الفندق) نعم إنهم محتالون.. لايغرنكم أنهم يعملون في الفن.. إنهم بعيدون كل البعد عن الفن والفنانين.. أنا أعرف ماهو الفن (يحاول بعض الرجال تهدئته)‏

اتركوني.. سأقول لكم كل شيء.. لقد ضحكوا علي، تركت كل شيء ولحقت بهم، وعدوني بأن يعطوني مبلغاً كبيراً.. لكنهم كذبوا وأعطوني مبلغاً أقل من المبلغ الذي كنت آخذه من المسرح (يضحك ضحكة هستيرية) في المسرح كنت آخذ أكثر من الجميع.. ضحكوا علي بفرصة بطولة (يقلد المنتج) إننا نراهن عليك، سأتحدى بك النجوم (يعود إلى طبيعته) قبلت بكل الإهانات من أجل المبلغ الذي أحتاجه‏

عبد الغفار : (غاضباً) أخرج قبل أن أحطم لك رأسك.. أخرج‏

سمير : لن أخرج قبل أن آخذ حقي..‏

(يهجم عليه عبد الغفار ويصفعه صفعة قوية، فيرتمي على الأرض ويبكي بمرارة ثم يدس يده في جيب بنطاله ويخرج سكيناً ويهجم على عبد الغفار).‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244