مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:22 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

من رَفَثِ المطر..

أغتسلُ بحنّاء الشَّهادة‏

*أنظرُ من ثقبِ الجرحِ في جسدي إلى قيامة أهاجتها حربٌ موبوءة، وأنحني لعاصفةٍ خوفَ أن يكتشفَ الأوغادُ جنوني، أو يتهمونني بتحريض الأطفالِ والحجارة على إقامة الحدِّ عليهم....‏

أتوسَّلُ بأقصى الاحتمالات لأنجوَ بجلدي من سياط السادرينَ في ضلالاتهمْ وما بيني وبين قاتلي برزخٌ من النارِ وفوضى أسلحةٍ، ومشانقُ تعبّدُ كلَّ المنعطفاتِ، وحجاباتٌ مدججةٌ بالعتادِِ، ومن سذاجتي أسألُ قاتلي أنْ يهيْئَّ ليْ سُبُلاً للنجاةْ..‏

***‏

*تطاردُني فلولُ الأيائلِ والنسانيسُ الممسوخَةُ في حُلمي المراهقِ، توئدني قبيلتي في المهدِ خوفَ فضيحة الجدْبِ، والمحلُ يضرّسُ نواجذَ القبيلةِ... والجوعُ يحلبُ أثداءَ العطشِ الحارق للهاثِ الوردةِ المعفّرةِ بغبار الطلعِ المتهافت على رفثِ الخيلِ الهجينة.. يساومني جلادٌ يحتسي خمرةَ الثدي المضرج بشظايا النارنجِ يطأني بوذيٌ وثنيُ النزعةِ، وأقنعُ بالكفافِ من فحولةٍ آيلةٍ للضَّلالِ كيف لي أنْ أزجُرَ طائرَ الحلمِ الأزرقَ ويدايَ مصفدتان بسلاسل من جمرٍ ومن حجرٍ؟‏

كيف أضلّلُ قاتلي وأقودُ القبيلةَ لنهارٍ لا يحجبُهُ غربالٌ ولا تصطادُهُ سكاكينُ المغولْ؟!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244