مــــن سيرة الشَّجرة- آصف عبد اللّه

شــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:26 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

أنثى مِــــنَ الوهم

هي ذي قلعتي‏

بنيتها مِنَ الخوف والحذرِ وأضغاثِ الكلام‏

هذا الجسد المتحصِّن بنفسه،‏

كيف يدخل إلى برهةٍ لم تأتِ!‏

ربّما يذهب إلى برزخ الورد؛‏

فيخسر العنكبوت سمتَ الفريسة؛‏

يتعكّز على خيطه الأخير!!‏

ربّما قلعتي تأوي إليّ ثمّ‏

تنهارُ على آه في خبر عاد‏

وثمود!‏

سأهدي جسدي إلى سراط البياض‏

وأغادر...‏

هي ذي قلعتي شامخة كمنارةٍ‏

في الحلم تتطاول!‏

ثمَّةَ ديكٌ مات قبل أنْ يوقظ الفجر،‏

كنتُ أُفتّشُ عن صوتهِ أغصان الهواء!‏

ربّما سقط قبل النّضوج..‏

قلتُ: أُقلِّدُ صياحَهُ؛ فَسَقَطَ صوتي‏

في خريفِ الجريدة!!‏

*‏

ها أنذا سيّدٌ لقلعةٍ من كلام،‏

أَمْتَشِقُ سيفاً مِنَ الشّكِّ والحبِّ،‏

فيأتي كلامٌ كثير، ويأتي ظلّ الماء؛‏

يهطل في الشّغاف!‏

أُنادي أُنثى مِنَ الوهم‏

خرجت مِنْ خاصرة القصيدة‏

أنا وجعُ الولادة، تأخذني لأَنامَ‏

في مشيمةِ الحبرِ؛‏

أصعدُ جُلْجُلَةَ البَيَاض!‏

مَنْ يَرَني تَأْخُذْهُ الواقعةُ،‏

ويَقَعْ في نومٍ لا يشبه النّوم!‏

*‏

قلعتي حصينةٌ؛‏

حجارتُها مِنْ أقوالٍ خائفةٍ وحذر كثير!‏

أساكِنُها فتعشب عزلةً،‏

ينام على سريرها وردٌ قتيل‏

مضمخ بخزن؛‏

أَتآلفُ مع صلاةٍ في برجهِ!‏

جسدي يتأَهَّبُ في الطّين والدّعوات،‏

ينشر صراخاً يمتدُّ في الهجرة،‏

ثمّ يُلَمْلِمُ لهاثَهُ حبّةً حبّة!‏

هذه قلعة الجسد،‏

تدخلُ مملكةَ الحلم، وأنت تدخلها‏

وتعوي كتيمَ البوح!‏

آذار 1996‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244