مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:23 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

سيناريو... للمدنِ القصيّةُ

* مدنٌ..‏

من ثلجٍ ورخامْ‏

تتضافرُ كأبطال المعاركْ‏

الحسمُ فيها‏

لخرائط العبور‏

لا لدبلوماسيّة الكلامْ‏

**‏

* جثثٌ محنَّطةٌ‏

هذه المدنُ التي تستبسلُ‏

لمجردّ البقاءْ!..‏

وتبني لها هياكلَ في الهواءْ‏

وصوامعْ للسَّحرةِ والمجانينْ!..‏

**‏

* أكرهُ ضوضاءَكِ‏

أيتها المدنُ العجفاءْ‏

أهربُ من ضجيجكِ‏

إلى جحيم صمتي‏

أتبعثرُ في شوارع السّفسطائيينْ‏

أقضمُ أظفارَ الأيامِ‏

ظُفراً..‏

ظُفراً..‏

لعلّي أعثرُ على ما حلمتُ بهِ‏

مُذْ كنتُ في عاميَ السادس عشرْ‏

**‏

* إقتربي أكثر..‏

واحتشدي في أضلاعي‏

- أيتها المدنُ- المغسولةُ‏

بدمِ الغزالْ..‏

طوفانكِ.. رغوٌ مخاضٍ‏

وضجيجكِ.. مفتُتَحُ غرائزً‏

إقتربي، أكثر، أكثرْ‏

أيتها المدنُ الباسلةْ!..‏

أنا مورثكِ متاعي وأقماطي‏

والكلامَ الذي يدّرعُ بهِ المناطقة‏

والمعاني التي يدّخرُها الفلاسفةُ‏

ليومٍ عاصفٍ... وخطيرْ!..‏

**‏

نهضتْ مدنٌ من نهدِ الماءِ‏

وطافَ براقُ النارِ‏

حول مهود العصافيرِ، وعَشَّشَ هُدهدٌ‏

فوق تويجاتِ الطّلعِ‏

وافتَتَنَتْ شمسٌ بلثغةِ برقٍ‏

وحطّتِ فاختةٌ على حقلِ دمٍ‏

فاخضوضرتْ مدنٌ‏

واتّسعتْ مدنٌ‏

ونبتتْ للمسافاتِ أجنحةٌ‏

وللماءِ.. أجنحةٌ‏

وللهواء .. أجنحةٌ‏

وأجنحةُ للغبارْ!!..‏

9/3/1994‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244