|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:21 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
من الذي رأى؟! *أيهذا الذي رأى كلَّ مغزىً باطلْ وكلَّ نجمْ آفلٍْ وكلَّ حالٍ حائلْ لن يقومَ الشيءُ وحدهُ إلا بفعل فاعلْ ولن تتوحد الأشياء كيفما اتفق إلا بقدرةِ قادرٍ على الفعل وردِ الفعلْ الحربُ لا تقومُ إلا بفعلٍ مُسَبِّقٍٍ، يوريها ويقدَحُ زنادَها مفكر عاقلْ ومُثْرٍ جشعٍ، وتاجرٌ أكولْ، وسارقٌ نهمٌ، وحصانٌ يجري في السباقِ بعد مراهنةٍ خاسرة من مقامر قمِيْ والنارُ لا تزيدُ أواراً واشتعالاً إلا من يضرمها ويقدّمُ لها حَطَبَاً جَزْلاً، ويطعمها وقوداً غالياً والنارُ وَقودُها لحومُ الغزلانِ وعظامُ الفقراءْ... والشرُّ من فعل السقوطِ يولدُ مع المرءِ وهو جنينٌ... وينمو معهُ.. ويكبرُ معهُ ويتجسَّدُ في الرذيلةِ والمروقِ، وإذْ يتجاوزُ الشرُّ مداراتِ الأبراجِ وتمتلئُ الأرضُ ظلماً ومكراً وخبْثاً، تتحولُ الحياةُ إلى حماقةٍ لا يمكن أن تستمرَّ حتى يأتي المخلِّصَ الفادي ليرأبَ الصَّدَعَ الذي جذَّرَهُ الشرُّ في رحم الأرض.. ××× *من معاني الحرب: طفلٌ مشلولٌ... زنبقَةٌ مشلولةْ وفتىً أصمُّ... وفتاةٌ مخبولةْ وجنينٌ من غير مشيمةْ كهْلٌ بساقٍ واحدةٍ وامرأةٍ بثديٍ واحدْ من معانيها: طائر من غير أجنحةٍ ونهرٌ بلا ماءْ!.. وسماءٌ من غير نجومْ مدنٌ من غير بيوتْ ومساكنُ خاويةٌ لا يسكنها بشرٌ أو بهيمةْ بشرٌ جوفٌ، وعقولٌ منخورةٌ وبلادٌ ملغاةٌ من المدينةِ والحضارة، من الوهج النورانيّ.. وخرائبُ عامرةٌ بقمامةِ أشلاء مبتورةٍ صارت طعاماً لأمعاء القطط والكلابِ وشياطينٌ سحرةٌ يجوبونَ أنحاءَها وعرّافونَ يمتلئونَ حقداً على شروقِ شمسٍ أو بزوغ قمرْ!.. ××××××××× *الحربُ لها معانٍ أُخَرْ: منافقون.. لا يعترفونَ بشيءٍ اسمهُ الصدقْ شعراءٌ فاشيّون.. يتلذذونَ بمرأى الدَّمْ واعظونَ.. يعظونَ الناسَ ولا يؤمنون بما يعظونْ... لصوصٌ يسرقون الكحْلَ من العين ويسلبونكَ رأدَ الضحى، ويجردونكَ من ثيابكَ من غير ما رحمةٍ أو خوفٍ من قانونْ... وفوق هذا وذاك من معاني الحرب: إنسانٌ بلا معنى وبلادٌ من غير جدوى |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |