|
||||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 11:28 PM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
حكاية الخلاص تضيعُ الحكايات في برزخ الصمت حين تجفُّ الوجوهُ وتخلو البراري ولم يبقَ في ساحة الشوقِ إلا الصدى متعباً والدخانْ وتلك الحروفُ التي حاورتْ في الليالي الظليلة ميلادَها وانحنتْ تترقّبُ بين العصورِ المهانةِ حلمَ الصحارى. فيُعْشِبُ فوق الشفاه السؤالُ المجرّحُ كيف المسيرُ إلى الضفةِ الثانيةْ..؟ وكيف..؟ وكيف..؟ تفرُّ الحكاياتُ من أعينِ المتعبين وتلك المواويلُ موّارةٌ بالأسى. فوق أسوارِ جرحيَ حطّتْ طيورُ الجزيرةِ حاملةً في مناقيرها الصُفْرِ جوعَ السواقي ورائحةَ الخوفِ. وجهُ الحبيبةِ كالحلمِ ينصبُّ في داخلي باحثاً عن ضفاف الأمانْ وعن نقطة البَدْءِ. قال لي الوجهُ. هذا أنا اليوم. إن شئتني كنتُ دفئاً وآثارَ جرحٍ ولكن مَهري نهوضٌ ورحلةُ عام... وعامٍ إلى حيث تبني الجوارحُ تحت الصدور دهاليزَ للخوف. مهري حكايةُ سربٍ.. مَشَقَّةُ جيلٍ يعيش انتظارَ الندى في أماسي الحصادِ وينسى الزمانُ. **** وبعد الوداعْ وبعد انحسارِ الضبابِ وبعد اختمارِ الحنينِ. مطافاً وشاراتِ ضوءٍ تشعبتُ بين القبائلِ أمتصُّ تاريخَها قطرةً... قطرةً. ثم أرسمُ تكوينَها في دمائي العتابا تحنُّ إلى مرفأ مشرقيٍّ وصوتِ ربايةْ. وسافرت في تعب القُرَويِّ وآلامه . حيث كان يداعبُ سنبلةَ القمحِ بين يديهِ ويشربُ في ظمأ لهفةَ الفقراءِ بريقاً وقبضةَ سيفٍ، فشُفْتُ مماليكَ تلك العصورِ على رعشةِ الصدرِ، يبنونَ أعشاشَهم والحواجِزَ. تلك العظامُ مداميكَ فيها. فصارت شُعاعاً على كل دربٍ وصارت مقاييسَ في كل غابةْ. وبعد الوداع. نسيتُ رجاءَ الحبيبةِ حين تشاغلتُ عن مهرها برهةً. ثم عاد. فأبصرتُهُ عُشْبَةً في سفوحِ الكآبةْ فجمّعتُ حولي الجباهُ التي أوقدَتْ نارَها في زوايا المحطاتِ. تحلمُ بالدفءِ والقمح للمتعبين وقلتُ لهم؛ إنّ في وطني دودةً تَقْرِضُ أطرافَه. هي سارحةٌ في شرايينه. وهناك حكايةُ سربٍ ينوحُ كما الطفلُ خوفَ الضياعْ. فهاتوا معاولَكم واتبعوني مراجيحَ شوقٍ. جفافُ الأساطير تنحلُّ ألوانُها عتمةً في عيوني وهاتوا مناجلكم واتبعوني . وسِرنا إلى جبلِ الملحِ، نحرثُ أعماقَه بالرماحِ ونحرثُ.. نحرثُ حتى تفجّرَ نبعٌ وطارت سحابةْ. وحين وصلنا إلى قلعةٍ شُيّدتْ بالجماجم أسوارُها قيل لي: هو قصرُ الكواليسِ. "يا بقعةَ النارِ أين المفرُّ..!!؟ طَفَوْتِ على كلِ حوض طهورٍ فكان الهشيمُ وكان الصدى متعباً والدخانْ". وكان.. وكان الطِعانْ. **** وبعد انتشارِ البيارِقِ داهمتُ أسوارَ تلك القلاعِ أحطّمُ أبوابَها والصواري، فسالَ على صخرةِ الموتِ سرُّ الخلايا وبانتْ طلاسمُها معبراً في جدارِ الوطنْ وصوتاً يقول:" اغْرُبي يارياحَ الردى والمحنْ **** وبعد الوداعْ يعودُ المسافرْ فينسى مَرارَ الضَياعْ ويحكي حكايةَ سربٍ مغامرْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |