|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:27 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
"آمنــــة" تقول إحدى الأساطير: إن الله عندما خلق الخلق. جاء الإنسان على هيئة متكاملة، أي أنّه كان ذكراً وأنثى في جسد واحد. ولأمر ما غضب الله على ذلك الإنسان، فشطره شطرين؛ ذكراً وأنثى، وقال لهما: اسعيا في الأرض، وليبحث كل واحدٍ منكما عن نصفه الآخر. **** هي ذي آمنةٌ تدخل في كوكب أسفاري وفي محراب صمتي، كعروس البحرِ إذ تُقْبِلُ من موج بعيدٍ وتوازي الشاطئَ الموعودَ، والحلمُ شهيٌّ يتنامى في نقاء البَيْلسانْ. هل رأيتَ الفجرَ يرسو في مواني راحتيها ورأيتَ القلبَ مكنوزاً بينبوع ابتهالٍ وانتظارٍ تتلاقى عند مهوى ضفتيه دانيات الأرجوانْ. هي ذي آمنةٌ تصعَدُ وادِعةً من شفق النجوى. ومن عشب البراري وردةً جوريةً أو قامةً من خَيْزَرانْ. تسكب الرؤيا على ضاحية الأيام . والأيام تبدو للعيانْ أفقاً يفتح أبواب مغانيه الحسانْ **** من بعيدٍ يهتِفُ الهاتفُ لي، والصوتُ في الغيب رجيعٌ كالصدى: ياولدي، قمْ وتراءى واكتبِ العمرَ على أشرعة الدهرِ أمانيَّ عِذاباً وطريقاً ورِهانْ. لمتى ينتظرُ المنتظرُ..؟ فلقد هلّ كتابُ الوَلَهِ المُخْتَصَرُ بعد أن طال عليها، في الليالي، وعليكَ السَهَرُ قُمْ تراءى عند وجهِ امرأةٍ قادمةٍ تَنبُتُ من بين جناحيك مرايا بسمةٍ طيّبةٍ تسمو ولا تنحسرُ هي ذي في رئتيكَ النسمةُ العذبةُ. في شريانك الواحةُ والنبضُ وفي نسغ هواكَ الشغفُ الراقدُ بين الصبر والطهرِ. فأنتَ الشجرُ وهي الغصنُ الذي يطلعُ منه الثمرُ. قمْ تراءى. أنتَ بَدْءُ الأحرفِ الأولى وأنتَ الخبرُ وهي الجملةُ والمعنى.. هي السلوانُ والسلوى.. هي الروضُ الذي يهتزُّ من لِينِ شذاهُ الحجرُ. قم تراءى فارساً. يحملُها أُنشودةً.. يرحلُ منها وإليها. وتراءى شمعداناً في عشاياها . سلامٌ لكما يومَ يغني في المدار القمرُ وسلامُ لكما يوم تحطّانِ علىعشٍ مقيمٍ في جذوع السنديانْ. هكذا، قد هتف الهاتفُ لي، ثم مضى الصوتُ رخيّاً كبخارٍ من ندى، أو رعشةٍ من هَيَمَانْ وتلاشى في فضاءِ اللهِ آناً بعد آنْ **** لِخُطى ديمومةِ الوعدِ كناياتٌ يقول العطشُ الحارقُ للأنثى التي تسكنُ في رائحةِ التفاحِ، مُدّي يا ابنةَ الفصلِ الربيعيِّ على خارطةِ العمرِ، رداءً من حنانْ. وضعيني مثلما الطفلُ على الصدر، ولُمّيني برفقِ الأمِ، أنتِ الصيفُ مشحوناً، بمرأى الخِصبِ، والجائعُ للوجهِ الإلهيّ أنا، فانتقلي من نقطةِ الماءِ إلى سنبلةِ القمحِ. أيا ميمونةً في الأرضِ.. هُزّي قبسَ المستقبل الآتي بأوتار الأمانْ. ودعي نبضَ الشرايين يحاكي لغةَ النفسِ وصوغي بارتعاشاتِ الكيانْ خاتمَ الحبِ فإنّا في سماءِ الحبِ طيران يطوفانِ. ولا يرتويانْ. **** هي ذي آمنةٌ إني أرها صِفَةً دائمةً من شجنٍ أو درّةً في صدفٍ. هل تستحي آمنةٌ من عاشقٍ حين يداني وجدَه العاشقُ من روضتها أو حين يُرسي زورقَ الأحلامِ في مينائها الفضيِّ، أو يرسم عنواناً لعينيها على كفِّ الزمانْ. هي ذي آمنةٌ، قد أورق الصمتُ على وجنتها زنبقةً من أملٍ لا يرتقي السحرُ إلى شطآنها. أو تنتهي عند مقاديرِ صِباها شعلةُ الشوقِ ولا أنشودةُ الخلقِ. وميلادْ المكانْ حِقبةً. قد ركعتْ آلهةُ الفتنةِ والأنسِ على أقدامها راضيةً تنهل من أجواءِ عينيها صنوفاً من حديثِ الروحِ للروحِ، وفاضت عند أسماءِ معانيها أساطيرُ البيانْ **** لك يا شاديةَ الثغر ويا عامرةً بالألقِ المنثورِ والطيبِ نداءٌ من دمي . يأخذ شكلَ القُبْلَةِ العذراءِ. والثغرُ لهيبٌ آسِرٌ تنهلُ منه الشفتانْ فتعالَيْ نطلق الأطيارَ في الآفاق نستلهم قربانَ المواعيدِ نمنّي النفسَ: أن نغدو على صدرِ الحيارى مِنجماً من فرحٍ... نسمةَ ليلٍ. تتهادى فوق أنداء صِباها نجمتانْ ولنكنْ في واقعِ الحالِ سبيلاً بدأته خطوتانْ ولأكن مئزرَكِ الدافيءَ في رحب الأماسي . ولتكوني سكناً أسكنُ فيه فأنا.. أنتِ، كلانا جسداً مكتملاً كنّا. ووجهُ العاشقُ الواحدُ في الوجدانِ كانْ إنما في لحظةٍ موغلةٍ ينشطرُ الجسمُ إلى نصفين. والقلبُ إلى لوحةِ وجدٍ واغترابٍ وفصولٍ من عناءٍ. دونها، الباحثُ عن مفقودهِ. تلقاه مابين احتراقٍ وسرابٍ ودخانْ. باختصارٍ، نحن يا آمنتي جدولُ عشقٍ تائهٍ حبةَ طلعٍ تستوي في جوهرِ العالَمِ، والعالَمُ فينا نخلةُ واعدةٌ تنهضُ في دنيا الكريمِ المستعانْ فمتى نختزل الأرقَ المزمنَ في البالِ.. متى تغتربُ الغربةُ عنا ومتى تلتئمُ الروحُ مع الروحِ ولا تنفصلانْ..!!؟ شباط 1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |