|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:27 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
وردة الغياب إلى روح الشّاعر محمد عمران q هامش: ماذا يقول الجبل لطفلٍ يودّ معرفة مسالكه، أشجاره، ينابيعه، صخوره؟! ماذا يقول الجبل؟! مجلّلاً بصمته وكائناته، مجلّلاً بهذا العلّو وهذا السّموّ يظلّ الجبل! ويظلُّ الجبل عصيّاً بوضوحه، بابه الكبير مشرعٌ لكلّ قادم! ولكنّ الطّفل يتعثّر بكلامه، ويحسب أنّه رأى الباب في الحلم فيلثغ اسم الجبل، ويتراءى له الجبلُ يعلو حتّى يعانق السَّماء!! يقول الطّفل للجبل: ياجدّي الجبل متى أصبح عالياً مثلك؟ أشفق عليه الجبل... أخذه إلى مسالكه، أدخلهُ قبّعة مجدولةً من الشِّعرِ والزّعتر والزيتون والسِّنديان... عاليةً كانت القبّعةُ ، وفسيحةً!! رأى نفسه جبلاً... وكان يحلم... مجلّلاً بصمته وكائناته.. مجلّلاً بأسمائه بعلّوه، بسمّوه يظلّ الجبل!! (1) القبّعةُ وردة، الوردةُ قبّعة، عطرها سرير للشّاعر لنومه الأخير! *** الجوقةُ، زغاريدُها، الرّيحُ، عويلُها، تنهضُ في النّشيدْ (2) ذهب المغنّي ليستريح لكنّ نايه الجريح أيقظ الآفاق . وكانت الأشجار تبكي مع الرّيح لم تقل وداعاً لاسمه فرشَتْ له ظلّها المريح ، نفضتْ عن الهواءِ الغبار وكانت الأشجار تقاوم البكاء لم تقل وداعاً لصوته وخبَّأَتْ في صدرِها صوتَ همسِهِ ذهب المغنّي ليستريح فهبّتِ الأشياء لتحرسَه ! وكان النّهار يذبلُ كوردة في النّار! آنَ للمغنّي أنْ يؤوب حاملاً جسَدَ القصيدة آنَ له أنْ يعرجَ مداراتِ الضّوءِ البعيدة طوبى لصوتهِ قد شبّ على طوقه! هو ذا المغنّي قد جاء كتابُهُ بيمينه يدخلُ من بوابة الضِّياء ! إلى أين يمضي؟! لم يقل وداعاً لأحد! هوذا يفتح الكتاب ويدخل من بابه الكبير في وردة الغياب!! ذهب المغنّي ليستريح لكنّ نايه الجريح أيقظ الآفاق . |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |