|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:21 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
حــــين يفتــضُّ المــوتُ بُكـــــــــــارةَ الأشــــــــــــــــياء *أتيس... يا أتيس...(1) هذا أوانُ الخصبِ والولادة وعابدوكَ لم يبرحوا تمثالكْ والناسُ كلَّ يومٍ ما بين قاتلٍ وشهيدْ أو بين مولودٍ وملحودْ أضيءْ ظلامَ العالمْ أيها النائم في كهفكَ هانئاً مُعافى راضياً بعذاب البشر.. أنت أيها الرّائي الذي تحدّقُ في مرايا الشمس، وتبحرُ بين لجج العواصفِ، وتمخر سفائنَ البحرِ اِنهض من نومكَ.. قُدْ بنفسكَ جوادَ الرَّغباتِ، واعبُرْ مداراتِ الأرضِ والسماءْ... إيْتِ بالخصبِ والحبِّ والنماءْ الأرضُ قد أجدَبَتْ، والسماءُ ما عادت تسحُّ من وابلها ولو قطرة و تموزُ) هربت إلى العالم السفليّ وما عادت [عشتروتُ] تحملُ في رحمها بذرَتَهُ!!.. أتيسُ... يا أتيسُ مُرْ عابديكَ أن يهجروا القِباءَ والكهوفْ وينبذوا نقرَ الدرابكِ والدفوفْ وأن لا يخيطوا أجسادهمْ بالمدى والسيوفْ!.. ×××××× * أدونيسُ...(2) أيها السيد الذي أقامَ في الأرض، ونَبَتَْ جذورهُ فيها.. فَتَصَلَّبَ عودهُ، ونما وتفرَّعَ وبقيَ كما أرادت [افروديت](3) واحتمتْ بزندهِ، واستظلت بظلهِ وتغلغلتْ في لحمهِ أيها الرائي رزايانا... أغثنا والمصدقُ حكايانا... أغثنا والمطلعُ على مكنوناتِ صدورنا أغثنا وفالقُ الصخرِ.. وواقدُ الجمرْ.. وباعثُ السيْلِ وراجمُ الشرِ.. وواهبُ القوةِ.. وزارعُ الخصبِ في رَحِمِ التي اجتبتكَ بعلاً لشبابها وفارساً لغرامها.. وحامياً لفتنتها من أن تنهشها السّباعْ... نجّنا من كَرْبنا... أوقدِ النارَ في بيوتنا مُرِ العواصفَ أن تجتاحَ صروحَ البغاةِ وازرعِ المشائمَ في الأرحامِ لتبزغَ الأجنةُ ويمتلئَ العالمُ بالحبّ وبالسلامْ واهطلْ علينا بالمنّ والسلوى... والخضرةِ والعذوبة!.. (1) أتيس: إله الخصب عند سكان آسيا الصغرى حيث يجرح عابدوه أنفسهم بالسيوف والمدى وهم يرقصون حول تمثاله.. (2) أدونيس: إإله الخصب عند الفينيقيين وهي كلمة سامية معناها السيد). (3) افروديت: إلهة الحبة التي ارتبطت بأدونيس. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |