|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:21 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
دجــن ** * إذِ الأَرَجُ المتَصابي في شفتيكِ يلثغُ كالطفلِ أو مثلَ حَباب الغيمِ ينضحُ من جرار البلّور وقتما يتنشّقُ الجوريُّ فحيحَ البرقِ.. وخَوارَ العَطَشْ! ويصمتُ الحَمامُ عن هديلٍ تَتوقّعُهُ طفلةٌ تتوحَّمُ بتفاحها الغزلانُ.. حيثُ طمَثُ القمرِ يتأخر كلّ ليلةٍ عن موعدهِ، وحيث تضعُ أنثى بكرها في سُهوب الرمادِ، وحيث أعشابُ البراري تتناسلُ في الهجيرِ فتحتشدُ الظلماتُ وتزدحمُ العواصفُ، وتطفو البحارُ، وتقذفُ الأرضُ بحمَمِها مثلَ أتونٍ ساخنٍ يُشوى بهِ القارُ ويُحْمى الحديْد,, * إذِ اللونُ مرآةٌ لكينونة الأشياء، وأساسٌ لتقشير البَشَرَةِ.. ووزْنٌ لديمومةِ البذرةِ ومثلُ ماء الردى يرغو في لجّتهِ وقد استوى الجوديُّ والنهرَ، وطفحَ الليلُ ببهيم كواكبهِ واشتدَّ ظلامْ الأُفُقِ واكفهَرَّ الشَّفَقُ وجَثَمّتْ دُجْنَةٌ على فضاءٍ لاذَوَرْديٍّ يمتَدُّ من دَمِ الجلُّنارِ إلى سُرَّةِ النّدى!... ××× *[سَبِأٌ] توحشُها بلقيسُ... وبلقيسُ توحشُها [سَبَأْ] عليها الشمسُ تبكي والنجومُ، وطائرها [هدهُدٌ] من جؤجُؤةِ(1) يقطرُ الدمعُ.. والحزْنُ ثوبٌ قشيبٌ تلبسهُ ظباءٌ يَرْتَعْنَ في خيماتها!... شفَقٌ أسوَدٌ ينوحُ ويندبُ لألاؤهُ، ووميضُ سَنَاً يزاحمُ وَهَجَاً يسيلُ على حيطانٍ ثَقَّبَها سُخامٌ.. تشاغلُ بلقيسُ حبيبَها [الهدهُدَ] الظامئَ لافترار شفتينِ من كرزٍ وحليبٍ، وتلهو بطفلٍ يراودُ حَلْمتينِ في نهدين يقطرانِ عَسَلاً ورحيقاً من شرابٍ خَصِرٍ فُراتْ... ××× *[بلقيسُ] ترتعُ وحدها في الحزنِ والغربةِ يوحشها حبيبٌ تتصبّاهُ وتعشقُ فيهِ فحولتَهُ ووسامَتَهُ وفتُوَّتَهُ ويعشقُ فيها نعومَتَها وطراوتَها ونرجسيّتَها، وتحبُّ قامَتَهُ، وعنفوانَهُ، وكبرياءَهُ، ويتغَزَّلُ هو بعينيها، ووجنَتَيها، وشَفَتيها، وثَدْيَيْها وسُرَّتِها، وفخذَيْها، وتتهَجَّدُ هيَ في صلواتها، وتتوسَّلُ إلى خالقها أنْ يعيدَ إليها حبيبَها وتجمعُها وإيّاهُ خيمةٌ واحدة. (1) الجؤجؤ: الصدر. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |