|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:22 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
في المتاهة * أخرُجُ من شرنقة الصمتِ أعبرُ عَتْمَةَ الرحم حاملاً ضوءَ البرقِ بكفّيَّ أمخرُ عُبابَ الجَسَدْ... وحيداً أمشي في صحارى الغربةِ باحثاً عن بلدْ... ايّ بلادٍ تضمّ رُفاتي، وتمنحني آلاءَها!... أيّ أرضٍ تحتويني!... كما لو أنني حَجَرٌ من حجارتها... كما الطينِ مصهوراً بنار اللوعة أضيعُ في مَتاهاتِ العُرْيِ، أبحث عن بريقٍ لعينَيَّ، عن نهرٍ يغتسلُ جسدي في قَعْرهِ... ويرمي آثامَهُ في غَياباتهِ أبحث عن قارّةٍ أطفئُ فيها رغْوَةَ حزني واجفّفُ رضاب النارِ المشتعلةِ في لثَّةِ الثلجَ!... أتصعَلَكُ مع العُشْبِ وأدجِّنُ حَبّاتِ العَرَقِ المتساقطِ فوق أديمِ القرطاسِ، لأكتُبَ بين الحين والتَّعَبِ قصائدَ سيرياليَّةْ ثم أشخبطُ أيامي، عُوْداً عُوْداً وأفرَّ من تَعَبِ العُمْرِ إلىعائلةٍ كالقَشِّ تتآكلُ حزْناً كلَّ لحظةٍ وتعشبُ أظفارُها في بلاط القمامة!.... *** * ليتني أتحرَّرُ من إقامتي في جَسَدٍ أضعفَ من بعوضة... وأتخلّصُ من وقار طفولةٍ وضلالةِ شيخوخةٍ... وعِنّةٍ كاذبة تكفيني خيوطٌ من نسيج شمسٍ تبَزَغَ من وَهْج البلّور حتى أصل إلى تويجَ الريحِ فأخيط ثيابي تكفيني شرارةُ برقٍ تحرقُ هذا البحرُ الهائجَ في أوردتي وتنشلني من قوقعةٍ تهرشني بديدانها.... ** * أهربُ من زَبَرْجَدَةِ الوقتِ إلى مدنٍ أكثرَ أمْناً... بعيداً عن صخبِ المجانين... ومراهَقَةِ كَسَلٍ لا يشبعُ نَزواتي أتخبّطُ في عَتَماتِ طافحةٍ بسرطاناتِ عصرٍ موبوءٍ بالشحّاذينَ وطنطنَةِ البعوضْ... أحاول أنْ أتَعَقّبَّ جيوشَ القوافلِ التي ضَلَّلَتها الرياحْ... فانحازتْ إلى ضلالاتٍ لا تاريخَ لها ونتوءاتٍ ينخُرُ فيها الدّودْ!... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |