مكائد الزنبق وحفيف الضوء - خالد الخزرجي

نصوص نثرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:23 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

فُقاعـــــــــــات

(1)‏

إفترستْنا أرضةُ الكلامْ‏

ودوَّختنا التكنولوجيا العسكرية‏

وأصابنا (فايروسُ) الكومبيوترْ‏

بشللٍ في الأطرافْ‏

فنسينا مفرداتٍ لغتنا الجميلة‏

ومكثنا نلهو بفقاعاتِ الهذيانْ‏

*‏

(2)‏

للدّيكِ.. قهقهاتُ عصبيّة‏

ينفشُ ريشهُ‏

إذا تعذّرَ عليهِ‏

كتمانَ غضبهِ...‏

والثعلبُ يحتالُ‏

على فريستهِ‏

بالرقص حول جثّتها!..‏

*‏

(3)‏

فصاحةُ الجائعِ‏

أبلغُ من حدّ السيفْ‏

يزدردُ اللقمةَ‏

ولا يسألُ‏

عن صانعها..‏

*‏

(4)‏

في الحمّام...‏

تستحمُّ القصيدة‏

في الشارع‏

يغتالها السَّماسرةُ‏

*‏

(5)‏

منظّفو البالوعات‏

وصبّاغو الأحذية‏

ومزوّرو العملةِ الصَّعبةِ‏

وحدُهمْ‏

ينتخبونَ ملكاتِ جمال العالمْ‏

*‏

(6)‏

... إلا الشعراءْ‏

طعامهم‏

الملحُ.. والماءْ!.‏

*‏

(7)‏

يسقطُ البطلُ‏

من علياءِ عرشهِ‏

في مزادات الكلامْ‏

هذهِ حكمةٌ‏

لا يخالفها المغامرونَ ببطولاتهم‏

ما خلا الجاهل‏

*‏

(8)‏

كلامْ...‏

كلامْ...‏

كلامْ...‏

بعضهُ مغلّفٌ بالسّليفون الحضاري‏

يدّخرهُ الشعراءُ‏

عندما تتساقطُ أضراسهمْ‏

وتتلَّوثُ أمعاؤهمْ‏

بطينٍ أسودَ‏

يسمّونهُ الرغيف!.‏

*‏

(9)‏

أجملُ صفقةٍ يكسبها شاعرْ‏

عندما يخسرُ سمعتهُ في دور النشر‏

وأغلى صفقةٍ‏

تربحها راقصةٌ غجريّةْ‏

عندما تتعرّى‏

في صالات المومياءات الحجريةْ‏

*‏

(10)‏

إغراءُ الماءِ للوردةِ‏

ليس كإغراءِ الضوءِ لجُرْذٍ‏

يعبثُ في رواقٍ مزكومٍ‏

برائحة الشواءْ!...‏

29/9/1995‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244