مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:21 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

احتَشَدَ الصعاليكُ في داري

*احتَشَدَ الصعاليكُ في داري،‏

تقاسَمْنا ثَمَراً طيّباً، وتبادَلْنا الأحاديثَ‏

وسَمرنا طويلاً.. وروى كلٌ منّا لصاحبهِ‏

موقعَتَهُ ومنازلَتَهُ،‏

وكانت النارُ تدفئُنا..‏

وتتغلغَلُ في عظامنا..‏

فتحمَرُّ جلودُنا‏

وتتورَّدُ وَجَناتُنا‏

كنّا ثِلَّةً مشاغبَةً، يضجرُ منها الأغنياءُ ويهَابُها السّادَةُ الطفيليونَ ويخشاها الملوكُ، ويحبّها الفقراءُ، ويلتفُّ حولها الضعفاءُ.. ويسوّرها الشرفاءُ بأجسادهم ودمائهم..‏

قرّرْنا نحنُ صعاليكَ الأرضِ أنْ نمحو آلامَ البَشَرْ...‏

ونَقْبُرَ آثامَ الخُطاةْ‏

ونخلّصَ البَرايا من المرتزقةِ الضّالعينَ في ركاب الخيانةِ ونمحقَ الظلمَ لتنهَضَ مُدُنٌ تشعُّ بالنور والعافيةْ وتبزُغَ أقمارٌ لا يحجبُها غيمٌ أو دُخانٌ أو رصاصْ...‏

*‏

*قلتُ:‏

-لن أُذعنَ للسَّوْطِ، حتى أهلكَ في أمري‏

ولن أخضَعَ للسَّيْفِ‏

حدَّ أنْ يتضَّرعَ جسمي‏

ويتوزَّعَ في الأرضِ...‏

ولن أُسْلِمَ لحناجرهمْ أشلائي‏

حتى يَقْبضَني اللّهُ إليهِ..‏

فأكونَ في عِلّيينْ‏

سأمكثُ أصارعُ وحْشَ الغابِ‏

فإما أغلبُهُ‏

أو يغلبُني...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244