|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:27 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
ترنيمة الماء قبل أن يُغمِضَ الوقتُ أجفانَه وينامَ على شرفة الدهر، كان المطرْ لم يزل خلف شباك تلك السماء البعيدةِ قطرةَ ماءٍ. يموجُ على صفحاتِ البحارِ ويكمنُ في دورقٍ مِنْ قَدَرْ. الخريفُ طويلٌ وأطولُ منه انتظارٌ كصمتِ الحجرْ والغبارُ يلوبُ وينشرُ ذرّاتِه في جفافِ السهوبِ وفوق وجوهِ الشوارعِ أو في مقامِ البصرْ . الخريفُ طويلٌ وذاك الغبارُ يلوبُ ولا من أثرْ لرداءٍ من الغيم يحجب عُرْيَ السماء ويغرسُ حلوَ المنى في صدورِ البشرْ. **** بعد وقتٍ يطولُ. طولُه شجرٌ يَعْتريه الذبولُ. دارت الأرضُ دورتَها المستديمةَ. أو ظلَّ منها القليلُ وعلى حانياتِ المدارِ الفضائيّ. غابت خطى وتوالت فصولُ بعد وقتٍ ووقتٍ تحارُ الوجوهُ وتبدو ملامحُها في شحوبِ الخريفِ صدى هاجسٍ صامتٍ يتوالُدُ فيه الخمولُ. بعد هذا وذاك وإذْ غيمةٌ، قدّسَ اللهُ أسرارَها أقبَلَتْ بين برقٍ ورعدٍ تغطي الفضاءَ وتبقى، - على ما ييّسره اللهُ- مشحونةً بالندى. وتدورُ... تدورُ ومن ثمَ ترحلُ، حيث يشاءُ الرحيلُ يتنزّل منها على جسدِ الأرضِ هَطْلٌ وتمضي اللواقحُ ماءً فراتاً إلى رَحِمِ التربة الظمأى فتفيضُ من الجسد المتلهّف رائحةٌ تشتهيها البَتولُ وتفيقُ على وهجِها العذبِ قيثارَةُ الطيرِ أو تتورّدُ في وعدِها المتنامي الطلولُ هي رائحةُ الأرضِ، من جنّةِ اللهِ نكهتُها أقبلَتْ حينما طوّق الهَطْلُ خَصْرَ الترابِ وفاحَ الشذا المتوحّدُ في ذاتِه وتفرّدَ عن غيره من أريجٍ وعطرٍ، فمن يتذكر رائحةَ المطرِ الأوّليّ..!!؟ وكيف تلوّحُ شاكرةً بيديها الحقول..!!؟ دمشق 15-11-1998 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |