مــــن سيرة الشَّجرة- آصف عبد اللّه

شــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:27 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

أرمي بيدي

-1-‏

الغرفةُ مُرَتَّبَةٌ،‏

النّافذة مفتوحةٌ،‏

وثَمَّةَ طاولة..‏

كلّ شيءٍ على ما يرام!‏

رتّبْتُ وحدتي،‏

ثمّ جالستُ الصَّمْت.‏

-2-‏

ما زال، في الحلم، ديكٌ‏

يصيح.‏

والبيت، الذي كان بابه،‏

يرشحُ ماءَ الفجر‏

يئنُّ؛‏

وأمٌّ، مِنْ مقام الغياب،‏

ترفعني إلى شجر صوتها،‏

فأعتذرْ..‏

مَنْ أشعل هذا التّوقَ إلى مجهولٍ‏

يوغلُ في الافتراق،‏

هو الحزنُ‏

نَضَجَ،‏

وما نضجت كلماتي‏

صوتي ينام بعيداً عن مهده،‏

سأعتذر مِنَ الذين كبروا‏

ثمَّ ماتوا‏

مِنَ الذين ماتوا لكنَّهم‏

يدبّون في الذّاكرة..‏

وأعتذر مِنَ الّذين سيولدون!!‏

ما زلت أوغلُ في العَوْدِ إلى حليب الصَّباح‏

أجاوز الحنين..‏

أَلهميني صَبْرَ الشّجر.. أمّي‏

كي أعودَ إلى حنينِكِ،‏

فيغمرني ماء ذلك الفجر،‏

أحرّرُ صياحي كديكٍ،‏

يوقظ نبوءَةَ الأمومة‏

أرمي بيديّ إلى جسدِ الورد‏

فتضوعان،‏

ويبكي الورد!‏

أرمي بيديّ إلى لغةٍ طفلةٍ‏

فتذوبان!‏

أرمي بهذه الأساطير إلى قلبي‏

ماذا ينبتُ في هذه‏

الأرض؟!‏

كانون الأول 1997‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244