|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:26 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
قالت لي القصيدة قالت لي القصيدة: ها أنذا أعتزل الرّقص وصالات الخطابة، أعافُ التَّبرجَ! ها أنذا أخرجُ إلى برّيةِ اللّه، أُمَرِّغُ وجهي بأوراق العشبِ، وحبّات النّدى، ورمال البحر، وحصى الجدول! أحكُّ ذقنَ شيخٍ يسبحُ اللّه، أُهَفْهِفُ حلماً يراود فتاةً في أوّل النّضجِ، وأسري فيّ الحكايا! * قالت لي القصيدة: هذا انهدام الأناقةِ، وانقراض سلالات لا فسائل لها: فبكَتْ فتاتي الّتي كانت تغازلني؛ - لاظلّ نرتِّلُ تحته أحلامَنا، وسيوفُ الفاجعةِ تأكل لحمنا! * قالت لي القصيدة: هذي قيودي، وهذا طلاءٌ زائفٌ، فكيفَ أقيم في الظَّنِّ عرسَ الإيقاعِ، وأُدّبجّ جسدي بالأكاذيب، ثمّ أجمِّلُهُ بوردةٍ وغصنٍ؟! قالت لي القصيدة: هذا حصانُ المعصيةِ، يصهل. هل مِنْ فارسٍ يقترفُ مسالكَه، ويذودُ عن هيبتي؟! فلتحتشِدْ كلُّ المِهارِ عِنْدَ حدودِ خطوهِ. * بلاغةٌ مقدسةٌ، بلاغةٌ نقدّسها، بين يديها نحرق البخور؛ تمنحنا اللّبان؛ "نجترّ" أمجادها!! تهتزُّ لنا آناء ديمومتها، نرطنُ برغباتها، فتكلّلنا ببلاهة القديسين! * ياللبذرةِ التي أورثناها خيطاً خفّياً مِنْ دمنا، تغيب في العدمِ، ثمَّ تلدنا مِنْ موتِنا، وتبذرنا في كفّ الحياة!! تضرمُ ناراً تسعى، ونضرمُ ألقاً يرقى! ياللأحرفُ تهمزُ الصَّهيل تتوضّبُ عقداً بريقاً فتزدهرُ الشّفاهُ بحزنها.. بفرحها، تتطاول الرّغبات ثمّ تهطل في هذا البياض. آذار 1996. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |