مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:22 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

قالَ الشــــــــاعر...

هــــا أنـــــــــــــــــذا‏

* هل أدلكُمْ على نبضة شمسٍ في مرايا البحرِ‏

يفيءُ الطائرُ إلى كوكبها الفضيّ،‏

وتنبجسُ الفتنةُ عن عالمٍ ورديٍّ‏

لا تهربُ من سمائِه الأقمارُ ولا يرحلُ‏

عنه هَزارْ؟!...‏

* هل أدلّكُمْ على غيمةٍ، ستمطرُ غِبَّ‏

انبلاج النهارْ..‏

وتغزلْ من خيوط العشبِ ثياباً‏

لفراشات الماءْ!..‏

هل أدلّكُمْ على نجمةٍ تتوهّجُ في أجفان سنبلةٍ‏

وتضيءُ سماءَ بلادٍ تخلعُ أسمالَ النومِ.‏

وتلبسُ قمصانَ البرديّ!..‏

* قال الشاعرُ ذاكَ وخلع بُرْدَتَهُ وارتمى‏

بين أحضان موجةِ ثلجٍ حملَتْهُ بيُسرٍ‏

على ضفَّتيها وأبحرتْ بهِ إلى مجاهلَ‏

لا يقْرَبها إنْسِيٌ أوجنّيٌ‏

وشقّ الشاعرُ البحرَ بعَصاهُ‏

فانفتحتْ أبوابُ البحرِ لهُ،‏

وأَغمَدَ كفَّيْهِ وسْطَ الثَّجَ العظيمِ وأخرجَهُما‏

فإذا هما ممتلئتانِ بمحّارٍ يَقِقٍَ وصَدَفاتٍ(1)

هُنَّ أقربُ إليهِ من وتينِ الفؤادْ!...(2)

***‏

* قالَ الملأُ المحتشدُ على ضفاف الماءْ:‏

- من يحزرُ ماذا في كفّ الشاعرْ!‏

- سمعَ الناسُ أحَدَهُمْ يقول:‏

- في كفِّ الشاعر محّارة...‏

قالَ الآخرَ:‏

- بل أيقونة...‏

قال الثالث:‏

- كفَّ الشاعر مضَرَّجَةٌ بدَمِ الضوءِ‏

- وماذا في قلب الشاعر؟‏

قالوا:‏

- قلبُ الشاعر ينبضُ بالحبِّ.‏

وينبض بالزّهدِ، وينبضُ بالألم‏

ضحكَ الشاعر وقال: ها أنذا فيا سيوفُ خذيني...‏

8/6/1997‏

(1) يقق: أبيض.‏

(2) وتين: عرق في القلب.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244