ولم تأتِ القصيدة - عبد الرحمن عمار

شـعر- من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Sunday, September 21, 2003 11:27 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

الباقــــــة

وردةٌ قد زرعتْ في الحوضِ وردا‏

وسَقَتْه بيديها الماءَ شَهدا‏

ورَعَتْهُ بحنانٍ دافئٍ‏

نبْضُه من أَلَقِ الروحِ اسْتُمِدّا‏

فتنامى الوردُ في أغصانِهِ‏

واستحالَ البرعمُ الزهريُّ نَهْدا‏

فرأى المنظرَ يوماً عاشقٌ‏

ظلَّ في حرمانه يحفظُ عهدا‏

فأتته، من جوى، بارقةٌ‏

وتسامى فكرهُ يقدح زندا‏

****‏

لمحتْ صاحبةُ الدار يداً‏

بارتجافٍ تلمُسُ الوردَ المندّى‏

فتوارت خلفَ شباكٍ لها‏

ليس خوفاً، إنما تكتمُ ودّا‏

فالذي يسرقُ من أزهارِها‏

عَرَفَتْهُ، قلبُهُ يحملُ وجْدا‏

****‏

قطفَ الوالهُ أحلى باقةٍ‏

هي أغلى من كنوز الأرضِ نقدا‏

ودنا مرتبكاً من بابها‏

وأمام البابِ. كالطفلِ استعدّا.‏

طَرْقَةٌ خجلى، وأخرى مثلُها‏

ولُحَيْظَاتٌ تمدُّ الدهرَ مدّا.‏

فُتِحَ البابُ أخيراً، فَبَدَتْ‏

آيةً في حسنها؛ وجهاً وقدّا‏

فتهاوى القلبُ في مُضْطَرَبٍ‏

أيُّ حسنٍ صار للمذهولِ قَيْدا..!!‏

قدّم الباقةَ، والجِفنُ سها‏

علّه يَدْرَأ بالإغماضِ صدّا‏

قال: هذي باقةٌ جَمَّعْتُها‏

فانثريها حول هذا الجيد عَقْدا‏

فَزَهَتْ بسمتُها واتَّشَحَتْ‏

برضىً. قد ترجمته العينُ وَعَدا‏

أَخَذَتْ من يده باقتَه‏

وأسرَّتْ: جَلَّ ما أهديتَ هندا‏

القصير‏

6/6/1998‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244