مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:22 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

نشــــــــــــــــوز !.

صمتٌ كالحٌ يطبقُ كالأشباحِ‏

يعتقلُ الألسنَةَ والشفاهَ‏

ودُجنةٌ فسيحةْ...‏

والجوعُ ذئبٌ يتدثرُ في العظامْ‏

أهُوَ قدرنا؟!‏

الحياةُ في تشنّج مستمرْ‏

النهارُ والليلُ كلاهما معاشانِ‏

والحزنُ يرسمُ ظلالهُ فوق البيوت‏

كغيمٍ أسودَ يمطرُ للتوِّ فيغرقُ أحياءَ المدينة‏

وتمتلئ سراديبُها بالعفونةِ فتجهَضُ زنبقةٌ‏

وترمي حِمْلَها خارجَ ذاتها...‏

فيتلقَّفهُ الجوعُ والجفافُ والبؤسُ والحرمانْ‏

وتنتحرُ أمٌ لخمسةِ جراءْ‏

فاجأها شرطيٌ من محكمةٍ للشَّرعِ‏

تجبرها على الطاعةِ أو النشوزُ‏

بسبب العَوز والفاقَةْ!..‏

*‏

أَهُوَ الزمنُ اللامعقولْ!... زمنُ اللاشيء‏

يبشّرُ بهِ الأبكمُ والأعمى‏

ودينا صوراتُ الفضاءِ القادماتُ إلينا‏

عبر جفاف الضوءِ وموتِ الروحْ‏

لا ظِلَّ لزمنٍ يتمخّضُ عن طَمَثِ حمامةٍ‏

تفترسها أفعى‏

لا حكمةَ لطوفان بحرٍ من غير مَحّارْ..‏

لا صداقةَ لسيّدةٍ تتعرّى من ثياب الشَّفَقْ‏

وتدخلُ في محاق الغيبْ..‏

لا قطرةَ ضوءٍ تبلّلُ وجه ليلٍ كالحٍ سقيمْ‏

لا ماءَ من زبدٍ‏

يتغضَّنُ في لحظةِ مخاضٍ صعبْ!..‏

*‏

أيّ بهاءٍ تزخرُ بهِ حياة المحبينَ‏

عند اقتراقهم عن بعضْ؟‏

أيّة نضارةٍ تزيّنُ تجاعيدَ زمنٍ هرمٍ‏

أفعى أمام كوارثِ حربٍ حرثت اليابسَ والأخضرَ‏

من أمنيات محاربينَ هلكوا وسطَ رحاها!..‏

كلُّ مرافئ البحارِ أغرقها طُوفانُ الحربِ‏

قبلَ الحربِ، وبعد الحربْ!...‏

23/9/1997‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244